دعوة «العشرين» إلى الاستفادة من أزمة «كورونا» في دفع الاقتصاد الرقمي

دعوة «العشرين» إلى الاستفادة من أزمة «كورونا» في دفع الاقتصاد الرقمي
TT

دعوة «العشرين» إلى الاستفادة من أزمة «كورونا» في دفع الاقتصاد الرقمي

دعوة «العشرين» إلى الاستفادة من أزمة «كورونا» في دفع الاقتصاد الرقمي

دعت مجموعتا أعمال تابعتان لمجموعة العشرين، التي ترأس السعودية أعمالها للعام الحالي (2020)، إلى ضرورة الاستجابة السريعة والمنسقة في قضايا المجال الرقمي، مؤكدتين على أهمية الاستفادة من تسخير أزمة «كورونا» العالمية لدفع الاقتصاد الرقمي تحقيقاً للتقدم والتنمية وتوسيع مجالات العمل.
ودعت مجموعة الأعمال ومجموعة العلوم في بيان مشترك أمس، مجموعة العشرين إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات على مديين زمنيين قصير ومتوسط، تضمن تحقيق التقدم في التقنيات الرقمية ودعم العالم في إيجاد حلول فعالة لوباء «كوفيد–19».
وأكدت المجموعتان على أن هناك أولويات عاجلة قصيرة المدى تتقدمها ضرورة تعزيز البنية التحتية الرقمية مع عملية العزل المنزلي والالتزام بالحجر الصحي؛ ما يفرض بذل الجهد لتمتين البنية التحتية الرقمية الشاملة، وتدعيم المرونة من أجل تقليل التأثير الاقتصادي والاجتماعي للوباء.
وقال البيان المشترك أمس «يجب أن تتضمن الإجراءات الفورية توفير خدمات الترفيه الرقمية وتخفيض استخدام النطاق الترددي وتذليل العقبات مثل المخاوف الأمنية المتعلقة بالتطبيقات»، مشدداً على أهمية النهوض بتكنولوجيا المعلومات الرقمية وخاصة في مجال البنية التحتية الصحية الرقمية، في هذا الوقت مع انتشار الفيروس، مع أهمية إنشاء آلية موثوقة لمعالجة البيانات الآمنة. وجاء في البيان حول الأولويات المهمة متوسطة المدى ضرورة تعزيز الأمن السيبراني لتسهيل العمل عن بعد، حيث أوضح أنه يجب أن تعمل مجموعة العشرين بالتعاون مع الشركاء في القطاع والمجتمع المدني والتقني والمهتمين الآخرين على تطوير دليل إرشادي والترويج له يحتوي حداً أدنى من معايير الأمن السيبراني الموصى بها، بالإضافة إلى إرشادات حول أفضل الممارسات المتعلقة بالعمل عن بُعد في بيئة آمنة تقنياً.
وعرج البيان على أهمية مراقبة السلامة السيبرانية للأطفال والنساء والقاصرين، وتعزيز المواطنة الرقمية ومحو الأمية، لافتاً إلى أنه يتعين على مجموعة العشرين تعزيز وتنسيق الجهود العالمية لمراقبة وضمان سلامة الأطفال والنساء على الإنترنت من خلال تطبيق المعايير العالمية الموصى بها لتعزيز المهارات والجهوزية والتحرر من الأمية التقنية.
ودعت المجموعتان إلى تعزيز وتنسيق تنمية المهارات الرقمية الشاملة، حيث إن الفجوة الحالية ستؤدي إلى زيادة عدم المساواة وإبطاء الإنتاجية ورفع وتيرة مشاكل الأمن السيبراني؛ ما يدفع إلى تنسيق مجموعة العشرين بشكل عاجل الجهود العالمية لتحسين مستوى التدريب على المهارات الرقمية وتعزيز المهارات اللازمة والمراقبة والتصديق.
وترى المجموعتان بضرورة إتاحة وصول الجميع إلى التقنيات الرقمية عالية الجودة، حيث أكدت أنه يجب أن تبذل الدول الأعضاء في مجموعة العشرين جهوداً لتسهيل وصول الجميع إلى التقنيات الرقمية استعداداً للتحول الحتمي في العمليات التجارية المتكاملة تكنولوجيا وأنظمة توفير التعليم المتقدمة تقنياً، إضافة إلى توفيرها مجاناً للمستبعدين رقمياً، مع الإيمان بأن الأزمة الحالية تفرض ضرورة حيازة الجميع الحقّ بالوصول إلى الإنترنت.
وقال البيان الصادر أمس، إن من بين الأولويات تسريع تبني الخدمات المالية الرقمية، مشيراً إلى أنه يتعين على مجموعة العشرين تسريع التغييرات التنظيمية التي يجري تطبيقها في مجالات مثل التشغيل البيني واعتماد الخدمات النقدية المتنقلة واستخدام الهويات والخدمات المالية الرقمية، بجانب تسريع الانتقال نحو الوعي الرقمي.


مقالات ذات صلة

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

الاقتصاد طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.


ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة.

وذكر أحد المتعاملين ممن تلقوا دعوة لشراء النفط أن العطاء يمثل أول عملية سحب نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في ألمانيا منذ أن اتفقت دول مجموعة السبع على فعل ذلك في أول أكتوبر (تشرين الأول).

ووافقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأصبح ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قضية رئيسة بالنسبة لترمب في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وشمل الاتفاق، الذي نسقته وكالة الطاقة الدولية، الإسراع في سحب 20 مليون برميل من الديزل، بالإضافة إلى أي كميات متبقية من السحب من احتياطيات الطوارئ التي تم التعهد بها في مارس (آذار) في بداية الحرب مع إيران.

وتدعو الوكالة الألمانية كل شركة على حدة لشراء كمية مختلفة من كل منتج، بدلاً من منح عقد واحد يشمل الكمية الإجمالية.