«طالبان» تصعّد الهجمات رغم تفشي الوباء

المتمردون يقتلون العشرات من القوات الأفغانية يومياً

«طالبان» تصعد الهجمات رغم تفشي الوباء
«طالبان» تصعد الهجمات رغم تفشي الوباء
TT

«طالبان» تصعّد الهجمات رغم تفشي الوباء

«طالبان» تصعد الهجمات رغم تفشي الوباء
«طالبان» تصعد الهجمات رغم تفشي الوباء

عاودت حركة «طالبان» شن الهجمات الشاملة في ساحات القتال داخل البلاد، مما يسفر عن سقوط العشرات من قوات الأمن الأفغانية بصفة يومية، وذلك في الوقت الذي يحاول فيه المسؤولون الأميركيون المحافظة على اتفاق السلام المتعثر الهادف إلى إنهاء الحرب الطويلة في أفغانستان.
وتجاهلت الحركة الأفغانية المتمردة مناشدات مختلف الأطراف من أجل وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية، لا سيما مع انتشار فيروس «كورونا» الفتاك الذي يهدد بإحداث فوضى شديدة في النظام الصحي المنهك للغاية في البلاد، وتدمير الاقتصاد المحلي الذي يعتمد بالأساس على المنح والتبرعات الأجنبية.
وتتهم حركة «طالبان» الولايات المتحدة بعدم الالتزام من جانبها بالاتفاق الموقع في فبراير (شباط) الماضي، والذي تعهدت فيه واشنطن بإطلاق سراح 5 آلاف سجين من عناصر الحركة المحتجزين لدى الحكومة الأفغانية في غضون عشرة أيام من التوقيع على الاتفاق، وذلك لتمهيد إجراء المحادثات المباشرة بين الحركة والحكومة الأفغانية بشأن الوقف النهائي لإطلاق النار وتقاسم السلطة في البلاد.
ولم يصدر بيان عن الجانب الأميركي بشأن ما جرى تناوله من مناقشات من أجل إحلال السلام، غير أن حركة «طالبان» صرحت بأن المحادثات تركزت على «التنفيذ الكامل للاتفاق المبرم مؤخراً، مع عدم التأخير في إطلاق سراح السجناء من عناصر الحركة». وكانت مستويات أعمال العنف العدائية من نقاط المناقشات الرئيسية في المباحثات السابقة التي شارك فيها الجنرال أوستن ميللر القائد العسكري الأميركي.
ومع الجمود الذي اعترى اتفاق السلام المبرم، واصلت الحركة المتمردة ممارسة أنشطتها المعهودة، إذ صعَّدت من حدة الهجمات في مختلف أرجاء البلاد. وتزداد التوترات بشأن أنه إذا لم تُفلح جائحة الوباء الراهن المتفشي في البلاد في التقريب بين الجانبين الأفغانيين المتصارعين، فإن الزخم الطفيف للغاية الذي أحدثه اتفاق السلام المبرم سوف يتلاشى سريعاً بمرور الوقت، ويمكن أن يزيد من مستويات حمامات الدماء التي تشهدها البلاد، لا سيما مع استمرار القيادة العسكرية الأميركية في جهود انسحاب قواتها وخفض المساعدات المالية.
وكانت الحكومة الأفغانية قد أعلنت عن وجود 1330 حالة إصابة مؤكدة بفيروس «كورونا» الفتاك حتى يوم الجمعة الماضي، مع إثبات سقوط 40 حالة وفاة بسبب المرض. غير أن الفوضى العارمة والنقص الشديد وواسع النطاق في الاختبارات – التي أجري منها 7 آلاف عملية اختبار فقط حتى الآن وفقاً لبيانات وزارة الصحة الأفغانية – تهدد بأن يكون العدد الحقيقي للمصابين بالفيروس في أفغانستان أعلى بكثير من الأرقام الرسمية المعلنة. وصرح مسؤول أفغاني رفيع المستوى بأن مسلحي حركة «طالبان» نفذوا في المتوسط قرابة 50 هجوماً