كارلوس... قلب دفاع تحوّل إلى حارس مرمى بالخطأ

حمى عرين المنتخب البرازيلي خلال 18 عاماً وشارك في 37 مباراة دولية

كارلوس حارس البرازيل يعرقل اللاعب ابيلون ما جعله يفشل في إحراز هدف محقق لمنتخب فرنسا في مونديال 1986
كارلوس حارس البرازيل يعرقل اللاعب ابيلون ما جعله يفشل في إحراز هدف محقق لمنتخب فرنسا في مونديال 1986
TT

كارلوس... قلب دفاع تحوّل إلى حارس مرمى بالخطأ

كارلوس حارس البرازيل يعرقل اللاعب ابيلون ما جعله يفشل في إحراز هدف محقق لمنتخب فرنسا في مونديال 1986
كارلوس حارس البرازيل يعرقل اللاعب ابيلون ما جعله يفشل في إحراز هدف محقق لمنتخب فرنسا في مونديال 1986

يمكن أن تمنحك كرة القدم فكرة خاطئة تماماً عن بعض الأشخاص، حيث يمكن لموقف واحد خلال إحدى المباريات أن يجعلك تأخذا تصورا معينا عن شخص ما. فلسنوات طويلة ظننت أنني أكره كارلوس، حارس المرمى البرازيلي، الذي خرج من مرماه وعرقل اللاعب الفرنسي برونو بيلون بعد تلقيه تمريرة سحرية من ميشيل بلاتيني، ما جعله يفقد توازنه ويفشل في إحراز هدف محقق لمنتخب «الديوك الفرنسية» في الدور ربع النهائي لكأس العالم 1986. والغريب أن حكم المباراة لم يحتسب أي خطأ ضد حارس المرمى البرازيلي.
وتساءلت: كيف يمكن - بعد أربع سنوات من التدخل العنيف من قبل حارس مرمى منتخب ألمانيا الغربية هارالد شوماخر على اللاعب الفرنسي باتريك باتيستون في كرة مشتركة داخل منطقة الجزاء دون أن يحتسب حكم اللقاء أي شيء – أن يتعرض هذا المنتخب الفرنسي القوي بقيادة بلاتيني وتيغانا لهذا الظلم التحكيمي الصارخ مرة أخرى؟ وكيف يمكن أن يكون هذا الظلم التحكيمي ناجما عن خداع حارس مرمى مرة أخرى؟ صحيح أن تدخل كارلوس لم يكن بقوة وعنف تدخل شوماخر، لكنه كان واضحا للجميع إلا حكم المباراة.
ثم قابلت هذا الحارس البرازيلي، عندما كنت في البرازيل أقوم ببعض الأبحاث المتعلقة بكتابي عن حراس المرمى، وأرسلت الكثير من الطلبات للاعبين لكي أجري مقابلات شخصية معهم. وتحدثت إلى إيميرسون لياو، ووالدير بيريز، ونيلسون، لكن كان من الصعب الوصول إلى كارلوس، الذي لم يرفض إجراء المقابلة، لكنه كان يختلق الحجج والأعذار.
وفي آخر يوم لي في ساو باولو، قال إنه تم استدعاؤه خارج الولاية بشكل غير متوقع. لكن عندما ذهبت إلى مدرسة حراسة المرمى التي يديرها زيتي، الذي كان يحرس مرمى نادي ساو باولو عندما فاز بكأس كوبا ليبرتادوريس عام 1992. وجدت كارلوس هناك وهو يحتسي القهوة، لكنه أصبح أنحف من ذي قبل وظهرت عليه علامات التقدم في السن، وهو الأمر الذي جعلني غير قادر على التعرف عليه من النظرة الأولى.
من الواضح أنه كان لا يزال متردداً في إجراء المقابلة الصحافية، لكن زيتي أقنعه بذلك. في الحقيقة، لم أكن مستعداً إلى حد كبير لهذه المقابلة لأنها جاءت بغير ترتيب، كما أنه لم يكن يشعر بالراحة، وبالتالي كنت أتوقع ألا تستمر هذه المقابلة أكثر من 15 دقيقة يقول خلالها الحارس البرازيلي السابق جملتين فقط لا أكثر. لكن بمجرد أن تخلى كارلوس عن خجله، سرعان ما بدأ يتحدث بأريحية شديدة.
كان كارلوس ذكياً وحساساً، وشارك مع المنتخب البرازيلي من عام 1975 وحتى عام 1993. كما لعب 37 مباراة دولية مع منتخب «راقصي السامبا»، وحصل على المركز الثاني مرتين في جائزة أفضل لاعب في الدوري البرازيلي. لكن علاقته بكرة القدم كانت متناقضة للغاية، حيث كان يريد في البداية أن يكون مهندساً معمارياً، لكنه بدلا من ذلك أصبح حارس مرمى، عن طريق الخطأ تقريباً! بدأ كارلوس مسيرته الكروية في مركز قلب الدفاع، ويقول عن ذلك: «لم أكن أمتلك مهارات كبيرة، لكنني كنت أقرأ الملعب بشكل جيد. كان لدي إحساس جيد بتمركزي داخل الملعب، لكنني كنت أخاف من لعب الكرة برأسي».
