خالد بن الوليد لـ«الشرق الأوسط»: «بيتك ناديك» سلاح السعوديين ضد «كورونا»

رئيس الاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية قال إن دوري السيدات لكرة القدم الذي كان مقرراً إطلاقه هذا الشهر لن يكون محترفاً

خالد بن الوليد (الشرق الأوسط)
خالد بن الوليد (الشرق الأوسط)
TT

خالد بن الوليد لـ«الشرق الأوسط»: «بيتك ناديك» سلاح السعوديين ضد «كورونا»

خالد بن الوليد (الشرق الأوسط)
خالد بن الوليد (الشرق الأوسط)

كشف الأمير خالد بن الوليد بن طلال رئيس الاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية عن تأهبهم لإطلاق حملة «بيتك ناديك»؛ استجابة للوضع الراهن الذي يتم فيه محاربة فيروس «كورونا»، حيث ستبدأ طيلة شهر رمضان المبارك. مشددا على أن إعلان تفاصيل الحملة ستكون خلال الأسبوع المقبل والتي تم تصميمها لتتناسب مع قيم شهر العطاء في رمضان والظروف التي نعيشها في الوضع الراهن. وقال الأمير خالد بن الوليد في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» هو الأول من نوعه للصحافة إن دوري كرة القدم للسيدات يعتبر على المستوى المجتمعي إحدى ركائز برنامج جودة الحياة - وهدفه رفع مستوى المشاركة في الأنشطة البدنية، والذي يعد جزءاً يسيراً مما يقوم به الاتحاد لتحسين الوضع الراهن للرياضة النسائية من خلق فرص وظيفية، كما أن الهدف منه ليس إيجاد دوري سيدات محترفات، لأن تركيزهم منصب على الرياضة في النطاق المجتمعي وجيل صغار السن في الأحياء فقط.
>ماذا سيقدم اتحاد الرياضة للجميع للمجتمع السعودي وما هي أهدافه وأبرز مسؤولياته؟
ـ يسعى الاتحاد السعودي للرياضة للجميع إلى رفع نسبة النشاط البدني لدى سكان المملكة إلى 40 في المائة، وذلك ضمن أهداف «رؤية 2030»، والذي يمكن اعتباره هدفاً يمكن تحقيقه نظراً للدعم الكبير الذي نتلقاه من وزارة الرياضة بشكل خاص والقطاعات الحكومية بشكل عام. ونظراً لاهتمام المملكة كدولة بصحة المواطن وعافيته، فقد زودتنا بكافة الأدوات اللازمة لتحقيق ذلك. وكجزء من برنامج جودة الحياة نهدف لبناء مجتمع أكثر صحة وحيوية من خلال اللياقة البدنية ورفع نسبة المشاركة في الأنشطة الرياضية. ويقدم الاتحاد السعودي للرياضة للجميع الكثير من البرامج والمبادرات والحملات التي تهدف إلى تحفيز أفراد المجتمع لممارسة الأنشطة البدنية وحثهم على تبني النشاط البدني ليكون جزءاً لا يتجزأ من حياتهم اليومية. كما يعمل الاتحاد مع العديد من القطاعات لتمكين مختلف الاتحادات الرياضية الأخرى بقدرات مختلفة وجهود تعاونية، بالإضافة إلى العمل مع القطاع الخاص لتفعيل الإمكانات والمبادرات المتعلقة بالأنشطة البدنية التي تهدف لتحسين مستوى الصحة والعافية.
> يرتبط اتحاد الرياضة للجميع كثيراً ببرنامج جودة الحياة... هل يمكن توضيح الرابط بينكما؟
ـ الاتحاد السعودي للرياضة للجميع مسؤول عن تنفيذ ثلاث مبادرات في إطار برنامج جودة الحياة والتي تنصب في ثلاثة محاور: مجتمع نشط، وأماكن نشطة والمبادرات الخاصة بالمقيمين. وإن محور «مجتمع نشط» يهدف إلى تشجيع المشاركة الرياضية من خلال خلق مجتمع من سفراء الرياضة وشبكة قوية من الشركاء في أنحاء المملكة. ويشمل هذا المحور المجموعات الرياضية المجتمعية والمتطوعين والاتحادات وغير ذلك. أما محور «أماكن نشطة» فيُعنى بقيام الاتحاد بتوفير مجموعة من فرص ممارسة الأنشطة البدنية في أماكن مختلفة، وضمان وجود عدد كافٍ من المرافق ذات الجودة. وبالنسبة للمحور الثالث، فيختص بإيجاد مساحات لممارسة الرياضة وخلق فرص للأنشطة الرياضية لجميع المقيمين في المملكة، والذي بدوره يعزز جودة الحياة اليومية لهؤلاء المقيمين. فعلى سبيل المثال، قام اتحاد الرياضة للجميع بدعم نهائيات الكريكيت، والتي يوجد عدد كبير من المقيمين غير السعوديين من الممارسين لهذه الرياضة.
