قواعد جديدة لاستخدام أموال الاتحاد الأوروبي تدخل حيّز التنفيذ

في إطار سياسة التماسك وإعادة توجيه الموارد لمواجهة «كوفيد ـ 19»

قواعد جديدة لاستخدام أموال الاتحاد الأوروبي تدخل حيّز التنفيذ
TT

قواعد جديدة لاستخدام أموال الاتحاد الأوروبي تدخل حيّز التنفيذ

قواعد جديدة لاستخدام أموال الاتحاد الأوروبي تدخل حيّز التنفيذ

بدأ أمس، سريان قانون تشريعي، في دول الاتحاد الأوروبي، لتعديل قواعد استخدام الأموال الهيكلية للاتحاد الأوروبي، التي تدعم ما يعرف باسم «سياسة الاتحاد الأوروبي للتماسك»، وتسمح هذه التغييرات للدول الأعضاء، بإعادة تركيز الموارد على العمليات المتعلقة بالأزمات.
ويتعلق الأمر بإجراءات جديدة وعاجلة، أعلن عنها الاتحاد الأوروبي، لتحقيق أفضل استخدام للأموال الأوروبية للمساعدة في التعامل مع ملف أزمة وباء «كوفيد-19».
وحسب بيان أوروبي في بروكسل، فقد جرى اعتماد قانون يعرف باسم «مبادرة الاستثمار في مكافحة الفيروسات» من خلال إجراء مكتوب بعد أقل من 3 أسابيع من مقترح حول هذا الصدد، تقدمت به المفوضية الأوروبية ووافق عليه البرلمان الأوروبي في السابع عشر من الشهر الجاري، ودخل حيز التنفيذ أمس بعد نشره الجمعة 24 أبريل (نيسان)، في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي في بروكسل.
وقالت الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد التي تتولاها كرواتيا إن «التبني العاجل للمبادرة، يؤكد وحدة وتضامن الدول الأعضاء والتنسيق الفعال في هذا التوقيت، وهذه هي المجموعة الثانية من التدابير التي تضمن مزيداً من المرونة للسماح بالتعبئة الكاملة لجميع الدعم غير المستخدم من الصناديق الهيكلية والاستثمارية الأوروبية، التي تأسست لمساعدة الدول الأعضاء في تنشيط وتوجيه مزيد من الموارد للشركات الصغيرة والمتوسطة وقطاعات الرعاية الصحية وغيرها».
جاء ذلك على لسان الوزير الكرواتي ماركو بافيتش المكلف بملف التنمية، الذي أضاف أن سياسة التماسك الأوروبية، أثبتت أنها محورية في الاستجابة للوباء، من خلال تخفيف الصدمات الاقتصادية، وتأمين الأعمال التجارية ودعم الوظائف.
وأشار البيان الأوروبي إلى أن التعديلات الجديدة من شأنها أن تعلق مؤقتاً بعض القواعد التي تحدد نطاق وأولويات البرامج الوطنية، التي يمكن تمويلها من مختلف الصناديق، فضلاً عن الشروط التي يحق على المناطق والأقاليم الحصول على الدعم بموجبها، ما يمنح الدول الأعضاء مرونة استثنائية لتحويل الأموال بين الصناديق والمناطق الأوروبية لتلبية احتياجاتها الخاصة في التخفيف من الضرر الاقتصادي والاجتماعي للوباء.
وبالإضافة إلى هذا، ستتمكن الدول الأعضاء خلال الفترة من مطلع يوليو (حزيران) العام الجاري وحتى 30 يونيو من العام القادم، من طلب دعم مالي بنسبة 100 في المائة من ميزانية الاتحاد الأوروبي في الظروف العادية، كما تساعد هذه الإجراءات في تخفيف العبء عن الميزانيات الوطنية من خلال توفير استثمارات هادفة في مجال الرعاية الصحية وبرامج التوظيف المؤقت والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما يمكن للمزارعين، الاستفادة منها في شكل قروض وضمانات تصل إلى ما يقرب من ربع مليون يورو لمساعدتهم في الحصول على السيولة أو التعويض عن الخسائر.
جاء ذلك بعد أن اتفق قادة دول الاتحاد الأوروبي على المتابعة عن كثب لتطورات محاصرة فيروس «كوفيد-19»، والتنسيق قدر الإمكان، لضمان رفع تدريجي ومنظم للقيود المفروضة في هذا الصدد، خصوصاً مع قرب العطلة الصيفية، وجاء ذلك في البيان الختامي للقمة التي اختتمت مساء الخميس الماضي عبر دوائر الفيديو لقادة التكتل الموحد.
ورحب القادة بخريطة طريق مشتركة للتعافي الاقتصادي وترتكز على مبادئ مهمة مثل التضامن والتماسك، وتحدد أربعة مجالات رئيسية للعمل؛ أولاً: سوق واحدة تعمل بكامل طاقتها، وثانياً: جهد استثماري غير مسبوق، وثالثاً: تعمل على الصعيد العالمي، ورابعاً: نظام فعال للحوكمة.
وشدد البيان على أهمية زيادة الاستقلال التدريجي للاتحاد الأوروبي، وإنتاج السلع الأساسية في أوروبا. واتفق القادة أيضاً على تأييد المقترحات، التي توصل إليها وزراء مالية منطقة اليورو، التي تتضمن ثلاث شبكات أمان مهمة للعمال والشركات والدول، وتبلغ قيمتها 540 مليار يورو، مع المطالبة بتشغيل الحزمة بحلول الأول من يونيو القادم.
وفيما يتعلق بالملف، الذي كان مصدر خلافات الفترة الأخيرة، بين عدد من الدول الأعضاء، وهو صندوق سندات كورونا، فقد اتفق القادة على إنشاء صندوق للتعافي بشكل ضروري وعاجل، على أن يكون بحجم كافٍ ويستهدف القطاعات والمناطق الجغرافية الأكثر تضرراً في أوروبا، وجرى تكليف المفوضية الأوروبية بتحليل الاحتياجات الدقيقة والخروج العاجل بمقترح حول هذا الصدد يتناسب مع تحدي كورونا.
كما جرى تكليف مجموعة اليورو بشكل شامل بمراقبة الوضع الاقتنصادي عن كثب وتمهيد الطريق لانتعاش قوي في المناطق الجغرافية الأكثر تضرراً في أوروبا، وجرى تكليف المفوضية الأوروبية بتحليل الاحتياجات الدقيقة والخروج العاجل بمقترح حول هذا الصدد يتناسب مع تحدي كورونا. كما جرى تكليف مجموعة اليورو بشكل شامل بمراقبة الوضع الاقتنصادي عن كثب وتمهيد الطريق لانتعاش قوي.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.