الإعلان عن خطوة جديدة على طريق تعزيز الاستقرار المالي في الاتحاد الأوروبي

عقب اعتماد الدول الأعضاء قواعد الشفافية في التمويل والمعاملات المالية

مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل («الشرق الأوسط»)
مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل («الشرق الأوسط»)
TT

الإعلان عن خطوة جديدة على طريق تعزيز الاستقرار المالي في الاتحاد الأوروبي

مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل («الشرق الأوسط»)
مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل («الشرق الأوسط»)

قالت مؤسسات الاتحاد الأوروبي ببروكسل إن خطوة جديدة على طريق تعزيز الاستقرار المالي في دول التكتل الموحد قد تحققت من خلال موافقة المجلس الوزاري الأوروبي ببروكسل، الذي يمثل الدول الأعضاء، على مشروع لائحة تهدف إلى تحسين الشفافية في إقراض الأوراق المالية ومعاملات إعادة الشراء.
وتعتمد اللائحة الجديدة على إدخال تدابير لتحسين الشفافية في 3 مجالات رئيسية، هي، أولا رصد تراكم المخاطر المتعلقة بالمعاملات المالية، وثانيا الكشف عن المعلومات بشأن هذه التعاملات للمستثمرين، وثالثا الأنشطة التي تمارس من قبل بعض البنوك أو السماسرة لإعادة استخدام المعاملات لأغراض خاصة.
وقال المجلس الأوروبي، إن السفراء المعتمدين لدى الاتحاد الأوروبي وافقوا نيابة عن دولهم الأعضاء في الاتحاد على القواعد الجديدة التي تساهم في تعزيز الاستقرار المالي، وتفتح الباب أمام انطلاق مفاوضات مع البرلمان الأوروبي حول هذا الصدد لتمرير ما جاء في اللائحة الجديدة في أقرب وقت ممكن.
وقال البيان إن المقترحات كانت قدمتها المفوضية الأوروبية في يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى جانب مشروع حول الإصلاح الهيكلي للبنوك الأوروبية، الذي تجري حاليا مفاوضات بشأنه بين المؤسسات الاتحادية، والذي من شأنه أن يضع القيود أو يحظر بعض الأنشطة التجارية للبنوك، وترى المفوضية الأوروبية، أن مقترحاتها بشأن قواعد الشفافية الملزمة، ومتطلبات الإبلاغ عن التمويل والمعاملات المالية، ضرورية لاستكمال إجراءات الإصلاح الهيكلي، كما أن تحسين الشفافية سيمنع الوسطاء وأي محاولة للالتفاف على اللوائح، وتحويل جزء من الأنشطة إلى تعاملات مصرفية في الظل تكون أقل تنظيما. وفي يناير من العام الحالي، اقترحت المفوضية الأوروبية قواعد جديدة لمنع انخراط البنوك في الأنشطة محفوفة المخاطر وتعطي لسلطة الإشراف على البنوك الصلاحية لفصل بعض الأنشطة التجارية التي قد تنطوي على مخاطر وتهدد الاستقرار المالي لتلك المؤسسات، وتحظر تداول الملكية في الصكوك المالية. وحسب البيان الذي صدر وقتها ببروكسل، اعتمدت المفوضية التدابير المصاحبة التي تهدف إلى زيادة الشفافية في معاملات معينة بالقطاع المصرفي، وهي إجراءات تأتي استكمالا للإصلاحات الشاملة لتعزيز القطاع المالي في الاتحاد الأوروبي، وقالت المفوضية: «إن المقترحات هي التروس النهائية في عجلة استكمال الإصلاح التنظيمي للنظام المصرفي الأوروبي وتتناول خطوات لتجنب وقوع بعض المصارف الكبرى في الفشل، ومن ثم تحتاج إلى أموال طائلة لإنقاذها.
وتهدف المقترحات الجديدة إلى تعزيز الاستقرار المالي وضمان حقوق دافعي الضرائب، كما أن هذه المقترحات توفر الإطار الأوروبي المشترك واللازم لضمان ألا تؤدي الحلول الوطنية المتباينة، إلى خلق تصدع في الاتحاد المصرفي أو تقويض أداء سوق موحدة»، وأشارت إلى أنه جرى التدقيق في المقترحات الجديدة لضمان التوازن الدقيق بين الاستقرار المالي وتهيئة الظروف المناسبة للإقراض الاقتصادي الحقيقي، «ولهذا أهمية خاصة بالنسبة للقدرة التنافسية والنمو»، وأشار البيان إلى أنه منذ بداية الأزمة المالية عرفت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي انقلابا جذريا في التنظيم المصرفي والرقابة وجرى إدخال إصلاحات للحد من الفشل المحتمل للبنوك وخلق ظروف أكثر أمنا ونظاما ماليا أكثر شفافية والعمل من أجل المصلحة للاقتصاد والمجتمع ككل، وفي هذا الصدد فقد تم اعتماد قواعد جديدة بشأن متطلبات رأس المال، لزيادة مرونة البنوك والحد من تأثيرات أي فشل محتمل لتلك المؤسسات المالية.
