البحرين: حسم نتائج 8 دوائر انتخابية.. وجولة تكميلية نهاية الشهر الحالي لـ32 دائرة

وزير العدل البحريني يؤكد نسبة المشاركة 51.5 %

طوابير الناخبين البحرينيين ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النيابية أول من أمس (إ.ب.أ)
طوابير الناخبين البحرينيين ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النيابية أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

البحرين: حسم نتائج 8 دوائر انتخابية.. وجولة تكميلية نهاية الشهر الحالي لـ32 دائرة

طوابير الناخبين البحرينيين ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النيابية أول من أمس (إ.ب.أ)
طوابير الناخبين البحرينيين ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النيابية أول من أمس (إ.ب.أ)

أعلن الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل رئيس اللجنة العليا للانتخابات 2014 أمس نتائج الانتخابات النيابية التي جرت يوم أول من أمس، وحققت مشاركة بحسب بيانات رسمية بلغت نحو 51.5 في المائة.
وبينت النتائج التي أعلنها وزير العدل أن الانتخابات لم تحسم سوى 8 دوائر من أصل 40 دائرة انتخابية، حيث سيذهب مرشحان من كل دائرة من الدوائر الـ32 التي لم تحسم من الجولة الأساسية إلى جولة انتخابات تكميلية في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.
ذهاب 80 في المائة من الدوائر إلى جولة تكميلية يعني أن الناخبين الذين وقفوا في الطوابير يوم أول من أمس، برغبة شديدة في المشاركة، لم يجدوا المرشح الذي يمنحونه صوتهم.
أمام ذلك يقول الدكتور علي فخرو الوزير السابق والمفكر البحريني بأن النتيجة التي تمخضت عنها الانتخابات وهي ذهاب 32 دائرة انتخابية لجولة تكميلية، والتي لا يشترط فيها عدد محدد من الأصوات ستفرز نوابا لا يمثلون دوائرهم، كما أنها ستفرز مجلسا برلمانيا أشبه بمجلس الخدمات وليس مجلسا قادرا على إخراج البحرين من أزمتها ومن انقسامها الطائفي والاجتماعي ووضعها السياسي شديد التعقيد.
ويشير فخرو إلى أن الناخبين الذين نزلوا للتصويت كانوا بأعداد ضخمة لذلك تشتتت الأصوات لعدة عوامل أبرزها ضعف الجانب السياسي لدى كثير من المرشحين وعدم قدرتهم على بناء برامج سياسية تجتذب الناخب، لذلك حتى الذين كانت لديهم رغبة شديدة في المشاركة لم يجدوا المرشح المقنع، فذهبت غالبية الأصوات للمعارف.
كما اعتبر الدكتور فخرو أن ضعف المشاركة في الدوائر التي تسيطر عليها المعارضة كان أحد العوامل حيث حصل مرشحون على أقل من 100 صوت في دائرة عدد الناخبين فيها بالآلاف.
لا يختلف كثيرا رأي الدكتورة هدى المحمود وهي ناشطة في الشأن الاجتماعي، حيث ترى أن سبب هذا العدد الكبير من الدوائر التي ستذهب إلى الانتخابات التكميلية هو الكثافة الشديدة في عدد المرشحين فيما كانت تفتقر هذه الكثافة إلى الأسماء التي لها وزنها في الشارع السياسي البحريني، حيث لم تطرح في الانتخابات أسماء معروفة أو لها وزنها في الشارع البحريني بحسب المحمود.
وتضيف: الناخب ذهب إلى صندوق الاقتراع وهو غير مقتنع بالمرشح لأن البرامج الانتخابية كانت ضعيفة، لذلك ذهب الناخب لممارسة حقه الدستوري في التصويت لكنه لم يفكر كثيرا في المرشح الذي سيمنحه صوته فكان هناك ما يشبه التردد في التصويت لذلك كان هناك كثير من الأصوات الملغاة والأوراق البيضاء، فتسبب هذا التردد في تعادل القوى ليس لقوة المرشحين وإنما لضعفهم.
وتتابع الدكتورة هدى المحمود تحليلها للنتائج التي أسفرت عنها الجولة الأساسية لانتخابات البحرين 2014، حيث تقول: «كثير من المرشحين كان في المجلس البلدي وانتقلوا إلى المجلس التشريعي، لذلك كان الطاغي على برامجهم الانتخابية المناطقية والخدماتية».
وتزيد المحمود: كثير من الشعب البحريني واعٍ لمسألة الترشح لمجلس النواب فهناك كثير من القوانين التي على المجلس أن يحسمها في الفصل التشريعي المقبل، لكن نظرة الناخب أن المرشح ليس لديه ما يتطلبه المجلس التشريعي من خبرات وقدرات خاصة لحسم تلك الملفات.
