أجور النجوم الباهظة ستؤدي إلى إفلاس أندية... وعلى رابطة اللاعبين المحترفين التدخل

من غير المنطقي أن يواصلوا الحصول على رواتبهم كاملة رغم أنهم لا يلعبون

فريق ترانمير استضاف بريستول في فبراير الماضي قبل تفشي الوباء (الغارديان)
فريق ترانمير استضاف بريستول في فبراير الماضي قبل تفشي الوباء (الغارديان)
TT

أجور النجوم الباهظة ستؤدي إلى إفلاس أندية... وعلى رابطة اللاعبين المحترفين التدخل

فريق ترانمير استضاف بريستول في فبراير الماضي قبل تفشي الوباء (الغارديان)
فريق ترانمير استضاف بريستول في فبراير الماضي قبل تفشي الوباء (الغارديان)

أكدت خلال الشهر الماضي أن رابطة الدوريات الإنجليزية الأدنى من الدوري الممتاز تواجه أكثر الأوقات حرجاً وخطورة في تاريخها، حيث تعاني من أجل التغلب على تداعيات توقف النشاط الرياضي بسبب تفشي فيروس كورونا. وفي الحقيقة، فإن ما رأيناه منذ ذلك الحين يعكس بوضوح عدم قدرة اللعبة على التصرف بشكل حاسم لحماية مستقبل كرة القدم على المستوى الاحترافي.
ويجب التأكيد على أن هذا ليس انتقاداً للأفراد المشاركين في المفاوضات التي تسعى لاستئناف المنافسات الرياضية، فهم يبذلون قصارى جهدهم، لكن ما يحدث في الوقت الحالي يعكس وجود عيوب هيكلية بالشكل الذي يمنع العمل بشكل متماسك. وبكل بساطة، من الواضح أن رابطة الدوريات الأدنى من الدوري الممتاز ورابطة اللاعبين المحترفين لم تنجحا في إحضار الأطراف الرئيسية الأخرى إلى طاولة المفاوضات.
وتميزت المرحلة الأولى من المفاوضات بالقتال من أجل الحصول على الأموال، في ظل توقف العائدات المالية التي كانت تحصل عليها الأندية من عائدات بيع تذاكر المباريات. ورغم وجود اتفاق سريع على أن تأجيل دفع رواتب اللاعبين قد يساهم في حل هذه الأزمة، فقد تُرك الأمر للأندية واللاعبين لكي يتوصلوا إلى اتفاق معا بهذا الشأن. وقد وافق بعض اللاعبين على تأجيل الحصول على مستحقاتهم المالية، في حين لم يوافق آخرون، كما أن الأمر يختلف من نادٍ لآخر. وكانت الحصيلة، من وجهة نظري، قليلة جداً ومتأخرة جداً بالنسبة للعديد من الأندية. وعلاوة على ذلك، فإن الصعوبة في تأجيل دفع رواتب اللاعبين تشير بوضوح إلى أن صناعة كرة القدم ليست في وضع جيد لمواجهة المرحلة الثانية الأكثر تعقيداً من أزمة تفشي وباء كورونا.
لقد بدأت كرة القدم في التخطيط لكيفية البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة بدون دخل، وفي ظل الكساد الكبير الذي يتوقع أن تواجهه بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا. وبالنسبة لدوري الدرجة الثانية ودوري الدرجة الثالثة في إنجلترا، فإن الأندية في حاجة ملحة للغاية للحصول على عائدات تذاكر المباريات مرة أخرى، وبدون تدخل خارجي فإنني أجد صعوبة كبيرة في رؤية كيفية تعويض هذه الأندية لخسارتها من تذاكر المباريات في ظل استئناف المباريات بدون جمهور! وتشير العديد من التقارير إلى أنه من الصعب للغاية عودة الجمهور إلى الملاعب قبل نهاية العام الجاري. وفي ظل توقف هذه الإيرادات، فإن الأندية تواجه صعوبة كبيرة في دفع أجور اللاعبين.
وإذا لم تحصل الأندية على دعم نقدي من مصدر آخر، فإنها ستضطر إلى تسريح عدد من اللاعبين، بمجرد انتهاء الدعم الحكومي الذي تحصل عليه الآن لكي تتمكن من الاستمرار في دفع رواتب اللاعبين والعاملين. ومن المحتمل أن تبدأ الأندية بتسريح العمالة الزائدة في المكاتب في بادئ الأمر، نظرا لأن عقود اللاعبين - التي تلتهم الجانب الأكبر من الموارد - غير قابلة للمس!
ونظراً لأن عقود اللاعبين محددة المدة، فحتى لو اضطرت الأندية للاستغناء عن اللاعبين فإنها ستدفع قيمة عقودهم بالكامل ولن تحقق أن توفير. وما لم يتغير الوضع الحالي، فإن العديد من الأندية لن تتمكن من دفع رواتب لاعبيها. وحتى بالنسبة للأندية التي تستطيع دفع رواتب اللاعبين في ظل هذه الظروف، فإنه سيكون من غير المنطقي أن يواصل اللاعبون الحصول على رواتبهم بالكامل، رغم أنهم لا يلعبون، في الوقت الذي يفقد فيه زملاؤهم من ذوي الأجور المنخفضة سبل معيشتهم.