في اليوم الواحد على مدار الأسبوعين الماضيين فقط، وتعكس السجلات الحكومية ما يصل إلى 100 هجوم في كافة أنحاء البلاد في بعض الأيام، وأضاف مسؤول عسكري غربي بارز أن متوسط هجمات الحركة خلال تلك الفترة قد تجاوز 70 هجوماً في اليوم الواحد. وفي تلك الأثناء، سقط ما بين 25 إلى 40 جندياً أفغانياً في المتوسط بصفة يومية، وفقاً للمسؤولين الأمنيين الأفغان. وتشير التقارير الحكومية أيضاً إلى ارتفاع الضحايا بين عناصر حركة «طالبان» – والتي فاقت في بعض الأحيان حصيلة القتلى بين صفوف قوات الأمن الأفغانية – غير أن هذه الأرقام لا يمكن التحقق من صحتها بصورة مستقلة.
ويبدو أن التغيير الوحيد الملاحظ في أسلوب عمل حركة «طالبان» هو عدم إعلان الحركة راهناً عن كل هجوم تشنه عبر منصات التواصل الاجتماعي ومنافذ شبكة الإنترنت الخاصة بها، مع ابتعادهم عن تنفيذ الهجمات والتفجيرات الكبيرة داخل المدن والتجمعات السكنية.
وفي واحد من أحدث وأشد الهجمات التي نفذتها الحركة في إقليم بادغيس الغربي، بدأ عناصر الحركة تنفيذ الهجوم في وقت متأخر من مساء الخميس، عندما كانت وحدة من الميليشيات التابعة للحكومة الأفغانية تعد وجبة الطعام قبل الإفطار في شهر رمضان. وأسفر ذلك الهجوم عن سقوط 13 جندياً على الأقل من أفراد الوحدة التي تتلقى تمويلها وتسليحها من الحكومة الأفغانية.
وقال مبارك شاه عزيز، قائد الميليشيا المذكورة: «لم نعتقد أن عناصر (طالبان) سوف يشنون هجوماً علينا عشية اليوم الأول من شهر رمضان المبارك. لقد تركنا الطعام الذي أعددناه للرجال كما هو، وانشغلنا بدفن جثامين قتلانا». وشهد الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان» عثرات كبيرة بمجرد التوقيع عليه، ذلك الذي اعتبره كثيرون من الخطوات المهمة على طريق إنهاء الحرب الطويلة في إطار اتفاق سلام أكثر شمولاً. وعارض الرئيس الأفغاني أشرف غني، العالق في نزاع انتخابي كانت الولايات المتحدة قد تخلت عن إسناده من خلال عدم الاعتراف بنتائج فوزه، بند إطلاق سراح السجناء من عناصر حركة «طالبان» في الاتفاق المبرم بين الحركة والولايات المتحدة بالنيابة عنه. ثم عدَّل الرئيس الأفغاني من قراره ووافق على مرسوم الإفراج عنهم بصفة تدريجية ووفق شروطه، وذلك بعد حضور المسؤولين الأميركيين مراسم تنصيبه في الولاية الثانية من رئاسة البلاد.
وكان المرسوم الذي وقَّع عليه الرئيس الأفغاني في 10 مارس (آذار) من العام الجاري، يقضي بإطلاق سراح 1500 سجين من عناصر حركة «طالبان» في بادرة لحسن النيات، وذلك على دفعات تضم كل منها 100 سجين في اليوم الواحد، في حين سوف يجري إطلاق سراح بقية السجناء على مجموعات من 500 سجين كل أسبوعين في حال قللت الحركة من أعمال العنف العدائية التي تنفذها في البلاد.
والآن، وبعد مرور أكثر من شهر على المرسوم الأفغاني، وبرغم إقرار المسؤولين الأفغان بالقلق الشديد من تفشي وباء «كورونا» في سجون البلاد، لم تُطلق الحكومة الأفغانية إلا سراح ثُلث السجناء الـ1500 من الشريحة الأولى التي أعلنت عنها حكومة الرئيس أشرف غني.
* خدمة «نيويورك تايمز»



