وفيات «كورونا» تتجاوز 200 ألف... وأسبوع حاسم لأوروبا مع رفع العزل

عائلة تمر بالقرب من متحف غوغنهايم بعد رفع القيود جزئياً عن الأطفال لأول مرة منذ ستة أسابيع في إسبانيا (رويترز)
عائلة تمر بالقرب من متحف غوغنهايم بعد رفع القيود جزئياً عن الأطفال لأول مرة منذ ستة أسابيع في إسبانيا (رويترز)
TT

وفيات «كورونا» تتجاوز 200 ألف... وأسبوع حاسم لأوروبا مع رفع العزل

عائلة تمر بالقرب من متحف غوغنهايم بعد رفع القيود جزئياً عن الأطفال لأول مرة منذ ستة أسابيع في إسبانيا (رويترز)
عائلة تمر بالقرب من متحف غوغنهايم بعد رفع القيود جزئياً عن الأطفال لأول مرة منذ ستة أسابيع في إسبانيا (رويترز)

تستعد أوروبا لدخول أسبوع حاسم يتواصل خلاله رفع تدابير العزل المفروضة لاحتواء فيروس كورونا المستجد، لا سيما إسبانيا التي ستسمح للأطفال بالخروج اعتباراً من اليوم (الأحد)، في وقت تخطت فيه حصيلة الوفيات بفيروس كورونا المستجد عتبة 200 ألف.
في الأثناء، أبدت منظمة الصحة العالمية تحفظات حيال فكرة إصدار «جوازات مرور مناعية» عرضها بعض الدول لمواكبة رفع إجراءات العزل، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
ومع أكثر من 53 ألف وفاة، تشكل الولايات المتحدة البلد الذي حصد الوباء فيه أكبر عدد من الأرواح، وتليها إيطاليا مع 26384 وفاة، وإسبانيا مع 22902 وفاة، ثم فرنسا مع 22614 وفاة، فالمملكة المتحدة مع 20319 وفاة، مع استعداد رئيس وزرائها بوريس جونسون الذي أصيب بالمرض، للعودة إلى العمل الاثنين.
وفي إسبانيا، ثالث أكثر الدول تضرراً في العالم، سيُسمح للأطفال بالخروج من منازلهم للمرة الأولى منذ ستة أسابيع. وتخضع البلاد منذ 14 مارس (آذار) لإجراءات عزل مشددة مددت حتى 9 مايو (أيار)، وكانت تحظر حتى الآن الخروج على من تقل أعمارهم عن 14 عاماً حتى لو كانوا برفقة أهاليهم.
ويقدم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الثلاثاء، خطته الموسعة للخروج من الإغلاق، يرجح تنفيذها في النصف الثاني من مايو.
ويكشف نظيره الفرنسي إدوارد فيليب في اليوم نفسه أمام البرلمان «الاستراتيجية الوطنية لخطة رفع العزل»، الذي يفترض أن يبدأ في 11 مايو.
وعلى ضوء رفع القيود، يبدأ بعض الدول، لا سيما إيطاليا، حملة اختبارات للأجسام المضادة على 150 ألف شخص على المستوى الوطني في محاولة لمعرفة المزيد حول هذا الوباء.
لكن بددت منظمة الصحة العالمية السبت، آمال الذين كانوا يراهنون على مناعة محتملة لدى الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس وتعافوا، باعتبار أنها مقدمة لاستعادة النشاط الاقتصادي، عبر إصدار «جوازات مرور مناعية».
وحذرت منظمة الصحة من أنه «ليس هناك حالياً أي إثبات على أن الاشخاص الذين تماثلوا للشفاء من كوفيد-19 ولديهم أجسام مضادة باتت لديهم مناعة تقيهم الإصابة به مرة ثانية». وأوضحت أنه لا توجد «عناصر كافية» لتقييم مدى موثوقية «جوازات المرور المناعية» و«استخدام تلك الشهادات قد يزيد من خطر انتقال العدوى»، إذ قد يعتقد الأشخاص «أنهم محصنون» ويتجاهلون التدابير الصحية.