ويبدو من غير المحتمل أن يتم إنهاء الموسم الجاري. وما لم يتغير الوضع الحالي، فسيكون هناك نحو 1400 لاعب تنتهي عقودهم بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، ومن المؤكد أن عددا قليلا جدا من هؤلاء اللاعبين سيتمكنون من الانتقال إلى أندية أخرى. وأعتقد أن معظم الأندية - خاصة تلك التي تقاتل من أجل الصعود للدوريات الأعلى أو تلك التي تقاتل من أجل تجنب الهبوط - سوف تسمح بانتهاء عقود لاعبيها بغض النظر عما سيحدث بعد ذلك. وإذا كان هناك احتمال لاستكمال الموسم خلال فصل الصيف، فإن النتيجة المحتملة ستتمثل في وجود أندية ضعيفة يتم تدعيمها باللاعبين الشباب من أجل تقليص النفقات إلى أدنى مستوى ممكن. وإذا حدث ذلك، فإن الفكرة القائلة بأن لعب الموسم حتى نهايته يحمي نزاهة المنافسة الرياضية، ستكون مجرد وهم كبير.
إنني أعتقد أن هناك وجهة نظر قوية للغاية تقول إن الظروف الاستثنائية لوباء كورونا وحظر جميع أنشطة كرة القدم تعني أن عقود اللاعبين قد أصبحت ملغاة بحكم القانون. وإذا كان هذا صحيحاً، فإن هذه العقود تصبح باطلة ولا يتعين على الأندية الالتزام ببنودها. ومع ذلك، فإنني لا أرى أي دليل على إجبار الأطراف المعنية على مواجهة هذا السيناريو. في الحقيقة، هناك حاجة إلى حلول جذرية سريعة، لأنه لا يمكن حل المشكلة إلا إذا تم تخفيض أجور اللاعبين، على الأقل حتى عودة الجماهير إلى الملاعب وقدرة الأندية على الحصول على موارد مالية من بيع تذاكر المباريات. وقد يتطلب الأمر استخدام رابطة اللاعبين المحترفين لبعض احتياطياتها النقدية الكبيرة لدعم الأندية في دفع أجور اللاعبين، حتى تتمكن الأندية من الحصول على مواردها المالية المعتادة مرة أخرى. وما فائدة هذه الاحتياطيات إذا لم تستخدم في مساعدة اللاعبين في وقت عصيب مثل الوقت الحالي؟
وهناك المزيد من المخاطر التي تنتظرنا، حيث أعتقد أن تمويل ملاك الأندية سينخفض كثيراً بسبب التأثير الكبير لأزمة كورونا على شركاتهم ومؤسساتهم التجارية. ولعل الأمر الأكثر خطورة هو أن المُلاك قد يفكرون في بيع الأندية بمقابل مادي قليل، وبالتالي قد نرى هذه الأندية في نهاية المطاف تحت ملكية جهات أو أشخاص لا يرتقون لمستوى كرة القدم الإنجليزية. وإذا كنا نريد استمرار كرة القدم، فيتعين علينا أن نفكر في جميع التفاصيل المتعلقة بهيكل هذه اللعبة. وقبل كل شيء، هناك حاجة لإعادة التفاوض بشأن عقود اللاعبين في الأندية الإنجليزية. كما يتطلب الأمر النظر في عناصر أخرى، مثل إلغاء المبالغ الضخمة التي تحصل عليها الأندية التي تهبط من الدوري الإنجليزي الممتاز، وإصلاح شامل للقوانين المنظمة لملكية الأندية، ومراقبة الصحة المالية للأندية؛ وإلغاء قانون الدائنين في كرة القدم، لأنه بغيض من الناحية الأخلاقية، على سبيل المثال.
وقبل تفشي فيروس كورونا، كانت أندية الدوريات الإنجليزية الأدنى من الدوري الممتاز تبحث عن طرق تساعدها على الاستمرار في دفع أجور اللاعبين والاستدامة من الناحية المالية. لكن التأثير السلبي لتفشي الفيروس - في ظل معاناة الأندية من الناحية المالية وتحملها لديون ثقيلة وحاجتها لدعم مالي من أجل الاستمرار - يعني أننا بحاجة إلى لوائح فعالة على الفور. ورغم أن التركيز على الاستدامة على المدى الطويل أمر ضروري، فإننا بحاجة إلى البساطة على المدى القصير، وبحاجة إلى لوائح صارمة لا يمكن خرقها بسهولة، مثل وضع حد أقصى للأجور، وربما وضع حد أقصى لعدد اللاعبين في كل فريق.
وفي ظل عدم قدرة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على قيادة دفة الأمور في تلك الأوقات الصعبة، فإنني أعتقد أن الوقت قد حان للبحث عن جهة أخرى قادرة على وضع وتنفيذ القوانين من أجل مصلحة هذه اللعبة.
لقد أظهرت الأشهر القليلة الماضية أن أندية الدوريات الإنجليزية الأدنى من الدوري الممتاز ليست قادرة على القيام بهذا الأمر بنفسها، بسبب تضارب المصالح، والتفاوت المالي الكبير بين بعضها البعض، بالإضافة إلى «السلطة المزعومة» لرابطة اللاعبين المحترفين، إن جاز التعبير. لقد تم تهميش الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لسنوات طويلة من قبل اللعبة الاحترافية التي كانت تريد أن تعمل بمفردها وأن تحل مشاكلها بنفسها، وبالتالي لم يكن لدى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم القوة أو الرغبة لإيجاد حلول مناسبة. لكن الآن، يجب أن تكون هناك جهة قادرة على القيام بهذا الأمر من أجل مصلحة الأندية ومصلحة اللعبة ككل.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.