تأرجح أوروبي بين تنشيط عجلة الاقتصاد وتجنب موجة جديدة

أقنعة واقية إلزامية... ومنع التجمعات في الأماكن المغلقة... وتأجيل فتح المدارس

تأرجح أوروبي بين تنشيط عجلة الاقتصاد وتجنب موجة جديدة
TT

تأرجح أوروبي بين تنشيط عجلة الاقتصاد وتجنب موجة جديدة

تأرجح أوروبي بين تنشيط عجلة الاقتصاد وتجنب موجة جديدة

يجد قادة دول أوروبية أنفسهم اليوم أمام معادلة صعبة، بعد أكثر من شهر على فرضهم إغلاقاً تاماً لوقف تفشي وباء كورونا المستجد. فهم يسعون إلى الموازنة بحذر بين إعادة فتح اقتصادات بلدانهم التي تكبّدت خسائر تاريخية، والإبقاء على تدابير التباعد الاجتماعي لتجنّب موجة ثانية من انتشار فيروس «كوفيد - 19» قد تكون أشرس.
وتواجه الدول الأوروبية الأكثر تضرراً تحدياً مضاعفاً، بين ضرورة تنشيط عجلة الاقتصادات المنهكة التي قد تؤدي إلى أسوأ ركود اقتصادي منذ عقود، ومخاوف حقيقية من انتشار جديد للوباء في غياب لقاح أو علاجات فعالة. وفي حين جددت منظمة الصحة العالمية تحذيرها من تداعيات «التراخي» في فرض التدابير الوقائية، أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير أمس، أن «عودة النشاط أمر لا غنى عنه للأمة الفرنسية. علينا العودة إلى العمل، علينا أن نستعيد حركتنا».

- 4 مراحل تمهّد لواقع إسباني جديد
بعد أربعة أسابيع من التردد والتكتّم الشديد، كشفت إسبانيا عن خطتها للعودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية على أربع مراحل ضمن جدول زمني غير مقيّد بتواريخ محددة لاستئناف النشاط في المتاجر أو المقاهي والمطاعم وأماكن الترفيه على غرار الخطط التي أعلنتها دول أوروبية أخرى في الأيام الأخيرة المنصرمة. لكن الخطة التي أعلنها رئيس الحكومة بيدرو سانتشيز تحدّد تاريخاً واحداً مهماً، هو أواخر شهر يونيو (حزيران) المقبل لإنهاء المرحلة الأخيرة من «برنامج العبور إلى وضع طبيعي جديد» يضع حدّاً لأربعة أشهر تقريباً من العزل الاجتماعي ووقف العجلة الاقتصادية.
وقال مقرّبون من سانتشيز، إن حرصه على إنهاء مراحل العودة إلى الوضع الطبيعي الجديد أواخر يونيو مردّه إلى الرهان على إنقاذ فصل الصيف في بلد يعتمد على قطاع السياحة الذي يشكّل 12 في المائة من إجمالي دخله القومي.
وتحصر الخطة كل القرارات بيد الحكومة المركزية، التي قال سانتشيز، إنها ستنسّقها مع السلطات الإقليمية «لأن الجداول الزمنية وما يرافقها من تدابير ستختلف باختلاف انتشار الوباء في المقاطعات»، مشدّداً على عدم جواز الانتقال من مقاطعة إلى أخرى، سوى لأغراض العمل أو في حالات استثنائية، حتى نهاية يونيو منعاً لانتشار الفيروس من المناطق الأكثر تضرراً مثل مدريد وبرشلونة، إلى المناطق الأخرى.
أما المراحل الأربع فتفصل بينها فترة لا تقلّ عن أسبوعين، وهي قابلة للتعديل وفقاً لمجموعة من المعايير والمؤشرات. وبدأت المرحلة التمهيدية مطلع الأسبوع الحالي بتخفيف بعض التدابير، مثل السماح للأطفال بالخروج للتنزّه ساعة يوميّاً برفقة الأهل، ثم اعتباراً من بعد غد (السبت) بممارسة بعض الرياضات الفردية والنزهات العائلية وفقاً لجداول زمنية معيّنة. كما يسمح بالتدريب الفردي للرياضيين المحترفين، واستئناف نشاط المطاعم التي تقدّم خدمة التوصيل إلى المنازل وصالونات التجميل والحلاقة بموعد سابق.
أما المرحلة الأولى، فتشهد استئناف الأنشطة الاجتماعية في المنازل، مثل الزيارات واللقاءات بين أشخاص غير معرّضين أو مصابين بالوباء وبأعداد محدودة، والانتقال داخل المقاطعات وفتح المتاجر الصغيرة ومقاهي الأرصفة بنسبة لا تتجاوز 30 في المائة من قدرتها الاستيعابية. كما يسمح بفتح الفنادق ومتاجر المواد الغذائية على أنواعها ودور العبادة أيضاً بنسبة لا تتجاوز ثلث قدرتها الاستيعابية.
وفي المرحلة الثانية، تفتح المطاعم بنسبة محدودة مع عوازل بين الموائد، وتستأنف دور السينما والمسارح نشاطها بنسبة 30 في المائة، وكذلك الأنشطة الثقافية شرط ألا يتجاوز عدد الحضور 40 شخصاً في الأماكن المغلقة و400 في الهواء الطلق، وكذلك أنشطة الصيد والقنص. وفي المرحلة الثالثة، تستعيد المطاعم كامل قدرتها الاستيعابية، لكن مع الحفاظ على العوازل بين الزبائن، ويسمح للمحال التجارية باستعادة كامل قدرتها الاستيعابية، وتخفَّف تدابير التنقل بصفة عامة.
أما المعايير التي تحدّد مسار الإجراءات التخفيفية وفترات تطبيقها أو تجميدها، والتي وعدت الحكومة بتنسيقها مع السلطات الإقليمية استناداً إلى البيانات التي تمدّها بها بصورة دورية، فتشمل القدرات الصحيّة مثل العناية الأولية والتجهيزات الطبية وعدد وحدات العناية الفائقة في المستشفيات وعدد الطواقم الصحية ومعدات الوقاية اللازمة لحمايتها، فضلاً عن نسبة انتشار الوباء وعدد الإصابات والوفيّات اليومية ومنحى تطورها ونسبة التعافي وعدد الاختبارات الجديدة ونسبتها من عدد السكان. بالإضافة إلى تدابير الوقاية الجماعية في أماكن العمل والمتاجر ووسائل النقل العام، وبيانات التحرك الاجتماعي وعدد المخالفات للتدابير ونسبة خطورتها.
وبعد ساعات قليلة من إعلان سانتشيز خطته، فتحت المعارضة اليمينية النار عليه مجدداً متهمة إياه بالارتجال والتحرك خبط عشواء، وقالت إن الخطوة تفتقر إلى الدقة، ولا تحدد مساراً واضحاً يهتدي به المواطنون لتنفيذ مجموعة التدابير المقترحة. وأوضحت الناطقة بلسان الحزب الشعبي في البرلمان كايّتانا آلفاريز «فقدنا آلاف الأرواح الغالية بسبب أخطاء الحكومة، ونخشى أن تؤدي هذه الخطة الغامضة إلى المزيد من الكوارث الاقتصادية».
القوى الإقليمية من جهتها، وبخاصة الحكومتان الكاتالونية والباسكية، انتقدت الخطة، لكن لأسباب مختلفة حيث اعتبرتها ترسّخ إعادة الصلاحيات إلى الحكومة المركزية التي بدأت مع إعلان حالة الطوارئ منتصف الشهر الماضي. وتطالب الحكومة الكاتالونية منذ فترة باستعادة الصلاحيات وإدارة الأزمة الصحية بمفردها، ويردد المسؤولون فيها أنهم لو تولّوا إدارة الأزمة منذ البداية لكان عدد ضحايا الجائحة أقل، علماً بأن إسبانيا هي من أكثر البلدان تضرراً في العالم وتسجّل أعلى نسبة وفيّات مقارنة بعدد السكّان، والثانية بعد الولايات المتحدة في عدد الإصابات.
وفي حين ذهب الحزب اليميني المتطرف «فوكس» إلى الإعلان أنه سيقاضي الحكومة أمام المحكمة العليا «لارتكابها أعمالاً إجرامية»، قال حاكم البنك المركزي، إن «إسبانيا مقبلة على كارثة اقتصادية لا سابقة لها».
- كمامات إلزامية في ألمانيا
أصبح ارتداء القناع الواقي إلزامياً اعتباراً من أمس في أنحاء ألمانيا كافة، بينما تعد دول أوروبية أخرى خططها لرفع تدريجي لإجراءات العزل المفروضة من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد الذي تجاوز عدد المصابين به في الولايات المتحدة المليون.
وبعد فرضها وضع كمامات في وسائل النقل العام، قررت العاصمة الألمانية برلين فرض ذلك في المحال التجارية أيضاً، حسبما ذكر أندرياس غايزل، مساعد رئيس البلدية للشؤون الداخلية. وكانت المناطق الـ15 الأخرى اتّخذت قراراً مماثلاً الأسبوع الماضي. وبذلك، تصبح ألمانيا بأكملها تفرض ارتداء الكمامات الصحية في المحال التجارية، ويتعلق القرار الذي تبناه مجلس شيوخ برلين بحماية الأنف والفم. وسمح بوضع مناديل، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وسواء كانوا يرغبون في ذلك أو لا يرغبون، يمتثل الألمان فعلياً بوضع كمامات في وسائل النقل. وقال إيميل الشاب الذي كان ينتظر الثلاثاء قطار الضواحي في محطة في برلين، إن الكمامة «تنزلق وتجعلنا نتنفس بصعوبة». وأضاف «لكن إذا كان ذلك لتجنب الإصابة (بالفيروس)، فلا بأس».
ودعت السلطات الألمانية السكان إلى التزام الحذر في مواجهة الوباء. وستستعرض الحكومة الفيدرالية والمناطق اليوم القرار التي ينتظر إعلانه في السادس من مايو (أيار)، حول إجراءات محتملة لتخفيف العزل.
- رفع تدريجي للقيود في روما وباريس
في فرنسا، قدم رئيس الوزراء إدوار فيليب، الثلاثاء، خريطة طريق لإعادة تشغيل البلاد تدريجياً اعتباراً من 11 مايو، وهو موعد كان حدده الرئيس إيمانويل ماكرون من قبل. ووافق أغلبية النواب على الخطة التي انتقدتها المعارضة، معتبرة أن الكثير من نقاطها «غامضة». وتشمل هذه الخطة إجراء فحوص واسعة وإعادة فتح المدارس تدريجيا، وإعادة فتح المحلات التجارية (لكن من دون المقاهي والمطاعم)، وفرض ارتداء أقنعة واقية في وسائل النقل العام.
وستبقى دور السينما والمتاحف الكبيرة والمسارح مغلقة وكذلك الشواطئ، بينما لن يستأنف الموسم الرياضي للعام 2019 – 2020، وستكون التجمعات لأكثر من عشرة أشخاص محظورة. وحذّر رئيس الوزراء الفرنسي في خطاب في الجمعية الوطنية الفرنسية من أنه «سيكون علينا التعايش مع الفيروس». وأضاف أن «الإفراط بعدم الاكتراث سيؤدي إلى انتشار الوباء مجدداً والإفراط بالحذر سيجعل البلاد بأكملها تغرق» بسبب التبعات الاقتصادية للوباء. أما في إيطاليا، فلن تفتح المدارس أبوابها قبل سبتمبر (أيلول). وفي هذا البلد الذي دفع الثمن الأكبر للوباء في أوروبا، حدّدت إجراءات تخفيف العزل اعتباراً من الرابع من مايو، ومن بينها استمرار حظر التجمعات المحظورة وحظر التنقل بين المناطق وفرض وضع أقنعة واقية في وسائل النقل. وبدأت ميلانو عاصمة لومبارديا المنطقة الإيطالية الأكثر تأثرا بالوباء، بإعداد المترو الخاص بها للرفع التدريجي للعزل في محاولة لفرض مسافات الأمان في داخله.
كما بدأت دول أوروبية أخرى رفعاً تدريجياً للعزل فعلياً بإعادة فتح الكثير من الشركات، لكن في إطار أوامر صارمة بالإبقاء على «التباعد الاجتماعي»، من بينها النرويج، والدنمارك، وسويسرا، والنمسا، وألمانيا.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.