وفيات الفيروس اليومية دون المائة في إيران

طهران تدعو المجتمع الدولي إلى تحميل أميركا {مسؤولية العقوبات}

رجل يجلس بمتجره في بازار «قزوين» القديم شمال غربي طهران أول من أمس (أ.ب)
رجل يجلس بمتجره في بازار «قزوين» القديم شمال غربي طهران أول من أمس (أ.ب)
TT

وفيات الفيروس اليومية دون المائة في إيران

رجل يجلس بمتجره في بازار «قزوين» القديم شمال غربي طهران أول من أمس (أ.ب)
رجل يجلس بمتجره في بازار «قزوين» القديم شمال غربي طهران أول من أمس (أ.ب)

بقيت الزيادات اليومية لعدد الوفيات دون المائة في إيران‌‌ أمس بتسجيل 90 حالة وفاة و1030 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» المستجدّ على مدى 24 ساعة، وهو ما رفع حصيلة الوفيات إلى 5481 حالة، فيما ارتفع العدد الإجمالي للمصابين إلى 87 ألفاً و26 حالة، حسب الإحصائية الرسمية لوزارة الصحة.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور، إن عدد فحوص تشخيص وباء «كورونا» تخطى 389 ألف حالة، ولفت إلى 3100 حالة حرجة بغرف العناية المركزة. وتابع أن حالات الشفاء وصلت إلى أكثر من 64 ألفاً.
وقال نائب وزير الصحة إيرج حريرتشي إن «الخبراء والمختصين الإيرانيين يعملون بجدية للوصول إلى لقاح ودواء مؤثر في علاج مرض (كوفيد19)؛ حسب الوكالة الرسمية «ارنا».
وعلى مدى الأيام الماضية، دخلت الحكومة في سجال مباشر مع منتقدي إحصائيتها الرسمية وخفض إجراءات «التباعد الاجتماعي».
وأعطى الرئيس الإيراني حسن روحاني الضوء الأخضر لإعادة افتتاح المراكز الدينية، بعدما تبادل الرسائل مع محمد مرندي رئيس المجمع الثقافي الطبي ومستشار المرشد الإيراني.
وبعد أيام من استئناف الأنشطة الاقتصادية، سمحت الحكومة بافتتاح مراكز التسوق والمراكز التجارية متوسطة المخاطر، وألحقت بها الحدائق والمتنزهات، رغم مطالبتها الإيرانيين بالبقاء في المنازل. وقد ازدحمت بالسيارات ومجموعات من المواطنين ممن خرجوا للتسوق.
وفي محاولة من جانب الحكومة لتحقيق التوازن بين حماية الصحة العامة وتجنب وقوع مزيد من الضرر على الاقتصاد المثقل بالعقوبات بالفعل، أحجمت عن فرض إجراءات عزل عام مشدَّدة مثل التي فرضتها دول أخرى حول العالم. وقال حريرتشي إنه «لا توجد محافظة في الوضعية الحمراء»، مضيفاً أن الإصابات بفيروس «كورونا»؛ «تشهد مساراً تنازليا»، غير أن رئيس لجنة مكافحة «كورونا» في طهران، علي رضا زالي، قال إن عدد الأشخاص الذين دخلوا المستشفى ازداد مقارنة بيوم الأربعاء.
ووجه رئيس «منظمة النظام الطبي» في إيران، محمد رضا ظفرقندي، أمس، رسالة إلى روحاني لتحذيره من إعادة افتتاح الأماكن الدينية والمدارس والجامعات، وقال: «أولوية حفظ الأرواح وسلامة الناس مقدمة على الأمور الأخرى»، وأضاف: «إعادة افتتاح غير الضروري والذي لا يمكن التحكم به، في أماكن دينية والمدارس والجامعات، سيؤدي إلى تفشٍّ واسع للمرض، ويعرض الناس للخطر، ويبدد جهود الكادر الطبي». وحضّ على «اتخاذ قرار مستقل وعلمي ويرعى المصالح وأولوية سلامة الناس»، مشدداً على أصلين: «(حدود الضرورات المؤكدة في إعادة افتتاح الأماكن والمراكز)، و(إمكانية الإشراف التنفيذي وضبط المعايير الطبية لتلك المراكز)».
ووافقت الحكومة على منح «حزمة اقتصادية خاصة لدعم المدارس والمراكز التعليمية الخاصة» حسبما نقلت مواقع عن وزير التعليم، محسن حاجي ميرزايي.
من جانبه، تفاخر وزير الصحة، سعيد نمكي، في تصريح تلفزيوني، بتراجع عدد الوفيات بسبب «كورونا» إلى 40 في المائة على مدى الأسابيع الثلاثة الأخيرة.