وتشير المحمود إلى أن الانتخابات حدثت في وقت دقيق والمواطنين تشككوا في قدرة البرلمانيين على تحقيق شيء مجدٍ، وفي ظل مقاطعة المعارضة السياسية للانتخابات رغم حرص الحكومة حتى اللحظة الأخيرة على مشاركتها إلا أن ذلك أعطى انطباعا أن البرلمان لن يكون بالقوة المطلوبة إلا إذا شاركت المعارضة فيه.
ووفق بيان وزير العدل في محافظة العاصمة، تم حسم دائرة واحدة هي الدائرة الـ8 تم حسمها بالتزكية لصالح النائب مجيد محسن محمد العصفور.
ستجرى جولة الإعادة في 9 دوائر من أصل 10 هي الدائرة الأولى بين عادل عبد الرحمن العسومي وخالد يوسف صليبيخ، وفي الدائرة الـ2 بين أحمد عبد الواحد قراطه والسيد هاشم عبد الغفار العلوي.
كذلك في الدائرة الـ3 بين علي عباس شمطوط وعادل حميد جعفر، وفي الدائرة الـ4، بين عبد الرحمن راشد بومجيد وإبراهيم عبد الله المناعي.
كذلك الحال في الدائرة الـ5 بين ناصر عبد الرضا القصير ووفاء عمران أجور، وفي الدائرة الـ6، بين علي حسن العطيش وعبد الله عبد القادر الكوهجي.
بينما في والدائرة الـ7 ستجرى جولة الإعادة بين زينب عبد الأمير إبراهيم وأسامة عبد الحميد الخاجه، وفي الدائرة الـ9 بين إبراهيم علي العصفور ومحمد جعفر عباس، وفي الدائرة الـ10 بين نبيل عبد الله البلوشي وعلي محمد إسحاقي.
وفي محافظة المحرق، ستجري الإعادة في 6 دوائر من أصل 8 حيث حسمت الدائرة الـ4 للنائب عيسى الكوهجي، والدائرة الـ8 للنائب عبد الرحمن بوعلي.
فيما ستجرى جولة الإعادة في كل من الدائرة الأولى بين علي عيسى عبد الله أحمد بوفرسن وسعدي محمد عبد الله علي، وفي الدائرة الـ2 بين عبد المنعم العيد وإبراهيم جمعه الحمادي، وفي الدائرة الـ3 بين جمال علي بوحسن وأحمد سند آل بن علي.
كذلك في الدائرة الـ5 بين محمد حسن الجودر وخالد صالح بوعنق، والدائرة الـ6 بين نبيل أحمد العشيري وعباس عيسى الماضي.
وأخيرا في الدائرة الـ7 بين ناصر الشيخ الفضاله وعلي يعقوب المقله.
وفي المحافظة الشمالية التي تعد معاقل المعارضة والتي تضم 12 دائرة انتخابية، لم يحسم سوى دائرة واحدة هي الدائرة الـ11 التي ذهب كرسيها النيابي إلى جمال داود سلمان أحمد.
بينما ستجرى جولة الإعادة فيها في 11 دائرة هي الدائرة الأولى بين علي أحمد الدرازي وفاطمة عبد المهدي العصفور، والدائرة الـ2 بين جلال كاظم حسن كاظم وحسين سلمان الحمر، وفي الدائرة الـ3 بين حسن سالم الدوسري وحمد سالم علي الدوسري، بينما في الدائرة الـ4 فستعاد الجولة بين نواف محمد السيد وغازي فيصل آل رحمة.
أيضا ستكون هناك جولة إعادة في الدائرة الـ5 بين جميل حسن الرويعي وعلي عبد الله العرادي، وفي الدائرة الـ6 بين رؤى بدر مبارك الحايكي ومحمد جعفر آل عصفور، وفي الدائرة الـ7 بين ماجد إبراهيم الماجد ومحمد سعيد جعفر بن رجب، وفي الدائرة الـ8 بين عادل شريدة الذوادي وعيسى أحمد تركي، وفي الدائرة الـ9 بين عبد الحميد عبد الحسين محمد وحسن محمد العلوي.
كذلك ستعاد الجولة الانتخابية في الدائرة الـ10 بين محمد إسماعيل العمادي وخالد جاسم المالود، وفي الدائرة الـ12 بين عماد السيد أحمد وجميلة منصور السماك.
في المحافظة الجنوبية حسمت دائرتان هما الـ3 للنائب عبد الحليم عبد الله مراد، والـ10 للنائب أحمد إبراهيم الملا.
وستجرى جولة الإعادة في 8 دوائر هي الدائرة الأولى بين عدنان محمد المالكي وخالد عبد العزيز الشاعر، والدائرة الـ2 بين محمد سلمان الأحمد وعيسى علي القاضي، وفي الدائرة الـ4 بين محمد يوسف المعرفي وعبد الحميد علي الشيخ، بينما في الدائرة الـ5 ستجرى جولة الإعادة بين خليفة عبد الله الغانم وفوزيه عبد الله زينل، وفي الدائرة الـ6 بين أنس علي بوهندي ومحمد شاهين البوعينين، وفي الدائرة الـ7 بين أحمد فيصل الدوسري وعبد الله علي حويل، وفي الدائرة الـ8 بين ذياب محمد النعيمي ومحمد إبراهيم البوعينين، وأخيرا في الدائرة الـ9 بين محمد أحمد الدوسري ومحسن علي البكري.



السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.


الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
TT

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

«لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً»، بهذه العبارة وصف المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس الوضع في العاصمة المؤقتة عدن.

وأكد هارنيس في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال تنفيذ البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن مشاريع عدة في مختلف أنحاء اليمن». وقال: «المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)

وكشف المنسق الأممي عن أن قوات الأمن الحوثية التي تحتجز نحو 73 من العاملين مع الأمم المتحدة، لا تزال تسيطر على مكاتب عدة تابعة للأمم المتحدة، وصادرت مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية، لافتاً إلى عدم وجود أي مؤشرات على أن الوضع سيتغير وأن ذلك «محبط للغاية»، على حد تعبيره.

مركز الملك سلمان

وأوضح هارنيس أن زيارته للرياض جاءت للمشاركة في اجتماع مع مركز الملك سلمان للإغاثة، حيث يجري بحث المشهد الإنساني العالمي. وقال: «خلال السنوات العشر الماضية، تطور مركز الملك سلمان للإغاثة بشكل كبير، وأصبح اليوم فاعلاً عالمياً رئيسياً في مجال الاستجابة الإنسانية».

وأضاف: «بطبيعة الحال، لدى مركز الملك سلمان اهتمام كبير بالاستجابة الإنسانية في اليمن؛ ولذلك ركزتُ في هذه الزيارة على الملف الإنساني اليمني، وكان من المفيد جداً تبادل الآراء معهم في هذا الشأن، العلاقة والتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة كانا دائماً ممتازَين (...) وكان دائماً داعماً قوياً للأمم المتحدة وللاستجابة الإنسانية، ما نسعى إليه اليوم هو الارتقاء بهذه العلاقة عبر نقاشات أعمق تتعلق بالجوانب الفنية والقيادية، وكيف تُنظم الاستجابة الإنسانية، وهذا أمر بالغ الأهمية».

السعودية من أكبر المانحين

وفي سياق حديثه عن الدور السعودي الإنساني والتنموي في اليمن، أشار المنسق الأممي المقيم إلى أن «مركز الملك سلمان للإغاثة قدّم دعماً استثنائياً على مدى السنوات العشر الماضية، وكان دائماً من أكبر المانحين، ومن المرجح أن يكون هذا العام المانح الأكبر، ولا يقتصر دوره على التمويل فقط، بل يمتلك فهماً عميقاً للوضع في اليمن، وهو أمر بالغ الأهمية».

