كاميرا «ري» تعوض عن الهاتف الجوال لتصوير الأحداث العائلية

يمكن تشغيلها في أي وقت من دون معاينة الصورة

كاميرا «ري» تعوض عن الهاتف الجوال لتصوير الأحداث العائلية
TT

كاميرا «ري» تعوض عن الهاتف الجوال لتصوير الأحداث العائلية

كاميرا «ري» تعوض عن الهاتف الجوال لتصوير الأحداث العائلية

قد يعتبر الكثيرون أن كاميرا «ري» RE البسيطة التي كشفت شركة «إتش تي سي» HTC التايوانية النقاب عنها في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على أنها منافس كبير لكاميرا «غو برو» GoPro التي برزت في قطاع الكاميرات المحمولة، إلا أن الشركة تحاول البقاء مهمة في ظل منافسة حادة في سوقها الرئيسية، وهي الهواتف الذكية، رغم حصول هواتفها على تقييم قوي، لتتفرع «إتش تي سي» بكاميرا «ري» بعيدا عن قطاع الهواتف.
ويجب أن ننتظر لنراقب أداء الشركة في هذا القطاع الجديد، ولكن من غير المرجح أن تستطيع الإطاحة بكاميرا «غو برو» عن عرش الكاميرات المحمولة الصغيرة، الأمر الذي جعل نايجل نوبي - هاوس الذي يعمل في «إتش تي سي» يجيب عن السؤال في حديث نقلته «يو إس إيه توداي»: «ما الذي يميز كاميرا ري عن غيرها» بقوله: «تركز الكاميرا على تقديم أداة للتصوير من دون استخدام عين فاحصة لمعاينة الصورة قبل التقاطها»، أي أنها كاميرا يمكن للجميع تشغيلها في أي وقت عوضا عن استخدام كاميرا الهاتف الجوال، في حفلات الأطفال والتجمعات العائلية، مثلا. وبينما تركز «غو برو» على المغامرين الذين يبحثون عن سبل لتسجيل نشاطاتهم المليئة بالإثارة والحركة، مثل سباقات الدراجات وتسلق الجبال، نرى أن «ري» تتخاطب مع الأهل الذين برغبون بالتقاط صور سريعة لأطفالهم الذين يركبون الدراجات الصغيرة بسرعات بطيئة.

مزايا

الكاميرا أسطوانية الشكل وتشبه منظار الأفق المستخدم في الغواصات. ويكفي الضغط على زر واحد لالتقاط الصور بدقة 16 ميغابيكسل، أو الضغط لفترة أطول لتسجيل عروض الفيديو عالية الدقة، مع استخدامها لعدسة تلتقط الصور بزوايا واسعة تصل إلى 146 درجة. هذا، ولا يوجد زر خاص بتشغيل الكاميرا، ولكنها ستعمل فور الإمساك بها. وتدعم الكاميرا تقنيات «بلوتوث» و«واي فاي» اللاسلكية، وتستطيع بطاريتها التقاط 1000 صورة أو نحو ساعة ونصف من تسجيل عروض الفيديو، مع وعد الشركة بتحديث مقبل يسمح بتقديم بث مباشر لما يراه المستخدم إلى «يوتيوب».
ويستطيع المستخدم تثبيت «ري» على الأسطح من تلقاء نفسها، ويمكن شراء منصة ثلاثية الأرجل لحملها في جميع الظروف بثبات، وهي تستطيع التسجيل بالسرعات البطيئة أو تسريع زمن التقاط الصور بتقنية «تايم لابس» Timelape (مثل تسجيل شروق الشمس بسرعة). الكاميرا مقاومة للمياه لعمق يصل إلى متر واحد، مع القدرة على استخدام تطبيق على الهواتف الجوالة لمشاهدة ما تراه الكاميرا قبل التقاط الصور (وكأنه عين فاحصة لمعاينة الصورة)، وحذف الصور المخزنة في الكاميرا، وهي تقدم 8 غيغابايت من السعة التخزينية الداخلية مع القدرة على رفعها بـ128 غيغابايت إضافية باستخدام بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي». ويبلغ سعر الكاميرا 199 دولارا أميركيا، ويبلغ وزنها 65 غراما فقط.

