سلبيات وإيجابيات صنعها «العمل عن بعد» في السعودية

ساعات إضافية ومهام أكبر واختصار وقت التنقل

ليست كل الوظائف قادرة على استيعاب العمل عن بعد (أ.ف.ب)
ليست كل الوظائف قادرة على استيعاب العمل عن بعد (أ.ف.ب)
TT

سلبيات وإيجابيات صنعها «العمل عن بعد» في السعودية

ليست كل الوظائف قادرة على استيعاب العمل عن بعد (أ.ف.ب)
ليست كل الوظائف قادرة على استيعاب العمل عن بعد (أ.ف.ب)

يغير الحجر المنزلي من ثقافات ومفاهيم وقناعات عدة، قد يصعب تغييرها إن لم تدفعها متطلبات الأزمة الحالية «الاحترازية»، وإن كانت لفترة قصيرة، ولكن قد تكون بداية لتحول جديد لمرحلة ما بعد «كورونا» المستجد.
وخلال فترة تجاوزت الشهرين، قضاها السعوديون في حجرهم المنزلي، وحولت المجالس في بيوتهم إلى مكاتب عمل مؤقتة، ينتج منها أعمال في مختلف القطاعات والمجالات دون انقطاع، رغم التحديات والعقبات التي خلقتها الجائحة.
لكن بعد هذه الفترة من العمل «عن بعد»، وإن كانت قصيرة، فإنها غيرت في الأفكار والقناعات. فبعد أن كان يعتقد بعضهم أن هناك صعوبة في العمل «عن بعد»، ظهرت قناعة أخرى ترى أن العمل «عن بعد» أسهل، ويوفر الوقت والتكاليف في قطاعات مختلفة، وهو ما يفتح مرحلة جديدة للتحول في بيئة الأعمال في السعودية، خصوصاً بعد أن عززتها شركات عالمية أصدرت قرارات بالتحول إلى العمل «عن بعد» حتى في مرحلة ما بعد «كورونا» المستجد.
وبدأ سكان السعودية العمل عن بعد في 18 مارس (آذار) الماضي، بعد أن أصدرت الحكومة قراراً بإغلاق جميع القطاعات، وفرض العمل من المنزل.
وقبل ذلك، في يناير (كانون الثاني) الماضي، كانت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية قد أطلقت برنامجاً للعمل «عن بعد»، يهدف إلى تجسير الفجوة بين أصحاب الأعمال والباحثين عنها الذين تحول عدة عوائق بينهم وبين حصولهم على فرص العمل، ولكن لم تكن على نطاق واسع، وإنما لفئات محددة تواجه صعوبات في التنقل.
وخلال الفترة الماضية، تحولت الاجتماعات من المكاتب وقاعات الاجتماع إلى برامج الاجتماع «عن بعد»، في مختلف القطاعات والجهات، من اجتماعات مجلس الوزراء إلى اجتماعات الشركات والمؤسسات الصغرى.
يقول عبد الرحمن العبد الكريم، وهو موظف سعودي يعمل في القطاع الخاص، إنه في بداية التحول إلى العمل «عن بعد» كانت هناك صعوبة وتراجع كبير في الأداء، لكن بعد فترة بدأت الأعمال تتحسن، ويحدث انسجام وفهم لطبيعة المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن مهام العمل تضاعفت، وساعات العمل زادت، بعكس ما كان متوقعاً.
وترى رؤى المهنا أن أبرز ما يقدمه العمل عن بعد المرونة والتركيز الأكبر، رغم أن شعور بعض الإداريين لا يزال مقصوراً على أن أداء المهام خارج مقر العمل هو بمثابة «إجازة» أو عدم جودة، مما يستدعي الضغط الأكبر حتى خارج ساعات العمل الثمانية التي تقرها أنظمة العمل في السعودية.
وفتحت هذه الاجتماعات محاور رئيسية لمستقبل الأعمال لمرحلة ما بعد «كورونا»، خصوصاً أن هناك تجربة ما زالت مستمرة، وأظهرت فاعليتها بدرجة عالية في قطاعات ووظائف مختلفة، وهو ما يرفع الحاجة إلى إعادة التفكير في مستقبل الوظائف بإضافة تغييرات جديدة في طريقتها، بجانب مميزاتها، من ناحية توفير مساحات العمل، وتقليل حجم المكاتب أو الاستغناء عن كثير منها، إضافة إلى توفيرها للوقت والجهد، وتجنب الازدحامات المرورية، وغيرها.
وبجانب ذلك، كانت هناك تأثيرات واضحة في عدد من القطاعات التي لم تستطع استيعاب الأزمة، والتحول إلى العمل «عن بعد»، حيث تراجعت إنتاجيتها بعد أن تشتت فرق العمل.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.