وتندرج هذه المحاور الثلاثة تحت إدارة وزارة الرياضة، أما اتحاد الرياضة للجميع فهو الكيان المعني بتصميم الاستراتيجيات والخطوات التنفيذية التي تضمن تحقيق هذه الأهداف نيابة عن الوزارة. وللعلم اتحاد الرياضة للجميع هو إحدى الركائز الأساسية لبرنامج جودة الحياة، «وفق رؤية المملكة 2030» ونحن محظوظون بذلك. حيث نعمل مع القطاع الخاص لتسهيل تنفيذ مشاريع قطاع الصحة والرياضة، كالأندية الرياضية والمسابقات وكذلك دعم مبادرات القطاع الخاص في مجال برامج المسؤولية الاجتماعية التي ترتبط بأهداف اتحاد الرياضة للجميع، ونعمل على تحفيز كافة أفراد المجتمع للمشاركة في النشاطات البدنية والرياضية.
> ما حدود العلاقة والدعم بين الاتحاد واللجنة الأولمبية السعودية؟ وهل ميزانية الاتحاد تأتي من وزارة الرياضة أم من برنامج جودة الحياة؟
ـ فيما يختص بعلاقتنا مع أعضاء اللجنة الأولمبية، فإننا نعمل بشكل وثيق معهم ونثمن دعمهم المتواصل لنا. أما فيما يتعلق بالهيكل التنظيمي، فإن اللجنة الأولمبية السعودية هي المظلة التي تندرج تحتها كافة الاتحادات الرياضية المحلية، بما في ذلك اتحاد الرياضة للجميع. ولقد أسس الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل الاتحاد السعودي للرياضة للجميع بصفته رئيساً للجنة السعودية الأولمبية، مما يعني أن الاتحاد السعودي للرياضة للجميع يتبع القواعد واللوائح العامة للجنة الأولمبية السعودية، لكنه يعمل بشكل مستقل وبمسؤوليات مختلفة. وفي هذا السياق، يمكننا اعتبار الاتحاد السعودي للرياضة للجميع جهة تمكين رئيسية، مما يعني أننا نقوم برفع نسب المشاركة في الأنشطة الرياضية في المجتمع، ونشجع صغار السن وعائلاتهم للانضمام إلى مختلف برامجنا، والذي يعد أمراً رائعاً على الصعيد المجتمعي والوطني. كما نعمل على زيادة عدد الرياضيين المتمكنين الذين يمكننا دمجهم لاحقاً في برامج رياضية أكثر احترافية. إنه لمن الرائع حقاً أن يكبر هذا الجيل ليشكل الأبطال الأولمبيين مستقبلاً. من الناحية التمويلية، يوجد لدينا مصدران: أولاً: التمويل المباشر من وزارة الرياضة والذي يغطي التكاليف التشغيلية السنوية لـ«الرياضة للجميع» وباقي الاتحادات المحلية في المملكة. ثانياً: برنامج جودة الحياة، والذي يغطي برامجنا ومبادراتنا التي تتوافق مع أهداف وشروط برنامج جودة الحياة.
> كيف ترون فاعلية الحملات المبتكرة التي تقومون بها على تشجيع المجتمع السعودي على المشاركة في النشاط الرياضي؟
ـ أعتقد أن الارتفاع الملحوظ في ممارسة الأنشطة البدنية منذ عام 2019 بين المواطنين والمقيمين على حدٍ سواء يعد مؤشراً إيجابياً لكون الجهود التي نبذلها تؤتي ثمارها.
أعتقد أن الريادة في المجال الرياضي هي أن تصبح رياضيا هاويا أو محترفا لتلهم الآخرين للانضمام إلى موجة النشاط البدني التي تغطي المملكة. هذا بلا شك سيدفع الآخرين للانضمام والمشاركة في النشاط البدني. إنه لأمر محفز ويبين للجميع أنه بإمكانهم أن يصبحوا نشطين! حالياً نحن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على برنامج سفير الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، وبوسعنا القول بأن الأشخاص الذين وقع اختيارنا عليهم هم نماذج مشرفة في مجال اللياقة البدنية نظراً لنشاطهم في مجالات متعددة تشمل الجري، والتدريب، والكروسفت والجمباز، وغيرها الكثير من أنواع الرياضة التي لها تأثيرها على صحة الجسم ولياقته البدنية.
