وسط كييف يتحول إلى منطقة حرب.. وسقوط قتيلين

واشنطن تعلن أولى العقوبات ضد السلطات الأوكرانية.. وأوروبا تهدد بـ«خطوات»

مواجهات بين متظاهرين وقوات الشرطة في وسط كييف الذي تحول إلى ما يشبه منطقة حرب أمس (إ.ب.أ)
مواجهات بين متظاهرين وقوات الشرطة في وسط كييف الذي تحول إلى ما يشبه منطقة حرب أمس (إ.ب.أ)
TT

وسط كييف يتحول إلى منطقة حرب.. وسقوط قتيلين

مواجهات بين متظاهرين وقوات الشرطة في وسط كييف الذي تحول إلى ما يشبه منطقة حرب أمس (إ.ب.أ)
مواجهات بين متظاهرين وقوات الشرطة في وسط كييف الذي تحول إلى ما يشبه منطقة حرب أمس (إ.ب.أ)

شنت الشرطة الأوكرانية أمس هجوما على المحتجين في وسط كييف بعدما قررت السلطات استخدام القوة في اليوم الرابع من المواجهات العنيفة التي أوقعت قتيلين. ومع تصاعد الاحتجاجات، تحول وسط العاصمة إلى ما يشبه منطقة حرب ينبعث في سمائها دخان أسود كثيف بسبب القنابل الحارقة وإضرام النار في إطارات السيارات.
وشنت قوات الشرطة فجرا هجوما على المتظاهرين المتحصنين خلف حواجز أقاموها على مستوى شارع غروشيفسكي القريب من مقري الحكومة والبرلمان، الذي يشهد منذ الأحد الماضي صدامات عنيفة في كييف. وبعد تدمير الحواجز جزئيا، انسحبت الشرطة على ما يبدو إلا أن أعمال العنف استمرت وتكثفت. وألقى المتظاهرون زجاجات حارقة على قوات الأمن التي ردت بإطلاق الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية. وقدر عدد المحتجين وقوات الأمن بعدة مئات من كل جانب. وسجل عناصر في وحدات مكافحة الشغب تقدما على الأرض في وقت نقلت سيارات الإسعاف الجرحى. وتعرض المتظاهرون الذين سقطوا أرضا للضرب العنيف بالهراوات وللركل. ودعا الرئيس فيكتور يانوكوفيتش الأوكرانيين إلى عدم السير وراء «المتطرفين».
وكان لهذه التطورات ردود فعل دولية، إذ أعلنت الولايات المتحدة أول العقوبات من خلال سحب تأشيرات مسؤولين أوكرانيين، بينما دانت المسؤولة عن السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون «تصعيد العنف» وأعربت عن القلق «الشديد» بعد مقتل متظاهرين. كما دعا مسؤول ألماني إلى فرض عقوبات أوروبية على الحكومة الأوكرانية.
وأكدت النيابة الأوكرانية مقتل متظاهرين بالرصاص في وسط المدينة حيث دارت المواجهات. وأفاد مصدر في المركز الطبي الميداني التابع للمعارضة أن أحد المتظاهرين «قتل على الأرجح من قبل قناص». كما ذكرت المعارضة أن متظاهرا توفي الثلاثاء بعدما سقط من ارتفاع يزيد عن عشرة أمتار من مبنى عند مدخل استاد دينامو القريب من مكان المواجهات.
وأعلنت أحزاب زعماء المعارضة أرسيني ياتسينيوك وأولغ تياغنيكوك والملاكم السابق فيتالي كليتشكو: «أربع رصاصات في الرأس والعنق لأحد القتلى لا يعد دفاعا عن النفس بل إطلاق نار متعمد على مواطنين سلميين». وأضافوا أن «كل ما سيحل بالبلاد وسلامة وأمن كل مواطن ومقتل متظاهرين سيكون من مسؤولية (الرئيس) فيكتور يانوكوفيتش، الذي تجاهل طوال شهرين مطالب شرعية وسبب التصعيد».
وجاء هجوم أمس غداة تهديد أطلقه رئيس الوزراء الأوكراني ميكولا أزاروف مساء أول من أمس باستخدام القوة ضد مرتكبي «أعمال الاستفزاز». وقال: «في حال لم تتوقف الاستفزازات فلن يكون أمام السلطات من خيار سوى اللجوء إلى القوة في إطار القانون لضمان أمن الناس». وكان يشير إلى القانون المثير للجدل الذي دخل حيز التنفيذ ليل الثلاثاء - الأربعاء، ويشدد العقوبات ضد المتظاهرين المؤيدين لأوروبا الذين يتحدون السلطات في شوارع كييف.
وتشهد كييف توترا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عندما رفض الرئيس يانوكوفيتش توقيع اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي وسعى لتوطيد العلاقات مع روسيا بدلا من ذلك.
وتلقت السلطات الأوكرانية دعم موسكو التي حذرت من «التدخل الخارجي» في شؤون أوكرانيا. وقال نائب وزير الخارجية الروسي غريغوري كاراسين أمس إن «سلطات أوكرانيا الشرعية تواجه تدخلا خارجيا في شؤونها الداخلية، والقسم المتشدد من المعارضة ينتهك بقوة دستور البلاد، ومن الضروري التوصل إلى قرار يتيح عودة الوضع إلى طبيعته».
وفي المقابل، أعرب الاتحاد الأوروبي أمس عن «صدمته» لأعمال العنف الأخيرة في أوكرانيا محذرا كييف من «خطوات محتملة» و«عواقب على العلاقات» مع هذا البلد. وأعلن رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو في إعلان لدى بدء المؤتمر الصحافي حول المناخ: «ندين بأشد العبارات استخدام القوة والعنف» ضد المحتجين، و«سنستمر في متابعة عن كثب هذه التطورات وتقييم الخطوات المحتملة للاتحاد الأوروبي والعواقب على علاقاتنا مع هذا البلد». لكنه قال إن «من المبكر التكهن» بهذه الخطوات، مضيفا أن للأوروبيين «أدوات عدة». وفي برلين أكد أندرياس شوكنهوف نائب رئيس الكتلة المسيحية الديمقراطية الألمانية في البرلمان حزب المستشارة أنجيلا ميركل أن الاتحاد الأوروبي يجب أن «يفكر في احتمال فرض عقوبات». ورأى وزير خارجية ليتوانيا ليناس لينكافيسيوس «أن احتمال فرض عقوبات ليس بالأمر المستبعد في حال لم تتوقف أعمال العنف».



