خالد بن الوليد لـ«الشرق الأوسط»: «بيتك ناديك» سلاح السعوديين ضد «كورونا»

رئيس الاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية قال إن دوري السيدات لكرة القدم الذي كان مقرراً إطلاقه هذا الشهر لن يكون محترفاً

خالد بن الوليد (الشرق الأوسط)
خالد بن الوليد (الشرق الأوسط)
TT

خالد بن الوليد لـ«الشرق الأوسط»: «بيتك ناديك» سلاح السعوديين ضد «كورونا»

خالد بن الوليد (الشرق الأوسط)
خالد بن الوليد (الشرق الأوسط)

كشف الأمير خالد بن الوليد بن طلال رئيس الاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية عن تأهبهم لإطلاق حملة «بيتك ناديك»؛ استجابة للوضع الراهن الذي يتم فيه محاربة فيروس «كورونا»، حيث ستبدأ طيلة شهر رمضان المبارك. مشددا على أن إعلان تفاصيل الحملة ستكون خلال الأسبوع المقبل والتي تم تصميمها لتتناسب مع قيم شهر العطاء في رمضان والظروف التي نعيشها في الوضع الراهن. وقال الأمير خالد بن الوليد في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» هو الأول من نوعه للصحافة إن دوري كرة القدم للسيدات يعتبر على المستوى المجتمعي إحدى ركائز برنامج جودة الحياة - وهدفه رفع مستوى المشاركة في الأنشطة البدنية، والذي يعد جزءاً يسيراً مما يقوم به الاتحاد لتحسين الوضع الراهن للرياضة النسائية من خلق فرص وظيفية، كما أن الهدف منه ليس إيجاد دوري سيدات محترفات، لأن تركيزهم منصب على الرياضة في النطاق المجتمعي وجيل صغار السن في الأحياء فقط.
>ماذا سيقدم اتحاد الرياضة للجميع للمجتمع السعودي وما هي أهدافه وأبرز مسؤولياته؟
ـ يسعى الاتحاد السعودي للرياضة للجميع إلى رفع نسبة النشاط البدني لدى سكان المملكة إلى 40 في المائة، وذلك ضمن أهداف «رؤية 2030»، والذي يمكن اعتباره هدفاً يمكن تحقيقه نظراً للدعم الكبير الذي نتلقاه من وزارة الرياضة بشكل خاص والقطاعات الحكومية بشكل عام. ونظراً لاهتمام المملكة كدولة بصحة المواطن وعافيته، فقد زودتنا بكافة الأدوات اللازمة لتحقيق ذلك. وكجزء من برنامج جودة الحياة نهدف لبناء مجتمع أكثر صحة وحيوية من خلال اللياقة البدنية ورفع نسبة المشاركة في الأنشطة الرياضية. ويقدم الاتحاد السعودي للرياضة للجميع الكثير من البرامج والمبادرات والحملات التي تهدف إلى تحفيز أفراد المجتمع لممارسة الأنشطة البدنية وحثهم على تبني النشاط البدني ليكون جزءاً لا يتجزأ من حياتهم اليومية. كما يعمل الاتحاد مع العديد من القطاعات لتمكين مختلف الاتحادات الرياضية الأخرى بقدرات مختلفة وجهود تعاونية، بالإضافة إلى العمل مع القطاع الخاص لتفعيل الإمكانات والمبادرات المتعلقة بالأنشطة البدنية التي تهدف لتحسين مستوى الصحة والعافية.
> يرتبط اتحاد الرياضة للجميع كثيراً ببرنامج جودة الحياة... هل يمكن توضيح الرابط بينكما؟
ـ الاتحاد السعودي للرياضة للجميع مسؤول عن تنفيذ ثلاث مبادرات في إطار برنامج جودة الحياة والتي تنصب في ثلاثة محاور: مجتمع نشط، وأماكن نشطة والمبادرات الخاصة بالمقيمين. وإن محور «مجتمع نشط» يهدف إلى تشجيع المشاركة الرياضية من خلال خلق مجتمع من سفراء الرياضة وشبكة قوية من الشركاء في أنحاء المملكة. ويشمل هذا المحور المجموعات الرياضية المجتمعية والمتطوعين والاتحادات وغير ذلك. أما محور «أماكن نشطة» فيُعنى بقيام الاتحاد بتوفير مجموعة من فرص ممارسة الأنشطة البدنية في أماكن مختلفة، وضمان وجود عدد كافٍ من المرافق ذات الجودة. وبالنسبة للمحور الثالث، فيختص بإيجاد مساحات لممارسة الرياضة وخلق فرص للأنشطة الرياضية لجميع المقيمين في المملكة، والذي بدوره يعزز جودة الحياة اليومية لهؤلاء المقيمين. فعلى سبيل المثال، قام اتحاد الرياضة للجميع بدعم نهائيات الكريكيت، والتي يوجد عدد كبير من المقيمين غير السعوديين من الممارسين لهذه الرياضة.
