«العشائر العربية»... حليفة «حزب الله» وغطاؤه المحتمل

أفراد من الأمن الألماني خلال مداهمة مقر «مجمع آل البيت» في دورتموند (أ.ف.ب)
أفراد من الأمن الألماني خلال مداهمة مقر «مجمع آل البيت» في دورتموند (أ.ف.ب)
TT

«العشائر العربية»... حليفة «حزب الله» وغطاؤه المحتمل

أفراد من الأمن الألماني خلال مداهمة مقر «مجمع آل البيت» في دورتموند (أ.ف.ب)
أفراد من الأمن الألماني خلال مداهمة مقر «مجمع آل البيت» في دورتموند (أ.ف.ب)

العصابات و«العشائر العربية» تعد من «الحلفاء» الموثوقين لـ«حزب الله» في العمليات الإجرامية في ألمانيا، وفق الباحث الاجتماعي رالف غضبان، الذي ألف كتابا عن «العشائر العربية» وضعه في مواجهة معها أجبرته على طلب حماية الشرطة بسبب التهديدات العديدة التي وصلته منها.
ويرى غضبان أن «حزب الله» قد يعتمد أكثر الآن على هذه العصابات بعد حظره. ومع أن الاستخبارات الألمانية تعد 1050 شخصا أعضاء منتمين لـ«حزب الله» في ألمانيا، فإن أعدادهم الحقيقية قد تكون أكبر بكثير من ذلك. إذ أنه منذ سقوط جدار برلين عام 1991 وصلت موجة كبيرة من اللبنانيين إلى ألمانيا، بينهم عدد كبير من الشيعة. وكانت هذه الموجة الثانية من اللبنانيين الشيعة التي تصل ألمانيا، بعد موجة أصغر وصلت عام 1982 بعدما احتلت إسرائيل جنوب لبنان. ويقول غضبان إن هؤلاء وصلوا حاملين معهم انتماءاتهم السياسية نفسها، أي أنهم بغالبيتهم مؤيدون لـ«حزب الله» وحركة أمل، ما يعكس الانتماءات السياسية للشيعة في لبنان.
ولا توجد إحصاءات رسمية لأعداد اللبنانيين في ألمانيا، إلا أن غضبان يقدر أعدادهم بقرابة الـ60 ألف نسمة، نحو 40 في المائة منهم من الطائفة الشيعية. ويقول غضبان إن مناصري «حزب الله» في ألمانيا يعملون «بالأسود»، ويستغلون الجمعيات الخيرية في الواجهة للترويج لعقيدة الحزب وجمع الأموال له. ويرى أن حظر نشاطاتهم في ألمانيا قد لا يكون إجراءً كافياً لأن حلفاءهم في الطائفة مثل مناصري حركة أمل ما زالوا موجودين، كما أن «حلفاءهم» من «العشائر» كذلك يتمتعون بشبكات إجرام قوية ومتينة في ألمانيا، يمكن أن يسير «حزب الله» أعماله عبرها.
ولكن رغم هذا، فقرار الحظر سيصعّب بالتأكيد على «حزب الله» التحرك في ألمانيا عما كان في السابق. ووفق الخبير في مكافحة تبييض الأموال أندرياس فرنك «قرار الحظر سيسهل ملاحقة أعضاء حزب الله كونه أصبح مصنفاً إرهابياً، ولن يتمكن الحزب بعد الآن من التحرك بالحرية نفسها كما كان قبل هذا القرار».


مقالات ذات صلة

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)