الأسواق الخليجية تنهي آخر جلسات الأسبوع على تباين

البورصة الأردنية ترتفع وسط تراجع قيم وأحجام التداولات

الأسواق الخليجية تنهي آخر جلسات الأسبوع على تباين
TT

الأسواق الخليجية تنهي آخر جلسات الأسبوع على تباين

الأسواق الخليجية تنهي آخر جلسات الأسبوع على تباين

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.26 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4563.39 نقطة بدعم قاده قطاع الاتصالات. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.27 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9408.83 نقطة بدعم قاده قطاع شركات الاستثمار المتعدد.
وفي المقابل تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.56 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6985.89 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها، قاده قطاع سلع استهلاكية. وتراجعت البورصة القطرية بنسبة 0.40 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 13846.01 نقطة بضغط قاده قطاع النقل. كما تراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.51 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1441.24 نقطة بضغط قاده قطاع الفنادق والسياحة، بينما ارتفعت البورصة العمانية بنسبة 0.46 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7078.72 نقطة بدعم من قطاعي الخدمات والصناعة. وارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.14 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2135.93 نقطة.

البورصة السعودية تصعد
ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 25.05 نقطة، أو ما نسبته 0.27 في المائة، ليغلق عند مستوى 9408.83 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع شركات الاستثمار المتعدد، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 182.8 مليون سهم بقيمة 6.1 مليار ريال نفذت من خلال 128 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 92 شركات مقابل انخفاض أسعار أسهم 60 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 1.78 في المائة، تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.58 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 1.03 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 0.62 في المائة.
وسجل سعر سهم عناية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.98 في المائة وصولا إلى سعر 36.80 ريال، تلاه سهم تكافل الراجحي بنسبة 9.41 في المائة وصولا إلى سعر 55.25 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الخضري أعلى نسبة تراجع بواقع 2.27 في المائة وصولا إلى سعر 64.50 ريال، تلاه سهم جزيرة تكافل بواقع 1.77 في المائة وصولا إلى سعر 77.25 ريال. واحتل سهم ملاذ للتأمين المركز الأول بقيم التداولات بواقع 695.3 مليون ريال وصولا إلى سعر 37.60 ريال، تلاه سهم الأهلي بواقع 565.7 مليون ريال وصولا إلى سعر 61.25 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداولات بواقع 19.3 مليون سهم، تلاه سهم ملاذ للتأمين بواقع 17.9 مليون سهم.

سوق دبي ترتفع
ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 11.90 نقطة، أو ما نسبته 0.26 في المائة، ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4563.39 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الاتصالات، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 0.71 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.53 في المائة، ودبي للاستثمار بنسبة 1.01 في المائة، وسوق دبي المالي بنسبة 0.37 في المائة، والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 3.58 في المائة، واستقر سعر سهم إعمار وأرابتك على قيم الجلسة السابقة نفسها. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 219.5 مليون سهم بقيمة 551.2 مليون درهم نفذت من خلال 4264 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 11 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 15 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات.
وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 3.59 في المائة، تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 0.69 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع السلع بنسبة 1.46 في المائة، تلاه قطاع النقل بنسبة 0.75 في المائة.
وسجل سعر سهم مصرف السلام البحرين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.050 في المائة، وصولا إلى سعر 1.800 درهم، تلاه سعر سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة بواقع 3.580 في المائة وصولا إلى سعر 5.490 درهم، في المقابل سجل سعر سهم شركة الخليج للملاحة أعلى نسبة تراجع بواقع 6.320 في المائة وصولا إلى سعر 0.534 درهم، تلاه سعر سهم مجموعة السلام بواقع 2.910 في المائة وصولا إلى سعر 1.00 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 170.5 درهم وصولا إلى سعر 10.900 ريال، تلاه سهم أرابتك بواقع 86.1 مليون درهم وصولا إلى سعر 3.960 ريال. واحتل سهم الاتحاد العقارية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 41 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.550 درهم، تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 40.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.412 درهم.

تراجع البورصة الكويتية
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 39.47 نقطة أو ما نسبته 0.56 في المائة لتقفل عند مستوى 6985.89 نقطة بضغط قاده قطاع سلع استهلاكية. وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 123.7 مليون سهم بقيمة 15.9 مليون دينار نفذت من خلال 3130 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 4.23 في المائة، تلاه قطاع رعاية صحية بنسبة 3.78 في المائة، وفي المقابل تراجعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع سلع استهلاكية بنسبة 36.28 في المائة، تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 10.51 في المائة.
وسجل سعر سهم المصالح ع أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.81 في المائة وصولا إلى سعر 0.069 دينار، تلاه سعر سهم مشاعر بواقع 6.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.160 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم النخيل أعلى نسبة تراجع بواقع 8.06 في المائة وصولا إلى سعر 0.114 دينار، تلاه سعر سهم هيتس تيليكوم بواقع 6.49 في المائة وصولا إلى سعر 0.036 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 19.5 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0325 دينار، تلاه سهم عقارات ك بواقع 5.9 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.072 دينار.

تراجع البورصة القطرية
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع النقل، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 55.07 نقطة أو ما نسبته 0.40 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 13846.01 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11.9 مليون سهم بقيمة 798.7 مليون ريال نفذت من خلال 7956 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 16 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 24 شركة، واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 0.39 في المائة، تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.11 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع النقل بنسبة 1.12 في المائة، تلاه قطاع الصناعات بنسبة 0.65 في المائة.
وسجل سعر سهم دلالة أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 3.64 في المائة وصولا إلى سعر 57.00 ريالا، تلاه سهم زاد بنسبة 3.14 في المائة وصولا إلى سعر 92.00 ريالا. وفي المقابل سجل سعر سهم الإسلامية القابضة أعلى نسبة تراجع بنسبة 9.97 في المائة وصولا إلى سعر 179.70 ريال، تلاه سهم مخازن بنسبة 3.79 في المائة وصولا إلى سعر 63.40 ريال. واحتل سهم المتحدة للتأمين المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.8 مليون سهم، تلاه سهم التجاري بواقع 927.2 ألف سهم. واحتل سهم صناعات قطر المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 76.2 مليون ريال، تلاه سهم QNB بواقع 75.1 مليون ريال.

البورصة البحرينية تهبط
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 7.34 نقطة أو ما نسبته 0.51 في المائة ليغلق عند مستوى 1441.24 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 993.8 ألف سهم بقيمة 276.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الفنادق والسياحة بواقع 61.71 نقطة، تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 27.37 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 1.50 نقطة، واستقرت قطاعات السوق الأخرى على قيم الجلسة السابقة نفسها.
وسجل سعر سهم شركة ناس أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.71 في المائة وصولا إلى سعر 0.178 دينار، تلاه سعر سهم سلام بواقع 1.65 في المائة وصولا إلى سعر 0.185 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك البحرين الوطني أعلى نسبة تراجع بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.825 دينار، تلاه سعر سهم شركة البحرين لتصليح السفن والهندسة بواقع 4.55 في المائة وصولا إلى سعر 2.100 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بحجم التداولات بواقع 355.4 ألف دينار، تلاه سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 250 ألفا.

القطاع المالي الخاسر الوحيد في عمان
ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 32.68 نقطة أو ما نسبته 0.46 في المائة ليقفل عند مستوى 7078.72 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 19 مليون سهم بقيمة 8.4 مليون ريال نفذت من خلال 1528 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 20 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 10 شركات واستقرت أسعار أسهم 22 شركة. وعلى الصعيد القطاعي تراجع القطاع المالي بنسبة 0.05 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.69 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.35 في المائة.
وسجل سعر سهم الوطنية لمنتجات الألمنيوم أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 4.91 في المائة وصولا إلى سعر 0.342 ريال، تلاه سعر سهم الشرقية لتحلية المياه بنسبة 3.37 في المائة وصولا إلى سعر 5.065 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم زجاج مجان أعلى نسبة تراجع بنسبة 8.77 في المائة وصولا إلى سعر 0.260 ريال، تلاه سعر سهم الدولية للاستثمارات المالية بنسبة 3.23 في المائة وصولا إلى سعر 0.120 ريال، واحتل سهم الأنوار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3 ملايين سهم وصولا إلى سعر 0.277 ريال، تلاه سهم بنك مسقط بواقع 2.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.68 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.6 مليون ريال، تلاه سهم العمانية للاتصالات بواقع 1.1 مليون ريال وصولا إلى سعر 1.750 ريال.

البورصة الأردنية تصعد
ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.14 في المائة لتقفل عند مستوى 2135.93 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.4 مليون سهم بقيمة 5 ملايين دينار نفذت من خلال 2632 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 38 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 41 شركة واستقرار أسعار أسهم 48 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.16 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.65 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.12 في المائة.
وسجل سعر سهم الأردنية للتعمير أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.14 دينار، تلاه سهم تطوير العقارات بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.18 دينار، في المقابل سجل سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية وسهم مسك - الأردن بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار، تلاهما سعر سهم زهرة الأردن للاستثمارات العقارية والفنادق بواقع 4.93 في المائة وصولا إلى سعر 2.12 دينار. واحتل سهم البنك العربي بواقع 713.4 ألف دينار، تلاه سهم مناجم الفوسفات الأردنية بواقع 524.8 ألف دينار.



نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.