«كورونا» يتمدد في روسيا وبوتين يحذّر من «استعجال» رفع القيود

إصابة وزيرة الثقافة بالعدوى... و4 آلاف مصاب في حالة حرجة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى اجتماعه مع مدير «وحدات الحرس الوطني» فيكتور زولوتوف في موسكو أمس (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى اجتماعه مع مدير «وحدات الحرس الوطني» فيكتور زولوتوف في موسكو أمس (د.ب.أ)
TT

«كورونا» يتمدد في روسيا وبوتين يحذّر من «استعجال» رفع القيود

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى اجتماعه مع مدير «وحدات الحرس الوطني» فيكتور زولوتوف في موسكو أمس (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى اجتماعه مع مدير «وحدات الحرس الوطني» فيكتور زولوتوف في موسكو أمس (د.ب.أ)

اتجهت موسكو إلى إبطاء مسار التوجه نحو تخفيف القيود المفروضة في مواجهة تفشي «كورونا» في البلاد، بعدما سجلت خلال الأسبوع الأخير معدلات قياسية في انتشار الفيروس. وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في اجتماع عقده أمس مع رؤساء الأقاليم، أن الحكومة ستعمل على وضع خطط حول الإجراءات اللاحقة على خلفية استمرار تفشي فيروس «كورونا»، مشدداً على ضرورة «عدم الاستعجال في رفع القيود».
وسجلت روسيا أمس الأربعاء لليوم الرابع على التوالي، معدلات إصابة تجاوزت حاجز الـ10 آلاف إصابة يومياً. ووفقاً لغرفة العمليات الخاصة بمكافحة انتشار «كورونا» فقد تم تسجيل 10559 إصابة جديدة بالوباء خلال اليوم الأخير (مقابل 10102 إصابة في اليوم السابق)، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الإصابات بـ«كورونا» التي تم رصدها في البلاد إلى 165929 حالة.
وأعلنت غرفة العمليات عن تسجيل 86 وفاة جديدة، ما يمثل انخفاضاً محدوداً مقارنة مع إحصاءات اليوم السابق (95 وفاة)، لتبلغ حصيلة ضحايا الوباء في روسيا 1537 حالة وفاة.
وتماثل 1462 مريضاً للشفاء من «كورونا» في روسيا خلال اليوم الأخير، ليصبح إجمالي عدد المتعافين 21327 شخصاً.
وحذر بوتين، خلال اجتماع افتراضي مع الحكومة الروسية، من مخاطر الاستعجال في اتخاذ القرارات بشأن رفع القيود المتعلقة بتفشي فيروس «كورونا».
وزاد أن «الأوضاع الخاصة بانتشار فيروس (كورونا) في أقاليم الاتحاد الروسي متباينة، وفي بعضها يجب الحفاظ على الإجراءات القاسية؛ بل اتخاذ تدابير جديدة، وفي بعضها يمكن التخطيط لتخفيفها حال وجود أساس لذلك؛ لكن فقط اعتماداً على آراء العلماء والخبراء، مع أخذ كل العوامل والمخاطر المحتملة بعين الاعتبار»، منبهاً إلى أن «أي إهمال أو تسرع يمكن أن يؤدي إلى تقويض الجهود والتراجع، ويبلغ ثمن أدنى خطأ أمن وحياة وصحة مواطنينا».
وكانت موسكو تتجه نحو الشروع في تقليص القيود المفروضة مع حلول 11 مايو (أيار)، موعد انتهاء مهلة العزل المعلنة، بهدف الشروع في خطوات لإنقاذ القطاع الاقتصادي الذي تعرض لهزة عنيفة خلال فترات الإغلاق؛ لكن تواصل تمدد الوباء عرقل هذا التوجه.
وتحتل روسيا المرتبة السابعة عالمياً من حيث عدد الإصابات بعدوى فيروس «كورونا».
وأعلن وزير الصحة الروسي، ميخائيل موراشكو، خلال الاجتماع، أن أكثر من 80 ألف مصاب يخضعون حالياً للعلاج في المستشفيات، مشيراً إلى أن حوالي أربعة آلاف مريض في حالة خطرة.
وفي المقابل أشار الوزير إلى تحسن في أداء القطاع الصحي، بعدما كانت أوساط روسية عديدة قد أعربت عن قلق حيال قدرته على الصمود أمام الضغوط المتزايدة، ووجهت الحكومة جهوداً كبرى لتوسيع عدد المستشفيات والمراكز الطبية القادرة على استقبال حالات الإصابة. وقال الوزير أمس إن «الوضع في هذا المجال يسير نحو الاستقرار، ولدينا قدرات متزايدة على مواجهة معدلات الانتشار، ومعدات طبية كافية لمواجهة الموقف».
في غضون ذلك، أعلن مكتب وزيرة الثقافة الروسية، أولغا ليوبيموفا، أن نتائج فحوصات أجرتها الوزيرة جاءت إيجابية، ما يعني انتقال العدوى إليها.
وأكدت المتحدثة باسم الوزيرة، آنا أوساتشوفا، في بيان، أن أعراض الإصابة لدى الوزيرة «خفيفة ولا داعي لنقلها إلى مستشفى».
وذكرت المتحدثة أن ليوبيموفا تواصل أداء مهامها من منزلها، وتشارك في الاجتماعات والمفاوضات بواسطة الفيديو. وأصبحت ليوبيموفا رابع عضو في الحكومة الروسية يصاب بالفيروس التاجي.
وفي 30 أبريل (نيسان)، أبلغ رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين رئيس الدولة بأنه مصاب بالوباء، ثم تم اكتشاف إصابة وزير البناء فلاديمير ياكوشيف ونائبه ديمتري فولكوف.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».