وفي الثامن عشر من أغسطس (آب) الماضي، دخلت الآلية الجديدة للقرار الموحد في الاتحاد المصرفي الأوروبي، حيز التنفيذ، ونشرت الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي، النص الخاص بإنشاء آلية قرار موحد للاتحاد المصرفي الأوروبي، وقالت المفوضية الأوروبية، إن نشر نص آلية القرار الموحد يأتي بعد عام من مقترح حول هذا الصدد تقدم به الجهاز التنفيذي للتكتل الأوروبي الموحد، ويتضمن نص آلية القرار الموحد، والقواعد الجديدة المحددة لجميع الدول الأعضاء الـ28، ووضع حد للنموذج القديم من عمليات إنقاذ البنوك،والتي كانت تكلف دافعي الضرائب مئات المليارات من اليورو، ولكن الآلية الجديدة تسمح باتخاذ القرار في الوقت المناسب والفعال عبر الحدود والبنوك المحلية، وخلال عطلة نهاية الأسبوع إذا لزم الأمر.
وقالت المفوضية الأوروبية، إن الآلية الجديدة دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من التاسع عشر من أغسطس الماضي، وسيتم تطبيق الأحكام المتعلقة بالتعاون في آلية القرار الموحد من جانب السلطات المحلية لإعداد خطط القرارات الخاصة بالبنوك اعتبارا من مطلع العام 2015، على أن تعمل آلية القرار الموحد بطاقتها كاملة مع مطلع يناير من عام 2016، واختتمت المفوضية الأوروبية بالقول إن نشر نص آلية القرار الموحد، يساهم في جعل الاتحاد المصرفي الأوروبي حقيقة واقعة.
وفي منتصف شهر يوليو (تموز) الماضي، تبنى مجلس الاتحاد الأوروبي ببروكسل، قواعد إنشاء آلية قرار موحد لإدارة البنوك تضمن اتخاذ القرار بطريقة منسقة وفعالة بمشاركة الدول الأعضاء، والتقليل من الآثار السلبية على الاستقرار المالي وإنقاذ البنوك دون اللجوء إلى أموال دافعي الضرائب. وستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من يناير المقبل في دول منطقة اليورو الـ18 إلى جانب الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد التي تريد طواعية المشاركة في هذا الصدد، بينما في مارس (آذار) الماضي تبنى المجلس الوزاري الأوروبي ببروكسل، قواعد جديدة بشأن فرض الضرائب على الدخل والمدخرات، وقال المجلس الذي يمثل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إنه اعتمد قرارا يتضمن تعزيز قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن تبادل المعلومات بشأن الدخل والمدخرات، وتهدف إلى تمكين الدول الأعضاء من قدرة أكبر لمواجهة التهرب الضريبي، وتعطي القواعد الجديدة، الفرصة للتبادل التلقائي للمعلومات بين الدول بشأن المدفوعات والفوائد التي تتوافر في إحدى الدول بشأن المقيمين على أراضيها من رعايا الدول الأخرى، ويوسع النص إجراءات سبق الإعلان عنها في 2005 بشأن المدخرات، وتشمل الآن عقود التأمين على الحياة، وتضمن تغطية أوسع لاستثمار الأموال، وتسمح للسلطات الضريبية باستخدام نهج أفضل لتحديد المستفيد من مدفوعات الفائدة.
وكان المجلس الأوروبي دعا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي لإجراء تلك التعديلات لأهميتها في مكافحة التهرب الضريبي، وستحصل الدول الأعضاء على فرصة حتى مطلع 2016 لتغيير القوانين الوطنية لتتواءم مع التعديلات الأوروبية الجديدة. وفي وقت سابق من العام الحالي، قال المجلس الأوروبي ببروكسل، إن الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي الموحد، أقرت من خلال مجلس السفراء الدائمين نيابة عن مجلس الاتحاد، اتفاقا أو «تسوية» مع البرلمان الأوروبي، حول توحيد القرارات الوطنية بشأن إعادة هيكلة البنوك، وتنص على منح السلطات الوطنية الأدوات والصلاحية اللازمة لاستباق الأزمات المصرفية، وحل أي مؤسسة مالية بطريقة منظمة في حال ثبت فشلها، وفي الوقت نفسه المحافظة على العمليات المصرفية الأساسية، والتقليل من تعرض دافعي الضرائب للخسائر.
وتحدد التسوية الجديدة مجموعة من الأدوات لمعالجة الأزمات المصرفية المحتملة في 3 مراحل هي الإعداد، والوقاية، والتدخل المبكر، ويلزم القرار أو التسوية، الدول الأعضاء وضع القواعد العامة والصناديق التي تضمن تطبيق الأدوات المطلوبة على نحو فعال، كما يتعين على البنوك وضع خطط الانتعاش وتحديثها سنويا، إلى جانب تحديد التدابير التي ستتخذ لاستعادة وضعها المالي في حال حدوث تدهور كبير، ومن ثم تتدخل السلطات الوطنية للتعامل مع أزمة كل بنك، ومن خلال عدة إجراءات ومنها على سبيل المثال تعيين سلطة أو إدارة مؤقتة بعد حدوث أي تدهور مالي أو انتهاكات قانونية خطيرة.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.