موسكو لا ترى سبباً لحظر الأسلحة على إيران

وصفت التحركات الدبلوماسية الأميركية بأنها «مثيرة للسخرية»

المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا (البعثة الروسية)
المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا (البعثة الروسية)
TT

موسكو لا ترى سبباً لحظر الأسلحة على إيران

المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا (البعثة الروسية)
المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا (البعثة الروسية)

جاهر المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، رداً على أسئلة «الشرق الأوسط»، بمعارضة بلاده لأي محاولة تقوم بها الولايات المتحدة لتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران، أو لإعادة فرض العقوبات الدولية عليها باعتماد آلية «سناب باك» المنصوص عليها في خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي)، وقرار مجلس الأمن الرقم 2231.
وباشرت الدول الأوروبية قبل أشهر تحريك آلية فض النزاع المنصوص عليها في الفقرة 36 من الاتفاق النووي، لكنها لم تصل إلى حد طلب «السناب باك».
وهذه أوضح مواقف يدلي بها المسؤولون الروس في شأن المساعي الدبلوماسية التي تقوم بها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاتخاذ إجراءات في مجلس الأمن لإعادة فرض العقوبات على إيران. ولعل هذا التحدي الأكبر بعدما وزعت البعثة الأميركية الدائمة مجموعة عناصر تصلح لأن تكون أساساً لمشروع قرار، ضمن حلقة ضيقة من الدول، بغية تمديد حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران، قبل انتهاء صلاحيته في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وفي حديث عبر الفيديو مع مجموعة من الصحافيين العاملين في نيويورك، قال المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، إن حظر الأسلحة «نتيجة ثانوية» للاتفاق النووي.
وسئل عما إذا كانت روسيا ستستخدم حق النقض، الفيتو، في حال تم التصويت على مشروع قرار في شأن تمديد حظر الأسلحة، فأجاب: «لا أرى سبباً لفرض حظر الأسلحة على إيران. سينتهي (الحظر) في 18 أكتوبر، (وهذا القرار) كان مؤقتاً».
ونوه نيبينزيا «في الواقع، هذا ليس حظراً، بل هو قرار، يسمح فيه لإيران بتصدير أو استيراد الأسلحة بموافقة مجلس الأمن (…) نحن ننطلق من حقيقة انتهاء صلاحيته في 18 أكتوبر» المقبل.
ورداً على سؤال عن إمكانية استخدام آلية «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات تلقائياً بموجب القرار 2231، أجاب نيبينزيا أنه «من أجل إثارة السناب باك، يجب أن تكون مشاركاً في الاتفاق النووي»، مضيفاً أن الولايات المتحدة «فاخرت في 8 مايو (أيار) 2018 بانسحابها من الاتفاق وأغلقت الباب خلفها». واستطرد «الآن يطرقون الباب ويقولون: انتظروا قليلاً، نسيت أن أفعل أمراً صغيراً في الاتفاق النووي، دعونا نعود، سنفعل ما نسينا أن نفعله، ونعود إلى ترك (الاتفاق) مرة أخرى»، واصفاً ذلك بأنه «مثير للسخرية». وقال إنه «بالنسبة لي، هناك أمر لا لبس فيه. ليسوا أعضاء (في الاتفاق)، ليس لديهم الحق» في استخدام أي أدوات يوفرها الاتفاق.
وتساءل أيضاً عن جدوى استخدام آلية «السناب باك» لأن ذلك «يعني بالتأكيد نهاية خطة الاتفاق النووي» التي توفر «أكثر عمليات التفتيش تدخلاً» تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أي دولة. وتساءل: «هل من مصلحة الولايات المتحدة أن يحصل ذلك؟».
وأشار نيبينزيا إلى رسالة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والتي يقول فيها ظريف إن الولايات المتحدة ليست فقط «في انتهاك جسيم» للقرار 2231، بل إنها «تحاول بشكل صارخ وغير قانوني سلوك مسارات لعكس القرار في ازدراء فعلي لمبادئ راسخة من القانون الدولي».



تصعيد أميركي - إسرائيلي في جنوب إيران... ضربات بمحيط بوشهر ومحطة للبتروكيماويات

أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
TT

تصعيد أميركي - إسرائيلي في جنوب إيران... ضربات بمحيط بوشهر ومحطة للبتروكيماويات

أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)

استهدفت ضربات أميركية-إسرائيلية، اليوم (السبت)، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في ماهشهر.

