وزير المال اللبناني يؤكد الإبقاء حالياً على سعر صرف الليرة

وزير المال اللبناني غازي وزني (رويترز)
وزير المال اللبناني غازي وزني (رويترز)
TT

وزير المال اللبناني يؤكد الإبقاء حالياً على سعر صرف الليرة

وزير المال اللبناني غازي وزني (رويترز)
وزير المال اللبناني غازي وزني (رويترز)

أعلن وزير المال اللبناني غازي وزني أنه في المرحلة الحالية ستستمر الحكومة في تثبيت سعر الصرف على أن تتبنى في المرحلة المقبلة سعر صرف مرناً، معتبراً أن فتح المفاوضات مع صندوق النقد الدولي سيعيد الثقة بلبنان.
وفي شرح مفصل له للجزء المالي من الخطة الاقتصادية التي بحثتها الكتل النيابية اليوم في القصر الرئاسي، قال وزني إن الخطة المالية الشاملة الممتدة على خمس سنوات (2020 - 2025) أعدت  لمواجهة أزمات متعددة اقتصادية ومالية ونقدية واجتماعية غير مسبوقة بناء على مؤشرات دقيقة.
ورأى أن «الخطة هي مخرج للأزمة، وتقدم لأول مرة أرقاماً واضحة عن الخسائر المتراكمة، وخاصة في القطاع المالي مع تحديد دقيق لتوزيعها ومسبباتها. وتهدف إلى استعادة الثقة، ورفع النمو الاقتصادي، وتعزيز نظام مالي صحي وتحقيق استدامة المالية العامة في لبنان».
 وتقوم الخطة على تسعة ركائز بحسب وزني، أبرزها، «في سياسة سعر الصرف والسياسة النقدية اعتماد سياسة سعر الصرف المرن في المرحلة المقبلة بشكل متدرج ومدروس»، وذلك «منعاً لفلتان شامل لأسعار السلع، وتدهور كبير لسعر صرف الليرة كما يؤدي إلى تعثر كبير للمؤسسات المقترضة بالدولار».
وفي المالية العامة، تسعى لتخفيض العجز في الموازنة العامة من 11.3 في المائة من الناتج المحلي عام 2019 إلى 5.3 في المائة عام 2020 ثم إلى 0.7 في المائة عام 2024 من خلال خفض النفقات العامة ومحاربة الهدر وتحسين الجباية في الجمرك والضريبة على القيمة المضافة ومكافحة التهرب الضريبي.
وفي الدعم الخارجي، أشار إلى أن الاحتياجات التمويلية الخارجية تقدر في فترة 2020 - 2024 بنحو 28 مليار دولار لتمويل العجز في الميزان التجاري والخدماتي، وتحاول الخطة تأمين الدعم من مصادر خارجية متعددة منها صندوق النقد الدولي 10 مليارات دولار، مؤتمر سيدر 11 مليار دولار ومن موارد أخرى مثل قروض وهبات ثنائية مع الدول والصناديق والمؤسسات المانحة.
وفي إعادة هيكلة الدين العام، تهدف الخطة إلى خفض الدين العام للناتج المحلي من 175 في المائة عام 2019 إلى 99 في المائة عام 2024 من خلال إعادة هيكلة الدين العام المحرر بالليرة اللبنانية وبالعملات الأجنبية.
أما في إعادة هيكلة مصرف لبنان، فتقدر الخسائر المتراكمة في ميزانية مصرف لبنان بنحو 63.6 مليار دولار ناتجة عن كلفة التثبيت النقدي، وعمليات الهندسات المالية، وتغطية عجز ميزان المدفوعات والعجز المالي لا سيما الكهرباء والديون المتراكمة للدولة. وتتضمن الخطة إنشاء الشركة الوطنية لإدارة الأصول العامة من دون أن تهدف إلى بيع الأصول العقارية للدولة بل إلى تفعيلها وتحسين مردوديتها.
وفي إعادة هيكلة القطاع المصرفي، تعمل الحكومة على الحفاظ على أموال المودعين واستيعاب الخسائر من خلال: استعمال رؤوس أموال المصارف وتقييم أصولها العقارية المدرجة في ميزانيتها وتقيم أصولها الخارجية، استخدام العقارات المملوكة من المصرف المركزي على سعر السوق، ضخ أموال جديدة من قبل المساهمين الحاليين أو الجدد بعد دمج المصارف، استرجاع أرباح الهندسات المالية، استخدام عوائد الفوائد المفروضة التي قدمتها المصارف للمودعين، العرض على المودعين اختيارياً تحويل جزء من ودائعهم إلى رأسمال المصرف أو إلى سندات دين طويلة الأجل على المصرف إذا كان ذلك ضرورياً وحسب كل مصرف بعد تقييم أوضاع كل واحد منهم.
وفيما أشار إلى أن ودائع صغار المودعين سوف تبقى في المصرف، أكد العمل على استعادة الأموال المنهوبة أو المهربة بطرق غير قانونية، وإنشاء صندوق التعافي الذي يتضمن الأموال المستعادة من استراتيجية مكافحة الفساد ومن بعض أصول الدولة وتحفيز النمو الاقتصادي.
وتحدث وزني عن منافع صندوق النقد الدولي، مشيراً إلى أنها «تعطي الثقة للمجتمع الدولي وتوفر دعماً مالياً للخزينة العامة تراوح بين 9 - 10 مليار دولار، وتفتح أفق مؤتمرات الدعم الدولية (مؤتمر سيدر) والتسهيلات المالية من الصناديق والمصارف العالمية، فضلاً عن تسهيلها التفاوض مع الدائنين».



واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

صرح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الأربعاء، بأن الغرامات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الشركات الأميركية باتت تمثل «أكبر مصدر للاحتكاك» في العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي، منتقداً بشكل خاص قانون الأسواق الرقمية الذي يستهدف منصات التكنولوجيا الكبرى.

وفي اتصال مع الصحافيين خلال زيارته لأوروبا، قال وكيل وزارة الخارجية للنمو الاقتصادي، جيكوب هيلبرغ: «إن المصدر الوحيد الأكبر للاحتكاك في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الناحية الاقتصادية هو الغرامات المتكررة والمرهقة للغاية التي تفرض على الشركات الأميركية».

وأعرب هيلبرغ عن قلق واشنطن من التقارير التي تشير إلى احتمال فرض جولة جديدة من العقوبات الضخمة في المستقبل القريب، واصفاً هذه الإجراءات بأنها «عقابية» وتعرقل وتيرة التعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

تأثير قانون الأسواق الرقمية

وأوضح المسؤول الأميركي أن الجهود الرامية لتعميق الشراكات في التقنيات الناشئة كانت ستسير «بسرعة أكبر بكثير» لولا الحاجة المستمرة لمعالجة مصادر التوتر الناتجة مباشرة عن تطبيق قانون الأسواق الرقمية الأوروبي. وأضاف: «نحن نؤمن بضرورة وجود بيئة تنظيمية عادلة لا تستهدف طرفاً بعينه».

ملف الرقائق الإلكترونية والصين

وفي سياق متصل، كشف هيلبرغ أنه سيلتقي يوم الخميس مسؤولين تنفيذيّين في شركة «إي إس إم إل» الهولندية، وهي أثمن شركة تكنولوجية في أوروبا واللاعب المهيمن في صناعة معدات رقائق أشباه الموصلات. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشرف فيه واشنطن على ضوابط تصدير مشددة تمنع وصول التقنيات المتطورة من الشركة الهولندية إلى الصين.

ورغم الضغوط المستمرة، رفض هيلبرغ الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية «راضية» تماماً عن القيود الحالية المفروضة على صادرات «إي إس إم إل» إلى بكين، مكتفياً بالإشارة إلى أهمية الشركة في استقرار سلاسل الإمداد العالمية.


رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

صرّح سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، اليوم الأربعاء، بأن تصرفات إيران في مضيق هرمز تمثل ابتزازاً اقتصادياً عالمياً وتهديداً لا يمكن للعالم التسامح معه.

ودعا الجابر إلى تحرك عالمي لحماية حرية تدفق الطاقة، وحثّ على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط في العالم، وتسبَّب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة العالمية.


أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
TT

أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)

فرضت الحكومات الأفريقية زيادات حادة في أسعار الوقود مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار النفط العالمية، ما يُهدد بتفاقم التضخم في جميع أنحاء القارة.

تستورد الدول الأفريقية معظم منتجاتها النفطية، ما يجعل العديد منها عرضة لانقطاعات الإمدادات.

وقد خفضت جنوب أفريقيا، إحدى أكبر اقتصادات القارة، يوم الثلاثاء، رسوم الوقود لمدة شهر واحد للمساعدة في كبح المزيد من ارتفاع الأسعار في أبريل (نيسان)، بعد ضغوط من النقابات العمالية ومجموعات الأعمال على الحكومة للتدخل.

دراسة خطوات إضافية

في غانا، رفعت الهيئة الوطنية للبترول الحد الأدنى الإلزامي لأسعار الوقود خلال الفترة من 1 إلى 15 أبريل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين بنحو 15 في المائة لتصل إلى 13.30 سيدي (1.21 دولار) للتر، وارتفاع أسعار الديزل بنحو 19 في المائة لتصل إلى 17.10 سيدي.

وصرح الرئيس جون ماهاما يوم الاثنين بأن الحكومة تدرس اتخاذ خطوات لدعم المستهلكين، بما في ذلك خفض هوامش الربح على الوقود ومراجعة الرسوم المفروضة مؤخراً على المنتجات البترولية.

كما أشار إلى إمكانية إبرام اتفاقية توريد رسمية مع مصفاة دانغوت النيجيرية لتأمين مصادر بديلة للبترول المكرر. وتستورد غانا نحو 70 في المائة من احتياجاتها من الوقود المكرر.

وفي ملاوي، فرضت هيئة تنظيم الطاقة زيادات حادة في أسعار الوقود، حيث رفعت أسعار البنزين بنسبة 34 في المائة لتصل إلى 6672 كواشا (3.89 دولار أميركي) للتر الواحد، وأسعار الديزل بنسبة 35 في المائة لتصل إلى 6687 كواشا ابتداء من يوم الأربعاء.

وأفادت الهيئة بأن أسعار البنزين والديزل ارتفعت بنسبة 42 في المائة و87 في المائة على التوالي بين شهري يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار)، وذلك على أساس التسليم على ظهر السفينة، وأن الموردين تحولوا إلى حساب متوسطات الأسعار كل أسبوعين.

في تنزانيا، حددت هيئة تنظيم الطاقة والمياه سقفاً جديداً لسعر البنزين عند 3820 شلناً (1.49 دولار أميركي) للتر الواحد في دار السلام، بزيادة قدرها 33 في المائة على شهر مارس. كما ارتفع سعر الديزل بنسبة 33 في المائة ليصل إلى 3802 شلن. وأكدت الهيئة أن إمدادات الوقود لا تزال كافية لتلبية احتياجات البلاد.

الأسر الأكثر ضعفاً

رفعت موريتانيا، يوم الثلاثاء، أسعار البنزين بنسبة 15.3 في المائة والديزل بنسبة 10 في المائة. وقال وزير الشؤون الاقتصادية، عبد الله ولد سليمان، الذي شبّه الوضع بأزمة النفط عام 1973، إن الحكومة ستُخفف من أثر هذه الزيادات على الأسر الأكثر ضعفاً برفع الحد الأدنى للأجور وتقديم مساعدات نقدية للأسر ذات الدخل المحدود.

وفي غامبيا، رفعت أسعار الوقود بنسبة 18.79 في المائة للبنزين و12.20 في المائة للديزل يوم الأربعاء، حسبما أفاد مسؤول في وزارة المالية لوكالة «رويترز».

كما أعلنت السلطات في بوتسوانا ومالي عن زيادات حادة في أسعار الوقود.