أمير الكويت: نواجه تحدياً غير مسبوق للحفاظ على الاقتصاد في ظل الجائحة

دعا إلى مراجعة نمط الحياة اليومية وترشيد استغلال الموارد وتقليل الاعتماد على الغير

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال إلقاء كلمته المتلفزة أمس (كونا)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال إلقاء كلمته المتلفزة أمس (كونا)
TT

أمير الكويت: نواجه تحدياً غير مسبوق للحفاظ على الاقتصاد في ظل الجائحة

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال إلقاء كلمته المتلفزة أمس (كونا)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال إلقاء كلمته المتلفزة أمس (كونا)

أكد أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمس (السبت)، أن بلاده تواجه تحدياً غير مسبوق من أجل الحفاظ على الاقتصاد الوطني في ظل جائحة كورونا وتراجع أسعار النفط.
ودعا أمير الكويت، في كلمة بمناسبة قرب حلول العشر الأواخر من رمضان، الحكومة ومجلس الأمة إلى التكاتف، والعمل على تطوير برنامج يرشد الإنفاق الحكومي، ويضع الخطط لتنويع الموارد. وقال: «أدعو الحكومة ومجلس الأمة في ظل هذه الظروف إلى التكاتف، والعمل على تطوير برنامج يرشد الإنفاق الحكومي، ويضع الخطط لتقليل الاعتماد على مورد واحد ناضب، حتى ينعم أبناؤنا وأجيالنا القادمة بالحياة الكريمة والمستقبل الزاهر». وأعرب عن سعادته وسروره بنجاح واكتمال خطة إرجاع المواطنين الكويتيين في الخارج إلى أرض الوطن، مقدراً عالياً الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة والجهات المعنية الأخرى.
وشدد الشيخ صباح على وجوب الالتزام التام، وبكل حزم، بتعليمات وزارة الصحة بالحظر الكلي، مشيراً إلى أن دولة الكويت تفاعلت مع المجتمع الدولي لمواجهة هذا الوباء، فواصلت دورها وعطاءها الإنساني، وكانت في طليعة الدول التي قدمت مساعداتها المالية السخية، كما شاركت في القمم والمؤتمرات واللقاءات التي عقدت لبحث ومعالجة تداعيات هذا الوباء.
وقال: «إن كويت الغد تواجه تحدياً كبيراً غير مسبوق، يتمثل في الحفاظ على سلامة ومتانة اقتصادنا الوطني من الهزات الخارجية الناجمة عن هذا الوباء، لاسيما التراجع الحاد في أسعار النفط، وانخفاض قيم الأصول والاستثمارات، مما سيؤثر سلباً على الملاءة المالية للدولة»، مضيفاً: «لقد دعوت في العديد من المناسبات إلي تركيز جهودنا لبناء اقتصاد مستقر مستدام أساسه الانسان، مستغلين ثرواتنا الطبيعية التي حبانا الله بها».
وأشار الشيخ صباح إلى أنه وجه إلى «مراجعة منهج ونمط حياتنا اليومية، وترشيد استغلال مواردنا، وتقليل الاعتماد على الغير في أعمالنا»، داعياً الحكومة ومجلس الأمة في ظل هذه الظروف إلى التكاتف، والعمل على تطوير برنامج يرشد الإنفاق الحكومي، ويضع الخطط لتقليل الاعتماد على مورد واحد ناضب.
- سباق اللحظات الأخيرة قبل الحظر الشامل
شهدت الكويت ازدحاماً شديداً في مخازن بيع المواد الغذائية، قبيل ساعات من سريان الحظر الشامل الذي أعلنته الحكومة أول من أمس، ويبدأ سريانه اليوم (الأحد). وشهدت الجمعيات التعاونية ومخازن الأغذية التموينية (الهايبر ماركت) ومراكز بيع الغاز إقبالاً مرتفعاً من المتسوقين، استعداداً لفترة الحظر الشامل التي تبدأ في الرابعة من عصر اليوم.
ومن جهتها، أعلنت وزارة الصحة، أمس (السبت)، تسجيل 415 إصابة جديدة بفيروس كورونا في البلاد خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الحالات المسجلة إلى 7623 حالة، في حين تم تسجيل حالتي وفاة إثر إصابتها بالمرض، ليصبح مجموع حالات الوفاة المسجلة حتى يوم أمس 49 وفاة. وأعلن وزير الصحة، أمس، شفاء 156 حالة من المصابين بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ليرتفع بذلك عدد الحالات التي تعافت وتماثلت للشفاء في البلاد إلى 2622 حالة.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة، الدكتور عبد الله السند، إن الإصابات التي تم تسجيلها هي حالات مخالطة لحالات مصابة بالمرض، وحالات أخرى قيد البحث عن أسباب العدوى، وهي: (86 حالة لمواطنين كويتيين)، و(92 حالة لمقيمين من الجنسية المصرية)، و(89 حالة لمقيمين من الجنسية الهندية)، و(51 حالة لمقيمين من الجنسية البنغلاديشية)، أما بقية الحالات فهي من جنسيات أخرى.
- إصابات جديدة في الخليج
وجه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بسداد تكاليف علاج الحالات الحرجة المصابة بفيروس كورونا عن طريق الخلايا الجذعية. وكان مركز أبوظبي للخلايا الجذعية أعلن مؤخرا تمكنه من الوصول إلى هذا العلاج المساعد، ونجاح تجربة العلاج في الدولة على 73 حالة، حيث شفيت وظهرت نتيجة الفحص سلبية بعد إدخال العلاج إلى الرئتين من خلال استنشاقه بواسطة رذاذ ناعم.
في حين رصدت وزارة الصحة الإماراتية 624 إصابة جديدة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، ليرتفع إجمالي عدد الإصابات إلى 17.417 حالة، بينما سجلت 458 حالة شفاء ليرتفع إجمالي عدد حالات التعافي إلى 4295 حالة، وتسجيل وفاة 11 شخصاً من جنسيات مختلفة. إلى ذلك، أطلقت شرطة أبوظبي مركزا متنقلا لفحص فيروس «كوفيد - 19» بالشراكة مع دائرة الصحة بأبوظبي، يضم عيادتين وكادرا طبيا وإداريا من إدارة الخدمات الطبية ويعمل بتناغم وكفاءة عالية لتعزيز جهود الدولة في التصدي لفيروس كورونا.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة البحرينية عن رصد 151 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا (كوفيد-19)، منها 82 حالة لعمالة وافدة، و69 حالة نقلت لهم العدوى بالمخالطة، وبذلك يصل العدد الإجمالي للحالات القائمة إلى 2538 حالة، حالتان منها تخضع لرعاية طبية مركزة. كما أعلنت الوزارة عن تعافي 21 حالة إضافية، ليصل العدد الإجمالي للحالات المتعافية في البحرين إلى 2049 حالة.
وفي مسقط، أعلنت وزارة الصحة العمانية، أمس، عن تسجيل 112 حالة إصابة جديدة بمرض فيروس كورونا (كوفيد-19)، منها 52 حالة لعمانيين، و60 حالة لغير عمانيين، وبذلك يصبح العدد الكلّي للحالات المسجلة في السلطنة 3224 حالة، وعدد الوفيات 17، وأكدت الوزارة تماثل 1068 حالة للشفاء.
أما وزارة الصحة القطرية، فأعلنت عن تسجيل 1130 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الـ24 ساعة الماضية، ليبلغ إجمالي الإصابات بالفيروس 18819. وقالت الوزارة إنه تم تسجيل حالة وفاة واحدة، ليبلغ إجمالي الوفيات 13 حالة. وأشارت الوزارة، في بيان، إلى تعافي 129 حالة من المرض، ليصل إجمالي عدد حالات الشفاء في دولة قطر إلى 2499 حالة. وأوضحت أن أغلب الحالات الجديدة تعود لأشخاص من العمالة الوافدة كانوا قد أصيبوا بالفيروس نتيجة مخالطتهم أفراداً تم اكتشاف إصابتهم سابقاً، بالإضافة لتسجيل حالات إصابة جديدة بين مجموعات من العمالة في مناطق مختلفة، وذلك خلال إجراء فحوص استقصائية من قبل فرق البحث والتقصي التابع لوزارة الصحة. وأفادت الوزارة بأن حالة الوفاة الجديدة تعود لمقيم يبلغ من العمر 52 عاماً، كان يتلقى الرعاية الطبية اللازمة في العناية المركزة، ويعاني من أمراض مزمنة.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.