«الأوروبي لإعادة الإعمار» يخفّض توقعاته لـ37 دولة

تنبأ بانكماش حاد في لبنان ومتوسط في الأردن والمغرب وتونس

قال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إن لبنان سيكون من بين الدول الأكثر تأثراً اقتصادياً خلال الأزمة الحالية (إ.ب.أ)
قال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إن لبنان سيكون من بين الدول الأكثر تأثراً اقتصادياً خلال الأزمة الحالية (إ.ب.أ)
TT

«الأوروبي لإعادة الإعمار» يخفّض توقعاته لـ37 دولة

قال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إن لبنان سيكون من بين الدول الأكثر تأثراً اقتصادياً خلال الأزمة الحالية (إ.ب.أ)
قال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إن لبنان سيكون من بين الدول الأكثر تأثراً اقتصادياً خلال الأزمة الحالية (إ.ب.أ)

خفض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بشدة توقعاته الاقتصادية لسبع وثلاثين دولة في منطقته، الأربعاء، حيث يتوقع انكماشاً بنسبة 3.5 في المائة هذا العام نتيجة تضرر السياحة وتحويلات العاملين في الخارج وأسعار السلع الأولية بشدة بفعل تداعيات جائحة فيروس كورونا.
وأعلن البنك، الذي يرصد الاتجاهات في 37 دولة في أوروبا وآسيا وأفريقيا، توقعاته في أحدث تقرير نصف سنوي للتوقعات الاقتصادية. ويتناقض الانكماش المتوقع في الناتج المحلي الإجمالي في 2020 بشدة مع توقعات البنك في نوفمبر (تشرين الثاني)، بنمو نسبته 2.9 في المائة.
وقالت بياتا يافورشيك، كبيرة الخبراء الاقتصاديين في البنك الأوروبي لـ«رويترز»، «تواجه منطقة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، مثل غالبية العالم، أكبر تحد منذ الحرب العالمية الثانية. ما بدأ كأزمة صحية أصبح أزمة اقتصادية... ومن المتوقع أن تشهد جميع اقتصادات المنطقة انكماشاً ضخماً هذا العام».
واستندت هذه التوقعات إلى تصور يتوقع تخفيفاً تدريجياً لإجراءات احتواء الفيروس والعودة إلى الأوضاع الطبيعية خلال النصف الثاني من العام، على الرغم من أنها أخذت بعين الاعتبار التضرر الراهن في الطلب، ولا سيما في قطاعات الخدمات مثل السياحة والضيافة.
وأشارت يافورشيك إلى أنه بموجب تصور يشمل تمديد إجراءات التباعد الاجتماعي، فإن الاقتصادات في أنحاء المنطقة ربما تشهد انكماشاً في خانة العشرات. ومن المتوقع أن ينكمش اقتصاد روسيا 4.5 في المائة بفعل تراجع حاد في أسعار النفط، وهو ما أُضيف إلى بيانات ترسم صورة قاتمة لانتشار فيروس كورونا في أنحاء البلد.
ويتوقع البنك أن تشهد تركيا انكماشاً أقل نسبياً بنسبة 3.5 في المائة، حيث تركز إجراءات الإغلاق العام لديها على عطلات نهاية الأسبوع؛ مما يتيح الفرصة لاستمرار قدر كبير من النشاط الاقتصادي.
وعلى الرغم من أن البنك يتوقع انتعاشاً في 2021 ونمواً بنسبة 4.8 في المائة، فإن يافورشيك قالت إن هناك مخاطر كبيرة محدقة بهذا التوقع بسبب الضبابية المتعلقة بمسار الجائحة.
وذكر البنك في أحدث توقعاته الاقتصادية، أنه من المرجح أن يشهد لبنان انخفاضاً حاداً في الناتج المحلي الإجمالي بعد أن عانى من فترة ركود في العامين 2018 و2019. ووفقاً لأحدث نسخة من «تقرير التوقعات الاقتصادية الإقليمية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية»، فإن «حالة عدم الاستقرار السياسي في المنطقة والداخل، والتي بلغت ذروتها في الاضطرابات الاجتماعية الداخلية، إضافة إلى البطء في تنفيذ الإصلاحات وما نتج منه من تبني الشركاء العالميين الانتظار لرؤية ما سيحدث» أدت إلى انكماش حاد. وزاد من تفاقم الوضع عجز لبنان عن سداد مستحقات الديون في مارس (آذار) 2020، والأزمة الاقتصادية الحالية، وكذلك جائحة «كوفيد – 19» التي اجتاحت العالم مؤخراً، وما رافقها من إجراءات الاحتواء.
ورغم أن التوقعات الاقتصادية لا تزال غير مؤكدة، فإن انتعاش الاقتصاد اللبناني يعتمد على سرعة تنفيذ إصلاحات رئيسية من بينها إعادة هيكلة الديون بالتعاون مع صندوق النقد الدولي. وإذا ما تم تطبيق هذه الإصلاحات بسرعة، يتوقع تقرير البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن يشهد لبنان عودة إلى تحقيق نمو بنسبة 6 في المائة في 2021.
وفي منطقة جنوب وشرق المتوسط التي يعمل فيها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، من المتوقع أن تنعكس التأثيرات السلبية لجائحة «كوفيد – 19» على قطاع السياحة، وتتسبب في انخفاض الطلب المحلي بسبب إجراءات احتواء المرض، وكذلك انخفاض الطلب من الشركاء التجاريين الرئيسيين، وتباطؤ الاستثمار الخارجي المباشر.
وتوقع التقرير أن تنكمش اقتصادات المنطقة بنسبة 0.8 في المائة في عام 2020 في المتوسط، قبل أن تعاود الانتعاش مع نمو بنسبة 4.8 في المائة في عام 2021، كما توقع أيضاً أن تشهد اقتصادات الأردن والمغرب وتونس انكماشاً هذا العام، بينما توقع أن تسجل مصر نسبة نمو صغيرة لا تتعدى 0.5 في المائة.
وقال التقرير، إن الاقتصاديات في جميع أنحاء المناطق التي يعمل فيها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، قد تشهد انكماشاً في المتوسط بنسبة 3.5 في المائة هذا العام، مع إمكانية حدوث انتعاش بنسبة 4.8 في المائة في عام 2021، محذراً من أن التوقعات تحكمها حالة من «عدم اليقين غير المسبوق».
ويتوقع التقرير تأثيراً متواضعاً للأزمة على الناتج الاقتصادي الطويل الأمد مع استئناف النمو قرب نهاية الربع الثالث، لكنه أوضح أنه يحتمل أن يكون لها آثار اقتصادية وسياسية واجتماعية كبيرة على المدى الأطول.
وأضاف «إذا ظل التباعد الاجتماعي قائماً لفترة أطول مما كان متوقعاً، فقد يكون الركود أعمق بكثير، مع عدم الوصول إلى مستويات ناتج الفرد لعام 2019 مرة أخرى لسنوات مقبلة».
وأثرت إجراءات احتواء جائحة «كوفيد – 19» في المناطق التي يعمل بها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، على العرض والطلب المحليين. وتشمل الصدمات الخارجية الانخفاض الحاد في أسعار السلع؛ ما أثر على مصدري السلع، وتعطل سلاسل القيمة العالمية، وانهيار السياحة، وانخفاض التحويلات المالية. ويشار إلى أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يستثمر في الاقتصادات الناشئة من وسط وشرق أوروبا حتى آسيا الوسطى والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.