النابلي لـ («الشرق الأوسط»): انسحبت من سباق الرئاسة بسبب عودة خطاب العنف والمال السياسي

مصطفى بن جعفر يحذر من استغلال الأئمة في الحملات الدعائية

رئيس البرلمان التونسي والمرشح الرئاسي مصطفى بن جعفر («الشرق الأوسط»)
رئيس البرلمان التونسي والمرشح الرئاسي مصطفى بن جعفر («الشرق الأوسط»)
TT

النابلي لـ («الشرق الأوسط»): انسحبت من سباق الرئاسة بسبب عودة خطاب العنف والمال السياسي

رئيس البرلمان التونسي والمرشح الرئاسي مصطفى بن جعفر («الشرق الأوسط»)
رئيس البرلمان التونسي والمرشح الرئاسي مصطفى بن جعفر («الشرق الأوسط»)

أكد المرشح الرئاسي التونسي مصطفى كمال النابلي، الذي أعلن انسحابه، أن قراره المفاجئ كان قرارا شخصيا، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن الانسحاب «ليس قرارا من فوق (في جواب عن سؤالنا بأنه تعرض لضغوط)»، وأضاف: «هناك من يبحثون عن تشويه الأحداث، فهذا قرار شخصي وذاتي نتج عن تقييمنا للأوضاع، وغياب الشفافية؛ إذ لم يعد بإمكان المواطن التونسي تحديد خياره بصفة عقلانية، هذا إلى جانب دخول خطاب العنف، والمال السياسي بصفة غير عادية».
وشدد النابلي، الذي كان رئيس البنك المركزي التونسي الأسبق، على أن الوضع لم يعد مناسبا، وقال: «الظروف التي بنينا عليها ترشحنا لم تعد موجودة، ولهذا اخترنا الانسحاب».
وأضاف النابلي في ندوة صحافية، أمس، أن ترشحه كان «محاولة لرد الجميل لبلاده»، وأنه «وجد دعما من مختلف الفئات»، وأضاف موضحا: «اعتقدت أن الظروف في البلاد ستكون عادية وبدون عنف أو خوف، وفي الأيام الأولى من الحملة الانتخابية بدت الأمور عادية، لكن بعد ذلك لاحظنا تحولا خطيرا ومفاجئا، ورأينا ما كنا شهدناه في 2012 و2013»، مؤكدا عودة خطاب العنف، وأن «التنظير له سياسيا بدا أقوى، ليس في الخطاب فحسب، بل في الممارسة الفعلية»، وذكر في هذا الصدد بالاعتداء على حسين العباسي، رئيس الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة للعمال في تونس).
كما بين النابلي أيضا أن «الدخول القوي للمال السياسي في الحملة أوضح أنها تتجه نحو الفساد».
من جهته، أبدى رئيس البرلمان التونسي والمرشح الرئاسي مصطفى بن جعفر، تخوفه من ظاهرة المال السياسي في الحملة الرئاسية التي يتنافس فيها 27 مرشحا، وحذر في الندوة الصحافية التي أجراها في تونس أمس من عواقب تأثير هذه الظاهرة، ومن استغلال الأئمة في الحملات الدعائية، وقال إن هذا أمر «مرفوض». كما أبدى بن جعفر قلقه من الاستقطاب الثنائي، وهي مسألة تثير جدلا في الأوساط السياسية التونسية، والقطبان المقصودان هنا هما مرشح حركة «نداء تونس» الباجي قائد السبسي، وفي المقابل الرئيس التونسي الحالي المنصف المرزوقي.
وشدد بن جعفر على أنه خلافا لما تتناقله وسائل الإعلام، فإن همّ التونسي الأول ليس الإرهاب، بل البطالة بالدرجة الأولى، ثم تحسين أوضاعه الاجتماعية. وقال في هذا الصدد: «صحيح توجد بعض المخاوف من الإرهاب، لكن بعد زياراتي لكثير من المناطق التونسية واحتكاكي بالناس، أرى أن همّ التونسي الأول هو العمل وتحسين القدرة الشرائية».