وأسفرت ضربة أميركية-إسرائيلية جديدة على محيط محطة بوشهر النووية في جنوب غربي إيران عن مقتل شخص اليوم (السبت)، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في طهران.

وأوردت وكالة «إرنا» للأنباء أنه «على أثر الهجمات الأميركية-الصهيونية الإجرامية، سقط مقذوف عند الساعة الثامنة والنصف صباح السبت في المنطقة القريبة من محطة بوشهر النووية»، مشيرة إلى أن ذلك أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية.

وأكدت أن المنشآت لم تتعرض لأي ضرر.

وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ضربات أميركية-إسرائيلية استهدفت، اليوم (السبت)، مجمعاً للبتروكيماويات في جنوب غربي إيران، ما أدى إلى إصابة عدد من الشركات في المنطقة، وفق ما نشرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وكالة «فارس» إن «انفجارات وقعت في المنطقة الخاصة للبتروكيماويات في ماهشهر»، نقلاً عن نائب محافظ خوزستان.

وأضافت الوكالة أن «الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على ماهشهر» استهدف ثلاث شركات في المنطقة، فيما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».


إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

نفذت السلطات الإيرانية السبت حكم الإعدام برجلين أديناً بالانتماء لمنظمة «مجاهدي خلق» المعارضة المحظورة، وبارتكاب أعمال عنف تهدف إلى زعزعة الاستقرار، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن السلطات القضائية.

وقال موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطات القضائية: «شُنق أبو الحسن منتظر، ووحيد بني عامريان (...) بعد تصديق المحكمة العليا على الحُكم».

وأدين الرجلان بمحاولة «التمرد، وارتكاب أعمال إرهابية، والانتماء إلى جماعة (مجاهدي خلق)، وارتكاب أعمال تخريب»، بحسب الموقع الذي لم يحدد تاريخ توقيفهما.

وتصنف طهران منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة منظمة «إرهابية».

وفي الأيام الماضية، أعدمت إيران أربعة أشخاص بتهمة الانتماء أيضاً للمنظمة.

وتحتل إيران المرتبة الثانية عالمياً في عدد الإعدامات بعد الصين، بحسب منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية.

ونُفذت أحكام إعدام عدة منذ بدء الحرب في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي إثر هجوم أميركي-إسرائيلي على إيران.


الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
TT

الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)

اشتدت الحرب أمس، مع إسقاط مقاتلة أميركية فوق إيران وسقوط طائرة حربية ثانية فوق مياه الخليج، في وقت دخلت المواجهة أسبوعها السادس، بينما لا تلوح في الأفق أي نهاية قريبة لها.

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن طائرة «إف 15» أُسقطت داخل إيران. وأنقذت القوات الأميركية «أحد الطيارين وتواصل البحث عن الآخر»، في وقت وسّعت فيه طهران عمليات التمشيط وعرضت مكافآت مقابل القبض على الناجين. وظل مصير الطيار الثاني غير محسوم.

وقالت طهران إن الدفاعات الجوية أسقطت المقاتلة، بينما بثّ التلفزيون الإيراني صوراً قالت إنها لحطامها ولمقعد الطيار، بالتزامن مع تحليق مروحيات ومقاتلات ومسيّرات أميركية فوق المنطقة. وأفيد لاحقاً بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه-10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

وجاءت هذه التطورات بينما رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرة أخرى سقف الحرب. وقال الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة، مع مزيد من الوقت، على فتح مضيق هرمز و«أخذ النفط» و«تحقيق ثروة»، بعدما كان قد لوّح قبل ذلك بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، قائلاً إن «الجسور هي التالية ثم محطات الكهرباء».

وجاء تهديد ترمب، في وقت تقترب فيه المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز في 6 أبريل (نيسان)، ما ينذر بتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية واحتدام المعركة.

ميدانياً، اتسعت الضربات داخل إيران خلال اليومين الأخيرين لتشمل جسوراً وبنى للنقل، ومرافئ ومنشآت لوجستية، ومواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي أو تخزين الذخيرة، إلى جانب أهداف في محيط منشآت نفطية.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن وحداته نفّذت هجمات صاروخية ومسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، شملت قاعدة «رامات ديفيد» وأكثر من 50 نقطة في تل أبيب، كما أطلقت إيران صواريخ ومسيرات باتجاه دول الجوار.