وتندرج هذه المحاور الثلاثة تحت إدارة وزارة الرياضة، أما اتحاد الرياضة للجميع فهو الكيان المعني بتصميم الاستراتيجيات والخطوات التنفيذية التي تضمن تحقيق هذه الأهداف نيابة عن الوزارة. وللعلم اتحاد الرياضة للجميع هو إحدى الركائز الأساسية لبرنامج جودة الحياة، «وفق رؤية المملكة 2030» ونحن محظوظون بذلك. حيث نعمل مع القطاع الخاص لتسهيل تنفيذ مشاريع قطاع الصحة والرياضة، كالأندية الرياضية والمسابقات وكذلك دعم مبادرات القطاع الخاص في مجال برامج المسؤولية الاجتماعية التي ترتبط بأهداف اتحاد الرياضة للجميع، ونعمل على تحفيز كافة أفراد المجتمع للمشاركة في النشاطات البدنية والرياضية.
> ما حدود العلاقة والدعم بين الاتحاد واللجنة الأولمبية السعودية؟ وهل ميزانية الاتحاد تأتي من وزارة الرياضة أم من برنامج جودة الحياة؟
ـ فيما يختص بعلاقتنا مع أعضاء اللجنة الأولمبية، فإننا نعمل بشكل وثيق معهم ونثمن دعمهم المتواصل لنا. أما فيما يتعلق بالهيكل التنظيمي، فإن اللجنة الأولمبية السعودية هي المظلة التي تندرج تحتها كافة الاتحادات الرياضية المحلية، بما في ذلك اتحاد الرياضة للجميع. ولقد أسس الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل الاتحاد السعودي للرياضة للجميع بصفته رئيساً للجنة السعودية الأولمبية، مما يعني أن الاتحاد السعودي للرياضة للجميع يتبع القواعد واللوائح العامة للجنة الأولمبية السعودية، لكنه يعمل بشكل مستقل وبمسؤوليات مختلفة. وفي هذا السياق، يمكننا اعتبار الاتحاد السعودي للرياضة للجميع جهة تمكين رئيسية، مما يعني أننا نقوم برفع نسب المشاركة في الأنشطة الرياضية في المجتمع، ونشجع صغار السن وعائلاتهم للانضمام إلى مختلف برامجنا، والذي يعد أمراً رائعاً على الصعيد المجتمعي والوطني. كما نعمل على زيادة عدد الرياضيين المتمكنين الذين يمكننا دمجهم لاحقاً في برامج رياضية أكثر احترافية. إنه لمن الرائع حقاً أن يكبر هذا الجيل ليشكل الأبطال الأولمبيين مستقبلاً. من الناحية التمويلية، يوجد لدينا مصدران: أولاً: التمويل المباشر من وزارة الرياضة والذي يغطي التكاليف التشغيلية السنوية لـ«الرياضة للجميع» وباقي الاتحادات المحلية في المملكة. ثانياً: برنامج جودة الحياة، والذي يغطي برامجنا ومبادراتنا التي تتوافق مع أهداف وشروط برنامج جودة الحياة.
> كيف ترون فاعلية الحملات المبتكرة التي تقومون بها على تشجيع المجتمع السعودي على المشاركة في النشاط الرياضي؟
ـ أعتقد أن الارتفاع الملحوظ في ممارسة الأنشطة البدنية منذ عام 2019 بين المواطنين والمقيمين على حدٍ سواء يعد مؤشراً إيجابياً لكون الجهود التي نبذلها تؤتي ثمارها.
أعتقد أن الريادة في المجال الرياضي هي أن تصبح رياضيا هاويا أو محترفا لتلهم الآخرين للانضمام إلى موجة النشاط البدني التي تغطي المملكة. هذا بلا شك سيدفع الآخرين للانضمام والمشاركة في النشاط البدني. إنه لأمر محفز ويبين للجميع أنه بإمكانهم أن يصبحوا نشطين! حالياً نحن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على برنامج سفير الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، وبوسعنا القول بأن الأشخاص الذين وقع اختيارنا عليهم هم نماذج مشرفة في مجال اللياقة البدنية نظراً لنشاطهم في مجالات متعددة تشمل الجري، والتدريب، والكروسفت والجمباز، وغيرها الكثير من أنواع الرياضة التي لها تأثيرها على صحة الجسم ولياقته البدنية.
