مواقع وخدمات وبرامج ترفع دقة الصور

باستخدام تقنيات الذكاء الصناعي

صورة منخفضة الدقة (يسار) بعد رفع دقتها (يمين) عبر موقع «غيغابكسل إيه آي»
صورة منخفضة الدقة (يسار) بعد رفع دقتها (يمين) عبر موقع «غيغابكسل إيه آي»
TT

مواقع وخدمات وبرامج ترفع دقة الصور

صورة منخفضة الدقة (يسار) بعد رفع دقتها (يمين) عبر موقع «غيغابكسل إيه آي»
صورة منخفضة الدقة (يسار) بعد رفع دقتها (يمين) عبر موقع «غيغابكسل إيه آي»

هل لديك صور قديمة منخفضة الدقة وترغب برفع دقتها؟ على الرغم من أن هذا الأمر قد يبدو محصورا على الأفلام والمسلسلات الاستخباراتية، فإن تقنيات الذكاء الصناعي جعلت هذا الأمر حقيقة دون أي تدخل من المستخدم أو الحاجة لوجود خبرة مسبقة في مجال تحرير الصور. وبدأت بعض الشركات باستخدام هذه التقنيات لرفع دقة صور الألعاب القديمة آليا دون الحاجة لتطوير أي محتوى جديد. وسنركز في هذا الموضوع على مجموعة من المواقع والخدمات والبرامج التي تستخدم تقنيات الذكاء الصناعي لرفع دقة الصور.
- دقة الصورة
بداية يجب أن ننوه بأنه لا يوجد برنامج أو موقع أو خدمة واحدة للحصول على النتائج الأفضل في جميع الحالات، بل يمكن أن يقدم موقع أو برنامج ما، جودة أفضل في الصور البعيدة للطبيعة، بينما يقدم موقع أو برنامج آخر جودة أفضل في الصور القريبة للأوجه البشرية.
> الموقع الأول هو imglarger الذي يسمح برفع الصورة إلى الموقع أو استخدام برنامجه على الكومبيوترات الشخصية التي تعمل بنظامي التشغيل «ويندوز» و«ماك»، أو تطبيقه على الهواتف الجوالة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس». ويكفي إنشاء حساب والضغط على زر واحد في الموقع واختيار الصورة منخفضة الدقة، ومن ثم اختيار فئة الصورة من بين «رسمة» و«صورة حقيقية» و«وجه» و«جودة عالية»، ومن ثم اختيار معامل رفع الدقة من بين الضعف أو 4 أضعاف، والنقر على زر البدء بتنفيذ العملية.
ويقدم الموقع قيودا على الصورة الأصلية، مثل ضرورة أن يكون حجم ملف الصورة 5 ميغابايت أو أقل، أو أن تكون دقة الصورة 1200x1200 بكسل أو أقل. وبعد انتهاء الموقع من رفع دقة الصورة، يمكن تحميلها إلى جهاز المستخدم. ويقدم الموقع القدرة على معالجة 19 صورة شهريا مجانا، أو يمكن الاشتراك لقاء الحصول على المزيد (99 أو 999 صورة شهريا) ورفع دقة الصورة الأصلية (إلى 2000x2000 بكسل) وحجم الملف (إلى 10 ميغابايت)، ورفع دقة مضاعفة الصورة إلى 8 أضعاف وإزالة الإعلانات والسماح بمعالجة عدة صور في آن واحد. جودة الصورة النهائية لهذا - الموقع مبهرة.
> الموقع الثاني هو LetsEnhance IO الذي يتطلب إنشاء حساب أيضا، والذي يسمح بمعالجة 5 صور مجانا، ومن ثم الضغط على زر واحد في الموقع واختيار الصورة منخفضة الدقة ومن ثم اختيار فئة الصورة من بين الصور العادية والفنية، والرسومات، مع تقديم خيارات لتصحيح الألوان وإضافة الأسطح Textures إلى الصورة، ومن ثم اختيار معامل رفع الدقة من بين الضعف أو 4 أضعاف. وتجدر الإشارة إلى أن الموقع يستطيع رفع دقة الصور بشكل ملفت للنظر، ولكنه ليس مناسبا للصور القريبة من الأوجه، حيث تواجه خوارزمية الذكاء الصناعية (الخوارزمية هي نهج عمل برنامج ما لتحقيق النتيجة المرغوبة).
ويمكن استخدام الموقع مجانا بشرط ألا تتجاوز دقة الصورة الأصلية 15 ميغابكسل وألا يتجاوز حجم الملف 15 ميغابايت. ولا توجد قيود لدى الاشتراك فيما يتعلق بحجم الملف الواحد، مع وضع حد أقصى لدقة الصورة يبلغ 30 ميغابكسل. ويمكن الاشتراك والحصول على 100 أو 300 صورة شهريا، مع القدرة على رفع دقة الصور لغاية 512 ميغابكسل أو أي دقة أخرى يرغب بها المستخدم.
- إزالة الشوائب
> وننتقل الآن إلى موقع Deep-Image AI الذي يقدم 5 صور مجانية شهريا ويدعم معالجة عدة صور موجودة في حساب Google Drive الخاص بالمستخدم. ويمكن رفع أي صورة إلى الموقع بضغطة زر واحدة دون وجود أي قيود على عدد الصور التي يمكن رفعها إلى الموقع. القيد الوحيد هو أن تكون دقة الصورة الأصلية لا تتجاوز 5000x5000 بكسل. ويمكن اختيار رفع الدقة من بين الضعف أو 3 أو 4 أضعاف، مع القدرة على إزالة الشوائب البصرية. وتجدر الإشارة إلى أن المستخدم ليس مضطرا للتسجيل في الموقع لاستخدام هذه الخدمة. ويتميز الموقع بسرعته في معالجة الصورة، مع تقديم معاينة للصور قبل وبعد معالجتها على شكل صورة يقسمها خط يفصل بين الجزء الأصلي والجزء الذي تمت معالجته، والذي يمكن تحريكه إلى اليمين أو اليسار للمقارنة. ويستطيع التطبيق معالجة الصور بجودة عالية، وخصوصا الأوجه القريبة. ويمكن الاشتراك بالموقع لمعالجة صور يصل عددها إلى 50 ألف صورة في الشهر (وفقا للباقة المختارة).
> ونذكر أيضا موقع BigJPG الذي يسمح برفع الصورة إلى الموقع أو استخدام برنامجه على الكومبيوترات الشخصية التي تعمل بنظامي التشغيل «ويندوز» و«ماك»، أو تطبيقه على الهواتف الجوالة التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد». ويمكن اختيار فئة الصورة (رسومات أو صورة حقيقية) ومعامل رفع الدقة من بين الضعف أو 4 أضعاف وإزالة الشوائب البصرية آليا. أما جودة الصورة المعالجة فهي عالية ولن يلاحظ المستخدم أي أمور خارجة عن المألوف إلا لو دقق في الصورة عن قرب وقارنها بمواقع أخرى تقدم خدمة مشابهة. ويمكن استخدام الموقع مجانا بشرط ألا تتجاوز دقة الصورة الأصلية 3000x3000 بكسل وألا يتجاوز حجم الملف 10 ميغابايت، ويمكن الاشتراك بالخدمة للحصول على خيارات لمعامل رفع الدقة يصل إلى 16 ضعفا، ومعالجة 2000 صورة شهريا، والسماح بمعالجة عدة صور في آن واحد.
> أما موقع ImageUpscalerفيسمح للمستخدم بمعالجة الصورة، مع عرض معاينة لها قبل وبعد رفع دقتها. وتعتبر هذه الخدمة من أفضل الخدمات الموجودة بالنسبة للأوجه القريبة. كما يوفر الموقع خيار معالجة الصور يدويا من خلال خبرائهم لقاء مبلغ يتم الاتفاق عليه حسب كل حالة.
> برامج التصوير. وإن أردت استخدام برنامج عوضا عن موقع، فنذكر TopazLabs Gigapixel AI المفيد لمن لديه كمية كبيرة من الصور التي تتطلب معالجة، حيث إن الخدمات والمواقع الأخرى مرتبطة باشتراكات شهرية لقاء عدد محدد، بينما يمكن شراء هذا البرنامج مرة واحدة واستخدامه لعدد غير محدود من المرات. أضف إلى ذلك أن هذه التطبيق مثبت على كومبيوتر المستخدم ويمكن استخدامه دون وجود اتصال بالإنترنت، على خلاف خدمات المواقع الأخرى. ويسمح البرنامج برفع الدقة من بين نصف الدقة أو الضعف أو 4 أو 6 أضعاف أو قيمة أخرى يختارها المستخدم، مع القدرة على إزالة الشوائب البصرية وتصحيح المناطق غير الواضحة، وتحسين جودة صورة وألوان الأوجه. كما يسمح البرنامج بمعاينة الصورة قبل وبعد معالجتها، وتقريب الصورة إلى منطقة محددة فيها ومقارنة تلك المنطقة عن كثب.
وبالحديث عن البرامج، فنذكر أكثرها شهرة، وهو فوتوشوب Photoshop الذي يسمح برفع دقة الصور بالذهاب إلى قائمة الصورة Image ومن ثم اختيار حجم الصورة Image Sizeواختيار الدقة المرغوبة، وتفعيل خيار Resample واختيار Preserve Details 2.0 من القائمة المجاورة. كما يمكن تفعيل ميزة إزالة الشوائب البصرية من الصورة بكل سهولة. ويقدم التطبيق القدرة على معالجة عدد غير محدود من الصور دون الحاجة للاتصال بالإنترنت، وبجودة عالية.


