طهران تواصل {الحرب الكلامية} ضد الحضور الأميركي في الخليج

دبلوماسيون غربيون يتوقعون معركة شاقة لواشنطن لتمديد حظر الأسلحة على إيران

مروحيات من طراز «في 22 أوسبري» أثناء تدريب قتالي على متن سفينة «يو إس إس باتان» أمس (القيادة المركزية الأميركية)
مروحيات من طراز «في 22 أوسبري» أثناء تدريب قتالي على متن سفينة «يو إس إس باتان» أمس (القيادة المركزية الأميركية)
TT

طهران تواصل {الحرب الكلامية} ضد الحضور الأميركي في الخليج

مروحيات من طراز «في 22 أوسبري» أثناء تدريب قتالي على متن سفينة «يو إس إس باتان» أمس (القيادة المركزية الأميركية)
مروحيات من طراز «في 22 أوسبري» أثناء تدريب قتالي على متن سفينة «يو إس إس باتان» أمس (القيادة المركزية الأميركية)

واصلت الأجهزة العسكرية الإيرانية الحرب الكلامية ضد الوجود الأميركي في مياه المنطقة؛ خصوصاً الخليج العربي. وفي أحدث موقف، انضم قادة الجيش الإيراني، إلى نظرائهم في «الحرس الثوري»، وقال قائد غرفة عمليات الوحدة البحرية التابعة للجيش، غلام رضا طحاني إن «حضور الأميركيين في الخليج لن يكون دون ثمن».
جاء ذلك، غداة بيان من «الأركان المسلحة الإيرانية»؛ الخيمة التي تجمع الجيش والجهاز الموازي «الحرس الثوري»، عقب أيام قليلة من أوامر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير الزوارق الإيرانية التي تعترض السفن الأميركية في المياه الإقليمية.
ونقلت وكالة «ارنا» الرسمية أمس عن طحاني قوله على هامش ملتقى بمناسبة ما تطلق عليه إيران «يوم الخليج (الفارسي)» إنه «ما دامت بحرية إيران موجودة في الخليج، فتأكدوا من أنه لن يكون وجود الأميركيين في المنطقة دون ثمن بأي شكل من الأشكال».
وشبه القيادي الإيراني حضور الأميركيين في الخليج العربي بحضور البرتغاليين والهولنديين، ووصفه بـ«الاستعماري».
وقال طحاني: «من الأفضل للأميركيين أن يتركوا المنطقة بأنفسهم»، مضيفاً أن الخليج «ملك لدول المنطقة، وهذه الدول بإمكانها أن توفر أمنه».
ووجهت القوات المسلحة الإيرانية، أول من أمس «تحذيراً شديداً» إلى الولايات المتحدة «والدول التابعة لها» من محاولة إثارة «توتر (...) في بحر عمان والخليج».
وأعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية في بيان نقلت وكالة الصحافة الفرنسية مقتطفات منه، أن إيران «لم تكن ولن تكون أبداً مصدر توتر أو نزاع في المنطقة». وتدارك البيان: «لكنها ستدافع دوماً عن وحدة وسلامة أراضيها بشكل ساحق وبعزم وشدة، ومن الواضح أن أي مغامرة أو مضايقة أو استفزاز سيقابل برد فعل حازم من القوات المسلحة الإيرانية، سيتحمل عواقبه المعتدون، لا سيما الولايات المتحدة».
وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني الأحد في بيان صادر عن مكتبه أن «إيران تراقب من كثب الأميركيين وتتابع نشاطاتهم، لكنها لن تبادر أبداً إلى إشعال نزاع ولن تكون مصدراً للتوتر في المنطقة».
واقتربت 11 سفينة تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني قبل نحو أسبوعين من سفن تابعة للبحرية وخفر السواحل الأميركي في الخليج، ووصفت التحركات بأنها «خطيرة واستفزازية».
ونقلت «رويترز» لاحقاً عن دبلوماسيين أن الولايات المتحدة ستواجه معركة صعبة وفوضوية إذا استخدمت تهديداً لتفعيل عودة جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران وسيلةَ ضغط لحمل مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً على تمديد وتشديد حظر الأسلحة المفروض على طهران.
وكشفت واشنطن عن استراتيجيتها لبريطانيا وفرنسا وألمانيا. لكن دبلوماسيين بالأمم المتحدة قالوا إنها لم تقدم لباقي أعضاء المجلس وعددهم 11؛ بما في ذلك روسيا والصين.
وتوقع دبلوماسي في مجلس الأمن، طلب عدم نشر اسمه، أن المسودة «سيتم وأدها لدى وصولها». ويحتاج أي قرار إلى 9 أصوات مؤيدة مع عدم استخدام روسيا أو الصين أو الولايات المتحدة أو بريطانيا أو فرنسا حق النقض (فيتو).
وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة ستجد صعوبة على الأرجح في حمل روسيا والصين على السماح بتمديد حظر الأسلحة.
وإذا لم يمدد المجلس الحظر المفروض على الأسلحة، فإن الخطوة التالية في الخطة الأميركية ستكون محاولة تفعيل ما تسمى «عودة جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران» بما في ذلك حظر الأسلحة، باستخدام عملية موضحة في الاتفاق النووي.
وقال دبلوماسي أوروبي: «من الصعب للغاية تقديم نفسك مراقباً للامتثال لاتفاق قررت الانسحاب منه... إما أن تكون طرفاً وإما لا».
لكن وثيقة قانونية لوزارة الخارجية الأميركية أفادت بأنه لا يزال بإمكان واشنطن تفعيل العقوبات لأنها لا تزال تحمل صفة المشارك في الاتفاق في قرار الأمم المتحدة لعام 2015 الذي يكرس للاتفاق النووي؛ حسب «رويترز».
وقال بعض دبلوماسيي الأمم المتحدة إنه رغم انقسام الآراء القانونية حول ما إذا كان بإمكان الولايات المتحدة القيام بذلك، فإن الأمر متروك لأعضاء المجلس في نهاية المطاف ليقرروا ما إذا كانوا سيقبلون بشكوى أميركية من عدم تحرك إيران.
ورأى دبلوماسيون أنها خطوة ستُقابل على الأرجح بالتحدي.
وقال مسؤول أوروبي آخر: «سيكون الأمر فوضوياً من وجهة نظر مجلس الأمن؛ لأنه بغض النظر عما تعتقده (بريطانيا وألمانيا وفرنسا) فإن روسيا والصين لن توقّعا على هذا التفسير القانوني».
ويمارس بومبيو ضغوطاً على مجلس الأمن لتمديد حظر الأسلحة، وإجراء «التفتيش في الموانئ وأعالي البحار، لإحباط جهود إيران المستمرة للتحايل على القيود المفروضة على الأسلحة» ومنعها من العمل على الصواريخ الباليستية القادرة على حمل الأسلحة النووية.



باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.


الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.


ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.