وقال نمكي إنه أجرى اتصالاً مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، وأعرب عن سعادته بأن إيران «انتخبت ضمن 6 دول لنقل تجاربها في مكافحة الوباء إلى الدول الأخرى».
وقبل ذلك؛ طلب نمكي من المنظمة أن تلعب دوراً مؤثراً لإنهاء العقوبات الأميركية، لأنها تشدد الخناق على الاقتصاد والصحة.
ورفضت طهران عروضاً أميركية لتقديم مساعدات طبية. واتهمت واشنطن بمفاقمة الأزمة الصحيّة بالبلاد نتيجة العقوبات. وقالت واشنطن إنها لن تتراجع عن حملة «الضغوط القصوى» على إيران رغم الفيروس، وتصرّ على ضرورة إنفاق طهران على الشعب الإيراني بدلاً من تمويل الدور الإقليمي وبرنامج الصواريخ الباليستية.
ويتابع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، حملة ضد العقوبات، بعد صمته خلال الأسابيع الأولى من تفشي «كورونا».
وفي إطار الحملة، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله في بيان أمس: «علاوة على مكافحة الفيروس؛ تواجه إيران عقوبات أميركية غير قانونية ولا إنسانية، تضاعف الضغط على الشعب الإيراني». وتابع: «من حقّ الشعب الإيراني الوصول إلى موارده المالية لمكافحة المرض ومواجهة عواقبه الاقتصادية». وخلص إلى أن العقوبات «الوحشية وأُحادية الجانب تمثل خرقاً واضحاً لقرار مجلس الأمن رقم (2231). لذلك؛ يجب على المجتمع الدولي تحميل المسؤولية للولايات المتحدة».
ومن الناحية النظرية؛ يفترض ألا تشمل العقوبات المواد الصحية (خصوصاً الأدوية والمعدات الطبية)، لكن عمليّا تفضّل البنوك العالمية رفض التحويلات التي تشمل إيران، مهما كانت السلع، خشية تعرضها لإجراءات عقابية أميركية. وكان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الإسباني جوزيب بوريل، قد ذكر، مساء الأربعاء، أن الاتحاد حثّ الولايات المتحدة على تخفيف عقوباتها على إيران والسماح بمساعدات اقتصادية لإعانتها على التصدي لفيروس «كورونا» المستجد، لكن دعواته قوبلت بالرفض.
ونقلت «رويترز» عن بوريل قوله في أعقاب مؤتمر عبر كاميرات الفيديو لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي: «أيدنا أولاً تخفيف العقوبات، وثانياً طلب إيران مساعدة مالية من صندوق النقد الدولي». وأضاف: «أشعر بالأسف لأن الأميركيين يمنعون في هذه المرحلة صندوق النقد الدولي من اتخاذ هذا القرار. من الناحية الإنسانية، كان يتعين قبول هذا الطلب».
وجاء موقف بوريل غداة اتصال هاتفي بين الرئيس الإيراني ورئيس الوزراء الإسباني. وحضّ روحاني الاتحاد الأوروبي وإسبانيا على اتخاذ موقف من العقوبات الأميركية، وأعرب رئيس الوزراء الإسباني عن استعداد بلاده للانضمام إلى آلية التبادل التجاري «إينستكس» التي تهدف إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية.
وتقدم روحاني، الاثنين الماضي، بطلب مماثل لرئيس الوزراء الإيطالي. وامتدح مواقف إيطاليا في الاتفاق النووي ودعمه، معرباً عن استعداد بلاده للالتزام الكامل مقابل التزام الجميع، لكنه وجّه لَوْمَاً بأن الآلية المالية «(إينستكس) ليست مؤثرة كما ينبغي»، مطالباً بأن تكون «القضايا الإنسانية وإنقاذ الأرواح أولوية القضايا السياسية».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

«سي آي إيه» تسعى مجدداً لتجنيد إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
TT

«سي آي إيه» تسعى مجدداً لتجنيد إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)

نشرت وكالة ‌المخابرات المركزية الأميركية على وسائل التواصل الاجتماعي تعليمات جديدة باللغة الفارسية للإيرانيين الراغبين في التواصل مع جهاز المخابرات بشكل آمن.