إن ما يجعلهم متوافقين تماماً مع قيمنا هو طاقتهم التحفيزية للآخرين. فهم يشاركون تدريباتهم اليومية ويتبادلون النصائح مع متابعيهم بشكل مستمر. وفي الواقع إننا لم نكترث لعدد المتابعين لهم في وسائل التواصل الاجتماعي كعامل مؤثر في اختيارهم، ما يهمنا فعلاً هو شغفهم بالنشاط البدني ومدى تشجيعهم للآخرين على تجربة رياضات جديدة أو ممارسة الرياضة بشكل دوري. في رأيي، هذه هي الريادة الحقيقية في المجال الرياضي.
> عام 2016 كانت هناك دراسة تحليلية رسمية أكدت أن ممارسة المجتمع السعودي للرياضة لا تتجاوز 13 في المائة... هل من نسب مئوية جديدة أفضل بعد العمل الكبير الذي لمسنا آثاره من وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية السعودية والاتحاد السعودي للرياضة للجميع؟
ـ بالطبع. لقد شهدنا تقدماً ملحوظاً خلال السنة الماضية، ونحن واثقون تماماً من سيرنا في الاتجاه الصحيح. فنحن نعمل في اتحاد الرياضة للجميع عن كثب مع وزارة الرياضة والجهات الحكومية الأخرى المعنية لرصد الإحصاءات. ونتطلع لمشاركة التفاصيل فور صدورها.
> إلى ماذا يهدف برنامج «تحدي الرياضة للجميع» الذي أطلقتموه قبل فترة؟
ـ بالتعاون مع الاتحاد الرياضي للجامعات السعودية، أطلقنا تحدي «بيتك ناديك» لطلاب الجامعات. فقد سعى الاتحاد الرياضي للجامعات السعودية لإشراك طلاب الجامعات في جميع أنحاء المملكة في هذه المبادرة، لذا تم الاتفاق على إطلاق تحد مشترك، ومنح 10 فائزين سواء من الجامعات الحكومية أو الخاصة. وقد رأينا بالفعل مئات المشاركات على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي. إنه من المبهج حقاً أن نرى طلاب الجامعات أول من يبادر بالمشاركة في حملة «بيتك ناديك».
> حتى اللحظة نرى حضور اتحاد الرياضة للجميع في المدن الرئيسية... ولم نلحظ إن كان هناك نشاط فاعل في المناطق والمحافظات؟ هل سيطلق اتحاد الرياضة للجميع الأنشطة في المدن الأصغر في المملكة؟
ـ بالتأكيد، تركيزنا لا يقل اهتماما عن المناطق الأصغر والأقل اكتظاظاً بالسكان. ففي العام الماضي (2019) قمنا بنقل برامجنا إلى أبها وخميس مشيط وتبوك والطائف. وفي الواقع، كانت أكبر نسبة إقبال شهدناها على الإطلاق بمعدل 150 ألف شخص في ثلاث مدن في المحافظات الجنوبية على مدى سبعة أيام. كما أن 41000 شخص شاركوا في فعالية واجهة عسير البحرية.
ونعمل على التركيز وبشكل خاص على العمل في المناطق الأصغر والأقل سكاناً.
> قمتم بتدشين أول دوري كرة قدم للسيدات في السعودية... كان من المقرر له الانطلاق هذا الشهر لكنه علق بسبب أزمة (فيروس كوفيد - 19) هل فكرتكم في تدشين الدوري السعودي للسيدات أن يكون الدوري الرسمي في المملكة؟ وهل هناك تنسيق مع اتحاد كرة القدم حيال ذلك أم هو فقط نشاط كروي موسمي مؤقت؟
ـ عمل فريقنا الداخلي برئاسة مديرة التطوير الرياضي في الاتحاد سارة إبراهيم الجعويني، على ترسيخ الكثير من المسارات والفرص الرياضية المختلفة، وذلك قبل إطلاق دوري كرة القدم للسيدات.