لكنه كان يشعر بانجذاب لمركز حراسة المرمى بسبب الراديو، ويوضح ذلك قائلا: «لم أكن قادرا على متابعة المباريات على شاشة التلفزيون، لذلك كنت أستمع إليها عبر الراديو. ودائما ما يكون اللعب الأكثر إثارة أمام المرمى، فإما يتم إحراز هدف أو يقوم حارس المرمى بإنقاذ فرصة محققة. لذلك عندما لعبت حاولت تقليد ما سمعته وتخيلته. في ذلك الوقت، كان هناك اعتقاد بأن حارس المرمى هو مجرد لاعب لا يستطيع اللعب خارج منطقة الجزاء، لذلك لم يكن كثيرون يريدون اللعب في هذا المركز. لكنني أحببت اللعب في مركز حراسة المرمى».
وكان نادي «بونتي بريتا» المحلي سيلعب مباريات ودية أمام أندية محلية، وبعد أن رأوا كارلوس يلعب بشكل جيد أمامهم أرسلوا إليه دعوة للتدريب معهم وقضاء فترة اختبار. يقول كارلوس عن ذلك: «كنت أعشق كرة القدم، لكنني لم أكن أتقبل فكرة أن أكون حارس مرمى على مستوى المحترفين بسبب الضغوط الهائلة التي تقع على اللاعبين في هذا المستوى. ورغم أنني كنت ألعب مع أشخاص في نفس عمري، فقد كنت أشعر بالمسؤولية وضرورة تقديم مستويات جيدة. لم استمتع بذلك ولم أكن أشعر بالراحة».
ويضيف: «ذهبت إلى هناك ذات صباح وأخبرتهم بأنني لا أريد مواصلة الأمر، لكن المدير الفني الذي نقلني إلى بونتي بريتا أصر على استمراري في هذه التجربة. لقد تحدث إلى والدي، واتفقنا على أن أنتقل إلى مدرسة أخرى تكون قريبة من النادي. لقد كان الكثيرون من أصدقائي يريدون أن يكونوا لاعبين محترفين لكنهم لم ينجحوا في ذلك. لذلك، رغم أنني لم استمتع بذلك الأمر فقد شعرت بأنه لدي مسؤولية تجاههم».
وتم استدعاء كارلوس لصفوف المنتخب البرازيلي تحت 18 عاما. ومرة أخرى، شعر بتردد بشأن هذا الأمر، ويقول عن ذلك: «لم يكن من السهل الاستمتاع باللعب في هذا المستوى، لكن بمجرد استدعائي لصفوف المنتخب الوطني استمروا في اختياري للعب على المستوى الدولي». ويمكن القول إن مسيرة كارلوس كانت جيدة للغاية بأي معاير معقولة في عالم كرة القدم. فبعد تجربته مع نادي بونتي بريتا، أمضى أربع سنوات مع نادي كورينثيانز وقاده للفوز ببطولة الولاية المحلية.
كما لعب في دورة الألعاب الأولمبية وكأس العالم، وحصل على الميدالية الذهبية دورة الألعاب الأميركية. يقول كارلوس: «لقد جاءت المتعة من الألقاب والإنجازات التي حققتها، لكنني كنت أعاني من قلق مستمر وكان يتعين علي أن أحارب هذا الشعور بالقلق. لقد كنت أفكر كثيرا، وكاد التردد يقتلني. في بعض الأحيان كنت أقول لنفسي وأنا في صفوف المنتخب الوطني إنه يتعين علي أن أطور وأحسن مستواي بشكل أفضل، لأن هناك حراس مرمى آخرين يمكن أن يكونوا في مكاني. ومع ذلك، كنت دائما ما أنضم لصفوف المنتخب الوطني. كان لدي شعور بالتناقض، فقد كنت أقول لنفسي: أنا هنا لكن لا يمكنني أن أكون هنا، لكن يجب أن أكون هنا لأنني جيد بما يكفي لكي أكون في صفوف المنتخب الوطني!».
في الواقع، إن هذه الشكوك والمشاعر المتناقضة هي التي تجعله بشرا عاديا، وليس مجرد شخص متحجر نراه على الشاشة يقوم بخداع حكم المباراة في نهائيات كأس العالم قبل أكثر من ثلاثة عقود. وهناك بعض اللاعبين الذين يشعرون بالفخر والاعتزاز عندما تسلط عليهم الأضواء، لكن كارلوس يمثل الجانب الآخر من ذلك، حيث يشعر بالقلق والخوف ويتوقع دائما تعرضه للانتقادات.
يقول كارلوس عن الخطأ الذي ارتكبه أمام منتخب فرنسا في نهائيات كأس العالم عام 1986 «أنا لا أشعر بالذنب، فقد كان المهاجم في مواجهتي بمفردي. لقد نجح في تمرير الكرة من خلفي وكنت أريد أن أسحبه من الخلف لكي أقلل من سرعته حتى يأتي مدافع من فريقي ويتمكن من قطع الكرة. لم يحتسب حكم اللقاء أي خطأ لأنه كان يرى أن المهاجم لديه الأفضلية ويجب منحه الفرصة. لقد كنت محظوظا في حقيقة الأمر. في تلك الأيام، لم يكن القانون ينص على منح من يرتكب مثل هذا الخطأ بطاقة حمراء، لذلك فعلت ما فعلت. أما الآن، فالقوانين مختلفة، وبالتالي كنت سأتصرف بشكل مختلف لو كان القانون الحالي مطبقا آنذاك».


