انهيار صناعي في آسيا وأوروبا وأميركا

TT

انهيار صناعي في آسيا وأوروبا وأميركا

أظهرت مؤشرات متزامنة أمس انهياراً واسعاً لقطاعات الصناعة في كل من أوروبا وآسيا وأميركا، في وقت تكابد فيه الدول الكبرى كافة من أجل إعادة حركة الاقتصاد بعد شلل كبير أصاب مختلف القطاعات جراء الإغلاق الواسع عقب تفشي فيروس كورونا.
وأظهر مسح الاثنين، أن القطاع الصناعي بمنطقة اليورو انهار الشهر الماضي مع فرض الحكومات إجراءات لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد؛ مما اضطر المصانع إلى الإغلاق والمستهلكين للمكوث في منازلهم.
وهوت القراءة النهائية لمؤشر «آي إتش إس ماركت» لمديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية في منطقة اليورو إلى 33.4 نقطة في أبريل (نيسان) من 44.5 في مارس (آذار)، وهي الأقل منذ بدء المسح في منتصف 1997 وتقل عن القراءة الأولية البالغة 33.6، ويفصل مستوى 50 نقطة بين النمو والانكماش.
وهوى مؤشر يقيس الإنتاج، ويغذي مؤشر مديري المشتريات المجمع الذي يصدر يوم الأربعاء وينظر له على أنه مقياس لسلامة الاقتصاد، لأقل مستوى في تاريخ المسح، مسجلاً 18.1 من 38.5 نقطة.
وقال كريس ويليامسون، من «آي إتش إس ماركت»، «هوى القطاع الصناعي بمنطقة اليورو في أبريل بوتيرة تتجاوز أي هبوط سابق في تاريخ مسوح مديري المشتريات على مدى 23 عاماً؛ مما يرجع إلى عوامل تشمل إغلاق المصانع على نطاق واسع وتراجع الطلب ونقص الإمدادات، وكل ذلك مرتبط بتفشي (كوفيد – 19)».
وجاء الهبوط رغم سياسة التيسير النقدي التي ينتهجها البنك المركزي الأوروبي والتحفيز المالي غير المسبوق من الحكومات لمساعدة الاقتصاد الذي عصفت به الجائحة. ومع إغلاق المتاجر وتخوف المستهلكين على صحتهم ومستقبل وظائفهم، هوى الطلب الشهر الماضي إلى أقل مستوى على الإطلاق في تاريخ المسح. وسجلت طلبيات التوريد الجديدة 18.8، أي نحو نصف القراءة الضعيفة لشهر مارس البالغة 37.5. وفي آسيا، أظهرت بيانات تراجع أداء قطاع التصنيع في أغلب دول آسيا إلى مستويات قياسية خلال أبريل الماضي، وهو ما يشير إلى انكماش أعمق لمركز التصنيع في العالم، رغم أن الصين بدأت استئناف نشاطها الاقتصادي بعد فترة الإغلاق لاحتواء فيروس «كوفيد – 19».
وبحسب بيانات مؤسسة آي«آي إتش إس ماركت»، الصادرة الاثنين، فقد تراجعت مؤشرات مديري مشتريات قطاع التصنيع في دول جنوب شرقي آسيا إلى أقل من 50 نقطة بكثير.
وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى تراجع مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع في الهند خلال الشهر الماضي إلى مستوى قياسي في ظل تدهور الإنتاج بسبب إجراءات الإغلاق المستمرة منذ نحو 40 يوماً لاحتواء فيروس كورونا المستجد. كما تراجعت مؤشرات مديري المشتريات في تايوان، واليابان، وكوريا الجنوبية إلى أقل مستوياتها منذ عام 2009.
وذكرت «بلومبرغ»، أن بيانات قطاع التصنيع تمثل تذكرة إضافية بأن التعافي الاقتصادي العالمي من أكبر أزمة اقتصادية منذ الكساد الكبير في ثلاثينات القرن العشرين، متقطع ويحتاج إلى وقت طويل. وأضافت، أنه في حين أعادت الصين تشغيل المصانع وزادت الإنفاق على مشروعات البنية التحتية لتحفيز الاقتصاد الصيني، فإنه من المحتمل استمرار الصعوبات الاقتصادية الإقليمية والعالمية لبعض الوقت.
وكتب جو هايس، المحلل الاقتصادي في مؤسسة «آي إتش إس ماركت»، يقول «رغم أن الصين وهي أكبر سوق لصادرات كوريا الجنوبية، تعيد فتح أسواقها تدريجياً، فإنه من الواضح أن هذه الخطوة لن تكون كافية لتعويض التراجع الشديد في اقتصادات الأسواق الأخرى».
إلى ذلك، هبطت طلبات الشراء الجديدة للسلع المصنعة في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في مارس، وقد تواصل التراجع مع تضرر سلاسل الإمداد والصادرات من التعطلات الناتجة من فيروس كورونا المستجد.
وقالت وزارة التجارة الأميركية، الاثنين، إن طلبيات المصانع هبطت 10.3 في المائة. وعدّلت الوزارة البيانات لشهر فبراير (شباط) بالخفض، لتظهر تراجعاً في الطلبيات بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من أن تكون مستقرة حسبما أشارت البيانات الأولية. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن تهبط طلبيات المصانع 9.7 في المائة في مارس.



باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» (زين السعودية) بنسبة 1.34 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار)، مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في عام 2024.

وحسب بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، تضمن صافي الربح لعام 2024 منافع غير متكررة بقيمة إجمالية بلغت 233 مليون ريال، تتكون من 76 مليون ريال مرتبطة بتطبيق لائحة الزكاة الجديدة، و157 مليون ريال ناتجة لمرة واحدة عن ضريبة الاستقطاع على الحركة الدولية. وباستبعاد هذه البنود، ارتفع صافي الربح التشغيلي بمقدار 241 مليون ريال على أساس سنوي.

وسجل إجمالي الربح ارتفاعاً بمقدار 102 مليون ريال على أساس سنوي، بينما بلغ النمو التشغيلي لإجمالي الربح (باستبعاد مخصص ضريبة الاستقطاع لمرة واحدة) نحو 259 مليون ريال. ويعود هذا التحسن إلى نمو قوي في إيرادات الشركة عبر أنشطتها الأساسية.

وسجلت «زين السعودية» في 2025 أعلى إيرادات في تاريخها عند 10.98 مليار ريال، مقابل 10.36 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 6 في المائة. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأفراد عبر خدمات الجيل الخامس، وإيرادات البيع بالجملة، إضافة إلى توسع نشاط أعمال شركة «تمام للتمويل»، ما أسهم في تحسن إجمالي الربح.

كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بمقدار 151 مليون ريال، في حين بلغ النمو التشغيلي لهذه الأرباح 308 ملايين ريال. وشملت العوامل الرئيسية تحسن إجمالي الربح، ومبادرات ترشيد التكاليف، إضافة إلى انخفاض الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 51 مليون ريال.

وضمن البنود المدرجة تحت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، سجلت مصاريف الإهلاك والإطفاء ارتفاعاً بمقدار 37 مليون ريال نتيجة رسملة الطيف الترددي الجديد، في مقابل انخفاض تكاليف التمويل بمقدار 55 مليون ريال، نتيجة تراجع أسعار الفائدة وتنفيذ مبادرات تمويلية عدة خلال 2025.

كما انخفضت الإيرادات التمويلية بمقدار 18 مليون ريال، بسبب انخفاض الرصيد النقدي خلال العام وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الإيرادات الأخرى ومصاريف الزكاة بمقدار 68 مليون ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مكاسب بيع وإعادة تأجير الأبراج وإغلاق أحد المشاريع المسجلة في 2024.


أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، مدفوعةً بأسهم قطاع التكنولوجيا، بعد أن خيبت نتائج شركة «داسو سيستمز» الفرنسية المتخصصة في صناعة البرمجيات آمال المستثمرين، وسط مخاوف مستمرة بشأن تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على الشركات التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 619.66 نقطة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، فيما كان مؤشر «كاك 40» الفرنسي الأكثر انخفاضاً بين المؤشرات الإقليمية، متراجعاً بنسبة 0.3 في المائة، وفق «رويترز».

وبعد توقف التداول مؤقتاً، هبط سهم شركة «داسو» بنحو 20 في المائة عقب إعلان نتائجها الفصلية؛ حيث ارتفعت إيرادات الربع الأخير بنسبة 1 في المائة فقط بالعملة الثابتة لتصل إلى 1.68 مليار يورو (2.00 مليار دولار)، وهو الحد الأدنى للتوقعات.

وكانت «داسو» قد تعرضت بالفعل لضغوط الأسبوع الماضي، مع تزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق العالمية. وسجل قطاع التكنولوجيا بشكل عام انخفاضاً بنسبة 2 في المائة، متصدراً بذلك الانخفاضات القطاعية.

وبالمثل، تكبدت أسهم شركات التأمين أكبر الخسائر هذا الأسبوع بعد إطلاق أداة «إنشوري فاي شات جي بي تي»، ما دفع شركة الوساطة «باركليز» إلى خفض تصنيف القطاع الأوروبي إلى «أقل من الوزن السوقي»، وخسر القطاع نحو 2 في المائة هذا الأسبوع.

في المقابل، حقق المستثمرون مكاسب ملحوظة بنسبة 5.2 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الذكاء الاصطناعي عن تضاعف صافي أرباحها تقريباً 3 مرات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية. ومن بين الشركات الأخرى، ارتفعت أسهم مجموعة «بورصة لندن» بنسبة 2.7 في المائة، بعد تقرير أفاد بأن صندوق التحوط الناشط «إليوت مانجمنت» قد استحوذ على حصة كبيرة في مزود البيانات، كما صعدت أسهم «هاينكن» بنسبة 4.4 في المائة بعد إعلان الشركة عن نيتها تقليص ما يصل إلى 6000 وظيفة من قوتها العاملة عالمياً.