ويعد دوري كرة القدم للسيدات على المستوى المجتمعي إحدى ركائز برنامج جودة الحياة - وهي رفع مستوى المشاركة في الأنشطة البدنية، والذي يعد جزءاً يسيراً مما يقوم به الاتحاد لتحسين الوضع الراهن للرياضة النسائية من خلق فرص وظيفية، إلى رفع نسبة مشاركتهن على مستوى المحافظات، وفي الأنشطة البدنية التي تركز على تحسين الصحة العامة. ولتحقيق ذلك كان هناك الكثير من العمل الدؤوب لوضع خطة العمل. فلقد واجهنا العديد من التحديات التي تسبق إطلاق دوري كرة القدم للسيدات على المستوى المجتمعي كتوفير البنية التحتية، بالإضافة إلى تحديد الطرق المثلى لإشراك الفتيات اللواتي يبلغن من العمر 16 عاماً وأصغر. فبالنسبة للفتيات اللواتي لم يبلغن الـ17 من العمر بعد، ستكون هناك العديد من الفرص المقدمة في جو يغمره المرح يجعل اللياقة البدنية وكرة القدم ممتعة ومتاحة. كما لا نهدف إلى نقل الدوري إلى المستوى الاحترافي نظراً لأن تركيزنا منصب على الرياضة في النطاق المجتمعي وجيل صغار السن في الأحياء.
> هل تعتقد أن الاتحاد السعودي للرياضة للجميع سيكون أساسا لإظهار مواهب الشابات في الخمس سنوات المقبلة؟
ـ نعم، أهدافنا لكرة القدم للسيدات واضحة: وهي منح كل مشاركة ولاعبة ومدربة وعضوة فريق الفرصة لتحقيق طموحها وهو أمر محوري، وإن زيادة مشاركة المرأة في الألعاب الرياضية على مستوى المجتمع المحلي أمر في غاية الأهمية. وبسبب الدعم السخي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل أصبحت كرة القدم للسيدات أمراً ممكناً. إن الفكرة هنا تعتبر بسيطة: على الفرد أن ينضم ويسهم بشكل شخصي في تحقيق (أهداف رؤية المملكة 2030) من خلال كونه نشطاً وصحياً، وأن يدعم أهداف الدولة في خلق الفرص لمزيد من النساء المشاركات في الرياضات المجتمعية. وهذه من الطرق لتسليط الضوء على المواهب النسائية، بالإضافة إلى الكثير من البرامج. قد تتذكر أننا أعلنا في وقت سابق من العام عن الفائزات في سلسلة سباق الدراجات الهوائية للسيدات والذي أقيم في ثلاث مدن في جدة والرياض والخبر، وكانت بالنسبة لنا من أكثر الفعاليات حضوراً.
وتشكل المرأة جزءاً مهماً من دعائم استراتيجية الرياضة للجميع. باعتبارها تشكل ما يقارب الـ40 إلى 50 في المائة من سكان المملكة، ونحن نصب جل تركيزنا على هذه الشريحة المهمة، مما يجعلنا أقرب إلى فهم التزاماتنا تجاه الرياضة للسيدات.
> برأيك... كم تحتاج الرياضة النسائية من وقت لتصل إلى وضع نظيراتها في العالم؟
ـ على مستوى العالم وفي السنوات الماضية لم تكن هناك بيئة حاضنة وشاملة للجميع كما هو الأمر عليه الآن. وهذا ينطبق على الكثير من القطاعات، ومنها قطاع الرياضة. لقد تبدل الشكل العام للأفضل تماماً، ويسرني القول بأننا في اتحاد الرياضة للجميع متقدمون على نظرائنا، فـ50 في المائة من مديري الإدارات لدينا من النساء.
أحد برامجنا التي حققت نتائج إيجابية للغاية هي مبادرة اليوم الرياضي الوطني للفتيات. فقد شعر الآباء والأمهات بسعادة غامرة لأن الفتيات حصلن على فرصة تعليمية لجعلهن أكثر نشاطاً في وسط نسائي آمن ومحفز. لقد كانت وزارة التعليم داعماً قوياً لنا ونحن سعداء للغاية بنتائج هذا البرنامج التجريبي وسنشارك المزيد من التفاصيل مستقبلاً.
لدينا نساء يحققن إنجازات رياضية كبيرة، وكأي دولة في العالم، نطمح دائماً أن نرى المزيد من المشاركات في المحافل العالمية. كما أود في هذا السياق أن أسلط الضوء على أمل الشهراني، أول امرأة في السعودية تمثّلنا عالمياً في رياضة الكروسفت. تأهلت أمل لبطولة العالم القادمة والتي ستقام في الولايات المتحدة. ونحن فخورون بهذا التأهل.
> شارك نحو 314 ألف مشارك من سبع مدن كبرى في فعاليات «أيام النشاط العائلي»... ما الأثر المشاهد بعد هذا الحضور الكبير؟
