الكاظمي يرفض استخدام العراق {ساحة لتصفية الحسابات}

طمأن المتقاعدين أن رواتبهم ستُدفع

الكاظمي مستقبلاً سفير الولايات المتحدة ماثيو تولر في بغداد أمس (المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة العراقية)
الكاظمي مستقبلاً سفير الولايات المتحدة ماثيو تولر في بغداد أمس (المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة العراقية)
TT

الكاظمي يرفض استخدام العراق {ساحة لتصفية الحسابات}

الكاظمي مستقبلاً سفير الولايات المتحدة ماثيو تولر في بغداد أمس (المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة العراقية)
الكاظمي مستقبلاً سفير الولايات المتحدة ماثيو تولر في بغداد أمس (المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة العراقية)

استقبل رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، أمس، بمكتبه في القصر الحكومي ببغداد، سفير الولايات المتحدة ماثيو تولر. وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي أن الكاظمي {أكد ضرورة التعاون والتنسيق بين البلدين في المجالات الاقتصادية والأمنية ومواجهة الارهاب والتحضير للحوار الإستراتيجي بين البلدين والعمل على حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة وإبعادها عن المخاطر}. كما أشار الكاظمي، بحسب مكتبه الإعلامي، {إلى أن العراق لن يكون ساحة لتصفيات الحسابات والاعتداء على أي دولة جارة أو صديقة}.
وكان الكاظمي وعد في مستهل نشاطه على رأس الحكومة بحل أزمة رواتب أكثر من ثلاثة ملايين متقاعد تأخر صرفها لليوم التاسع على التوالي، وهو ما لم يحصل سابقاً بسبب أموال الوفرة النفطية.
ففي يوم الجمعة الذي هو عطلة رسمية في العراق عقد مجلس الوزراء برئاسة الكاظمي جلسته الأولى، وعلى جدول أعمالها العديد من النقاط العاجلة والأخرى الآجلة الباحثة عن حل هي الأخرى. الكاظمي كان قد وعد المتقاعدين بصرف رواتبهم، عادّاً في تغريدة له على «تويتر» أن «المتقاعدين والفقراء هم أهلي وناسي»، مبيناً أنهم «النقطة الأولى في قائمة اهتماماتي، لن نسمح بأن ينام عراقي ليلة مُضاماً قبل أن توفّي الدولة التزاماتها»، مضيفاً أن «رواتب المتقاعدين سوف تُدفع، وأن العراق لا يهمل أصحاب الفضل فيه، ممن أفنوا أعمارهم في خدمة البلد، مختتماً تغريدته بالقول إن الحكومة في خدمتهم».
الحكومة، التي لا يزال تنقصها 7 وزارات سوف يتم إشغالها وكالةً من الوزراء الأصليين، تواجه تحدي إكمال هذا النقص خلال الأيام المقبلة وسط استمرار الخلافات بين الأحزاب والكتل السياسية بشأن مرشحيها لشغل هذه الحقائب بدءاً من الخارجية التي وإن حُسمت للكرد لكن الخلاف لا يزال يتركز حول الشخصية التي تشغلها. الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني يصر على أن يكون وزير المالية السابق فؤاد حسين هو المرشح الوحيد لها بعد تنازل الكرد عن وزارة المالية التي كان يشغلها حسين للشيعة حيث شغلها الأكاديمي والخبير الدولي علي عبد الأمير علاوي.
الوزارة الكردية الأخرى التي لا تزال شاغرة من بين الوزارات الثلاث هي وزارة العدل التي تشير المصادر الكردية الرسمية إلى إنها حُسمت للقيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني خالد شواني.
حل أزمة الوزارات الكردية في حكومة الكاظمي مرتبط بالضرورة بالملف الأهم وهو الخلاف النفطي بين أربيل وبغداد والذي ورثه الكاظمي من الحكومات السابقة ويتعين عليه البحث عن علاج ولو وقتياً له. التطور الجديد في أمر هذه العلاقة هو ما أنجزه الوفد الكردي الموجود في بغداد منذ أكثر من أسبوعين عبر التوصل إلى اتفاق متوازن مع بغداد لحل أزمة تصدير النفط من إقليم كردستان وما ترتب عليه من أزمة مع بغداد قامت على أثرها الأخيرة بقطع الرواتب عن موظفي الإقليم الأسبوع الماضي.
الوفد الكردي برئاسة نائب رئيس الوزراء في حكومة الإقليم قوباد طالباني أعلن أنه اتفق مع الحكومة الاتحادية على تشكيل لجنتين لحسم الخلافات المالية والنفطية بين الجانبين.
وقال الوفد في بيان له إنه «أجرى خلال الأسبوعين الماضيين مباحثات مع الحكومة العراقية والأحزاب السياسية وعدد من البرلمانيين في بغداد بهدف التباحث ومعالجة مسألة المستحقات المالية لإقليم كردستان». وأضاف: «لهذا الغرض تم تشكيل لجنتين مالية ونفطية بين الجانبين تعملان كفريق مشترك على تحديد الخلافات ووضع آلية قانونية ملائمة لحل الخلافات المالية والنفطية». وأشار البيان إلى أن «الاجتماعات كانت إيجابية وتم فيها تحديد النقاط الخلافية، حيث قدمت اللجان المشتركة عدة مقترحات جرت مصادقتها من أجل أن تكون أساساً للحل»، مبيناً أن «حكومة إقليم كردستان أبدت التزامها بشأن الالتزامات النفطية المترتبة على الإقليم بهدف التوصل إلى اتفاق».
إلى ذلك، عدّت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان أن الترحيب الدولي والإقليمي بحكومة الكاظمي مؤشر على إعادة التوازن للحكومة بعلاقاتها الخارجية.
وقال عضو اللجنة النائب رامي السكيني، في تصريح أمس، إن «الترحيب الدولي والإقليمي الواسع لحكومة الكاظمي مقبول ولعله يعيد التوازن للحكومة العراقية في علاقاتها الخارجية وعدم الميل لدولة دون أخرى أو محور على حساب آخر».
وفي تطور لافت، دعت كتلة الفتح التي يتزعمها هادي العامري، والقريبة من المحور الإيراني، الولايات المتحدة إلى تقديم الدعم وإثبات جدارتها بذلك. وقال محمد الغبان، رئيس كتلة الفتح في البرلمان العراقي، في بيان له، إنه «بعد التصويت على مصطفى الكاظمي رسمياً في مجلس النواب فإن الموقف الأميركي من الحكومة بات على المحكّ». ودعت الكتلة «الولايات المتحدة ألا تعد تمرير الحكومة انتصاراً لها وخسارة لخصومها في العراق والمنطقة، بل إن القوى السياسية العراقية غلّبت مصلحة العراق على جميع الحسابات الأخرى». وأضافت الكتلة أن «على واشنطن أن تبرهن على اهتمامها بالعراق بإعطائه أولوية في المساندة والدعم في هذا الظرف الحرج وأن تؤكد للشعب العراقي جديتها في تقديم المساعدة له وليس انحيازها لطرف سياسي عراقي ضد طرف آخر».
وفي هذا السياق، يقول عضو البرلمان عن حركة «إرادة» حسين عرب، لـ«الشرق الأوسط» إن «الأزمة المالية تستطيع الحكومة مواجهتها لكون هناك استعداد من بعض الدول لمساعدة العراق حتى يثبت نجاح الكاظمي، وكذلك الأمر على صعيد الأزمة الصحية، حيث إن وضع العراق لا يزال أفضل من كثير من الدول وليس تحت خط الخطر». وأضاف أن «الوضع المالي هو الكارثة، حيث لا توجد معالم للخروج من الأزمة، لكن في حال اتخذ رئيس الوزراء الخطوات التي وًضعت له فسوف ينجح».