مقالات ذات صلة

فيليبي لويس باقٍ مع فلامنغو حتى 2027

رياضة عالمية فيليبي لويس مستمر مع فلامنغو (أ.ف.ب)

فيليبي لويس باقٍ مع فلامنغو حتى 2027

أعلن نادي فلامنغو البرازيلي لكرة القدم، الاثنين، تمديد عقد مدربه فيليبي لويس حتى ديسمبر (كانون الأول) 2027.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة سعودية نجم الاتحاد البرازيلي فابينيو (تصوير: عدنان مهدلي)

رغم إغراءات البرازيل... فابينيو يُجدد رهانه على الاتحاد

رغم الزخم المتزايد في البرازيل حول اسمه، حسم النجم البرازيلي فابينيو موقفه بوضوح: لا عودة قريبة إلى الملاعب المحلية.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية الظهير الأيسر البرازيلي رينان لودي (رويترز)

أتلتيكو مينيرو يعلن ضم رينان لودي

أعلن نادي أتلتيكو مينيرو توصله إلى اتفاق نهائي مع الظهير الأيسر البرازيلي رينان لودي للتعاقد معه لخمس سنوات.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية كارلو أنشيلوتي المدير الفني للمنتخب البرازيلي وزوجته في قرعة المونديال (إ.ب.أ)

أنشيلوتي يثير الشكوك حول مشاركة نيمار في المونديال

أثار كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للمنتخب البرازيلي لكرة القدم، شكوكاً حول ما إذا كان نيمار سيكون ضمن تشكيلته في كأس العالم 2026 من عدمه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية المدرب الإيطالي لمنتخب البرازيل كارلو أنشيلوتي (إ.ب.أ)

أنشيلوتي: «البرازيل تتمتع بإمكانيات هائلة يجب تحويلها إلى حقيقة»

رأى المدرب الإيطالي لمنتخب البرازيل كارلو أنشيلوتي أن أبطال العالم خمس مرات يملكون «إمكانيات هائلة يجب تحويلها إلى حقيقة في كأس العالم».

«الشرق الأوسط» (ليل)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.