قمة «بريكس» تنطلق اليوم في نيودلهي

ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)
ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

قمة «بريكس» تنطلق اليوم في نيودلهي

ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)
ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)

وصل الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم (السبت)، إلى نيودلهي، للمشاركة إلى جانب قادة الهند وروسيا وإيران في قمة لمجموعة بريكس تتصدرها ملفات النزاعات والتجارة والطاقة.

ويتوقع أن تهيمن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط)، إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، والحرب المستمرة في أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي في 2022، وما نتج عنهما من الاضطرابات في التجارة العالمية وأسعار النفط، على محادثات القمة التي تنطلق السبت وتستمر يومين.

ويشكل حضور شي بحد ذاته حدثاً مهماً؛ إذ ستكون هذه أول زيارة له إلى البلاد منذ 2019، وهي تمثل خطوة كبيرة في مسار التقارب البطيء بين البلدين المتنافسين، بعد 6 سنوات من المواجهة العسكرية الدامية التي دارت بينهما على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا.

أعلام دول «بريكس» في مركز المؤتمرات «بهارات ماندابام» بنيودلهي (أ.ب)

وشهدت العلاقات بين العملاقين الآسيويين المسلّحين نووياً تحسناً تدريجياً عقب موافقتهما على استئناف الرحلات الجوية والاتصالات رفيعة المستوى ومنح التأشيرات، وأكدت بكين الجمعة، أن «الصين مستعدة للعمل مع الهند من خلال تعزيز التواصل وتوطيد التعاون والتعامل مع الاختلافات وفق الأصول».

ومع ذلك، لا يزال انعدام الثقة يخيم إلى حد كبير على العلاقات، على وقع استمرار الخلافات الحدودية، مع احتفاظ البلدين بانتشار عسكري على طول الحدود الممتدة بينهما نحو 3500 كيلومتر عند أطراف منطقة التبت الصينية.

ويجري شي السبت، محادثات مباشرة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بحسب «الخارجية» الهندية.

وتظاهر عشرات التبتيين في نيودلهي الجمعة، رافعين لافتات ضدّ زيارة شي، بحسب مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وهم يعيشون في المنفى مثل زعيمهم الروحي الدالاي لاما الذي انتقل إلى الهند للفرار من حملة قمع صينية عام 1959.

* «بريكس» منذ 2009

أُسس منتدى «بريكس» عام 2009 ليجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى؛ البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليه سريعاً جنوب أفريقيا، وذلك خارج إطار التكتلات التي تهيمن عليها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع.

وتوسع التكتل بعد ذلك ليشمل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وإيران، وغيرها.

دورية للشرطة في نيودلهي (إ.ب.أ)

وقبل انعقاد القمة، استقبل مودي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي قال: «حين يتعرض بلد لضغوط سياسية واقتصادية على تجارته وطاقته وبناه التحتية ونظامه المالي، فإن العواقب تتخطى حدوده».

وتغلق إيران منذ اندلاع الحرب مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، ما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار النفط. وتخطى سعر برميل برنت مجدداً هذا الأسبوع عتبة 100 دولار.

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في لقاء سابق عقد في روسيا يوم 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 (رويترز)

وتثير هذه الحرب انقساماً بين أعضاء «بريكس»؛ إذ تواصل روسيا والصين تعاملهما التجاري مع إيران على الرغم من العقوبات الشديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على طهران والدول المتعاملة معها في إطار حملة تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني.

وقال هارش بانت المحلل في مركز «أوبزيرفر ريسيرتش فاونديشن» للدراسات القريب من الحكومة الهندية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هذا النزاع سيكون خط الانقسام الرئيسي خلال القمة».

ومن جهة أخرى، التقى مودي الجمعة فلاديمير بوتين، بعد 6 أشهر على آخر زيارة للرئيس الروسي إلى الهند، وأكدت نيودلهي أنهما «تبادلا وجهات النظر» بشأن الشرق الأوسط وأوكرانيا، مشيرة إلى أن مودي «أكد مجدداً أن النزاعات لا تحلّ إلا بالحوار والدبلوماسية».

وتعدّ الهند حليفاً تقليدياً لموسكو وواصلت استيراد النفط الروسي رغم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، بذريعة أن المداخيل النفطية تسمح لموسكو بتمويل حربها على أوكرانيا.

وساعد ذلك نيودلهي في تجاوز أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.


البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

البيت الأبيض (أ.ب)
البيت الأبيض (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

البيت الأبيض (أ.ب)
البيت الأبيض (أ.ب)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الجمعة، إن مسؤولاً روسياً سيحضر اجتماعاً للطاقة خاصاً بمجموعة العشرين في هيوستن الأسبوع المقبل.

ورحبت الولايات المتحدة الشهر الماضي بحضور وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف اجتماعاً لدول مجموعة العشرين في ولاية كارولاينا الشمالية، في المرة الأولى التي يحضر فيها وزير المالية الروسي المنتدى شخصياً منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022.

