«كوفيد ـ 19» يؤكد رجوعه إلى بؤرته الأولى في الصين

ارتفاع كبير في الإصابات بكوريا الجنوبية

«كوفيد ـ 19» يؤكد رجوعه إلى بؤرته الأولى في الصين
TT

«كوفيد ـ 19» يؤكد رجوعه إلى بؤرته الأولى في الصين

«كوفيد ـ 19» يؤكد رجوعه إلى بؤرته الأولى في الصين

أظهرت بيانات رسمية نشرت أمس (الاثنين) تسجيل 17 حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس «كورونا» في الصين، في أعلى زيادة يومية منذ 28 أبريل (نيسان).
وأوضحت البيانات التي أوردتها وكالة «رويترز» أن من بين الحالات الجديدة سبع حالات لمسافرين قادمين من الخارج مقارنة بحالتين واردتين من الخارج تم تسجيلهما في التاسع من مايو (أيار). وسجلت خمس من الحالات الجديدة في مدينة ووهان بوسط الصين حيث بدأ تفشي الفيروس للمرة الأولى في أواخر 2019، وهو ما يمثّل أعلى عدد من حالات الإصابة منذ 11 مارس (آذار). ولفتت وكالة الصحافة الفرنسية، من جهتها، إلى أن مدينة ووهان التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة، كانت موضوعة تحت الحجر الصحي من أواخر يناير (كانون الثاني) ولأكثر من شهرين كونها البؤرة الأولى للوباء، وقد سجل فيها أكبر عدد وفيات بالفيروس في الصين. وأشارت الوكالة الفرنسية أيضاً إلى أن بين الإصابات الجديدة، رُصدت خمس في شمال شرقي البلاد القريب من روسيا وكوريا الشمالية، ما أثار مخاوف من ظهور بؤر جديدة للعدوى في الصين. ووضعت مدينة شولان التي يبلغ عدد سكانها نحو 670 ألف نسمة تحت الحجر بعد اكتشاف 11 إصابة فيها خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق التلفزيون الرسمي «سي سي تي في».
وتمكنت الصين حتى الآن من السيطرة إلى حد كبير على الوباء، بحسب الأرقام الرسمية. ولم تسجل أي وفاة مرتبطة بالفيروس في البلاد منذ نحو شهر واستأنف النشاط الاقتصادي تدريجياً فيها. كما فتحت «ديزني لاند» في شنغهاي الاثنين أبوابها، وأعطت السلطات الضوء الأخضر الأسبوع الماضي لإعادة فتح دور السينما والمراكز الرياضية في كافة أنحاء البلاد.
في طوكيو، قال وزير الاقتصاد الياباني ياسوتوشي نيشيمورا إن الحكومة اليابانية ستدرس رفع حالة الطوارئ عن كثير من مقاطعاتها الأربع والثلاثين التي ليست من بين أكثر المناطق تضرراً من جائحة «كورونا» قبل الموعد العام المقرر لهذا الرفع في 31 مايو. وأوضحت «رويترز» أن طوكيو وأوساكا و11 مقاطعة أخرى ليست من بين المناطق التي قد تشهد تخفيفاً مبكراً للقيود. وقال نيشيمورا خلال جلسة للبرلمان: «بالنسبة للمقاطعات الأربع والثلاثين إذا استطعنا التأكد من استمرار استقرار حالات الإصابة الجديدة فإن رفع حالة الطوارئ سيكون مطروحاً بالنسبة لكثير من تلك المقاطعات». وأضاف أنه قد يعاد فرض حالة الطوارئ إذا ظهرت علامات على تجاوز الحد بعد رفعها.
وسجلت كوريا الجنوبية، أمس، أعلى عدد إصابات بفيروس «كورونا» منذ أكثر من شهر بسبب ظهور بؤرة جديدة للعدوى في حي يضج بالحياة الليلية في سيول، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعد كوريا الجنوبية، التي كانت في فبراير (شباط) البلد الثاني الأكثر تضرراً بالفيروس بعد الصين، نموذجا في مكافحة الوباء. واستأنفت الحياة مسارها الطبيعي الأسبوع الماضي، ولكن في نهاية الأسبوع، أمرت بلدية سيول وإقليم جيونغجي المحيط بها وبلدة إينشيون القريبة بإغلاق كل الملاهي الليلية والحانات، حيث تخشى السلطات انتشار الوباء مجدداً.
وسجلت كوريا الجنوبية 35 إصابة جديدة الاثنين، وبذلك يصل إجمالي الإصابات بالفيروس إلى 10909 حالات، بحسب المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. وسجلت البلاد، خلال الاثني عشر يوماً الماضية، إصابة واحدة في ثمانية أيام.
وصباح الاثنين، تبينت صلة إصابة 85 شخصاً برجل يبلغ من العمر 29 عاما وأظهرت الفحوصات إصابته بالفيروس، زار خمسة ملاه ليلية وحانات في حي إيتايوان الراقي المزدحم في مطلع مايو، حسبما ذكر رئيس بلدية سيول بارك وون سون في تغريدة. ودعت سلطات المدينة كل من زار الحي في الأسبوعين الماضيين إلى إجراء الفحص.
ويأتي هذا الارتفاع في العدوى في حين خففت السلطات الأربعاء من قواعد التباعد الاجتماعي المطبقة منذ مارس.
وكانت كوريا الجنوبية في فبراير البلد الثاني الأكثر تضرراً بالفيروس بعد الصين حيث ظهر للمرة الأولى. وانتشر الوباء بعدما نقلت سيدة من أتباع منظمة دينية يعتبرها البعض طائفة سرية لعدوى إلى عدد من أتباع هذه المنظمة. لكن السلطات تمكنت من السيطرة على الوضع عبر تطبيق استراتيجية مركزة لـ«المتابعة والفحص والعلاج» لقيت إشادات واسعة. وهي تعتبر دولياً نموذجاً في إدارتها الأزمة الصحية.
إلى ذلك، قال مسؤول بوزارة الصحة الإندونيسية إن بلاده سجلت 233 إصابة جديدة بـ«كورونا» ليرتفع العدد الإجمالي للإصابات فيها إلى 14265. وأضاف أحمد يوريانتو أنه تم تسجيل 18 وفاة جديدة بالفيروس ليرتفع إجمالي الوفيات الناجمة عن المرض إلى 991 في حين تعافى 2881 شخصاً، بحسب «رويترز».
وفي ولنغتون، أعلنت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن، أمس، أنه سيتم السماح بإعادة فتح المطاعم والمقاهي ودور السينما والمراكز التجارية والسفر داخل البلاد ابتداء من يوم الخميس مع تخفيفها لمعظم القيود التي تم فرضها لمنع انتشار الفيروس. وقالت إنه يمكن استئناف الدراسة بالمدارس من 18 مايو في حين سيتم إعادة فتح الحانات ابتداء من 21 مايو، بحسب ما أوردت «رويترز». وأضافت أرديرن أنه سيتم قصر التجمعات على عشرة أشخاص فقط.
وكانت نيوزيلندا قد سجلت ثلاث حالات إصابة جديدة بفيروس «كورونا» أمس قبل اتخاذ هذا القرار. وتشهد نيوزيلندا تدابير عزل عام بموجب قيود «المستوى الرابع» منذ أكثر من شهر تم تخفيفها بشكل بسيط في 28 أبريل.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».