أكد هارنيس أن السعودية واحدة من كبار المانحين للاستجابة الإنسانية في اليمن (الأمم المتحدة)

وتابع بقوله: «أما على صعيد التنمية، فالجهود لا تقل أهمية، وربما تفوقها، حيث ينفذ البرنامج السعودي للتنمية وإعادة الإعمار مشاريع في مختلف أنحاء البلاد. كما أن المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

وفنّد هارنيس حديثه قائلاً: «على سبيل المثال، ملف الكهرباء: هذه المشكلة قائمة منذ ما لا يقل عن 15 أو 20 عاماً، وكانت دائماً نقطة توتر في حياة اليمنيين، الاعتماد كان شبه كلي على المولدات، وما يصاحبها من ضجيج ودخان وتلوث، خلال الأسبوع أو الأيام العشرة الماضية، لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً».

ولفت إلى أن «ما نحتاج إليه في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة هو دولة قوية قادرة على إظهار فوائد التنمية، وسيادة القانون، والحكم الرشيد للمواطنين، وهذا تطور إيجابي للغاية».

احتجاز موظفي الأمم المتحدة

وقال جوليان هارنيس إن «من أكثر الأمور إيلاماً أن الأمم المتحدة تعمل في اليمن منذ عقود، وكل ما تهدف إليه وكالاتها وبرامجها هو مساعدة الفئات الأشد ضعفاً، مع الالتزام بالحياد والنزاهة واحترام الثقافة المحلية».

وأضاف: «لكن، ولأسباب لا نفهمها، قامت سلطات الأمر الواقع (الحوثيون) في صنعاء باحتجاز 73 من زملائنا، وتوفي أحدهم أثناء الاحتجاز، كما تم احتجاز موظفين سابقين في الأمم المتحدة، ولم يحدث ذلك مرة واحدة، بل في 2021 في ديسمبر (كانون الأول) 2023، و2024، وثلاث مرات في 2025، كان آخرها قبل ثلاثة أسابيع فقط».

ويواصل هارنيس حديثه بالقول: «تمت مصادرة مكاتبنا وأصولنا، ولا تزال مكاتب عدة إما تحت سيطرة قوات أمن تابعة للحوثيين أو مغلقة، كما تمت مصادرة مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية لعملنا، ولا توجد أي مؤشرات من صنعاء على أن هذا الوضع سيتغير، وهو أمر محبط للغاية، خصوصاً في هذا التوقيت الحرج بالنسبة لليمنيين».

الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار منها 1.6 مليار للأولويات القصوى (الأمم المتحدة)

زيارات صعدة

وقال إن زياراته لمحافظة صعدة (معقل الحوثيين) نحو ست مرات خلال السنوات الماضية، كما بقية المناطق اليمنية الأخرى للحوار لضمان العمل الإنساني. وأضاف: «زرت صعدة للمرة الأولى في 2013، وكنت هناك في 2014 و2015 و2016، ثم قبل عامين، والعام الماضي، كما زرت معظم مناطق اليمن، في كثير من المناطق، السلطة بيد جماعات مسلحة، ولا بد من الحوار معها لضمان العمل الإنساني».

وتابع: «في آخر زيارة لي، التقيت المحافظ، وكان الحديث مُنصبَّاً على استئناف المساعدات الإنسانية، بعد احتجاز موظفينا، قررنا تعليق العمل حتى نفهم المشكلة ونحصل على ضمانات أمنية وإطلاق سراح زملائنا، للأسف، لم نحصل على إجابات واضحة».

انتقاد الحوثيين

وجزم منسق الشؤون الإنسانية لدى اليمن بأن الأمم المتحدة لم تخفف لهجتها أو انتقادها للحوثيين مقابل الحصول على تسهيلات تشغيلية أو خلاف ذلك، وأكد أن «الأمين العام نفسه تحدث مراراً عن احتجاز موظفينا، رؤساء الوكالات تحدثوا، هناك مئات البيانات، لم نتوقف يوماً عن الحديث». مشيراً إلى أن «المؤسف هو أن مئات وربما آلاف اليمنيين المحتجزين لا يُسمع صوتهم».