مقالات ذات صلة

«ماكس»... تطبيق غير مشفّر للمراسلة تفرضه السلطات الروسية على مواطنيها

أوروبا شعار تطبيق المراسلة الروسي «ماكس» معروض على هاتف ذكي (أ.ف.ب)

«ماكس»... تطبيق غير مشفّر للمراسلة تفرضه السلطات الروسية على مواطنيها

يفرض تطبيق «ماكس»، وهو خدمة «المراسلة الوطنية» غير المشفّرة، نفسه في أوساط الروس بعد حجب السلطات تطبيقَي «واتساب» و«تلغرام».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
يوميات الشرق استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

تركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)

الحب بتوقيت «لينكد إن»... من منصة مهنية إلى تطبيق تَعارُف ومواعدة

منصة «لينكد إن» المهنية ملاذٌ جديد للباحثين عن علاقات عاطفية والسبب المصداقيّة في مواصفات المستخدمين، والإرهاق من تطبيقات المواعدة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تكنولوجيا تُظهر الدراسة أن تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم في المراسلة غالباً لا يتطابق مع بيانات الاستخدام الفعلية (شاترستوك)

دراسة جديدة: استخدامك «واتساب» يكشف أكثر مما تعرف عن نفسك

الدراسة تكشف فجوة بين تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم الرقمي وواقع بيانات الاستخدام، مؤكدةً أن الأنماط الفعلية أكثر دقة من الانطباعات الذاتية اليومية.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.