أفغانستان تتهم خلية من «داعش» و{حقاني» بتنفيذ هجمات دامية

جندي أفغاني يفحص المارة عند نقطة تفتيش في مقاطعة هلمند أول من أمس (إ.ب.أ)
جندي أفغاني يفحص المارة عند نقطة تفتيش في مقاطعة هلمند أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

أفغانستان تتهم خلية من «داعش» و{حقاني» بتنفيذ هجمات دامية

جندي أفغاني يفحص المارة عند نقطة تفتيش في مقاطعة هلمند أول من أمس (إ.ب.أ)
جندي أفغاني يفحص المارة عند نقطة تفتيش في مقاطعة هلمند أول من أمس (إ.ب.أ)

أعلنت وكالة الاستخبارات الأفغانية، أول من أمس، تفكيك خلية مشتركة بين تنظيم «داعش» وشبكة «حقاني» اتهمتها بتنفيذ عدة هجمات، من بينها هجوم دامٍ على معبد للسيخ في كابل. وقالت إدارة الأمن الوطني في بيان، إن قوات الأمن اقتحمت مخبأين للمجموعة، أحدهما في كابل والآخر خارج العاصمة، ما أسفر عن مقتل خمسة مسلحين وتوقيف ثمانية آخرين.
وقالت الوكالة إن «هذه الخلية المشتركة بين التنظيم وشبكة (حقاني) نفذت هجمات كبيرة في العاصمة، بما في ذلك هجوم على معبد للسيخ في مارس (آذار)». وقتل 25 شخصاً على الأقل في الهجوم الإرهابي. وتبنى الفرع الأفغاني لتنظيم «داعش» في خراسان الهجوم الدامي. وذكرت وكالة الاستخبارات أن الخلية المشتركة مسؤولة أيضاً عن هجوم صاروخي استهدف أداء الرئيس الأفغاني أشرف غني لليمين قبل أسابيع.
وقالت إدارة الأمن الوطني إن أعضاء الخلية قتلوا أيضاً عدة مسؤولين أفغان، وأطلقوا صواريخ على باغرام، أكبر قاعدة للجيش الأميركي في أفغانستان. واتهم المسؤولون الأفغان منذ فترة طويلة شبكة «حقاني» (وهي جماعة جهادية على صلة بحركة «طالبان» وصنفتها واشنطن تنظيماً إرهابياً)، بتنفيذ هجمات كبيرة يتبناها الفرع الأفغاني لتنظيم «داعش».
وقال مسؤول أمني كبير طلب عدم نشر اسمه: «هناك أدلة لا يمكن إنكارها تظهر صلة قوية وتعاوناً بين شبكة (حقاني) و(داعش)». وتابع المسؤول: «إنهم يخططون وينفذون معاً الهجمات الإرهابية، وخصوصاً في كابل».
وأواخر العام الماضي، أعلن مسؤولون أفغان أن «ولاية خراسان» هُزمت بالكامل في ننغرهار، الولاية المهمة الواقعة في شرق البلاد؛ حيث سعت لتأسيس معقل لها هناك منذ عام 2015. وقال محلل أمني رفيع، إن عملاء الاستخبارات الأفغانية يعتقدون منذ فترة طويلة أن شبكة «حقاني» إما تساعد «ولاية خراسان» في تنفيذ الهجمات، وإما يقومون بالفعل بتنفيذ هجمات باسمهم.
وقال عتيق الله عمارخيل، الجنرال السابق بالجيش الأفغاني والمحلل الأمني الحالي لوكالة الصحافة الفرنسية: «إذا تم القبض عليهما الآن جنباً إلى جنب في الخندق نفسه الذي تتحدث عنه إدارة الأمن الوطني، فقد يكون هذا تطوراً مقلقاً».
وتابع: «قد يشير ذلك إلى أنه حتى إذا وافقت (طالبان) ذات يوم على الحد من العنف أو إنهائه، فإن العنف الفعلي الذي ترتكبه مجموعات أكثر راديكالية مثل (داعش) وشبكة (حقاني) قد يستمر».
إلى ذلك، عاد المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد إلى قطر، للقاء مسؤولي «طالبان» وحضّهم على الالتزام «التام» بالاتفاق الموقع مع الولايات المتحدة، وخفض العنف «فوراً». وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن خليل زاد، كبير المفاوضين الأميركيين في الاتفاق التاريخي الذي تم توقيعه في 29 فبراير (شباط) بين واشنطن والمتمردين بعد حرب دامت أكثر من 18 عاماً، انطلق الثلاثاء في جولة ستقوده إلى كل من الدوحة ونيودلهي وإسلام آباد.
وجاء في بيان الخارجية الأميركية أن خليل زاد: «سيلتقي ممثِّلي (طالبان) لحضِّهم على الالتزام التام بالاتفاق الموقع بين الولايات المتحدة و(طالبان) في الدوحة». وأوضحت الخارجية أن خليل زاد سيحض خلال جولته على «الخفض الفوري للعنف، وتسريع الجدول الزمني لبدء المفاوضات الأفغانية – الأفغانية، والتعاون بين كافة الأطراف لمواجهة جائحة (كوفيد- 19) في أفغانستان» وفتح الاتفاق المجال أمام انسحاب تدريجي للقوات الأميركية من أفغانستان، سيمتد حتى يوليو (تموز) 2021.
وفي حين بدأت الولايات المتحدة بسحب قواتها من أفغانستان، لم تلتزم بقية الأطراف بالاتفاق، إذ أوقفت «طالبان» هجماتها ضد الجيش الأميركي؛ لكنها ضاعفت عملياتها ضد القوات الأفغانية، كما أن المفاوضات المباشرة بين المتمردين والحكومة الأفغانية التي كان يجب أن تبدأ في 10 مارس وفق الاتفاق، لم تبدأ بعد.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.