إن ما يجعلهم متوافقين تماماً مع قيمنا هو طاقتهم التحفيزية للآخرين. فهم يشاركون تدريباتهم اليومية ويتبادلون النصائح مع متابعيهم بشكل مستمر. وفي الواقع إننا لم نكترث لعدد المتابعين لهم في وسائل التواصل الاجتماعي كعامل مؤثر في اختيارهم، ما يهمنا فعلاً هو شغفهم بالنشاط البدني ومدى تشجيعهم للآخرين على تجربة رياضات جديدة أو ممارسة الرياضة بشكل دوري. في رأيي، هذه هي الريادة الحقيقية في المجال الرياضي.
> عام 2016 كانت هناك دراسة تحليلية رسمية أكدت أن ممارسة المجتمع السعودي للرياضة لا تتجاوز 13 في المائة... هل من نسب مئوية جديدة أفضل بعد العمل الكبير الذي لمسنا آثاره من وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية السعودية والاتحاد السعودي للرياضة للجميع؟
ـ بالطبع. لقد شهدنا تقدماً ملحوظاً خلال السنة الماضية، ونحن واثقون تماماً من سيرنا في الاتجاه الصحيح. فنحن نعمل في اتحاد الرياضة للجميع عن كثب مع وزارة الرياضة والجهات الحكومية الأخرى المعنية لرصد الإحصاءات. ونتطلع لمشاركة التفاصيل فور صدورها.
> إلى ماذا يهدف برنامج «تحدي الرياضة للجميع» الذي أطلقتموه قبل فترة؟
ـ بالتعاون مع الاتحاد الرياضي للجامعات السعودية، أطلقنا تحدي «بيتك ناديك» لطلاب الجامعات. فقد سعى الاتحاد الرياضي للجامعات السعودية لإشراك طلاب الجامعات في جميع أنحاء المملكة في هذه المبادرة، لذا تم الاتفاق على إطلاق تحد مشترك، ومنح 10 فائزين سواء من الجامعات الحكومية أو الخاصة. وقد رأينا بالفعل مئات المشاركات على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي. إنه من المبهج حقاً أن نرى طلاب الجامعات أول من يبادر بالمشاركة في حملة «بيتك ناديك».
> حتى اللحظة نرى حضور اتحاد الرياضة للجميع في المدن الرئيسية... ولم نلحظ إن كان هناك نشاط فاعل في المناطق والمحافظات؟ هل سيطلق اتحاد الرياضة للجميع الأنشطة في المدن الأصغر في المملكة؟
ـ بالتأكيد، تركيزنا لا يقل اهتماما عن المناطق الأصغر والأقل اكتظاظاً بالسكان. ففي العام الماضي (2019) قمنا بنقل برامجنا إلى أبها وخميس مشيط وتبوك والطائف. وفي الواقع، كانت أكبر نسبة إقبال شهدناها على الإطلاق بمعدل 150 ألف شخص في ثلاث مدن في المحافظات الجنوبية على مدى سبعة أيام. كما أن 41000 شخص شاركوا في فعالية واجهة عسير البحرية.
ونعمل على التركيز وبشكل خاص على العمل في المناطق الأصغر والأقل سكاناً.
> قمتم بتدشين أول دوري كرة قدم للسيدات في السعودية... كان من المقرر له الانطلاق هذا الشهر لكنه علق بسبب أزمة (فيروس كوفيد - 19) هل فكرتكم في تدشين الدوري السعودي للسيدات أن يكون الدوري الرسمي في المملكة؟ وهل هناك تنسيق مع اتحاد كرة القدم حيال ذلك أم هو فقط نشاط كروي موسمي مؤقت؟
ـ عمل فريقنا الداخلي برئاسة مديرة التطوير الرياضي في الاتحاد سارة إبراهيم الجعويني، على ترسيخ الكثير من المسارات والفرص الرياضية المختلفة، وذلك قبل إطلاق دوري كرة القدم للسيدات.
