بومبيو يتهم إيران بـ«بث الرعب» رغم تفشي فيروس كورونا

وزير الخارجية الأميركي سيناقش «طموحات» طهران النووية مع المسؤولين الإسرائيليين

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (أ.ف.ب)
TT

بومبيو يتهم إيران بـ«بث الرعب» رغم تفشي فيروس كورونا

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (أ.ف.ب)

اتهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إيران اليوم (الأربعاء) باستخدام مواردها من أجل «بث الرعب» في وقت يعاني شعبها من أزمة صحية واقتصادية مدمرة.
ويقوم بومبيو بزيارة خاطفة يبحث خلالها مع المسؤولين الإسرائيليين في خطتهم المثيرة للجدل لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة. وبالتزامن مع الزيارة، تشهد الضفة الغربية توتراً ومواجهات بين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي تسببت اليوم بمقتل فتى فلسطيني بنيران إسرائيلية خلال مواجهات، غداة مقتل جندي إسرائيلي برشق حجارة.
وزيارة بومبيو هي الأولى له إلى الخارج منذ حوالي شهرين، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال بومبيو قبيل اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس: «يستخدم الإيرانيون موارد نظام آية الله لإثارة الرعب في جميع أنحاء العالم حتى أثناء هذا الوباء وفي وقت يكافح الشعب الإيراني بقوة». وأضاف: «هذا يشي بالكثير عن هؤلاء الذين يقودون هذا البلد».
وانسحبت الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترمب من الاتفاق الذي وقعته الإدارة السابقة مع الدول الكبرى وإيران حول ملف إيران النووي.
وصرح بومبيو قبل وصوله إلى إسرائيل بأنه سيناقش «طموحات» إيران النووية مع المسؤولين الإسرائيليين.
وحطت طائرة بومبيو صباح الأربعاء في مطار بن غوريون بالقرب من تل أبيب، وقد نزل منها واضعاً كمامة واقية بألوان الأبيض والأزرق والأحمر.
وسيلتقي وزير الخارجية الأميركي بالإضافة إلى نتنياهو، وزير الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة بيني غانتس.
وسيناقش بومبيو خلال زيارته مع المسؤولين الإسرائيليين خطة الرئيس الأميركي للسلام في الشرق الأوسط التي أعلن عنها أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي.
وتقضي الخطة الأميركية بأن تكون القدس العاصمة «الموحدة وغير القابلة للتقسيم» لإسرائيل، ما يقوض آمال الفلسطينيين الذين يعتبرون الجزء الشرقي من المدينة عاصمة لدولتهم المستقبلية. وتقرّ بحقّ الفلسطينيين في دولة مستقلة منزوعة السلاح إلى جانب وعود باستثمارات كبيرة.
وتدعم إدارة ترمب ضمّ إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية.
وبموجب اتفاق نتنياهو - غانتس الذي تخطت بموجبه إسرائيل أزمة سياسية استمرت أكثر من عام وتوصلت إلى تشكيل حكومة وحدة، يمكن أن تمضي الحكومة الإسرائيلية الجديدة قدما في عملية الضم اعتبارا من يوليو (تموز).
ويعيش أكثر من 450 ألف إسرائيلي في مائة مستوطنة في الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في عام 1967، وارتفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة بنسبة 50 في المائة خلال العقد الماضي في عهد نتنياهو.
ورفض الفلسطينيون الخطة الأميركية وقطعوا اتصالاتهم مع إدارة ترمب في 2017.
وصرّح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بأن فريق بومبيو لم يتواصل مع الفلسطينيين قبل الزيارة. وقال إن «تعاون إدارة ترمب مع إسرائيل فيما يتعلق بخطة الضم الخاصة بها، يعد محاولة لدفن حقوق الشعب الفلسطيني وهجوماً صارخاً على القانون الدولي».
على الأرض، قتل الفتى الفلسطيني زيد فضل (15 عاماً) في مخيم الفوّار في جنوب الضفة الغربية اليوم (الأربعاء) أثناء مواجهات مع جنود إسرائيليين، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه دخل الليلة الماضية المخيم الواقع جنوب مدينة الخليل «لاعتقال مطلوبين عندما اندلعت أعمال شغب عنيفة»، مشيرا إلى أن شباناً ألقوا زجاجات حارقة وعبوات ناسفة ضد القوات الإسرائيلية.
وقتل أمس (الثلاثاء) جندي إسرائيلي بعد إصابته بحجر رشقه فلسطينيون أثناء تنفيذ الجيش عمليات اعتقال في بلدة يعبد غرب مدينة جنين.
وقال بومبيو قبل وصوله إلى إسرائيل إن قرار ضم أجزاء من الضفة الغربية هو «في النهاية قرار إسرائيلي ».
وتأتي زيارة وزير الخارجية الأميركي التي تستمر لنحو 8 ساعات، قبل يوم واحد من أداء حكومة الوحدة الإسرائيلية اليمين الدستورية أمام البرلمان الإسرائيلي.
وأنهت صفقة نتنياهو - غانتس نحو عام ونصف العام من الجمود السياسي في إسرائيل تخللتها 3 انتخابات غير حاسمة.
وينص الاتفاق بينهما على تقاسم السلطة في حكومة تستمر في عملها لمدة ثلاث سنوات، يتولى خلالها نتنياهو رئاسة الوزراء لمدة 18 شهرا.
وعلى نتنياهو الذي يشغل المنصب منذ عام 2009 بدون انقطاع، التخلي بعد ذلك عن رئاسة الحكومة لصالح خصمه السابق بيني غانتس الذي سيشغل المنصب للمدة نفسها.
واستقال غانتس من منصبه كرئيس للكنيست مساء الثلاثاء بموجب اتفاق الصفقة، وذلك بعد أقل من شهرين على انتخابه.



قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
TT

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء»، مقتل «عامل أجنبي» في وسط إسرائيل من جرّاء الدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، ما يرفع حصيلة قتلى الحرب إلى 15.

وكشفت خدمة الإسعاف في بيان أنها توجّهت إلى منطقة «كانت تنتشر فيها شظايا معدنية» ووجدت رجلاً «فاقداً للوعي» في موشاف أدانيم على بعد حوالى 20 كيلومتراً من شمال شرق تل أبيب أعلنت وفاته في فترة لاحقة.

وأشار البيان إلى أن «الإصابات كانت جدّ شديدة».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في فترة سابقة أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل»، مضيفا أنه «يعمل على اعتراض التهديد».


نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
TT

نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران

لامست نيران الحرب منشآت الطاقة في الخليج بعد استهداف مرافق مرتبطة بحقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي»، في وقت أكدت فيه طهران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب؛ في واحدة من أبرز الضربات التي طالت هرم القيادة الأمنية وعمقت أزمتها، بينما نفذت الولايات المتحدة ضربات قوية قرب مضيق هرمز.

وتعرضت منشآت الغاز والبتروكيماويات في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر لضربات جوية أدت إلى اندلاع حرائق في أجزاء من المصفاة.

وأفادت وكالة «تسنيم» بأن الضربات استهدفت منشآت في حقل «بارس الجنوبي»، بينما أعلنت السلطات السيطرة لاحقاً على النيران بعد إيقاف الوحدات المتضررة. وحذرت طهران من الرد، إذ قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان إن «البنى التحتية للوقود والطاقة والغاز التي انطلق منها الهجوم ستُحرق وتتحول إلى رماد».

وأكدت إيران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتياله. وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي قتل خطيب خلال الليل، مؤكداً أن «أحداً في إيران لا يتمتع بالحصانة»، وأن الجيش مخوّل استهداف أي مسؤول إيراني رفيع من دون موافقة سياسية إضافية.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اغتيال كل من خطيب وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، بأنه «عمل إرهابي جبان».

وقال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إن استهداف لاريجاني «لن يُضعف النظام بل سيزيده قوة»، مضيفاً أن «قتلته سيدفعون الثمن».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها استهدفت مواقع صواريخ إيرانية محصنة قرب مضيق هرمز باستخدام قنابل خارقة للتحصينات زنة خمسة آلاف رطل، مؤكدة أن الصواريخ المضادة للسفن كانت تشكل تهديداً للملاحة الدولية في المضيق.

كذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات الطائرات المقاتلة قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران خلال يوم واحد، شملت مواقع صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي. كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ هجوم صاروخي على تل أبيب مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس، في رد على اغتيال لاريجاني.


صواريخ إيران العنقودية تشكل تحدياً كبيراً للدفاعات الإسرائيلية

نظام «القبة الحديدية» للدفاع الجوي الإسرائيلي يعترض مقذوفات فوق مدينة نابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
نظام «القبة الحديدية» للدفاع الجوي الإسرائيلي يعترض مقذوفات فوق مدينة نابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

صواريخ إيران العنقودية تشكل تحدياً كبيراً للدفاعات الإسرائيلية

نظام «القبة الحديدية» للدفاع الجوي الإسرائيلي يعترض مقذوفات فوق مدينة نابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
نظام «القبة الحديدية» للدفاع الجوي الإسرائيلي يعترض مقذوفات فوق مدينة نابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أطلقت إيران عشرات الصواريخ المزودة برؤوس حربية عنقودية على إسرائيل منذ بداية الحرب، ما يشكّل تحدياً لدروع الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، إذ يتعين إصابتها قبل أن تنفصل وتتناثر إلى متفجرات أصغر حجماً.

وفشلت إسرائيل في اعتراض أحد الصواريخ العنقودية خلال الليل، وتناثرت قنابله الصغيرة في مناطق مدنية في تل أبيب. وقتل زوجان في السبعينات من العمر، ولحقت أضرار بإحدى محطات القطار الرئيسية في تل أبيب.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني، للصحافيين، إن الزوجين قتلا في شقتهما بانفجار قنبلة صغيرة، واحدة من الذخائر العنقودية.

وقال: «أطلق النظام الإيراني هذه القنبلة العنقودية باتجاه مركز مكتظ بالسكان، وأطلق عشرات الصواريخ باتجاه المدنيين، مستهدفاً المدنيين عمداً... ‌هذه جريمة حرب ‌ارتكبها النظام الإيراني».

وأضاف شوشاني أن الجيش يبذل قصارى جهده لاعتراض ‌هذه ⁠الصواريخ «على أعلى مستوى ⁠ممكن» للحدّ من الأضرار.

ذخائر محظورة

تنفجر الذخائر العنقودية في الهواء وتنتشر مئات «القنابل الصغيرة» على مساحة واسعة. وغالباً ما تفشل في الانفجار، ما يشكل حقول ألغام افتراضية يمكن أن تقتل أو تصيب أي شخص يعثر عليها لاحقاً.

واتفق أكثر من 100 دولة في مؤتمر دولي، عقد في دبلن عام 2008، على حظر استخدام الذخائر العنقودية. لكن لم تنضم إسرائيل وإيران إلى الحظر، وكذلك الحال بالنسبة للقوى الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين وروسيا.

ونشرت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، التي تصدر توجيهات السلامة للمواطنين ⁠في أوقات الحرب، مقاطع فيديو تحذر من مخاطر هذه الذخائر، قائلة إنها ‌يمكن أن «تصبح فخاخاً متفجرة خطيرة»، خاصة بالنسبة للأطفال الصغار ‌أو الحيوانات الأليفة.

وذكر الجيش أن نحو نصف الصواريخ التي أطلقتها إيران منذ أن شنّت إسرائيل والولايات المتحدة ‌هجوماً مشتركاً عليها في 28 فبراير (شباط) كانت ذات رؤوس حربية عنقودية. كما أطلقت ‌إيران هذه الصواريخ خلال الحرب التي دامت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو (حزيران) الماضي.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الرؤوس الحربية العنقودية الإيرانية تحتوي على نحو 24 قنبلة صغيرة، تحتوي كل منها على ما يقرب من كيلوغرامين إلى 5 كيلوغرامات من المتفجرات. وهي تنفجر على ارتفاع 7 إلى 10 كيلومترات فوق سطح ‌الأرض، ما يجعلها تؤثر على عشرات المواقع المنفصلة.

وقال المسؤول: «يمكن أن تنفجر كل قذيفة فرعية عند اصطدامها بالأرض أو بأي سطح صلب آخر. وتأثيرها ⁠مشابه لانفجار قنبلة ⁠يدوية. أضرار محدودة نسبياً (من حيث القوة والمساحة) ولكنها شديدة الخطورة على أي شخص قريب منها».

«يتعين اعتراضها فوق الغلاف الجوي»

قال يهوشوا كاليسكي، وهو باحث كبير في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، إن معظم الصواريخ يتم اعتراضها بواسطة نظام الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية «أرو-3» الإسرائيلي.

ولمنع وقوع أضرار، قال كاليسكي: «يجب اعتراضها فوق الغلاف الجوي بعيداً قدر الإمكان عن المنطقة المستهدفة.. لا توجد طريقة أخرى، لأنه بمجرد إطلاق القنابل العنقودية (في الغلاف الجوي)، لا يمكن اعتراضها».

وأضاف شوشاني أن القدرات الهجومية لإسرائيل كانت حاسمة أيضاً. وتقول إسرائيل إنها قصفت مئات الأهداف في إيران، بما في ذلك مواقع إطلاق الصواريخ. وتشير تقديرات وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، إلى أن أكثر من 3000 شخص قتلوا في إيران منذ بدء الحرب.

وقال شوشاني عن الجهود المبذولة لمنع وقوع إصابات إسرائيلية جراء الصواريخ الإيرانية: «نقوض قدرتهم على إطلاق الصواريخ، (إلى جانب) أنظمة الدفاع النشطة وأنظمة الدفاع السلبية، وصفارات الإنذار، وتوجه الناس إلى المساحات الآمنة».

وأضاف: «لقد حقق الجمع بين كل ذلك نجاحاً كبيراً، لكنه لا يزال غير مثالي».