الشيخ المطلق: الإرهاب لا دين له والمسلمون الأكثر تضررا من الجماعات الإرهابية

خلال مشاركته في اللقاء الدولي «متحدون لمناهضة العنف باسم الدين»

الشيخ المطلق: الإرهاب لا دين له والمسلمون الأكثر تضررا من الجماعات الإرهابية
TT

الشيخ المطلق: الإرهاب لا دين له والمسلمون الأكثر تضررا من الجماعات الإرهابية

الشيخ المطلق: الإرهاب لا دين له والمسلمون الأكثر تضررا من الجماعات الإرهابية

أكد الشيخ الدكتور عبد الله المطلق رئيس مجلس الأمناء في مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني أن الإرهاب لا دين له ولا جنس، ولا زمان ولا مكان، فهو يمكن أن يكون موجودا بين بعض الأديان دون بعضها، وكذلك في الأجناس والأزمنة والأمكنة. والمناخ الوحيد الذي يزدهر فيه وينشط هو بيئات الجهل والعصبية وقلة العلم وفساد العقل والبيئات التي يشعر أهلها بالظلم وغير ذلك من الأسباب التي رصدها المتخصصون في دراسة هذه الجماعات.
واستطرد الشيخ المطلق قائلا: «لقد عانى المسلمون قبل غيرهم، من شرور الجماعات الإرهابية وجرائمها من قتل وتفجير في عدد من بلاد المسلمين، وبلدان العالم الأخرى. بل إن أعداد قتلى المسلمين من حوادث الإرهاب أكثر من أعداد غير المسلمين».
وأضاف أن كثيرا من الحوادث والاعتداءات تقع بسبب الظلم والبغي، وكثيرا منها بسبب سوء استخدام الدين في تبرير العنف من فئات متعددة من مسلمين وغير مسلمين، تسبب فيها الجهل والعصبية، وسوء التأويل وقلة العلم، فأدى ذلك جميعا إلى إراقة الدماء المحرمة، والتعدي على حقوق الناس بغير حق، وعلى الأمن والسلم بين البشر، حتى أصبح العالم مضطرب الأحوال، ممزقا بالحروب والقتل والتهجير، مؤكدا أن المآسي التي يعيش فيها الإنسان في مختلف أنحاء العالم اليوم تحثنا على بذل الجهد وتقديم الوسع ومد يد العون، وإن التورط في قتل الأبرياء بالتأويلات الفاسدة، والظنون السيئة، من أعظم الذنوب التي حرمها الله، لما تجره من عواقب وخيمة وفساد كبير لذات البين بين البشر.
وقال الدكتور المطلق في كلمة له خلال مشاركته في اللقاء الدولي «متحدون لمناهضة العنف باسم الدين» والذي ينظمه مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات: لقد كرم الله البشر ولم يختص بذلك التكريم فئة دون فئة، فالبشر متساوون في الكرامة، وهذه الكرامة تضمن لكل البشر حقوقا، تحفظ بها دماءهم وأموالهم وأعراضهم، وتجعلها محرمة وتجرم الاعتداء عليها، وتوجب عليهم جميعا مسؤولية التعاون، والتعايش الكريم والتعارف.
وأشار الشيخ الدكتور المطلق إلى جهود علماء المملكة في التصدي للفتنة والإرهاب في السعودية وغيرها من بلاد المسلمين وغير المسلمين ودورهم فيكشف أضلالها، والرد على شبهات هذه الجماعات الإرهابية في بيان أحكام المسلمين وغير المسلمين في بلادهم سواء كانوا مواطنين أم مقيمين.
وأوضح أن واجبهم العلمي وموقفهم الأخلاقي الذي يمليه عليهم القيام بواجب العلم وتبيان الحقيقة، وكذلك دفاعا عن أمن أوطانهم ومن يعيش فيها من المسلمين وغير المسلمين حيث إن الإسلام شرع حقوقا وتشريعات شملت جميع أحوال الناس، وضمنت عيشهم المشترك ولم يشرع الإسلام قتل الأبرياء من المسلمين وغير المسلمين بل جعل ذلك من الجرائم التي يعاقب عليها الإنسان، لأن الإسلام يمنع الظلم بشتى صوره وجميع مظاهره، موضحا أن الإسلام لا يقر قتل الأبرياء لمجرد اختلاف الأديان بين البشر، لأن اختلاف البشر هو أمر أراده الله لحكمة يعلمها سبحانه وتعالى وإنما تفعل ذلك الجماعات الإرهابية التي تقتل الناس بالشبهات والتأويلات الفاسدة، والتي كانت نتيجتها الفوضى التي نراها اليوم في سوريا والعراق، حين حكموا الناس في أجزاء من تلك البلاد فأراقوا الدماء وروعوا الآمنين، وهجروا المخالفين لهم في الدين، وهذه الأفعال كلها مما لا يحبه الله ولا يرضاه.
وأكد المطلق في ختام كلمته إلى أهمية استمرار جهود السعودية، لاجتثاث هذه الآفة، محليا وإقليميا وعالميا حيث دعمت المملكة مركز مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة لتأكيد حرصها على مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة، كما تضمنت برامج مركز الملك عبد الله العالمي للحوار مشروعات في هذا الصدد كبرنامج نشر ثقافة السلام بالتعاون مع اليونيسكو، وبرنامج رسل السلام مع منظمة الكشافة العالمية، وغيرها من البرامج الهادفة إلى مكافحة التطرف والغلو. غير أن مكافحة التطرف وأصحاب الغلو لن تكتمل إلا بالأدوار المساندة من طرف المؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية فهذه المؤسسات الاجتماعية تؤدي دورا كبيرا في إقناع العامة، والاختلاط بهم عبر نشاطاتها المدنية وفعالياتها الاجتماعية، فهي من هذه الناحية تسهم إسهاما كبيرا في تجفيف منابع الفكر المتطرف وعزل الإرهابيين عبر أدوارها المساندة لجهود الحكومات والدول.



قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.


السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

كما رحَّبت الوزارة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مجلس السلام، مُعربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال السلام المستدام في المنطقة، مُثمِّنة جهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا).

وأكدت «الخارجية» السعودية، في بيان، أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامّها في إدارة الشؤون اليومية لسكان غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة، ورفض أي محاولات لتقسيمها.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها في القاهرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدَّد البيان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيَّد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وسرعة إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها فيه، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.


انطلاق مناورات «رماح النصر 2026» شرق السعودية الأحد

يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
TT

انطلاق مناورات «رماح النصر 2026» شرق السعودية الأحد

يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)

تنطلق، الأحد المقبل، مناورات التمرين الجوي المختلط «رماح النصر 2026»، الذي تنفِّذه القوات الجوية الملكية السعودية بمركز الحرب الجوي في القطاع الشرقي، بمشاركة أفرع القوات المسلحة، ووزارة الحرس الوطني، ورئاسة أمن الدولة، والقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي، وقوات من دول شقيقة وصديقة.

ويُعدّ تمرين «رماح النصر 2026» الأكبر من نوعه في المنطقة من حيث عدد ونوع وحجم القوات المشاركة داخلياً وخارجياً. ويهدف إلى تعزيز العلاقات العسكرية بين قوات الدول المشاركة، وتبادل الخبرات بمجالات التخطيط والتنفيذ، وتحقيق أعلى درجات التكامل والتنسيق العملياتي.

كما يسعى التمرين إلى توحيد وتعزيز مفهوم العمل المشترك بين الجهات المشاركة، وتنفيذ وتقييم التكتيكات للتعامل مع التهديدات الحالية والناشئة، وتقييم مستوى جاهزية العمل المشترك على المستوى التكتيكي.

وتتضمَّن مناورات التمرين، التي ستُقام خلال الفترة من 18 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط)، محاكاة سيناريوهات عملياتية متنوعة، تشمل تنفيذ عمليات تكتيكية مختلطة، ومحاضرات أكاديمية متخصصة.

كما تهدف المهام العملياتية إلى رفع كفاءة الأطقم الجوية والفنية والمساندة، وتقييم التكتيكات العسكرية الحديثة، بما في ذلك مجالات الحرب الإلكترونية والسيبرانية، ضمن بيئة عمليات متعددة الأبعاد.

ويُعدّ مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي من أبرز المراكز التدريبية المتقدمة في المنطقة، لما يتميَّز به من بيئة تدريبية متطورة تحاكي ظروف العمليات الحقيقية، وتسهم في تطوير الخطط القتالية، وتقييم القدرات، واختبار الأنظمة والأسلحة، وقياس فاعليتها وكفاءتها.