ويعد دوري كرة القدم للسيدات على المستوى المجتمعي إحدى ركائز برنامج جودة الحياة - وهي رفع مستوى المشاركة في الأنشطة البدنية، والذي يعد جزءاً يسيراً مما يقوم به الاتحاد لتحسين الوضع الراهن للرياضة النسائية من خلق فرص وظيفية، إلى رفع نسبة مشاركتهن على مستوى المحافظات، وفي الأنشطة البدنية التي تركز على تحسين الصحة العامة. ولتحقيق ذلك كان هناك الكثير من العمل الدؤوب لوضع خطة العمل. فلقد واجهنا العديد من التحديات التي تسبق إطلاق دوري كرة القدم للسيدات على المستوى المجتمعي كتوفير البنية التحتية، بالإضافة إلى تحديد الطرق المثلى لإشراك الفتيات اللواتي يبلغن من العمر 16 عاماً وأصغر. فبالنسبة للفتيات اللواتي لم يبلغن الـ17 من العمر بعد، ستكون هناك العديد من الفرص المقدمة في جو يغمره المرح يجعل اللياقة البدنية وكرة القدم ممتعة ومتاحة. كما لا نهدف إلى نقل الدوري إلى المستوى الاحترافي نظراً لأن تركيزنا منصب على الرياضة في النطاق المجتمعي وجيل صغار السن في الأحياء.
> هل تعتقد أن الاتحاد السعودي للرياضة للجميع سيكون أساسا لإظهار مواهب الشابات في الخمس سنوات المقبلة؟
ـ نعم، أهدافنا لكرة القدم للسيدات واضحة: وهي منح كل مشاركة ولاعبة ومدربة وعضوة فريق الفرصة لتحقيق طموحها وهو أمر محوري، وإن زيادة مشاركة المرأة في الألعاب الرياضية على مستوى المجتمع المحلي أمر في غاية الأهمية. وبسبب الدعم السخي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل أصبحت كرة القدم للسيدات أمراً ممكناً. إن الفكرة هنا تعتبر بسيطة: على الفرد أن ينضم ويسهم بشكل شخصي في تحقيق (أهداف رؤية المملكة 2030) من خلال كونه نشطاً وصحياً، وأن يدعم أهداف الدولة في خلق الفرص لمزيد من النساء المشاركات في الرياضات المجتمعية. وهذه من الطرق لتسليط الضوء على المواهب النسائية، بالإضافة إلى الكثير من البرامج. قد تتذكر أننا أعلنا في وقت سابق من العام عن الفائزات في سلسلة سباق الدراجات الهوائية للسيدات والذي أقيم في ثلاث مدن في جدة والرياض والخبر، وكانت بالنسبة لنا من أكثر الفعاليات حضوراً.
وتشكل المرأة جزءاً مهماً من دعائم استراتيجية الرياضة للجميع. باعتبارها تشكل ما يقارب الـ40 إلى 50 في المائة من سكان المملكة، ونحن نصب جل تركيزنا على هذه الشريحة المهمة، مما يجعلنا أقرب إلى فهم التزاماتنا تجاه الرياضة للسيدات.
> برأيك... كم تحتاج الرياضة النسائية من وقت لتصل إلى وضع نظيراتها في العالم؟
ـ على مستوى العالم وفي السنوات الماضية لم تكن هناك بيئة حاضنة وشاملة للجميع كما هو الأمر عليه الآن. وهذا ينطبق على الكثير من القطاعات، ومنها قطاع الرياضة. لقد تبدل الشكل العام للأفضل تماماً، ويسرني القول بأننا في اتحاد الرياضة للجميع متقدمون على نظرائنا، فـ50 في المائة من مديري الإدارات لدينا من النساء.
أحد برامجنا التي حققت نتائج إيجابية للغاية هي مبادرة اليوم الرياضي الوطني للفتيات. فقد شعر الآباء والأمهات بسعادة غامرة لأن الفتيات حصلن على فرصة تعليمية لجعلهن أكثر نشاطاً في وسط نسائي آمن ومحفز. لقد كانت وزارة التعليم داعماً قوياً لنا ونحن سعداء للغاية بنتائج هذا البرنامج التجريبي وسنشارك المزيد من التفاصيل مستقبلاً.
لدينا نساء يحققن إنجازات رياضية كبيرة، وكأي دولة في العالم، نطمح دائماً أن نرى المزيد من المشاركات في المحافل العالمية. كما أود في هذا السياق أن أسلط الضوء على أمل الشهراني، أول امرأة في السعودية تمثّلنا عالمياً في رياضة الكروسفت. تأهلت أمل لبطولة العالم القادمة والتي ستقام في الولايات المتحدة. ونحن فخورون بهذا التأهل.
> شارك نحو 314 ألف مشارك من سبع مدن كبرى في فعاليات «أيام النشاط العائلي»... ما الأثر المشاهد بعد هذا الحضور الكبير؟