يأتي مسعى الوكالة للتجنيد ​في ظل تجهيزات كبيرة للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، إذ قد يأمر الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران إذا فشلت المحادثات مع الولايات المتحدة المقررة يوم الخميس في التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي.

بدأ ترمب في طرح مبرراته لعملية أميركية محتملة في خطاب حالة الاتحاد يوم الثلاثاء، قائلا إنه لن يسمح لطهران، التي ‌وصفها بأنها ‌أكبر راعي للإرهاب في العالم، ​بامتلاك ‌سلاح ⁠نووي. وتنفي ​إيران سعيها ⁠لتكوين ترسانة نووية.

ونشرت الوكالة رسالتها باللغة الفارسية، الثلاثاء، عبر حساباتها على إكس وإنستغرام وفيسبوك وتيليغرام ويوتيوب.

وهذه هي الأحدث في سلسلة رسائل الوكالة التي تهدف إلى تجنيد مصادر في إيران والصين وكوريا الشمالية وروسيا.

وحثت الوكالة الإيرانيين الراغبين في الاتصال بها على «اتباع الإجراءات المناسبة» لحماية أنفسهم ⁠قبل القيام بذلك وتجنب استخدام أجهزة الكمبيوتر الخاصة ‌بالعمل أو هواتفهم الشخصية.

وقالت ‌في في الرسالة «استخدموا أجهزة جديدة يمكن ​التخلص منها إن أمكن... كونوا ‌حريصين ممن حولكم ومن يمكنهم رؤية شاشتكم أو نشاطكم»، ‌مضيفة أن أولئك الذين سيتصلون سيقدمون مواقعهم وأسماءهم ومسمياتهم الوظيفية و«مدى تمتعهم بمعلومات أو مهارات تهم وكالتنا».

وقالت الرسالة إن هؤلاء الأفراد يجب أن يستخدموا خدمة في.بي.إن «لا تكون مقراتها في ‌روسيا أو إيران أو الصين»، أو شبكة تور التي تشفر البيانات وتخفي عنوان الآي.بي ⁠للمستخدم.

من المقرر أن يلتقي المبعوثان الأمبركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بمسؤولين إيرانيين بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي في جنيف يوم الخميس لإجراء جولة جديدة من المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي.

وهدد ترمب بإجراءات عسكرية إذا فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق أو إذا أعدمت طهران من تم اعتقالهم لمشاركتهم في المظاهرات المناهضة للحكومة التي اندلعت بالبلاد في يناير كانون الثاني.

وتقول جماعات ​حقوقية إن الآلاف قتلوا ​في حملة القمع الحكومية على الاحتجاجات التي كانت أشد الاضطرابات الداخلية في إيران منذ فترة الثورة في 1979.


إسرائيل توافق على تعيين سفير لأرض الصومال

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

إسرائيل توافق على تعيين سفير لأرض الصومال

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أنها وافقت على تعيين أول سفير لأرض الصومال في الدولة العبرية، بعد شهرين من اعترافها رسمياً بالإقليم الانفصالي الواقع في القرن الأفريقي.

في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بأرض الصومال منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991 في أعقاب تفجر حرب أهلية.

وقالت الوزارة إن الحكومة وافقت على تعيين «أول سفير لأرض الصومال في إسرائيل، وهو الدكتور محمد حاجي».

وأضافت أن حاجي الذي شغل حتى الآن منصب مستشار رئيس «أرض الصومال»، ساعد في إقامة العلاقات بين إسرائيل والجمهورية الانفصالية خلال عام 2025.

ولفتت إلى أن إسرائيل ستعين قريباً سفيراً لها في أرض الصومال.

تحظى أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن ولديها عملتها وجواز سفرها وجيشها الخاص، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من استفزاز الصومال وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

وزار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أرض الصومال في يناير (كانون الثاني)، الأمر الذي أدانته مقديشو.


واشنطن تشدد شروطها أمام إيران... اتفاق نووي إلى الأبد

ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تشدد شروطها أمام إيران... اتفاق نووي إلى الأبد

ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)

أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، اليوم الأربعاء، أن الرئيس دونالد ترمب لا يزال يفضل حلاً دبلوماسياً مع إيران قبيل محادثات جنيف، في وقت كشف موقع «أكسيوس» أن واشنطن تشترط اتفاقاً نووياً بلا سقف زمني، ما يضع الجولة الثالثة بين اختبار الاختراق أو التصعيد.

وأعرب فانس عن أمله في أن يتعامل الإيرانيون بجدية مع هذا التوجه خلال مفاوضاتهم المقررة غداً الخميس في جنيف.

