السجن لخلية إرهابية هرّبت وفاء الشهري وأبناءها إلى اليمن وآوت «سيدة القاعدة» بالقصيم

طي ملفات عناصر من «القاعدة» في السعودية تورطوا في إيواء وتهريب نساء اعتنقن فكرها

السجن لخلية إرهابية هرّبت وفاء الشهري وأبناءها  إلى اليمن وآوت «سيدة القاعدة» بالقصيم
TT

السجن لخلية إرهابية هرّبت وفاء الشهري وأبناءها إلى اليمن وآوت «سيدة القاعدة» بالقصيم

السجن لخلية إرهابية هرّبت وفاء الشهري وأبناءها  إلى اليمن وآوت «سيدة القاعدة» بالقصيم

طوت المحكمة الجزائية المتخصصة، أخيرا، ملفات عناصر من تنظيم القاعدة بالسعودية، تورطوا في إيواء وتهريب عدد من النساء اللاتي يعتنقن المنهج التكفيري، من بينهن السعودية وفاء الشهري، زوجة نائب تنظيم القاعدة باليمن (آنذاك)، ومساعدة أخريات في التحريض وجمع الأموال لصالح فرع التنظيم في اليمن، إحداهن تخصصت في بيع العسل لتوصيل قيمته إلى عناصر «القاعدة».
وأصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض أحكاما ابتدائية على 75 سعوديا، وآخر يمني، بالسجن حتى 20 سنة، ومنعهم من السفر، لإقرار المدان الخامس بنقل السعودية وفاء الشهري، زوجة القتيل سعيد الشهري، نائب تنظيم القاعدة باليمن، وأولادها من ثلاثة أزواج مختلفين، من الرياض إلى مكان إقامة المدان في القصيم، وإيوائها في منزله. واعترف المدان الخامس، الذي حكم عليه بالسجن ثماني سنوات، والمنع من السفر لمدد مماثلة لسجنه، باستخدام زوجته في تنقلاته من الرياض إلى القصيم، لتضليل الأجهزة الأمنية، حيث قام بنقل السعودية وفاء الشهري، وأبنائها، مرة أخرى من القصيم إلى جنوب المملكة، من أجل تهريبها إلى اليمن، من دون أن تأخذ الإذن من أولياء أمر أبنائها، حيث كان المدان يدعم جميع من يرغب من الشباب في الالتحاق باليمن.
فيما اعترف المدان السادس، الذي حكم عليه بالسجن 20 سنة، والمنع من السفر لمدد مماثله لسجنه، باعتناق المنهج التكفيري، وخلعه البيعة التي في عنقه، ومبايعته لأبو بصير اليمني، واسمه ناصر الوحيشي، زعيم تنظيم القاعدة باليمن، حيث قام بتهريب السعودية وفاء الشهري ومعها أولادها إلى اليمن، وذلك بناء على أوامر تلقاها من زوجها سعيد الشهري، نائب تنظيم القاعدة في اليمن، قبل أن يقتل في غارة جوية بطائرة من دون طيار. واتهم المدان السادس بخيانته لوطنه، وتركه لعمله السابق في قطاع الأمن، واجتماعه بعدد ممن هم على نفس نهج تنظيم القاعدة، ونقلهم وخدمتهم ودعمهم ماديا ومعنويا، ومحاولة تجنيد أشخاص للتنظيم وتوفير مأوى لهم بالمملكة لتنفيذ مخططاتهم، والخروج من المملكة والدخول لها بطريقة غير مشروعة، واستغلاله زوجته في ذلك، خصوصا أن المدان السادس استغل عمله السابق لجمع معلومات عن القوات الأجنبية الموجودة بالمملكة.
وأوضح مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن المدان السادس، وكنيته «أبو ثابت القصيمي»، قام بتهريب عدد من المطلوبين أمنيا ممن هم على قائمة الـ47 إلى اليمن، إضافة إلى السعودية وفاء الشهري وأبنائها، وذلك بعد أن تلقى توجيهات من نائب التنظيم القتيل سعيد الشهري، مشيرا إلى أن «أبو ثابت القصيمي» طلب من سعيد الشهري عدم العودة إلى الحدود السعودية مرة أخرى كونه أصبح معروفا لدى الأجهزة الأمنية، إلا أن الشهري ألزمه بالعودة مرة أخرى وقبض عليه. وقال المصدر إن السعودية وفاء الشهري وصلت مع «أبو ثابت القصيمي» إلى قرية بني وائل اليمنية، واستقرت في الدور العلوي في أحد المنازل التي كان عناصر التنظيم يستقرون فيها، وبينهم القتيل يوسف الشهري، شقيق الهاربة وفاء، مؤكدا أن وفاء الشهري قليلا ما ترافق زوجها، في تنقلاته.