ـ هناك عدة إيجابيات من أيام النشاط العائلي. فقد جرب زوار الفعالية أنشطة لم يسبق لهم أن جربوها مسبقاً. بينما اختار الكثير من الناس التسجيل في الأنشطة التي جربوها سابقاً، بينما قام آخرون بتشجيع أفراد عائلتهم والأصدقاء على المشاركة والانضمام لهم في أيام الأنشطة العائلية.
لقد كان هذا من أفضل وأنجح برامجنا، ولدينا خطط لإطلاق المزيد في عدد من المدن هذا العام سرعان ما يعود الوضع إلى طبيعته.
> هل سيكون هناك شراكات قادمة لكم مع الجامعات في كافة مناطق المملكة؟
ـ كما تعلم، لقد قمنا بالتعاون مع الاتحاد الرياضي للجامعات السعودية بقيادة الرئيس الدكتور خالد المزيني، وكانت محادثاتنا الأولية في بداية فبراير (شباط) من هذا العام، وكنا نتباحث لإيجاد طرق لتوحيد جهود الاتحادين لتنشيط الجامعات في أنحاء المملكة. ويسرني أن أقول إن مشروعنا المشترك الأول هو مرحلة خاصة من حملة بيتك ناديك. حيث سيقدم الاتحاد الرياضي للجامعات السعودية جوائز قيمة لـ10 فائزين سيتم اختيارهم من كافة الجامعات السعودية. وفي أقل من 24 ساعة، شارك العديد من الطلاب الجامعيين بصور ومقاطع فيديو لتمارينهم المنزلية.
وأثناء فترة ترؤس الأميرة ريما بنت بندر لاتحاد الرياضة للجميع، قمنا بمبادرة «تحدي الرياضة للجميع» والتي ضمت 18 فريقاً سعودياً من 12 جامعة، 10 جامعات منها في السعودية واثنتان في الولايات المتحدة الأمريكية. وتمت إقامته في تسع مدن: المدينة، المجمعة، مكة، الظهران، الرياض، حائل، جدة، فيرفاكس، فيرجينيا، وكاربونديل، إلينوي. وكان الهدف هو أن هذه الفرق الـ18 كان عليها أن تتوصل إلى طرق مستدامة وقابلة للقياس لزيادة نشاط الأشخاص. وكانت النتائج أكثر من رائعة، ونحن متحمسون لتكرار هذا التحدي مرة ثانية.
> ما برامج الرياضة العائلية التي تسعون من خلالها للوصول الى مليون مشارك بهدف تحويل المجتمع إلى مجتمع صحي؟
ـ أعتقد أنه من المنصف القول بأن ثقافة المجتمع عادة ما تكون عاملا مهما، نعم يوجد تغير في الذهنية السائدة، ولكن كل تغيير يحتاج إلى الوقت، ونحن صبورون وملتزمون في هذه المرحلة.
إن من الأمور الإيجابية البسيطة التي نلاحظها بشكل يومي هي أننا إذا وفرنا للناس البيئة والفرصة لخوض تجربة الأنشطة الرياضية المناسبة للعائلة، فسيقوموا بتجربتها وسيشركوا أطفالهم فيها باستمرار. ففي أيام النشاط العائلي، شارك الناس عدة مرات مع أطفالهم، وهذا الأمر في حد ذاته يثبت أن الآباء والأمهات لديهم الرغبة برفع مستوى اللياقة لأطفالهم وتشجيعهم على الأنشطة البدنية بشكل أكبر. فقد حصلنا على الكثير من ردود الفعل الإيجابية سواء من خلال شبكات التواصل الاجتماعي أو مباشرة في موقع الحدث. كما تلقينا الكثير من رسائل الشكر لقيامنا ببرامج تدعم لياقة وصحة العائلة في بيئة مرحة مناسبة للصغار والكبار.
> «كورونا» المستجد حالياً تفشى في دول العالم وأسهم في إيقاف عجلة النشاطين الاقتصادي والرياضي والحياة اليومية في كل دولة بشكل كبير... ماذا سيقدم الاتحاد السعودي للرياضة للجميع لاستثمار أوقات المجتمع الذي يقضي وقته ملتزما في منزله. وماذا سيقدم الاتحاد السعودي للرياضة للجميع في رمضان؟
ـ لقد أطلقنا حملة «بيتك ناديك» كاستجابة للوضع الراهن، والتي ستستمر طيلة شهر رمضان المبارك. أيضا ترقبونا خلال الأسبوع المقبل للإعلان عن الحملة الرياضية الاجتماعية المخصصة لشهر رمضان المبارك والتي تم تصميمها لتتناسب مع قيم شهر العطاء في رمضان والظروف التي نعيشها في الوضع الراهن.