الرقابة على الإنفاق الإنساني

وفي رده على تساؤلات تُطرح بشأن عملية صرف الأموال الأممية في اليمن، أكد جوليان هارنيس أن «كل ما نقوم به شفاف ومتاح للجمهور عبر نظام تتبع التمويل (fts.un.org)، حيث يمكن الاطلاع على مصادر التمويل والمشاريع منذ سنوات طويلة، كما تخضع جميع وكالات الأمم المتحدة لعمليات تدقيق داخلية وخارجية سنوية، إضافة إلى مراجعات من المانحين».

نقل مكتب المنسق المقيم إلى عدن

وأوضح هارنيس أن قرار نقل مكتب منسق الشؤون الإنسانية من صنعاء إلى عدن اتخذه الأمين العام للأمم المتحدة بناءً على عوامل عدة، «من بينها أن الحكومة اليمنية هي الممثل الرسمي في الأمم المتحدة، وسوء معاملة السلطات في صنعاء للأمم المتحدة»؛ ولذلك رأى أن «يكون مقر المنسق المقيم في عدن».

علاقة جيده مع الحكومة

وأكد أن العلاقة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً «جيدة وخاصة رئيس الحكومة، ونحن في تنسيق دائم في جميع الصعد». وقال: «هدفنا الدائم هو العمل بشكل وثيق مع الحكومة، ومصلحتنا مشتركة، في البناء والتنمية وتخفيف الأزمة الإنسانية، وهذا ما نسعى إلى تعزيزه، لا بد من قيادة حكومية واضحة وخطة مستقرة، خلال العامين الماضيين، عملتُ على إشراك الحكومة في آليات التنسيق مع المانحين، وربط أولويات التنمية بأولويات الحكومة، وقد شهدنا تقدماً ملموساً في هذا الاتجاه».

أولويات عام 2026

وتركز الأمم المتحدة هذا العام في اليمن – حسب هارنيس – على دعم قيادة الحكومة للتنمية بناءً على الأولويات الوطنية، وإنسانياً للحد قدر الإمكان من تداعيات الأزمة الإنسانية وخاصة في مناطق الحوثيين، وسنقوم بذلك الدور هناك عبر المنظمات غير الحكومية الدولية، مع التركيز على الأمن الغذائي والصحة والتغذية.

وكشف عن أن «الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار، منها 1.6 مليار للأولويات القصوى».


«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
TT

«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)

اختتمت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية (NAVCENT)، بالتعاون مع الأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (RSNF-WF)، تمرين «إنديجو ديفندر 2026»، وذلك في الخامس من فبراير (شباط) الجاري، بقيادة القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية.

وقال الكابتن كيلي جونز، قائد قوة العمل (55)، إنه من «دواعي سرورنا الانضمام إلى شركائنا في القوات البحرية الملكية السعودية في نسخة أخرى من تمرين (إنديجو ديفندر)»، مشيراً إلى أن التمرين أتاح فرصة لتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الجانبين على المستويين العملياتي والتكتيكي.

وأضاف: «من خلال مواصلة التدريب المشترك، عززنا قدرتنا الجماعية على دعم الأمن والاستقرار البحري في المنطقة».

شارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية (القنصلية الأميركية في جدة)

وركّز تمرين «إنديجو ديفندر 2026» على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية.

وأوضح رفيق منصور، القنصل العام للولايات المتحدة في جدة، أن «الشراكة الدائمة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تتجلى في تمارين مثل (إنديجو ديفندر)»، لافتاً إلى أن هذا التعاون يعزز الشراكة الأمنية ويجسد الالتزام المشترك بدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الازدهار في المنطقة.

وشارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية، من بينهم فرق مكافحة الأضرار، والاشتباك البحري والأمن من البحرية الأميركية ومشاة البحرية الأميركية، إضافةً إلى خفر السواحل الأميركي.

كما شاركت في التمرين المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» (DDG 119) من فئة «آرلي بيرك».

وتغطي منطقة عمليات الأسطول الأميركي الخامس نحو 2.5 مليون ميل مربع من المياه، وتشمل الخليج العربي وخليج عُمان والبحر الأحمر وأجزاء من المحيط الهندي، إضافةً إلى ثلاثة مضايق حيوية هي: مضيق هرمز، وقناة السويس، ومضيق باب المندب.