مجلس الوزراء السعودي يشدد على عودة الأوضاع في عدن إلى ما قبل إعلان حالة الطوارئ من جانب «الانتقالي»

برئاسة الملك سلمان

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً الجلسة المرئية لمجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً الجلسة المرئية لمجلس الوزراء (واس)
TT

مجلس الوزراء السعودي يشدد على عودة الأوضاع في عدن إلى ما قبل إعلان حالة الطوارئ من جانب «الانتقالي»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً الجلسة المرئية لمجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً الجلسة المرئية لمجلس الوزراء (واس)

شدّد مجلس الوزراء السعودي على ما ورد في إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن، بضرورة عودة الأوضاع في عدن وبعض المحافظات الجنوبية إلى ما قبل إعلان حالة الطوارئ من جانب المجلس الانتقالي، وتأكيد إلغاء أي خطوة تخالف اتفاق الرياض، الذي حظي بترحيب دولي واسع ودعم مباشر من الأمم المتحدة، والعمل على التعجيل بتنفيذه. مشيداً بمبادرة التحالف تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر لمواجهة جائحة كورونا في اليمن، لما تمثله من استمرار الجدية والرغبة في التخفيف من معاناة الشعب اليمني في شهر رمضان، ولدعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي شامل يحافظ على سلامة وأمن ووحدة واستقرار اليمن.
جاء ذلك ضمن الجلسة المرئية التي عقدها مجلس الوزراء، مساء الليلة، عبر الاتصال المرئي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أعرب عن شكره وتقديره لإخوانه قادة الدول الإسلامية، ولمواطني المملكة، على ما عبّروا عنه من تهانٍ وتبريكات بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، داعياً المولى - عز وجل - أن يعين الجميع لاغتنام أوقاته، والتعرض لنفحاته، بصالح الأعمال والأقوال، والتنافس في فعل الخيرات.

فيما ثمن المجلس، المضامين القيّمة لكلمة خادم الحرمين الشريفين التي وجّهها للمواطنين والمسلمين بمناسبة شهر رمضان المبارك، والاعتزاز بما اتخذته السعودية من منظومة إجراءات احترازية للحد من انتشار جائحة كورونا المستجد.
وأوضح الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي وزير الإعلام المكلف، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس استعرض جملة من التقارير حول مستجدات جائحة فيروس كورونا، على نطاق محلي وعالمي، والحالات المسجلة في المملكة، والاطمئنان على ما يقدم لها من عناية ورعاية صحية، ومتابعة تنفيذ الإجراءات والتدابير والمحافظة على الصحة العامة، منوهاً في هذا الصدد بالتوجيهات الملكية بسرعة توفير الفحوصات والكواشف والأجهزة والمستلزمات والأدوية اللازمة للتصدي للفيروس.
ومن ضمن ما تناوله المجلس، ما توليه السعودية من جهود على المستوى الدولي ومضيها في مواصلة مشاركاتها الدولية، في مكافحة فيروس كورونا المستجد، مشيراً في هذا السياق إلى المناشدة التي أطلقها قادة مجموعة العشرين، للدول والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمؤسسات الخيرية كافة والأفراد، بالإسهام في الجهود الدولية لمكافحة الجائحة، وسد الفجوة التمويلية.
وبيّن الدكتور القصبي، أن المجلس أشار إلى أن صدور موافقة الملك سلمان على زيادة المخصص المالي لمشروع تفطير الصائمين لهذا العام 1441هـ، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في 18 دولة حول العالم، ويستهدف تفطير مليون صائم، يجسد جانباً مما يوليه خادم الحرمين الشريفين من تعاهد للأعمال الخيرية في هذا الموسم العظيم لإخوانه المسلمين بالعالم، وتلمس احتياجاتهم.

من جانب آخر، أصدر المجلس عدداً من القرارات، من بينها تفويض وزير الداخلية أو من ينيبه بالتباحث من الجانب المغربي في شأن مشروع اتفاقية تسليم المطلوبين والمحكوم عليهم بين حكومتي البلدين، وتفويض وزير الخارجية أو من ينيبه بالتباحث مع الأمم المتحدة في شأن اقتراح ما يلزم حول إجراء تعديلات على الاتفاقية المعقودة بين السعودية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتفويض وزير الإعلام رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء السعودية أو من ينيبه بالتباحث مع الجانب الفيتنامي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الأخبار بين وكالة الأنباء السعودية ووكالة الأنباء الفيتنامية، وتفويض وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة أو من ينيبه بالتباحث مع الجانب الأميركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة في السعودية ووزارة الطاقة في الولايات المتحدة في مجال تحلية مياه البحر.
إلى جانب الموافقة على مذكرة تفاهم بين السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الأمن الغذائي، والموافقة على اتفاقية بين السعودية واليونان في مجال خدمات النقل الجوي، وعلى مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية والمنظمة المركزية للسيطرة القياسية للأدوية التابعة لوزارة الصحة ورعاية الأسرة في الهند بشأن التعاون في مجال تنظيم المنتجات الطبية، والموافقة على مذكرة تفاهم بين الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» في السعودية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مجال الوقاية من الفساد.

كما أصدر المجلس قراراً بتعيين كل من؛ الدكتور عبد المجيد البنيّان، والدكتور بندر بن محمد حجار، والدكتور محمد بن علي آل هيازع، والدكتورة إيناس بنت سليمان العيسى، أعضاء في اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، وكذلك الموافقة على تقديم خدمات الكهرباء والمياه إلى المستفيدين بحسب الإجراءات النظامية دون اشتراط أي شهادة، على أن يتحقق قبل تقديم خدمات الكهرباء من الالتزام بمتطلبات العزل الحراري، إلى حين تطبيق كود البناء السعودي على جميع فئات المباني، والموافقة على إعادة تشكيل لجنة الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية في مدينة الرياض، برئاسة الدكتور عبد العزيز بن خالد الحمودي، وعضوية كل من الدكتور عايض بن هادي العتيبي، والدكتور سعد بن محمد الرشيد.
ووافق المجلس، من حيث المبدأ، على تأسيس شركة مساهمة تملكها الدولة لخدمات التعدين، وعلى تنظيم الهيئة العليا للفروسية، وعلى ترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة. كما اطّلع على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، وقد اتخذ ما يلزم حيالها.


مقالات ذات صلة

السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

بدأت السعودية إجراءات تصحيح أوضاع جميع اليمنيين الموجودين في البلاد بطرق غير نظامية، وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)

تحليل إخباري الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

الرسائل حملت، حسب محللين، تأكيداً على دعم الاستقرار والحلول السياسية، وحماية السيادة والمصالح، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي صاغتها برامج «رؤية السعودية 2030».

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج  الأمير محمد بن سلمان لدى افتتاحه أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى في الرياض الأربعاء (واس) p-circle 00:29

السعودية: لا تهاون في حفظ أمننا وسنرد بحزم على أي تهديد

أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أن بلاده تبذل كل جهد ممكن لخفض التصعيد ودعم الحلول الدبلوماسية من دون أدنى تهاون في حفظ أمنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي تلامذة صغار التحقوا بمدرسة في القصير بريف حمص جرى إعادة تأهيلها بتمويل من مركز الملك سلمان (مديرية التربية والتعليم بحمص)

إعادة تأهيل عشرات المدارس في سوريا بتمويل من «مركز الملك سلمان»

بتمويل من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، شهدت سوريا افتتاح عدد من المدارس في ريف دمشق وريف حمص ضمن مشروع إعادة تأهيل المدارس المتضررة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يبعث رسالتين لملك البحرين وأمير الكويت

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالتين لملك البحرين حمد بن عيسى وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد، تضمنتا دعوتهما للقمة الخليجية - الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المبعوث الأممي لليمن: هجمات الحوثيين على السعودية تهدد الأمن الإقليمي

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
TT

المبعوث الأممي لليمن: هجمات الحوثيين على السعودية تهدد الأمن الإقليمي

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

أكد المبعوث الأممي الخاص لليمن هانس غروندبرغ أن هجمات الحوثيين على السعودية تُمثِّل تصعيداً خطيراً، وتُشكِّل تهديداً جسيماً للأمن الإقليمي، وتُديم دائرة العنف، وتزيد من تعقيد جهود السلام في اليمن.

وأدان غروندبرغ بشدة الهجمات المستمرة لجماعة الحوثي ضد البنية التحتية المدنية في السعودية، بما فيها الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن هذا الاعتداء جاء عقب هجمات استهدفت مطارَي «الرياض» و«أبها» في وقت سابق من هذا الأسبوع، وأسفرت أيضاً عن وفيات وجرحى من المدنيين.

وطالَب غروندبرغ، في بيان، الأحد، الحوثيين بوقف هذه الهجمات، مُجدِّداً الدعوة إلى احترام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حظر شنّ هجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية.


ترمب: الهجوم الحوثي على مطار الرياض «غير مقبول»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: الهجوم الحوثي على مطار الرياض «غير مقبول»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أدان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الهجوم الحوثي على مطار الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، مشيراً إلى أنه «غير مقبول».

وقال ترمب للصحافيين إنه سيتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عقب هجوم الميليشيات الحوثية التابعة لإيران.

وأضاف الرئيس الأميركي: «ما حدث في السعودية غير مقبول».

من جهته، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، عن إدانة بلاده بشدة لهجمات جماعة الحوثي الإرهابية الأخيرة على السعودية، بما فيها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وأكد روبيو، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «هذه الهجمات الشنيعة تُظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين الأبرياء، ويجب أن تتوقف فوراً»، مُشدِّداً على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها.

 


روبيو: ندين هجمات الحوثيين... ونقف مع السعودية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: ندين هجمات الحوثيين... ونقف مع السعودية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن إدانة بلاده بشدة لهجمات جماعة الحوثي الإرهابية الأخيرة على السعودية، بما فيها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً، بينهم مواطن أميركي.

وأكد روبيو، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «هذه الهجمات الشنيعة تُظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين الأبرياء، ويجب أن تتوقف فوراً»، مُشدِّداً على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال في وقتٍ سابق، السبت، إن الولايات المتحدة «قد تنضم» إلى الضربات السعودية على الميليشيات الحوثية، وذلك بعد «الهجمات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه لم يتخذ قراراً بعد.

وذكر ترمب أنه «سيقرر سريعاً بشأن الانضمام إلى السعودية في ضرب الحوثيين»، مضيفاً: «قد نفعل ذلك، وسندرس الأمر. لقد علمنا للتو بالهجوم الأخير، لذا سنتخذ قراراً. نحن نتحرك بسرعة كبيرة».