وأضاف فانس، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «كان الرئيس واضحاً تماماً في قوله إنه لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً... وسيحاول تحقيق ذلك عبر المسار الدبلوماسي». وأكد أن ترمب يسعى إلى بلوغ هذا الهدف دبلوماسياً، «لكن لديه أدوات أخرى تحت تصرفه».

ومن المقرر أن يعقد الوفدان الأميركي والإيراني جولة ثالثة من المحادثات بشأن برنامج طهران النووي في جنيف غداً الخميس. وقال فانس: «نجتمع في جولة أخرى من المحادثات الدبلوماسية مع الإيرانيين في محاولة للتوصل إلى تسوية معقولة»، مجدداً أمله في أن يأخذ الجانب الإيراني تفضيل ترمب للحل الدبلوماسي على محمل الجد.

ورفض فانس الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى تنحي المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي سياق متصل، أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين، بأن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف قال في اجتماع خاص، الثلاثاء، إن إدارة ترمب تطالب بأن يظل أي اتفاق نووي مستقبلي مع إيران ساري المفعول إلى أجل غير مسمى.

المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يحضر خطاب حالة الاتحاد خلال جلسة مشتركة للكونغرس (أ.ف.ب)

ونقل الموقع عن ويتكوف قوله: «نبدأ مع الإيرانيين من فرضية أنه لا توجد أحكام انقضاء. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، فإن افتراضنا هو: عليكم أن تلتزموا بالسلوك المطلوب لبقية حياتكم».

وأضاف، أن المفاوضات الأميركية - الإيرانية تركز حالياً على القضايا النووية، لكن في حال التوصل إلى اتفاق فإن إدارة ترمب ترغب في عقد محادثات لاحقة بشأن برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران لميليشيات بالوكالة، مع إشراك دول أخرى في المنطقة في تلك المرحلة.

وأشار ويتكوف، وفق المصادر، إلى أن قضيتين رئيسيتين في المحادثات الجارية هما قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم ومصير مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب.

وقال مسؤولون أميركيون للموقع إن ترمب قد يكون منفتحاً على «تخصيب رمزي» داخل إيران إذا أثبت الإيرانيون أن ذلك لن يمكّنهم من تطوير سلاح نووي، مضيفين أن طهران تتعرض لضغوط من وسطاء إقليميين للتحرك نحو اتفاق يمنع الحرب، بينما لا يزال كثيرون في واشنطن والمنطقة متشككين في استعدادها لتلبية السقف الذي حدده ترمب.

ونقل «أكسيوس» عن مصدر مطلع أن القيادة السياسية في إيران «وافقت» على مقترح تفصيلي لاتفاق نووي صاغته طهران، ومن المتوقع أن يناقشه ويتكوف وجاريد كوشنر مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف، من دون اتضاح ما إذا كانت طهران قد سلمته رسمياً إلى الجانب الأميركي.

وبحسب الموقع، قد يشكل اجتماع جنيف فرصة حاسمة وربما أخيرة لتحقيق اختراق دبلوماسي، إذ ستؤثر الرسالة التي سينقلها ويتكوف وكوشنر إلى ترمب بعد اللقاء بشكل كبير على قراره إما مواصلة المحادثات أو الانتقال إلى خيار عسكري.

وأطلق الرئيس الأميركي حملة لتشديد الخناق على الاقتصاد الإيراني. وأرسل قوات عسكرية أميركية إلى الشرق الأوسط وحذر من احتمال شن هجوم إذا لم تتوصل طهران إلى ⁠اتفاق لحل النزاع الطويل الأمد حول برنامجها ‌النووي.

وعرض ترمب بإيجاز حججه ‌لشن هجوم محتمل في خطابه عن حالة الاتحاد أمام ‌الكونغرس أمس الثلاثاء.

وتقول إيران إن أبحاثها النووية مخصصة ‌لإنتاج الطاقة لأغراض مدنية. وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز» يوم الأحد إن طهران وواشنطن لا تزالان منقسمتين بشدة حول العقوبات التي ينبغي رفعها وموعد ذلك.

ويضغط ترمب على الحكومة الإيرانية في أعقاب قمعها ‌العنيف للمتظاهرين، وأرسل قطعاً من البحرية الأميركية ⁠إلى ⁠المنطقة، وهدد بشن ضربات عسكرية إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق لحل النزاع الطويل الأمد حول برنامجها النووي.