من جانبه، أكد المرشح المستقل حمودة بن سلامة قلقه الشديد من تفشي ظاهرة المال السياسي في تونس، وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط» إنها أثرت بشكل واضح على الانتخابات التشريعية، واستفحلت أكثر في الانتخابات الرئاسية. كما أبدى عدم ارتياحه لعدد المرشحين الذي وصفه بـ«الكبير»، وقال إن «هذا سيشتت الناخبين من ناحية، ويعزز كذلك الاستقطاب الثنائي».
وأوضح بن حمودة أن المجتمع التونسي لم يعد يهتم بالبرامج الانتخابية لمرشحي الرئاسة، بقدر ما يهتم بآيديولوجياتهم، مؤكدا أن الشعب انقسم إلى قسمين: قسم يتبع التيار الليبرالي العلماني، وآخر التيارات الإسلامية، وأن كل شق يعمل على شيطنة الآخر.
وحذر بن حمودة أيضا من ظاهرة «التصويت المفيد»، وهو مصطلح أصبح شائعا في الأوساط السياسية والشعبية التونسية، وأثار جدلا في الانتخابات البرلمانية التي فسرت نتائجها على أنها كانت بالفعل نتيجة حشد العمل في اتجاه «التصويت المفيد»، وهو ما يجري اعتماده الآن في الانتخابات الرئاسية في تونس، ويجري حشد الشعب لتطبيقه.
و«التصويت المفيد» في الحالة التونسية هو إقناع المصوتين بأنه لا جدوى من منح أصواتهم لمرشح لا توجد حظوظ كبيرة أمامه للفوز، خاصة أن عدد المرشحين يفوق العشرين، وأن عددا منهم غير معروف، والدفع في اتجاه استثمار الأصوات لصالح إحدى الكتلتين، وهنا المقصود بين السبسي والمرزوقي.
كما يتفق المرشح بن حمودة في مخاوفه مع مخاوف الشارع التونسي والأوساط السياسية، حيث تطرح مخاوف مما سمي «التغول» أو «الصدام».
و«التغول» المقصود هو الاستبداد السياسي وتخوف من عودة الديكتاتورية، والحزب الواحد إذا ما فاز السبسي، لأن حزبه فاز بالأغلبية في الانتخابات البرلمانية. أما «الصدام» المقصود، فهو التخوف من فوز المرزوقي، وفي هذه الحالة ستشهد الساحة السياسية التونسية صداما حادا بين أنصار «نداء تونس»، و«أنصار المرزوقي».
وبلغ عدد المرشحين المنسحبين من سباق الانتخابات الرئاسية التونسية، التي ستجرى دورتها الأولى الأحد 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، 4 مرشحين، وهم على التوالي: عبد الرحيم الزواري، الأمين العام السابق لحزب التجمع المنحل ومرشح الحركة الدستورية، وقد أعلن عن انسحابه يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ثم محمد الحامدي، الأمين العام لحزب التحالف الديمقراطي في الخامس من الشهر الحالي. كما قرر كل من نور الدين حشاد ومصطفى كمال النابلي أول من أمس الانسحاب من السباق.
ولئن توقع متابعون انسحاب حشاد لضعف حظوظه في المرور إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، فقد طرح انسحاب النابلي تساؤلات وجدلا عن تفاهمات مع الباجي قائد السبسي بغرض تجميع أصوات الناخبين على أن تسند للنابلي مهمة وزارية في الحكومة المقبلة. لكن إعلان الانسحاب لا يعني الاستقالة من الترشح، بل يعني انسحاب المرشح وإيقاف حملته الانتخابية، لكن اسمه يبقى على قائمة المرشحين.



الولايات المتحدة تتعهد بدعم الرئيس البوليفي وسط مطالبات شعبية باستقالته

آلاف البوليفيين يصطفون لساعات لشراء الدجاج في دلالة واضحة على مدى معاناة الأسر من نقص الغذاء الذي تفاقم بسبب الاحتجاجات (أ.ف.ب)
آلاف البوليفيين يصطفون لساعات لشراء الدجاج في دلالة واضحة على مدى معاناة الأسر من نقص الغذاء الذي تفاقم بسبب الاحتجاجات (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تتعهد بدعم الرئيس البوليفي وسط مطالبات شعبية باستقالته

آلاف البوليفيين يصطفون لساعات لشراء الدجاج في دلالة واضحة على مدى معاناة الأسر من نقص الغذاء الذي تفاقم بسبب الاحتجاجات (أ.ف.ب)
آلاف البوليفيين يصطفون لساعات لشراء الدجاج في دلالة واضحة على مدى معاناة الأسر من نقص الغذاء الذي تفاقم بسبب الاحتجاجات (أ.ف.ب)

أعلنت واشنطن الخميس، دعمها للرئيس البوليفي رودريغو باز الذي يواجه احتجاجات شعبية، حيث عرضت تقديم مساعدات طارئة، محذرة في الوقت نفسه من أي محاولات للإطاحة بالحكومة.

ويواجه باز احتجاجات عارمة في جميع أنحاء البلاد ودعوات متزايدة لاستقالته.

وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مكالمة هاتفية مع باز، أن واشنطن «تكثف جهودها لتقديم مساعدات طارئة ودعم لوجستي» لمساعدة البوليفيين الذين يعانون من «نقص حاد في الغذاء والدواء» نتيجة إغلاق الطرق، وفق ما أفاد متحدث باسم الخارجية الأميركية.

وفي الوقت نفسه، ندد وزير الدفاع بيت هيغسيث «بمحاولات الإطاحة بالحكومة الشرعية» لباز الذي ينتمي إلى يمين الوسط. وكتب هيغسيث على منصة إكس «الولايات المتحدة تراقب الوضع»، متعهدا بمواصلة دعم باز «لضمان ردع تجار المخدرات الإرهابيين عن التربح من الموت والدمار في منطقتنا».

وتولى باز المحافظ والمؤيد للأعمال، منصبه قبل نحو سبعة أشهر بعد انتخابات تاريخية أنهت عقدين من حكم اليسار المتشدد. وسارع باز إلى إعادة العلاقات المقطوعة مع الولايات المتحدة وإدخال إصلاحات اقتصادية شاملة، من بينها خفض دعم الوقود الذي أثقل كاهل المالية العامة، لكن ردود فعل غاضبة اندلعت في جميع أنحاء بوليفيا.

وفي مواجهة مطالبته بالتنحي، أعلن باز أنه أعد مشروع قانون يخول الجيش قمع التظاهرات وإعادة النظام العام. والأربعاء في لاباز، اصطف آلاف البوليفيين لساعات لشراء الدجاج، في دلالة واضحة على مدى معاناة الأسر من نقص الغذاء الذي تفاقم بسبب الاحتجاجات.


آل حجي لـ«الشرق الأوسط»: المونديال حلم تحقق… وأنا جاهز

علاء آل حجي لاعب الأخضر في الحصة التدريبية (المنتخب السعودي)
علاء آل حجي لاعب الأخضر في الحصة التدريبية (المنتخب السعودي)
TT

آل حجي لـ«الشرق الأوسط»: المونديال حلم تحقق… وأنا جاهز

علاء آل حجي لاعب الأخضر في الحصة التدريبية (المنتخب السعودي)
علاء آل حجي لاعب الأخضر في الحصة التدريبية (المنتخب السعودي)

أكد علاء آل حجي، لاعب المنتخب السعودي، أن جميع لاعبي الأخضر يبذلون أقصى ما لديهم خلال المعسكر الإعدادي المقام في الولايات المتحدة الأميركية، من أجل الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026.

وقال آل حجي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «التحضيرات تسير بشكل جيد، والجميع يقدم كل ما يملك. أمضينا سبع حصص تدريبية تحت قيادة المدرب جورجيوس دونيس، وهناك حرص كبير من جميع اللاعبين على تطبيق أفكار الجهاز الفني والظهور بأفضل صورة ممكنة في المونديال».

وعبّر لاعب نيوم عن سعادته بخوض أول تجربة مونديالية في مسيرته، مؤكداً أن تمثيل المنتخب السعودي في كأس العالم يمثل حلماً طال انتظاره.