ـ هناك عدة إيجابيات من أيام النشاط العائلي. فقد جرب زوار الفعالية أنشطة لم يسبق لهم أن جربوها مسبقاً. بينما اختار الكثير من الناس التسجيل في الأنشطة التي جربوها سابقاً، بينما قام آخرون بتشجيع أفراد عائلتهم والأصدقاء على المشاركة والانضمام لهم في أيام الأنشطة العائلية.
لقد كان هذا من أفضل وأنجح برامجنا، ولدينا خطط لإطلاق المزيد في عدد من المدن هذا العام سرعان ما يعود الوضع إلى طبيعته.
> هل سيكون هناك شراكات قادمة لكم مع الجامعات في كافة مناطق المملكة؟
ـ كما تعلم، لقد قمنا بالتعاون مع الاتحاد الرياضي للجامعات السعودية بقيادة الرئيس الدكتور خالد المزيني، وكانت محادثاتنا الأولية في بداية فبراير (شباط) من هذا العام، وكنا نتباحث لإيجاد طرق لتوحيد جهود الاتحادين لتنشيط الجامعات في أنحاء المملكة. ويسرني أن أقول إن مشروعنا المشترك الأول هو مرحلة خاصة من حملة بيتك ناديك. حيث سيقدم الاتحاد الرياضي للجامعات السعودية جوائز قيمة لـ10 فائزين سيتم اختيارهم من كافة الجامعات السعودية. وفي أقل من 24 ساعة، شارك العديد من الطلاب الجامعيين بصور ومقاطع فيديو لتمارينهم المنزلية.
وأثناء فترة ترؤس الأميرة ريما بنت بندر لاتحاد الرياضة للجميع، قمنا بمبادرة «تحدي الرياضة للجميع» والتي ضمت 18 فريقاً سعودياً من 12 جامعة، 10 جامعات منها في السعودية واثنتان في الولايات المتحدة الأمريكية. وتمت إقامته في تسع مدن: المدينة، المجمعة، مكة، الظهران، الرياض، حائل، جدة، فيرفاكس، فيرجينيا، وكاربونديل، إلينوي. وكان الهدف هو أن هذه الفرق الـ18 كان عليها أن تتوصل إلى طرق مستدامة وقابلة للقياس لزيادة نشاط الأشخاص. وكانت النتائج أكثر من رائعة، ونحن متحمسون لتكرار هذا التحدي مرة ثانية.
> ما برامج الرياضة العائلية التي تسعون من خلالها للوصول الى مليون مشارك بهدف تحويل المجتمع إلى مجتمع صحي؟
ـ أعتقد أنه من المنصف القول بأن ثقافة المجتمع عادة ما تكون عاملا مهما، نعم يوجد تغير في الذهنية السائدة، ولكن كل تغيير يحتاج إلى الوقت، ونحن صبورون وملتزمون في هذه المرحلة.
إن من الأمور الإيجابية البسيطة التي نلاحظها بشكل يومي هي أننا إذا وفرنا للناس البيئة والفرصة لخوض تجربة الأنشطة الرياضية المناسبة للعائلة، فسيقوموا بتجربتها وسيشركوا أطفالهم فيها باستمرار. ففي أيام النشاط العائلي، شارك الناس عدة مرات مع أطفالهم، وهذا الأمر في حد ذاته يثبت أن الآباء والأمهات لديهم الرغبة برفع مستوى اللياقة لأطفالهم وتشجيعهم على الأنشطة البدنية بشكل أكبر. فقد حصلنا على الكثير من ردود الفعل الإيجابية سواء من خلال شبكات التواصل الاجتماعي أو مباشرة في موقع الحدث. كما تلقينا الكثير من رسائل الشكر لقيامنا ببرامج تدعم لياقة وصحة العائلة في بيئة مرحة مناسبة للصغار والكبار.
> «كورونا» المستجد حالياً تفشى في دول العالم وأسهم في إيقاف عجلة النشاطين الاقتصادي والرياضي والحياة اليومية في كل دولة بشكل كبير... ماذا سيقدم الاتحاد السعودي للرياضة للجميع لاستثمار أوقات المجتمع الذي يقضي وقته ملتزما في منزله. وماذا سيقدم الاتحاد السعودي للرياضة للجميع في رمضان؟
ـ لقد أطلقنا حملة «بيتك ناديك» كاستجابة للوضع الراهن، والتي ستستمر طيلة شهر رمضان المبارك. أيضا ترقبونا خلال الأسبوع المقبل للإعلان عن الحملة الرياضية الاجتماعية المخصصة لشهر رمضان المبارك والتي تم تصميمها لتتناسب مع قيم شهر العطاء في رمضان والظروف التي نعيشها في الوضع الراهن.