«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، بأن ولاية جنوب كردفان السودانية تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة «إكس» إن «النظام الصحي في السودان يتعرّض إلى الهجوم مجدداً».

ويخوض الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسببت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد تيدروس أن النظام الصحي تعرض لهجمات عديدة في منطقة كردفان في وسط السودان، حيث يتركز القتال حالياً.

وقال: «خلال هذا الأسبوع وحده، تعرّضت ثلاث منشآت صحية إلى هجمات في جنوب كردفان، في منطقة تعاني أساساً من سوء التغذية الحاد».

وأفاد بأن في الثالث من فبراير (شباط) قتل ثمانية أشخاص هم خمسة أطفال وثلاث نساء وجُرح 11 آخرون في هجوم على مركز رعاية صحية أولية.

وأكد أنه في اليوم التالي «تعرض مستشفى لهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد».

وفي 5 فبراير «وقع هجوم آخر على مستشفى أسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم 4 عاملين في المجال الصحي وإصابة 8 آخرين»، بحسب ما ذكر تيدروس.

وقال: «ينبغي على العالم أجمع أن يدعم مبادرة السلام في السودان لإنهاء العنف، وحماية الشعب، وإعادة بناء النظام الصحي»، مشدّداً على أن «أفضل دواء هو السلام».

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.