وأضاف: «شعور تمثيل المنتخب السعودي في كأس العالم جميل جداً، وكان حلماً يراودني منذ سنوات طويلة، بل هو حلم كل لاعب سعودي. الحمد لله الذي وفقني لتحقيق هذا الحلم، وأتطلع إلى تقديم أفضل ما لدي، وأنا جاهز دائماً ورهن إشارة المدرب».

وعن العمل مجدداً تحت قيادة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، الذي سبق أن أشرف على تدريبه في أحد الأندية، أوضح آل حجي أن معرفة عدد من اللاعبين بأسلوب المدرب تمثل عاملاً مساعداً، لكنها لا تغني عن الحاجة إلى الوقت لاستيعاب الأفكار الفنية بصورة كاملة.

وقال: «دونيس اسم معروف في الكرة السعودية، وقضى سنوات طويلة في التدريب داخل المملكة. في المعسكر الحالي هناك ستة أو سبعة لاعبين سبق لهم العمل معه، وليس علاء آل حجي فقط، لذلك يعرفون طريقته وأسلوبه بشكل جيد».

وأضاف: «لكن في النهاية تطبيق أفكار المدرب يحتاج إلى وقت، وهو يعمل حالياً بشكل مكثف خلال التدريبات واجتماعات الفيديو من أجل إيصال أفكاره التكتيكية للاعبين ومساعدتهم على استيعابها بأسرع وقت ممكن قبل الاستحقاق الكبير».


«الحرس» و«حزب الله» يرفضان تفاهمات واشنطن


بحارة أميركيون يصلون إلى حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»  في بحر العرب 28 مايو (البحرية الأميركية)
بحارة أميركيون يصلون إلى حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» في بحر العرب 28 مايو (البحرية الأميركية)
TT

«الحرس» و«حزب الله» يرفضان تفاهمات واشنطن


بحارة أميركيون يصلون إلى حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»  في بحر العرب 28 مايو (البحرية الأميركية)
بحارة أميركيون يصلون إلى حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» في بحر العرب 28 مايو (البحرية الأميركية)

رفض «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، عملياً، صيغة التفاهمات التي أُعلن عنها في واشنطن لوقف القتال في لبنان، في وقت وصف فيه الرئيس اللبناني جوزيف عون الاتفاق مع إسرائيل بأنه «الفرصة الأخيرة» للتوصل إلى تهدئة شاملة.

وتمسّكت طهران بربط أي تفاهم مع واشنطن بشأن وقف الحرب وفتح مضيق هرمز بوقف إطلاق النار في لبنان. وقال «الحرس الثوري» إن قبول وقف النار في الحرب الإقليمية كان مشروطاً بوقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، محذراً من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية يهدد الهدنة مع واشنطن.

وفي بيروت، قال الرئيس عون إن الاتفاق يمثل «الفرصة الأخيرة للدخول في وقف نهائي وشامل لإطلاق النار»، مضيفاً أن التنفيذ قد يبدأ خلال 24 ساعة من موافقة الأطراف المعنية وتقديم الضمانات اللازمة، معتبراً أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيكون «الضامن المباشر» للاتفاق.

لكن الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم رفض التفاهمات التي وصفها بأنها «خريطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي». وقال إن الحزب معني فقط بـ«وقف العدوان الشامل» وانسحاب إسرائيل.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات مع واشنطن «لم تحقق أي تقدم ملموس»، مؤكداً أن إيران تربط التهدئة بإنهاء الحرب في لبنان.

في المقابل، قال ترمب إن المحادثات مع إيران «تجري بشكل جيد جداً»، وقد تفضي إلى نتائج «بنهاية الأسبوع». وتعرض ترمب لضغوط سياسية داخلية بعد تصويت «مجلس النواب» على قرار يدعو لوقف العمليات العسكرية ضد إيران، وهو ما وصفه الرئيس الأميركي بأنه «غير وطني» ويعرقل المفاوضات الجارية مع طهران.