وسيُعقد الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين بشأن وفرة الطاقة من يوم الاثنين إلى الأربعاء بحضور مسؤولين أميركيين، منهم وزير الداخلية دوغ بورغم، ووزير الطاقة كريس رايت، والمسؤول في البيت الأبيض جارود أجين. ولم يذكر البيت الأبيض بعد من سيحضر اجتماع الأسبوع المقبل من الجانب الروسي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أيضاً حضور مسؤولين بقطاع الطاقة من أوروبا وآسيا. وقالت محكمة تدقيق الحسابات الأوروبية هذا الشهر إن جهود الاتحاد الأوروبي للتحرر من الاعتماد على النفط والغاز الروسيين تتعثر في وقت يقترب فيه الشتاء مع وجود مخزونات غاز منخفضة بنحو غير معتاد.

وعلى الرغم من اسم الاجتماع، فإن الحربين الدائرتين في أوكرانيا وإيران جعلتا أمن الطاقة مبعث قلق للعديد من الدول، إذ سجل سعر الديزل في الولايات المتحدة رقماً غير مسبوق تجاوز ستة دولارات للغالون هذا الأسبوع، وأُغلق مضيق هرمز أيضاً بنحو شبه كامل أمام شحنات النفط والغاز الطبيعي، ويشكل بناء مراكز البيانات الأميركية ضغطاً على إمدادات الكهرباء.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إنه أجرى محادثة «رائعة» مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من الأسبوع، وإن الزعيم الروسي يرغب في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وعلى الرغم من أحدث الزيارات التي قام بها مبعوثون أميركيون إلى موسكو وكييف، يشكك مسؤولو المخابرات في الولايات المتحدة وأوكرانيا وأنحاء أوروبا في جدية بوتين في إنهاء الحرب.

ومن المرجح أن يصوت مجلس النواب الأميركي على فرض عقوبات جديدة على روسيا خلال اجتماع مجموعة العشرين، لكن من غير المؤكد ما إذا كان مشروع القانون سيتم إقراره في ذلك المجلس مثلما حدث في مجلس الشيوخ الأميركي.

وفرضت إدارة ترمب لأول مرة عقوبات على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ حجبت المعاملات وجمدت أصول أكبر شركتين نفطيتين فيها، وهما «روسنفت» و«لوك أويل».


بوتين: منافسو «بريكس» الغربيون يحاولون استعادة زعامتهم بطرق «غير لائقة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
TT

بوتين: منافسو «بريكس» الغربيون يحاولون استعادة زعامتهم بطرق «غير لائقة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، خلال زيارة للهند لحضور مؤتمر مجموعة «بريكس»، إن المنافسين الغربيين للمجموعة يحاولون استعادة «زعامتهم السابقة» بطريقة «غير لائقة».

وأضاف، في خطابه أمام منتدى أعمال قمة «بريكس»، أن الغرب يلجأ إلى تدمير المنشآت وخطوط الأنابيب والاستيلاء على السفن للحفاظ على الريادة الاقتصادية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

بدوره، رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على هامش القمة، أن الضغوط على طهران «بلغت مرحلة خطيرة» بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها، وعدَّ أيضاً أن «العالم يمر حالياً بفترة من التعقيد غير المسبوق».

وقال بزشكيان: «لقد تعرضت إيران لعقوبات شديدة، في السنوات الأخيرة، وقد وصلت هذه الضغوط إلى مرحلة حرجة وخطيرة، في الأشهر الأخيرة، بعد العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران».

وأضاف: «حين يتعرض بلدٌ ما لضغوط سياسية وعسكرية في قطاعات التجارة والطاقة والبنية التحتية والنظام المالي، فإن تداعيات ذلك تتجاوز حدوده».

ووصل كل من بوتين وبزشكيان إلى الهند، الجمعة، للمشاركة في محادثات تسبق انعقاد قمة تجمع قادة بارزين من تكتل «بريكس» الذي يضم 11 دولة، وتهيمن عليها النزاعات والتحديات الاقتصادية، ولا سيما تلك المرتبطة بالشرق الأوسط.

ويتوقع أن تستحوذ الحرب، التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) الماضي، على أثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وتلك الدائرة في أوكرانيا، فضلاً عن الاضطرابات في التجارة العالمية وأسعار النفط، على جزء من النقاشات، خلال القمة السنوية التي تبدأ السبت، وتستمر يومين.