«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
TT

«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)

ندَّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة بتزايد استهداف المدنيين في الحروب، خصوصاً باستخدام التقنيات الجديدة مثل الطائرات المسيَّرة.

وقالت ميريانا سبولياريتش في مؤتمر ميونيخ للأمن: «نشهد اليوم ضعف عدد الصراعات مقارنة بما كان عليه الوضع قبل 15 عاماً، وأربعة أضعاف ما كان عليه الوضع قبل 30 عاماً». وأضافت: «لكن الأمر ليس فقط مسألة أرقام، فهو مرتبط أيضاً بشدّة الصراعات ونطاقاتها، وحقيقة أنها تتفاقم بسبب التقدم التكنولوجي السريع» الذي يؤدي دوراً ملحوظاً في حركة النازحين.

وحذَّرت سبولياريتش من تراجع احترام القانون الإنساني الدولي أثناء النزاعات وقالت: «لأنكم إذا ألغيتم قواعد الحرب، إذا قلتم (سأنتصر في هذه الحرب مهما كلف الأمر، لا تنطبق أي قواعد)، فإنكم ترسلون إشارة إلى كل من يحمل السلاح بأن كل شيء مباح. ولن يطول الأمر قبل أن تنفجر قنبلة في مدينتكم. إن التقنيات الحديثة وانتشار المجموعات المسلحة يجعلان هذا الأمر ممكناً اليوم».


وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم (السبت)، إنه أبلغ نظيرَيه الألماني والفرنسي بأن بلاده ليست المسؤولة عن المشكلات التي تواجهها أوروبا ودعا إلى مزيد من التعاون، بحسب ما أفاد مكتبه السبت.

وأفادت وزارة الخارجية الصينية أن وانغ يي التقى نظيرَيه الألماني يوهان فاديفول، والفرنسي جان نويل بارو، الجمعة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن جنوب ألمانيا.

وقال وانغ يي بحسب مكتبه إن «الطرفين شريكان وليسا خصمين. الاعتماد المتبادل لا يشكّل خطرا، وتقارب المصالح لا يشكل تهديدا، والتعاون المفتوح لن يضر بالأمن».

وأضاف أن «تطور الصين يمثل فرصة لأوروبا، والصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من الصين».

وسعى وانغ إلى الترويج للصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي فيما تحاول بروكسل تقليل اعتمادها على كل من الصين والولايات المتحدة.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق إزاء اتساع العجز التجاري مع الصين، وإغراق الأخيرة السوق الأوروبية ببضائعها نتيجة فوائض إنتاجها والقيود التجارية مع الولايات المتحدة، وكذلك إزاء تعزيز الصين علاقاتها مع روسيا التي تخوض حربا في أوكرانيا.

وقال وانغ يي إنه يأمل بأن «تتبع أوروبا سياسة عقلانية وبراغماتية تجاه الصين».

واجتمع وانغ بشكل منفصل مع فاديفول ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر. وأشاد بالتعاون الاقتصادي والتجاري باعتباره «حجر الزاوية في العلاقات الصينية الألمانية». وقال إن على بكين ولندن «استكشاف إمكانات تعزيز التعاون». وناقش الوزير مع كوبر أيضا ملفي أوكرانيا وإيران وفق ما ذكر مكتبه.


التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
TT

التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)

هيمن التوتر بين ضفتي الأطلسي على أعمال اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع أكثر من ستين رئيس دولة وحكومة، رغم نبرة برلين التصالحية.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطابه الافتتاحي أمس، إلى إصلاح وإحياء الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وقال باللغة الإنجليزية: «فلنصلح ونحيِ معاً الثقة بين ضفتي الأطلسي»، مخاطباً «الأصدقاء الأعزاء» الأميركيين.

وأضاف أنه «في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصراً».

من جانبه، شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال المؤتمر، على أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال المسؤول السعودي الرفيع إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً».