كييف تندد بوجود روسي عسكري.. وموسكو تنفي

7500 جندي روسي في شرق أوكرانيا ومعدات عسكرية جديدة

كييف تندد بوجود روسي عسكري.. وموسكو تنفي
TT

كييف تندد بوجود روسي عسكري.. وموسكو تنفي

كييف تندد بوجود روسي عسكري.. وموسكو تنفي

نددت كييف اليوم (السبت) بوجود 7500 جندي روسي في شرق أوكرانيا الانفصالي ودخول معدات عسكرية جديدة من روسيا، بعدما تعهدت بإعادة تنشيط سياسة الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.
لكن روسيا، التي تتهمها كييف والحلف الأطلسي منذ أيام بنشر دباباتها وجنودها في الشرق، نفت أي تورط في هذا النزاع الذي أسفر عن أكثر من 4300 قتيل، منهم 1000 منذ الهدنة المعقودة في سبتمبر (أيلول) بمشاركة موسكو. وأعلن وزير الدفاع الأوكراني ستيبان بولتوراك، لدى لقائه مساء أمس الملحقين العسكريين الأجانب، كما جاء في بيان نشر اليوم على موقع الوزارة في شبكة الإنترنت، أن «وجود 7500 عنصر من القوات المسلحة الروسية على الأراضي الأوكرانية هو عامل مقوض للاستقرار يمنعنا من الإسراع في تثبيت الوضع في بلادنا».
ومن أجل مواجهة هذا التهديد تنوي أوكرانيا «زيادة عدد قواتها المسلحة»، كما أضاف الوزير الذي لم يقدم مزيدا من الإيضاحات.
وتحدثت رئاسة أركان عملية «مكافحة الإرهاب» التي تشنها أوكرانيا منذ منتصف أبريل (نيسان) في الشرق، صباح اليوم، عن دخول 20 قطعة عسكرية جديدة من روسيا عبر مركز إيزفاريني الحدودي الذي يسيطر عليه الانفصاليون الموالون لروسيا. كما أضاف المصدر أن هذه المعدات في طريقها إلى لوغانسك، العاصمة الإقليمية ومعقل المتمردين.
وقد اتهم الجيش الأوكراني أمس روسيا بأنها أطلقت قذائف مدفعية على شرق الأراضي الأوكرانية، وذلك للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار المعقود في مينسك في 5 سبتمبر الماضي.
ميدانيا، قتل أربعة جنود أوكرانيين ومدني واحد خلال معارك في الساعات الـ24 الأخيرة. وفي أعقاب الخسارة المذلة للقرم التي ضمتها روسيا في مارس (آذار) الماضي، وحيال العجز عن استعادة الشرق الموالي لروسيا، أعلن المؤيدون للغرب الذين حققوا انتصارا ساحقا في الانتخابات التشريعية في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أمس أن الانضمام إلى الحلف الأطلسي سيكون في صدارة أولويات أوكرانيا.
وقد تعهدت الأكثرية الموالية للغرب في البرلمان الأوكراني الجديد الذي سيلتئم ابتداء من الأسبوع المقبل، أمس، بأن تعدل قبل نهاية السنة الدستور حتى «تلغي الوضع غير المنحاز لأوكرانيا» و«تعيد تنشيط سياسة الانضمام إلى الحلف الأطلسي». ويمكن أن يؤدي هذا التصريح إلى إغضاب موسكو التي سبق أن طالبت بـ«100 في المائة من الضمانات»، التي تؤكد أن الجمهورية السوفياتية السابقة لن تنضم إلى الحلف الأطلسي.
وازداد عدد الأوكرانيين الذين يؤيدون انضمام بلادهم إلى الحلف الأطلسي هذه السنة، وبلغ 51 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وكان هذا الموضوع محور الحملة الانتخابية لعدد من الأحزاب الموالية للغرب.
لكن محللا سألته وكالة الصحافة الفرنسية رأيه أمس، فقال إن إعلان الأكثرية الموالية للغرب مخصص للرأي العام المحلي.
وأضاف فاسيلي فيليتشوك، من المركز الدولي للدراسات السياسية في كييف، أن «البلدان الأعضاء في الحلف الأطلسي عاجزة عن إيجاد توافق على العقوبات التي يتعين فرضها على روسيا، وأن قبول بلد يخوض نزاعا مسلحا مع روسيا في صفوف الحلف الأطلسي هو من الخيال العلمي».
واحتفلت أوكرانيا الجمعة بذكرى احتجاجات الميدان الشعبية المؤيدة لأوروبا التي أدت إلى سقوط نظام فيكتور يانوكوفيتش الموالي لروسيا، في حضور نائب الرئيس الأميركي جون بايدن، الذي توعد بحمل روسيا على أن تدفع غاليا ثمن «عدوانها في أوكرانيا».
وفي تلميح صريح إلى ضم القرم والنزاع في الشرق، قال بايدن «من غير المقبول أن تحاول بلدان في القرن الحادي والعشرين إعادة رسم حدود أوروبا بالقوة... أو أن تتدخل عسكريا لأنها لم تحب القرار الذي اتخذه البلد المجاور».
وبمناسبة هذه الزيارة، زود الجيش الأميركي أوكرانيا بثلاثة رادارات من أجل رصد وتحديد مواقع القصف. وقد أرسلت هذه الرادارات إلى كييف على متن طائرة شحن «سي 17» رافقت بايدن.



بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».


نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
TT

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

أظهرت نتائج تشريح اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء أن معظم المهاجرين الأفغان البالغ عددهم 15، الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل، ماتوا متأثرين بجروح في الرأس، وليس نتيجة الغرق.

وفتح تحقيق جنائي في حادث التصادم الذي وقع في الثالث من فبراير (شباط)، وهو أحد أكثر حوادث المهاجرين دموية في اليونان منذ سنوات، حيث اصطدمت سفينة تابعة لخفر السواحل بزورق مطاطي كان يحمل نحو 39 شخصاً، ما تسبب في انقلابه.

وقال خفر السواحل إن زورق المهاجرين كان يسير دون أضواء ملاحة وتجاهل تحذيرات التوقف. وأضاف أن القارب المطاطي غيّر مساره فجأة واصطدم بسفينة الدورية، ما أدى إلى سقوط الركاب في البحر.

لكن شهادات خمسة ناجين، اطلعت عليها «رويترز»، تتعارض مع الرواية الرسمية. وقالوا إن خفر السواحل لم يصدر أي تحذير مسبق، وإن الزورق المطاطي لم يغيّر مساره. وفي وقت لاحق، عثر غواصون على جثث داخل القارب.

ومن المرجح أن تتيح نتائج التشريح نظرة أكثر حدة لدى المحققين فيما يتعلق بقوة الاصطدام وطبيعته.

ونصت إحدى الوثائق القضائية التي اطلعت عليها «رويترز»، الأربعاء، على أن «سبب الوفاة إصابات خطيرة في الجمجمة والدماغ»، بينما أشارت وثائق أخرى إلى إصابات مصاحبة في الصدر.

وقالت وثيقة أخرى: «إصابات في الجمجمة والدماغ ثم الغرق».

وأظهرت صور خفر السواحل التي التقطت بعد الاصطدام خدوشاً طفيفة على سفينتها. وأصيب في الحادث ثلاثة من أفراد طاقم خفر السواحل و24 مهاجراً.