وزارة التربية والتعليم السعودية: جددنا عقود التغذية المدرسية في ظل غياب مشغلين جدد

أطفال يشترون وجبة الإفطار من مدرسة حكومية في الرياض («الشرق الأوسط»)
أطفال يشترون وجبة الإفطار من مدرسة حكومية في الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

وزارة التربية والتعليم السعودية: جددنا عقود التغذية المدرسية في ظل غياب مشغلين جدد

أطفال يشترون وجبة الإفطار من مدرسة حكومية في الرياض («الشرق الأوسط»)
أطفال يشترون وجبة الإفطار من مدرسة حكومية في الرياض («الشرق الأوسط»)

تمثل تغذية طلاب المدارس مسألة في غاية الأهمية، وجاء اهتمام الرأي العام بها نظرا لارتباطها بشريحة اجتماعية واسعة تتعلق بكل أسرة سعودية، ونتيجة لهذا الاهتمام وبلورة سياسة واضحة تجاه المقاصف المدرسية ونظافة الوجبة الغذائية المقدمة للطالب، اتجهت وزارة التربية لتطبيق برنامجها الصحي في الإشراف على المقاصف المدرسية والتعاقد مع شركات غذائية متخصصة لتمويلها.
وبدأت الإدارات بتطبيق خطة تطويرية للمقاصف المدرسية بالاتفاق مع إحدى الشركات المتخصصة في إعداد وتجهيز الأغذية، بغرض تجهيز وجبات غذائية متكاملة ومتوازنة عن طريق مصنع خاص أنشئ لهذا الغرض، حيث يجري إعداد الوجبة بطريقة آلية تامة وبأحدث الآلات بمستوى عال من النظافة والتعقيم بأيدي عمال مدربين ومهرة، بوجود مشرفين ذوي خبرة عالية في مجال تجهيز الأغذية.
وفي هذا الخصوص، أوضحت شركة «تطوير التعليم القابضة» التي تتولى ملف المقاصف المدرسية، أنه تم توقيع عقد جديد بشروط جديدة مع شركة «الخليج للتموين» قبل انتهاء عقدها السابق، بعد بحثها عن مشغلين جدد من خلال طرح مناقصة المقاصف على الكثير من الشركات الوطنية للمنافسة.
وبينت شركة «تطوير» أن من أولويات برنامجها للتغذية المدرسية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، تحسين نوعية المنتجات الغذائية التي تقدم يوميا للطلاب والطالبات في المدارس، وتقنين الأصناف التي لا تتماشى مع المعايير العالمية في مجال تغذية الطلاب في مراحل نموهم المختلفة.
ونفت الشركة سعيها لزيادة الإيرادات الإضافية للمدارس من خلال المقاصف المدرسية، عن طريق تقديم أصناف رخيصة الثمن ذات قيمة غذائية ضعيفة لكسب هامش ربح مرتفع على حساب صحة الطلاب والطالبات.
ويتكون برنامج التغذية المدرسية الذي تقوم على رعايته شركة «تطوير التعليم القابضة» من ثلاث مراحل، يقدم من خلالها خدمات غذائية صحية لأكثر من خمسة ملايين طالب وطالبة في المراحل الدراسية الثلاث، يتوزعون على أكثر من 23 ألف مدرسة في مختلف مناطق السعودية، وقد تأهلت شركة «الخليج للتموين» في تنفيذ برنامج التغذية المدرسية في مرحلته الأولى، بمقتضى العقد الجديد الذي وقعته شركة «تطوير التعليم القابضة» مع هذه الشركة، ونجحت «تطوير» في إبراز أهمية توفير المنتجات الغذائية الصحية للطلبة.
وتعتمد الشركة المنتجات المسموح ببيعها في المقاصف، وتقديم المنتجات الغذائية للجنة البرنامج الفنية لاعتمادها، والالتزام بالاشتراطات الصحية التي تعتمدها اللجنة والمطابقة للمواصفات الصحية والغذائية، كما تلتزم بتوفير التجهيزات اللازمة لحفظ الأطعمة؛ من ثلاجات وأرفف وتجهيزات ومعدات تراعي توفير بيئة غذائية صحية، إضافة إلى إشرافها على فحص وتقييم الأصناف المبيعة في المقاصف، ومتابعة أداء شركة التموين والإعاشة في تشغيل المقاصف والتأكد من صلاحية الشهادات.
من جهتها، تقول وضحا البتال، وهي اختصاصية تغذية في وزارة الشؤون الاجتماعية: «إن توجه وزارة التربية نحو إسناد عملية تشغيل المقاصف المدرسية إلى شركات مختصة تعد في كل الأحوال خطوة جريئة ورائدة تسير في الاتجاه الصحيح لتقديم وجبة غذائية صحية وغنية بالعناصر التي يحتاج إليها الجسم، خصوصا أنها الوجبة الأهم (وجبة الإفطار)، وهو توجه سليم وأفضل من إدارة المقاصف من قبل الأفراد أو المؤسسات الصغيرة ذات الإمكانات الضيقة والمحدودة».
ورأت البتال أنه على وزارة التربية والتعليم أن تلزم الشركة المتعاقد معها بتوفير كل جوانب السلامة الصحية في تحضير الوجبة وطريقة حفظها؛ مثل النظافة الكاملة والتغليف الجيد الآمن بطريقة آلية تمنع ملامسة الوجبة من قبل العمال، وتهيئة المقاصف نفسها بطريقة صحيحة توفر كل احتياجات المقصف من ثلاجات وخلافه، إلى جانب الاهتمام بتقديم الحليب ومشتقاته مع الوجبة، بالإضافة إلى إلزام الشركة المسؤولة عن إدارة المقصف بالإحجام عن بيع المواد المحظورة في المقصف مثل المشروبات الغازية المحتوية على مادة الكولا، إضافة إلى ضرورة حرص إدارة المدرسة على منع الطلاب من إحضار هذه المواد المحظورة داخل الحقائب.
ونوهت بأهمية الجانب التوعوي كمسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام؛ وذلك لتعويد الطلاب على السلوك الغذائي السليم وتنبيههم إلى الخطوات التي يجب اتباعها قبل وأثناء الأكل؛ مثل غسل اليدين وعدم تداول الأطعمة بين الطلاب، منعا لانتقال أي عدوى.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».