لجنة حقوقية تطالب تركيا بالإفراج عن صحافيين

التحقيق مع قاضية تضامنت مع فرقة موسيقية معارضة لإردوغان

لجنة حقوقية تطالب تركيا بالإفراج عن صحافيين
TT

لجنة حقوقية تطالب تركيا بالإفراج عن صحافيين

لجنة حقوقية تطالب تركيا بالإفراج عن صحافيين

طالبت لجنة حماية الصحافيين السلطات التركية بالإفراج الفوري عن الصحافيين المعتقلين بسبب تقارير حول مقتل ضابط مخابرات تركي في ليبيا وإسقاط جميع الاتهامات الموجهة إليهم. وقالت اللجنة، في بيان نقلته وسائل إعلام تركية أمس (الخميس)، إن الصحافيين قاموا بعملهم في كشف ما تقوم به حكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في ليبيا. وقبلت محكمة في إسطنبول لائحة الاتهام المقدمة من النيابة العامة بحق 7 صحافيين والتي تتضمن اتهامهم بانتهاك قوانين المخابرات بتغطيتهم لمقتل أحد عناصر المخابرات التركية، وحددت موعد بدء محاكمتهم في 24 يونيو (حزيران) المقبل. وفي حال إدانتهم بإفشاء معلومات سرية حول أمن الدولة أو عمليات المخابرات، قد يواجهون السجن من 8 إلى 17 سنة. وقال الادعاء العام في لائحة الاتهام إن الصحافيين تآمروا «بطريقة منهجية ومنسقة» للكشف بشكل غير قانوني عن معلومات حول نشاط المخابرات التركية في ليبيا.
كانت قوات الأمن التركية ألقت القبض منذ أكثر من شهرين على باريش تورك أوغلو مدير الأخبار في موقع «أوضة تي في» الإخباري ومراسلة الموقع هوليا كيلينتش بعدما نُشرت أنباء عن مقتل عناصر تابعة للمخابرات التركية في ليبيا ونقلها إلى تركيا ودفنها سرا. كما تم اعتقال رئيس تحرير الموقع باريش بهلوان بعد أن تحدث علانية عن هذه القضية ثم قررت محكمة تركية حجب الموقع. وشملت الاعتقالات الكاتب في صحيفة «يني تشاغ» مراد أجيرال ومدير الأخبار في صحيفة «يني يشام» آي الدين قيصر ورئيس تحريرها فرحات تشيليك.
ونشر أجيرال، والخبير الأمني عبد الله أجار، هويات وصور بعض الأتراك الذين قتلوا في ليبيا. واكتشف فيما بعد أن القتلى على صلة بجهاز المخابرات الذين أرسلوا إلى ليبيا ضمن الخبراء والعسكريين الذين أرسلتهم تركيا بموجب اتفاق للتعاون العسكري مع حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج.
كما طلبت النيابة العامة من البرلمان رفع الحصانة عن النائب من حزب «الجيد» المعارض أوميت أوزداغ للتحقيق معه تمهيدا لمحاكمته بتهمة إفشاء معلومات حول مقتل عناصر من المخابرات التركية في ليبيا. بعد أن عقد مؤتمرا صحافيا بمقر البرلمان في فبراير (شباط) الماضي كشف خلاله عن معلومات تفيد بمقتل أفراد من المخابرات التركية في العمليات العسكرية في ليبيا ودفنهم دون المراسم المعتادة للجنود الذين يقتلون في المعارك والذين تنظم لهم جنازات رسمية.
وتحرك الادعاء العام لاتخاذ إجراءات بحق من تناولوا هذا الموضوع، عندما قالت وسائل الإعلام القريبة من حكومة إردوغان، إن التقارير انتهكت قانوناً يحظر الكشف عن هوية عملاء المخابرات.
واعترف إردوغان في فبراير الماضي بوقوع قتلى بين العسكريين الأتراك في ليبيا، لافتا إلى مقتل اثنين فقط. وقالت جولنوزا سعيد، منسقة برنامج أوروبا وآسيا الوسطى في لجنة حماية الصحافيين إن «الاتهامات بحق الصحافيين السبعة لا دليل عليها».
وسبق أن عبرت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي عن قلقها الشديد من اعتقال العديد من الصحافيين في تركيا لنشرهم تقارير حول قضية ذات اهتمام عام.
في سياق مواز، فتح مجلس القضاة ومدعي العموم تحقيقا بحق قاضية دافعت فيها عن حق أحد الموسيقيين الراحلين من فرقة «يوروم» المعارضة للحكومة في التعبير ومطالبتها بإنهاء الحظر المفروض على الفرقة.
وقالت القاضية، عائشة صاري صو بهلوان، عبر «تويتر» أمس، إن تحقيقا فتح معها من قبل مجلس القضاة ومدعي العموم بسبب تغريدة أعلنت فيها التضامن مع عازف الغيتار الراحل إبراهيم جوكتشك الذي توفي الأسبوع الماضي بعد دخوله في إضراب عن الطعام لفك الحظر عن فرقته الموسيقية «يوروم جروب»، مؤكدة تمسكها بالحق في حرية التعبير عن رأيها. كانت القاضية قالت عبر تويتر: «الأغاني الشعبية لا تضر أحدا. كان يجب أن يعيش إبراهيم جوكتشك».
واستنكرت القاضية قرار التحقيق معها، قائلة: «هل كان يجب علي أن أقول إن الأغاني تسبب الضرر؟»، موضحة أنها تمتلك حرية التعبير بجميع أشكالها عدا الحديث عن الملفات التي تتولى النظر فيها كقاضية.
وذكرت بهلوان أنها تعرفت على فرقة «يوروم غروب» الموسيقية خلال دراستها في الجامعة في ثمانينات القرن الماضي، وأنه لا يجب أن يكون مصير فنان بهذا الشكل. وأشارت إلى أنها تعرضت لهجوم على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلة: «أنا أرى أنهم لا يفكرون بشكل سليم. من الخبيث للغاية أن تكون هناك أقاويل حول ما شعرت به لوفاة زميل بالدراسة».
وتوفي جوكتشيك الأسبوع الماضي بالمستشفى عقب إنهائه إضرابه المفتوح عن الطعام لمدة 323 يوما ونقل جثمانه إلى قيصرى (وسط تركيا) وأثناء تشييع جنازته ألقت قوات الأمن القبض على 34 من المشاركين فيها بدعوى أنهم من العناصر الإرهابية المنتمية إلى حزب جبهة التحرير الشعبي الثوري. وسبقت وفاة جوكتشيك وفاة زميلته في الفرقة المغنية هيلين بوليك في السجن بعد 288 يوما من دخولها معه في إضراب عن الطعام احتجاجا على ملاحقة السلطات لأعضاء فرقتهم.
وتحظر السلطات التركية حفلات وألبومات الفرقة، التي تأسست عام 1984، على مدى عدة سنوات، وتعرض عدد من أعضائها للاعتقال والتعذيب، حيث اتهموا بالارتباط بحزب جبهة التحرير الشعبي الثوري المصنف كمنظمة إرهابية، لكن الفرقة التي تلتزم بالغناء الثوري تنفي انتماءها لأي جهة.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.