مقالات ذات صلة

مدرب التعاون: عندما تكون الأمور معقدة يجب أن تَظهر شخصيتنا

رياضة سعودية زاركو لازيتيتش مدرب فريق التعاون (تصوير: عبد العزيز النومان)

مدرب التعاون: عندما تكون الأمور معقدة يجب أن تَظهر شخصيتنا

‏عبَّر زاركو لازيتيتش مدرب فريق التعاون عن أسفه لتواصل النتائج السلبية لفريقه في بطولة الدوري السعودي للمحترفين في النسخة الحالية.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية الجعدي سبق أن مثل الاتحاد في الفئات السنية (نادي الاتحاد)

الفيحاء يحسم صفقة الجعدي من التعاون

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن نادي الفيحاء وقع رسمياً مع اللاعب تركي الجعدي الذي يجيد اللعب في (الظهير الأيسر) وذلك قبل إغلاق الفترة الصيفية الحالية وتدعيم صفوف

ماجد عبد الله (المجمعة )
رياضة سعودية أنيس حاج موسى (الشرق الأوسط)

عرض الاتحاد يربك حسابات فينورد الهولندي مع أنيس حاج موسى

أربك عرض نادي الاتحاد السعودي المقدم للتعاقد مع الجزائري أنيس حاج موسى حسابات فينورد الهولندي.

شوق الغامدي (الرياض )
رياضة سعودية حسن هلال لحظة تتويج الخليج بكأس السوبر (الاتحاد السعودي لكرة اليد)

رئيس اتحاد اليد لـ«الشرق الأوسط»: الأولوية للاعب السعودي

أكد حسن هلال رئيس الاتحادين السعودي والعربي لكرة اليد، وجود خطة للتجديد في صفوف المنتخب السعودي ودمج الخبرة بالشباب.

علي القطان (القطيف)
رياضة سعودية لاعبو الخليج لحظة تتويجهم باللقب (الاتحاد السعودي لكرة اليد)

يد الخليج «سوبر سعودي» للمرة الثانية على التوالي

توّج فريق الخليج لكرة اليد بكأس السوبر السعودي للموسم الرياضي للمرة الثانية تواليًا والرابعة في تاريخه.

علي القطان (القطيف)

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.