مقالات ذات صلة

دوري يلو: الفيصلي يتحفز لمصاف الكبار على حساب الباطن... والدرعية والعُلا يترقبان

رياضة سعودية يسعى الفيصلي إلى حسم صعوده رسمياً ليكون ثاني الصاعدين حينما يواجه الباطن في المجمعة (نادي الفيصلي)

دوري يلو: الفيصلي يتحفز لمصاف الكبار على حساب الباطن... والدرعية والعُلا يترقبان

يسعى الفيصلي إلى حسم صعوده رسمياً ليكون ثاني الصاعدين للدوري السعودي للمحترفين حينما يواجه الباطن في المجمعة في مباراة ستكون بين فريق جامح ومنطلق نحو العودة.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية شهدت التغريدة الأخيرة لحساب نادي ضمك بعنوان «نستأنف العمل» تفاعلاً جماهيرياً واسعاً (نادي ضمك)

«صراع النصر والهلال» يُشعل حسابات ضمك بتفاعلات مليونية

شهدت التغريدة الأخيرة لحساب نادي ضمك في منصة «إكس» بعنوان «نستأنف العمل» تفاعلاً جماهيرياً واسعاً، بعدما تجاوزت حاجز المليوني مشاهدة.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية يعقد الاتحاد السعودي لألعاب القوى مؤتمراً صحافياً مساء غد الخميس (اتحاد ألعاب القوى البارالمبية)

إعلان تفاصيل الجائزة الكبرى لألعاب القوى بالرياض غداً الخميس

يعقد الاتحاد السعودي لألعاب القوى مؤتمراً صحافياً مساء غد الخميس، في أحد فنادق العاصمة الرياض، للكشف عن أبرز تفاصيل بطولة الجائزة الكبرى لألعاب القوى 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية لاعبو الأخضر يحتفلون بالصدارة (المنتخب السعودي)

كأس آسيا للناشئين: الأخضر يتصدر مجموعته… ويصطدم بالصين في ربع النهائي

حجز المنتخب السعودي للناشئين مقعده في الدور ربع النهائي من بطولة كأس آسيا تحت 17 عاماً.

سهى العمري (جدة)
رياضة سعودية هل يشهد السبت القادم فرحة نصراوية مضاعفة؟ (أ.ف.ب)

16 مايو... هل يبتسم للنصر بكأسين؟

يستعد نادي النصر لخوض يومٍ لا يُنسى في تاريخه، حيث يجد نفسه أمام فرصة استثنائية لحسم بطولة دوري أبطال آسيا 2 ولقب الدوري السعودي للمحترفين في غضون ساعات قليلة.

خالد العوني (بريدة )

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث