معارضة أميركية ـ روسية تجهض القمة الإفتراضية للخمسة الكبار

المبادرة الفرنسية كانت تهدف لهدنة عالمية

TT

معارضة أميركية ـ روسية تجهض القمة الإفتراضية للخمسة الكبار

في 23 يناير (كانون الثاني) الماضي، وبمناسبة المنتدى العالمي الخامس حول المحرقة الذي أُقيم في مدينة القدس، دعا الرئيس الروسي إلى قمة استثنائية للخمسة الكبار معتبراً أن أمراً كهذا ستكون له «مدلولات رمزية مهمة» خصوصاً أنه يأتي في الذكرى الـ75 لانطلاق الأمم المتحدة.
وفي اللقاء الذي جمعه بالرئيس الفرنسي، بالمناسبة نفسها، كرر فلاديمير بوتين اقتراحه وكان الرد الحرفي لإيمانويل ماكرون التالي: «أوافقك الرأي لأن الخمسة الكبار يتحملون مسؤولية تاريخية وسبق لي أن اقترحت اجتماعا كهذا قبل أيام وآمل أن يتم لأننا، منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، الضامنون للنظام الدولي القائم على القانون والشرعية واحترام الآخر». وبجوابه هذا، لم يفوّت ماكرون الفرصة لتذكير نظيره الروسي بأنه صاحب الفكرة التي طرحها للمرة الأولى في كلمته أمام الجمعية الأمة للأمم المتحدة أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي.
ووفق القراءة الفرنسية، فإن قمة الخمسة الكبار دائمي العضوية في مجلس الأمن والقوى النووية «الشرعية» تشكل مكسباً لروسيا ولزعيمها منذ إخراجها من مجموعة «الثمانية» بعد ضم شبه جزيرة القرم عام 2014 وإعادتها شريكاً لإدارة شؤون العالم. وحسب باريس، فإن موافقة روسيا «مضمونة» ولأن «لا شيء يمكن أن تخسره بل العكس تماماً». وبما أن موافقة موسكو «أصبحت في الجيب»، كان على الدبلوماسية الفرنسية أن تقنع الطرف الأميركي البعيد كل البعد عن الرغبة في إدارة جماعية لشؤون العالم منذ وصول الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض عام 2017.
بقيت «المبادرة» الفرنسية نائمة إلى أن أيقظتها أزمة وباء «كورونا» ببعدها العالمي بما فرضته من حالة حظر على نصف البشرية وبما أوقعته من ضحايا، ناهيك بتبعاتها الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية. وكانت نقطة الانطلاق النداء الذي أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أجل هدنة في حروب العالم. وجاء في نداء غوتيريش ما حرفيته: «لقد حانت الساعة لكي نترك النزاعات المسلحة وراءنا ونركز جهودنا على المعركة الأساسية التي هي معركة حياتنا» أي محاربة الوباء القاتل.
ووفق منطق الأمين العام، فإن هناك حاجة ملحّة لوقف الأعمال الحربية التي تعيق مواجهة «كوفيد – 19» في مناطق النزاع ما يشكل خطراً على البشرية كلها. وسريعاً جداً، أعلنت 60 دولة دعمها لنداء غوتيريش وسارعت الدول غير دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى تقديم مشروع قرار بهذا المعنى.
ووجد الرئيس الفرنسي المناسبة سانحة لإعادة إحياء مبادرته فاتصل في 3 أبريل (نيسان) بالرئيس ترمب وتفاهم معه على ضرورة عقد قمة افتراضية لمحاربة الوباء في مناطق النزاع وبذلك تفعل هذه الصيغة للمرة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة لمواجهة جائحة خطيرة.
وصدر عن البيت الأبيض وقصر الإليزيه تصريحات تفيد بأن الرئيسين تفاهما على الحاجة إلى اجتماع «استثنائي» من أجل تعزيز التعاون الدولي ودحر الوباء. وما يزيد من الحاجة إليه أن مجلس الأمن منقسم على نفسه وبالتالي عاجز عن اتخاذ أي قرار بسبب الخلافات والانقسامات خصوصاً بين الصين والولايات المتحدة. وأفادت مصادر دبلوماسية فرنسية أن ماكرون يسعى لمبادرة «مهمة» مع نظرائه الأربعة «ترمب وبوتين وشي جينبينغ وجونسون» الذين تواصل معهم من أجل «وقف لإطلاق النار فوري وعالمي» في مناطق النزاع و«تسهيل الوصول إلى المدنيين وتجنب تفشي الوباء في هذه المناطق» أكانت في سوريا أو اليمن أو ليبيا أو أفريقيا.
هذه الدينامية الدبلوماسية والموافقة المبدئية التي حصل عليها ماكرون جعلته يعلن في مقابلة مع «إذاعة فرنسا الدولية» يوم 15 الجاري، أن قمة افتراضية للخمسة الكبار ستُعقد عن بُعد «في الأيام القادمة» من أجل وقف لإطلاق النار عبر العالم ولغرض تعزيز نداء الأمين العام للأمم المتحدة بهذا المعنى. وأضاف ماكرون: «ما نأمله هو أن نتمكن في الأيام القادمة من ذلك: عقد القمة الافتراضية، إذ إن الرئيس ترمب والرئيس شي جينبينغ ورئيس الوزراء بوريس جونسون أكدوا لي موافقتهم، وأنا واثق من أن الرئيس بوتين سيعطي أيضاً موافقته وعندما نحصل عليها سنتمكن من عقد اللقاء والدعوة لوقف النار بمزيد من القوة والفعالية». بعد عشرة أيام على تصريحات ماكرون، لم تحصل القمة الموعودة التي كانت المصادر الفرنسية تأمل انعقادها أمس (الجمعة)، ولا شيء اليوم في الأفق يدفع إلى ترقب حصولها في الأيام القليلة القادمة ما يعني أن تفاؤل الرئيس من تمكن الخمسة الكبار من الدعوة إلى هدنة عالمية لم يكن في محله. وإذا كان من توافق، فإنه قد تم «عن بُعد» بين الرئيسين ترمب وبوتين من أجل «إجهاض» المبادرة الفرنسية.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».