ولفت المصدر إلى أن أحد أبناء الهاربة وفاء الشهري، وعمره (16 عاما)، شوهد وهو يتدرب مع عناصر التنظيم، على الأعمال التكتيكية أو البدائية. وأقر المدان الـ51، الذي حكم عليه بالسجن 13 سنة، ومنعه من السفر لمدد مماثله لسجنه، باعتناق المنهج التكفيري، وإيوائه إحدى النساء والتي عرفت بـ«سيدة القاعدة»، وحكم عليها منذ عامين بالسجن 15 سنة، وذلك في منزل والد المدان، خصوصا أنه يعلم أن تلك السيدة مطلوبة لدى الجهات الأمنية، واختفت عن أسرتها منذ فترة من الزمن، حيث قام المدان بمساعدتها بنقلها بسيارته وتأمين اتصالاتها. واعترف المدان الـ51 بمتابعته ما يصدر بشأنه في الإنترنت، ونشره ذلك الفكر وتأييده لتنظيم القاعدة، من خلال تمجيد ذلك التنظيم وأعماله ودعائه له بالنصر، حيث تستر على شقيقه الذي آوى أحد المطلوبين أمنيا، فيما أقر شقيقه وهو المدان الـ59، الذي حكم عليه بالسجن أربع سنوات، والمنع من السفر لمدد مماثله لسجنه، بمساعدته أيضا لـ«سيدة القاعدة» قبل القبض عليها، وتوصيل شقيقته لبيع كمية من العسل، لتوصيل قيمته إلى المقاتلين في تنظيم القاعدة باليمن. وثبت لدى المحكمة أن المدان التاسع الذي حكم عليه بالسجن سبع سنوات، والمنع من السفر لمدد مماثله لسجنه، سعى للانضمام لتنظيم القاعدة في اليمن، من خلال استعداده للذهاب إليه، وكتابة وصيته لزوجته، إلا أنه قبض عليه بالرياض، خصوصا أن المدان سبق أن شارك في القتال في مناطق الصراعات في أفغانستان، وقبض عليه من قبل القوات الأميركية، ونقل بعدها إلى معتقل غوانتانامو، حيث استعادته المملكة ضمن الدفعة الأولى، وجرى التحقيق معه، وعرض على لجنة المناصحة والتأهيل في مركز الأمير محمد بن نايف. وأقر المدان التاسع بتستره على زوجته التي تقوم بجمع الأموال لصالح ذوي الموقوفين مع بعض النساء، بطريقة غير مشروعة، لا سيما أن زوجي شقيقتيها (أحدهما مطلوب على قائمة الـ85)، انضما إلى «القاعدة» في اليمن، وقتلا خلال إعدادهما قنابل يدوية. واعترف المدان الـ39، الذي حكم عليه بالسجن تسع سنوات، والمنع من السفر لمدد مماثله لسجنه، بإيوائه المطلوبين أمنيا، وكذلك امرأة سعودية مطلوبة لدى الجهات الأمنية، وخدمتهم ونقلهم، واستعداده لنقلهم إلى الجنوب للالتحاق بالتنظيم باليمن، وتوفير مأوى لهم بعد أن قام باستئجاره. وقام المدان الـ34، الذي حكم عليه بالسجن أربع سنوات والمنع من السفر لمدد مماثله لسجنه، بإيوائه أحد المطلوبين أمنيا ومعه زوجته، وتوفير مبلغ مالي له، لتوصيله للتنظيم باليمن.
وأقر المدان الـ41، الذي حكم عليه بالسجن 13 سنة، والمنع من السفر لمدد مماثله لسجنه، باعتباره أن الجهاد فرض عين وواجب، من دون إذن ولي الأمر، وتأثره بالمنهج التكفيري، وانتمائه لتنظيم القاعدة، وسفره لليمن رفقه زوجته لمقابلة أحد أفراد التنظيم وتدريبه على الأمنيات التي يستخدمها أفراد التنظيم، وإيوائه عددا من أفراده مع علمه بأنهم مطلوبون للجهات الأمنية، وحضور حفلاتهم وتمويل الإرهاب بدعمهم ماديا، حيث سافر المدان إلى سوريا من أجل الاختفاء عن الجهات الأمنية بعد علمه بأنه مطلوب لها.
وسافر المدان الأول، الذي حكم عليه بالسجن ثماني سنوات، والمنع من السفر لمدد مماثله لسجنه، إلى اليمن بطريقة غير مشروعة، وذلك لمقابلة اليمني ناصر الوحيشي، قائد التنظيم هناك، لعرض فكرة إيجاد مأوى لأعضائه داخل المملكة، واجتماعه بعدد من ذوي التوجهات المنحرفة.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.