إفلاس شركات كبرى في أميركا بسبب «كورونا»

{جنرال إلكتريك} تخفض ربع طاقتها العمالية

«جي كرو» الذي أعلن إفلاسه أمس من أكبر متاجر الملابس الجاهزة الأميركية (أ.ف.ب)
«جي كرو» الذي أعلن إفلاسه أمس من أكبر متاجر الملابس الجاهزة الأميركية (أ.ف.ب)
TT

إفلاس شركات كبرى في أميركا بسبب «كورونا»

«جي كرو» الذي أعلن إفلاسه أمس من أكبر متاجر الملابس الجاهزة الأميركية (أ.ف.ب)
«جي كرو» الذي أعلن إفلاسه أمس من أكبر متاجر الملابس الجاهزة الأميركية (أ.ف.ب)

أحدث فيروس «كورونا» شللا شبه كامل في معظم قطاعات الاقتصاد الأميركي الذي بدا يعاني بشدة من آثار الوباء. أحد أبرز مظاهر الدمار الذي سببه الفيروس، كان تسريح عشرات الملايين من العمال الأميركيين في غضون أسابيع قليلة، ووضع الكثير من الشركات في أسوأ ضائقة مالية منذ عقود، فضلا عن إجبار عدد متزايد من الشركات على إغلاق أبوابها إلى الأبد.
وكان إعلان شركة «جي كرو غروب»، من أكبر متاجر الملابس الجاهزة بالولايات المتحدة، عن إفلاسها، ظهر أمس الاثنين، بمثابة أحدث حلقة في مسلسل الخسائر المتتالية التي لحقت بقطاع الأعمال الأميركي.
وتقدمت الشركة بطلب الإفلاس، بموجب الفصل 11 في محكمة الإفلاس الأميركية في ريتشموند بولاية فيرجينيا أمس، بعد التوصل إلى صفقة مع مجموعة من المقرضين وحملة السندات لمبادلة ديون بحوالي 2 مليار دولار، مقابل حصة 82 في المائة من أسهم الشركة. وعلى الرغم من أن هناك الكثير من الشركات التي سبقت جي كرو في الإعلان عن إفلاسها، فإن الشركة تعد أول سلسلة كبيرة للبيع بالتجزئة في الولايات المتحدة تطلب الحماية من الدائنين بعد إغلاق متاجرها استجابة لوباء فيروس «كورونا».
ومثل باقي متاجر التجزئة في أميركا، أغلقت جي كرو حوالي 500 متجر للبيع بالتجزئة في جميع أنحاء البلاد في مارس (آذار)، حيث دفع انتشار الفيروس التاجي المسؤولين الحكوميين في جميع الولايات إلى إصدار أوامر بإغلاق جميع الشركات غير الضرورية. ومع توقف معظم مبيعاتها، قامت الشركة التي كانت الذين تعاني أصلا قبل الوباء، تسريح عشرات الآلاف من العمال، وقررت عدم دفع إيجارات شهر أبريل (نيسان)، وطلبت توسيع خطوط الائتمان لديها لتغطية نفقاتهم.
وتتوقع جي كرو أن تخسر حوالي 900 مليون دولار في المبيعات بسبب إغلاق فروعها خلال الستة أسابيع الماضية، على أثر اندلاع الفيروس التاجي، وفقا لوثائق طلب الإفلاس المقدمة إلى المحكمة أمس. وقامت الشركة بإعداد قرض إفلاس بقيمة 400 مليون دولار من بعض المقرضين الحاليين. وقال مايكل نيكلسون، الرئيس التنفيذي للعمليات في الشركة، إن الشركة لا تعرف متى ستكون قادرة على إعادة فتح متاجرها بالكامل أو إعادة 11 ألف موظف تم تسريحهم الشهر الماضي.
بدأت الشركة في التفاوض مع الملاك بشأن تحسين شروط الإيجار. وقال نيكلسون إنه إذا لم تتمكن الشركة وملاكها من التوصل إلى اتفاقيات جديدة، فمن المرجح أن تبتعد الشركة عن عقود الإيجار المرهقة وتغلق المتاجر. ويقول الخبراء إنه من السابق لأوانه تحديد عدد الفروع التي ستبقى بعد الإفلاس.
وتتطلب صفقة إعادة الهيكلة مع المقرضين وحملة السندات أن تخرج من جي كرو الإفلاس بحلول 11 سبتمبر (أيلول)، وهو أمر يبدو مستبعدا بشكل ما.
وجي كرو هو أول متجر تجزئة كبير يعلن إفلاسا منذ تفشي الفيروس التاجي في الولايات المتحدة، ولكن من المتوقع أن يتبعه آخرون قريبا. وبالفعل أعلنت شركة «نيمان ماركوس» أنها بصدد استكمال المحادثات مع مجموعات متعددة من المقرضين قبل إعلان إفلاسها الذي كان يخطط له من أيام، وتجري الشركة محادثات مع المقرضين للحصول على تمويل الإفلاس الذي قد يصل إلى مليار دولار.
من ناحية أخرى، أعلنت شركة جنرال إلكتريك الأميركية أنها ستقوم بتسريح ما يقرب من 13 ألف عامل في مجال محركاتها النفاثة، أي حوالي 25 في المائة من إجمالي العمالة لديها، مما يوسع من جهودها لخفض التكاليف المخطط لها حيث إن وباء الفيروس التاجي يشل صناعة الطيران.
وقالت جنرال إلكتريك يوم الاثنين في مذكرة للموظفين إنها تخطط لخفض 25 في المائة من القوى العاملة في مجال الطيران العالمي في الأشهر المقبلة. وتصنع الشركة محركات الطائرات وتوردها لشركات بوينغ وإيرباص.



«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.