سماعات رأس ذات صوت استثنائي
لندن: «الشرق الأوسط»

شركة «بلو ميكروفون» التي تصنع ميكروفونات «يو إس بي» الجميلة لتسجيل الموسيقى والـ«بودكاست»، خرجت أخيرا بما يوصف بأنه أفضل سماعات رأس على صعيد الصوت حتى الآن. ويمكنها العمل مع أي نوع من الأجهزة، سواء كانت هواتف ذكية، أو أجهزة لوحية، أو كومبيوترات لابتوب، أو نظم سمعية من الدرجة الأولى. وقد طرحت هذه السماعات الجديدة الثقيلة «مو - فاي» أخيرا في الأسواق بسعر 349 دولارا للواحدة منها. والحكم عليها هو أنها فعلا توفر أفضل صوت سمعناه حتى الآن من سماعة مصممة للمستهلكين. لكن الخبر السيئ هو أنها ثقيلة فعلا، وينبغي الاعتياد عليها.
وقد استهدفت الشركة الصانعة السماعات التي هي من مستوى المحترفين، التي تعتمد على مكبرات الصوت التي هي من عداد الملحقات لتشغيلها وتقديم نموذج استهلاكي ذي طاقة صوتية مبيتة فيها. ويمكن لهذه السماعات الاحترافية منافسة الأجهزة التي سعرها 500 دولار وما فوق.

سماعات مضخمة

وكانت الموسيقى قد انتقلت من غرفة الجلوس إلى الهاتف الذكي الذي بواسطته بات الملايين يستمعون إليها عبر سماعات الأذن البسيطة، التي تأتي عادة مع الجهاز. وكانت شركات مثل «بيتس باي دكتور دري»، و«بوز»، و«إس إم إس أوديو» قد دخلت على الخط لإنتاج سوق كبيرة للأجهزة الملحقة، ففي أوائل العام الحالي استحوذت شركة «أبل» على «بيتس»، مقابل ثلاثة مليارات دولار. وسماعات «بيتس» التي يبلغ سعرها كمعدل عام 299.95 دولار هي كبيرة كواقيات الأذن الغريبة الشكل، ومع ذلك لم يردع هذا الأفراد عن وضعها على آذانهم والتنزه بها. لكن سماعات «مو - فاي» (Mo-Fi) هي أكبر حجما من غالبية السماعات الأخرى وأثقل وزنا، وذلك عائد إلى الطاقة الصوتية داخلها التي تؤمن المزيد من القوة والصوت ووضوحه. وطاقة الصوت المبيتة داخلها هي أكثر بستة أضعاف من سماعة الرأس التقليدية، كما تقول هيلاري موني الناطقة بلسان الشركة الصانعة «بلو». فالهاتف ذو قوة الصوت المنخفضة، وكذلك الجهاز اللوحي بنوع خاص، يحصلان على تعزيز صوتي قوي من السماعة، للاستماع إلى الموسيقى العالية أكثر بكثير مما اعتدنا عليه.
وهنالك سماعات أخرى بداخلها أيضا تعزيز للطاقة الصوتية، فهنالك «كرشر» (99 دولارا) من شركة «سكلكاندي» التي تعمل على بطاريات «إيه إيه»، بينما سماعة «سونيك فيويل إيه تي إتش - أو إكس 7 إيه إم بي» (299 دولارا) من «أوديو - تكنيكا» تعمل على بطاريات «إيه إيه إيه». وتقول شركة «بلو» إن مشغلاتها أكبر، مما ينتج عنها نوعية صوتية أعلى وأفضل.
ويقول جيفرسون غراهام في «يو إس إيه توداي» إنه يستمع إلى الموسيقى من هاتفه يوميا لدى التنزه أو ركوب الدراجة بعد انتهاء عمله، لكنه لم يستمع إلى مثل هكذا وضوح لدى استخدامه «مو - فاي»، كما لو أنه يقف فعلا إلى جانب الفرقة الموسيقية مباشرة. لكن الشركة الصانعة أخطأت على صعيد التجوال والحركية، فمفهوم المستخدمين للسماعات هو التجوال في المدينة والسماعات موضوعة على الأذنين، لكن الشركة ترى أنها أكثر تصميما لوضعها أثناء السفر بالطائرات، أو أثناء الجلوس في المقاهي، أو في السيارات. في أي حال فإن سماعات «مو - فاي» ثقيلة جدا، ولا يمكن تحملها أكثر من عدة أغان وقطع موسيقية في الجلسة الواحدة.



«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.