يأتي ذلك بينما أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجدل عالمياً بعد اقتراحه معالجة وباء كوفيد-19 بالمعقمات. واعتبر في تغريدة ليل السبت/ الأحد، أن لا «وقت» لتضييعه في المؤتمرات الصحافية، قائلاً: «ماذا تنفع المؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض في وقت لا تقوم فيه وسائل الإعلام الموجهة إلا بطرح أسئلة عدائية وترفض لاحقاً نقل الحقيقة أو الوقائع بشكل دقيق».
بالتوازي، أعلنت كندا مساء السبت، أن خططها لإعادة فتح الاقتصاد غير قائمة على تحلي السكان مستقبلياً بمناعة ضد الفيروس، وفق رئيس الوزراء جاستن ترودو الذي دعا إلى «الحذر».
ويترافق رفع القيود المقرر في بعض الدول مع قواعد جديدة للتنقل وممارسة الحياة اليومية.
وفي جنوب أفريقيا، الدولة الأكثر تضرراً في أفريقيا مع 75 وفاة، بات وضع الكمامات إلزامياً اعتباراً من 1 مايو، الموعد الذي ستُخفف فيه إجراءات العزل.
ولا يزال نصف البشرية تحت العزل، مع ظهور معارضة، ولو أقليّة، في بعض الدول لهذه الإجراءات.
وأوقف السبت في برلين نحو مائة شخص لمخالفتهم تدابير التباعد الاجتماعي، على هامش مظاهرة مناهضة للتدابير الوقائية، ضمت نحو ألف شخص.
وفي كندا، انتقد رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو داغ فورد متظاهرين نددوا بتدابير العزل وتوقف العجلة الاقتصادية، قائلاً إن هناك مجموعة من الأشخاص «يحتجّون ويخرقون القانون ويُعرّضون الجميع للخطر، بما في ذلك أنفسهم».
وفي خضم هذه الاحداث بدأ العالم الإسلامي شهر رمضان بلا صلوات جماعية ولا وجبات إفطار مشتركة، إذ لا تزال المساجد مغلقة والتجمعات العائلية محظورة.
وفي إيران، حيث أودى الوباء بحياة 5650 شخصاً بحسب الأرقام الرسمية، بدأ رمضان في أوج مخاوف من «طفرة» جديدة للوباء بعد أسبوعين على بدء إعادة الفتح الجزئية للمتاجر.
وانتقد منسق حملة مكافحة الوباء في طهران علي رضا زالي «التسرع» في إعادة فتح المراكز والمتاجر، وقدّر أن «ذلك يمكن أن يولّد موجات جديدة للمرض في طهران ويعقّد احتواء الوباء».
من جهته، قال مدير قسم الأمراض المعدية في وزارة الصحة محمد مهدي غويا للتلفزيون الحكومي، إنه «في بعض المحافظات، مثل جيلان (شمال) وقم (وسط) ومازنداران (شمال)، حيث بذلنا جهوداً كبيرة للسيطرة على الوباء، نلاحظ إشارات على وجود طفرة جديدة» في عدد الإصابات.
وفي باكستان، تجمع الناس في المساجد والأسواق، غير آبهين بالنصائح الصحية.
في الوقت نفسه، ينفذّ عشرات الأطباء والعاملين في المجال الصحي في هذا البلد الذي سجل في الأيام الأخيرة تسارعاً بارتفاع عدد الإصابات، إضراباً عن الطعام منذ 10 أيام في لاهور بشرق البلاد، احتجاجاً على نقص معدات الحماية.
ويدفع العاملون في المجال الصحي الثمن غالياً عالمياً لتعرضهم للعدوى ولهشاشة الأنظمة الصحية في بعض البلدان. وروى ممرض إكوادوري «الكابوس» الذي يعيشه في مستشفى في غواياكيل، حيث تكدست الجثث حتى في الحمامات.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».