غوس بويت: حصد البطولات يتطلب أحياناً الفوز بشكل سيئ

اللاعب والمدرب السابق تحدث عن الكرة الممتعة التي عاصرها في تشيلسي كلاعب... وعن تجربته الصعبة في سندرلاند كمدرب

بويت يحتفل بهدف الفوز في الدقائق الأخيرة على ملعب نيوكاسل في ديسمبر 2004
بويت يحتفل بهدف الفوز في الدقائق الأخيرة على ملعب نيوكاسل في ديسمبر 2004
TT

غوس بويت: حصد البطولات يتطلب أحياناً الفوز بشكل سيئ

بويت يحتفل بهدف الفوز في الدقائق الأخيرة على ملعب نيوكاسل في ديسمبر 2004
بويت يحتفل بهدف الفوز في الدقائق الأخيرة على ملعب نيوكاسل في ديسمبر 2004

في هذه الأوقات التي نعاني فيها من العزلة الذاتية والابتعاد الاجتماعي نتيجة تفشي فيروس كورونا، يجد كثير منا الوقت الكافي للتفكير في أمجاد وإخفاقات الماضي أو مشاهدة الأفلام والبرامج التلفزيونية على «نتفليكس». لكن اللاعب الأوروغوياني السابق غوس بويت يمكن أن يمزج كل هذه الأشياء في شيء واحد فقط.
وكما الحال مع الكثيرين الآن، كان بويت يتابع الفيلم الوثائقي «حتى أموت»، الذي يتحدث عن نادي سندرلاند الذي تولى قيادته لمدة 18 شهراً حتى مارس (آذار) 2015. وركزت الأجزاء الأولى من هذا الفيلم على موسم 2017 - 2018، عندما هبط النادي من دوري الدرجة الاولى. وكان بويت ساخطاً خلال فترة ولايته بشأن الأشياء التي رآها داخل النادي، ويعتقد الآن أن آراءه في تلك الفترة كانت صحيحة ولها ما يبررها.
يقول بويت: «لقد كانت الأجزاء الأولى من هذا الفيلم مميزة للغاية، وقد تأثرت كثيراً بها، نظراً لأنني كنت أعمل داخل النادي في تلك الفترة. وعندما أشاهد الفيلم، أقول: لقد كان هذا هو مكتبي، وكانت هذه هي حياتي. لقد كنت أذهب للنادي في الصباح، ولا أترك ملعب التدريب إلا عند الساعة الخامسة أو السادسة مساء. لقد كنت من القلائل – وأنا بذلك لا أريد أن أضع نفسي في مكانة خاصة – الذين كانوا يديرون النادي وهم يعيشون في المدينة نفسها».
ويضيف: «كان من المحزن أن أرى كثيراً من الأشخاص الذين عملت معهم لا يزالون هناك، وكان من الصعب علي مشاهدة ذلك. وتظهر السلسلة الثانية من هذا الفيلم جانباً مختلفاً من قصة المالكين الجدد. لقد أرادوا تغيير الأشياء بطريقة قوية وعدوانية للغاية، وكانوا يشكون من بعض الأشياء التي قام بها الناس من قبلهم، لكن انتهى بهم الأمر بارتكاب نفس الأخطاء. ويظهر لك هذا الفيلم أنه من السهل على أي شخص أن يتحدث عن شيء لا يشارك فيه، كما يظهر الأشياء التي تحدث خلف المدير الفني، ويجعل الناس يعرفون أن ما يحدث ليس مسؤولية المدير الفني. لكن في النهاية، دائماً ما يلام المدير الفني على أي شيء يحدث داخل النادي».
ونجح بويت، البالغ من العمر 52 عاماً، في إنقاذ سندرلاند من الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2014، في واحدة من أعظم قصص الهروب من الهبوط في تاريخ المسابقة. يقول المدير الفني الأوروغوياني عن ذلك: «عندما ذهبت إلى سندرلاند، طلب المالكون والجمهور شيئين: الأول هو البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، والثاني هو أن نفوز على نيو كاسل يونايتد، ولا يهم أي شيء آخر. لقد حققنا المعجزة بطريقة ما وتمكنا من البقاء – وسوف يظل الجميع يتذكر ما حدث على أنه معجزة. وقبل نهاية الموسم بست مباريات، كنا بحاجة للحصول على 7 نقاط من أجل ضمان البقاء، وكنا سنخوض مباريات قوية أمام كل من تشيلسي ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، لذلك كنا نحتاج إلى معجزة».
ويضيف: «في الفترة التي توليت فيها قيادة الفريق، لعبنا أمام نيوكاسل يونايتد 3 مرات ونجحنا في الفوز عليهم في المرات الثلاث، من بينها مرتان على ملعب سانت جيمس بارك، معقل نيو كاسل. لكن الأمر يعتمد على كيفية تحليلك للنجاح. يقول لي الناس إنني مررت بوقت عصيب هناك، وهذا صحيح. ويقولون إنني تعرضت للإقالة من منصبي لأن الفريق كان سيئاً وقريباً من الهبوط، وهذا صحيح أيضاً. لكن ما الذي تريدون مني القيام به؟ وماذا كان الهدف الرئيسي المطلوب مني تحقيقه عندما توليت قيادة الفريق؟ لقد كان الهدف الأساسي هو أن أنقذ الفريق من الهبوط وأن أحقق الفوز على نيوكاسل يونايتد. وعلاوة على ذلك، تمكنا من الصعود للمباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة واللعب على ملعب ويمبلي للمرة الأولى منذ 20 عاماً، وبالتالي أعتقد أننا قمنا بعملنا كما ينبغي. لقد اتُهمت بأنني قلت بعض الأشياء التي يشاهدها الناس الآن في الفيلم الوثائقي ويقولون: يا إلهي، لقد كان غوس محقاً فيما قال».
وتولى بويت قيادة العديد من الأندية خلال مسيرته التدريبية الحافلة، حيث عمل في كل من إسبانيا وفرنسا والصين واليونان. وقضى بويت عاماً في تدريب نادي آيك أثينا اليوناني، وهي التجربة التي شهدت العديد من المواقف التي لم يتعامل معها من قبل، والتي يقول عنها: «على مدار شهرين كاملين، كنت أتحدث بكل حرية في غرفة خلع الملابس وفي الاجتماعات داخل النادي، لكن معظم التفاصيل التي كنا نتحدث عنها كانت تخرج للصحافة، وهو أمر طبيعي في اليونان. لكنني لم أكن أتحدث اللغة اليونانية، وبالتالي لم أكن أقرأ ما ينشر في الصحف».
وهناك العديد من المحطات المهمة في مسيرة بويت، لاعباً أو مديراً فنياً، لكنه غالباً ما كان يفتقر إلى الوقت الكافي لتذكر مثل هذه الأشياء. وعندما أعاد التلفزيون الإسباني إذاعة المباراة النهائية لكأس الكؤوس الأوروبية لعام 1995، التي فاز فيها ريال سرقسطة الإسباني على أرسنال الإنجليزي بهدفين مقابل هدف وحيد، تلقى بويت إشعاراً على هاتفه من مجموعة على «واتساب» تضم عدداً من لاعبي ريال سرقسطة السابقين الذين شاهدوا المباراة معاً، مذكرين أنفسهم بهذه اللحظات الاستثنائية.
وكما لعب لفريق ريال سرقسطة، كان بويت أيضاً لاعباً بفريق تشيلسي الذي كان يضم في ذلك الوقت عدداً من اللاعبين المميزين مثل جيانفرانكو زولا، وروبرتو دي ماتيو، وفرانك ليبوف، وهي التشكيلة التي فازت بكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس الكؤوس الأوروبية، وكأس السوبر الأوروبي. لكن ذلك الفريق لم ينجح في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويشرح بويت السبب وراء ذلك قائلاً: «أعتقد أننا كنا فريقاً يلعب كرة قدم ممتعة وتستحق المتابعة، لكن لكي تصبح بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز يتعين عليك أن تفوز ببعض المباريات بطريقة سيئة، وأن تحصل على نقاط المباراة الثلاث بأي طريقة ممكنة لكي تتمكن من تصدر جدول الترتيب. لكننا لم نكن الفريق الذي يلعب بهذه الطريقة، بل كنا فريقاً يجعل الناس يستمتعون بمشاهدته، وكان ذلك يعني أنه يتعين علينا أن نلعب بشكل جيد لكي نحقق الفوز في المباريات».
ويضيف: «كنا نفتقد القدرة على حصد النقاط بشكل متواصل لكي نحقق الفوز باللقب في نهاية المطاف، كما كنا نفتقد القدرة على الفوز في المباريات التي نكون فيها في حالة سيئة، وهي الصفات التي يجب أن تتوفر في الفريق الذي يسعى للحصول على اللقب. لقد فاز مانشستر يونايتد بالدوري الإنجليزي الممتاز لسنوات عديدة، لأنه كان يحقق كثيراً من الانتصارات بنتيجة هدف مقابل لا شيء أو بإحراز أهداف قاتلة في الأوقات الأخيرة من المباريات. وحتى الفريق الحالي لنادي ليفربول كان يلعب في الثلاثة أشهر الأخيرة بنصف إمكاناته، لكنه كان يحقق الفوز في المباريات، وهذه هي صفات البطل. لكننا لم نكن الفريق الذي يمتلك هذه الصفات».
ومنذ الرحيل عن بوردو الفرنسي في عام 2018، تلقى بويت العديد من العروض للعودة للتدريب، لكنه لم يتلق العرض المناسب حتى الآن، كما أن توقف المنافسات الرياضية في الوقت الحالي بسبب فيروس كورونا يعني أنه لن تتم إقالة أي مدير فني.
يقول بويت: «ما زلت أنتظر العرض المناسب وأتحدث مع الناس. الأمر أسهل بالخارج، لأن كرة القدم لعبة عالمية ويمكنني الذهاب إلى أي مكان في العالم. كان هدفي هو العودة للعمل في إنجلترا مرة أخرى، لأنني بعد أن رحلت عن سندرلاند كنت أريد أن أذهب إلى مكان آخر لكي أكتسب مزيداً من الخبرات ثم أعود للدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى. لقد استغرق الأمر وقتًا أطول قليلاً من المتوقع للعودة، لكن هذه هي كرة القدم. والآن أصبح الأمر أكثر صعوبة في العودة إلى إنجلترا».


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.