هبة مصطفى... عالمة مصرية ساهمت في تطوير اختبار أميركي متقدم لـ«كورونا»

هبة مصطفى وكارين كارول طوّرتا اختباراً لتشخيص فيروس «كورونا» (موقع جونز هوبكينز)
هبة مصطفى وكارين كارول طوّرتا اختباراً لتشخيص فيروس «كورونا» (موقع جونز هوبكينز)
TT

هبة مصطفى... عالمة مصرية ساهمت في تطوير اختبار أميركي متقدم لـ«كورونا»

هبة مصطفى وكارين كارول طوّرتا اختباراً لتشخيص فيروس «كورونا» (موقع جونز هوبكينز)
هبة مصطفى وكارين كارول طوّرتا اختباراً لتشخيص فيروس «كورونا» (موقع جونز هوبكينز)

في الوقت الذي يسابق فيه العلماء الزمن لمكافحة وباء «كورونا»، برز اسم جامعة «جونز هوبكنز» كأحد أهم المراجع الصحية لفهم انتشار الوباء، ولمع نجم علمائها الذين حللوا «كوفيد - 19»، ودرسوا أعراضه، وطوّروا أحد أسرع الاختبارات وأدقّها لتشخيص الإصابة به.
من بين هؤلاء عالمة مصرية، التحقت بـ«جونز هوبكنز»، قبل أشهر، وساهمت في تطوير اختبار للكشف عن «كورونا» اعتبر الرئيس دونالد ترمب أنه «غيّر قواعد اللعبة» في مكافحة الوباء. ونجحت المصرية هبة مصطفى وكارين كارول، العالمتان في مجال علم الأوبئة بالجامعة، في تطوير اختبار سريع لفيروس «كورونا» يعطي نتيجة سريعة لتشخيص المرض خلال دقائق.
تحدثت مصطفى، الأستاذ المساعد في علم الأمراض الفيروسية بكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن هذا النجاح، وقالت: «عندما بدأنا البحوث المتعلقة بالفيروس الجديد، كانت الاختبارات التشخيصية مقصورة على مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وكانت تأخذ وقتاً طويلاً، حيث يتم إرسال الاختبارات إلى المعمل الرئيسي، أو معامل الولاية. ولذا عملنا على تطوير معملي لتحليل العينات والمادة الوراثية للفيروس (PCR)، وقمنا بشراء مكونات من إحدى الشركات الدوائية، وعملنا على تطوير هذا التحليل حتى نجحنا في توفير هذا الاختبار في منتصف شهر مارس (آذار) الماضي».
واعتبرت مصطفى أن الفيروس اجتاح دول العالم بشكل كبير وبسرعة غير متوقعة، وكانت أعراضه شبيهة بفيروس «سارس» الذي انتشر في عامي 2002 و2003، لكن المراكز البحثية والجامعات كانت قادرة على التحكم في انتشار الأخير. في المقابل، اتّسم فيروس «كوفيد - 19»، بسرعة انتشار، وأصاب عدداً كبيراً من المرضى، خصوصاً بين الأشخاص الذين يعانون من ضعف مناعي أو أمراض أخرى تتعلق بالجهاز التنفسي، ما جعل بعض المرضى بحاجة إلى جهاز تنفس صناعي.
كان التعامل في البداية مع المرضى الذين يعانون من أعراض شديدة وضيق تنفس يستدعي البقاء في وحدة العناية المركزة، واضطرت الجهات المختصة إلى تحديد المرضى الذين يشكلون أولوية للحصول على اختبار، نظراً لمحدودية مختبرات كل ولاية، بين أشخاص سافروا إلى دولة تفشى فيها الفيروس، وآخرين اتصلوا بشخص ثبتت إصابته، أو ممن يعيشون في دار رعاية مسنين أو عاملين في مجال الرعاية الصحية.
https://www.youtube.com/watch?v=9ZpNuhqB1Qo
وتشدد الدكتورة مصطفى على أن «سياسات التباعد الاجتماعي كانت ضرورية وفعالة في تخفيض الانتشار السريع للفيروس، ولم يكن بإمكان أي مستشفى في أي دولة في العالم توفير أجهزة تنفس صناعي لعدد ضخم من المصابين في وقت واحد». وتضيف: «لم نتوقع أن يصبح هذا المرض وباءً، ولذلك لم تتمكن مختبرات الصحة من تلبية الحاجة المتزايدة من الاختبارات. وقد عملنا لمدة ثلاثة أيام متواصلة لتطوير الاختبار (السريع)، وأجرينا تجارب للتحقق من دقته للاستخدام السريري. ويعتمد الاختبار على فحص تفاعل سلسة البلمرة لإنتاج مليارات النسخ بسرعة من عينة صغيرة جداً من الحمض النووي، الذي تم الحصول عليه من مسحات عن طريق الفم أو الانف، بعد ذلك يتمكن اختصاصي الأمراض الفيروسية من استخدام برنامج كومبيوتر معين لتحديد ما إذا كان المادة الوراثية للفيروس موجودة في العينة أم لا».
وتتابع العالمة المصرية: «هذا الاختبار متوفر فقط للمرضى في المستشفيات التابعة لكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز (الذي يشمل مستشفيات مدينة بالتيمور ومقاطعة هوارد ومقاطعة مونتغمري بولاية ميريلاند)، ولم يكن متاحاً لمستشفيات أخرى، لذا قمنا بمشاركة المختبرات الأخرى في أبحاثنا، وما توصلنا إليه، حتى تعمل كل المختبرات العامة والخاصة على توسيع قدرتها الاختبارية بسرعة».
وتروي العالمة المصرية الأصل: «في أول يوم، قمنا باختبار 50 عينة، وفي الأيام التالية بلغت القدرة على إجراء الاختبارات 180 اختباراً يومياً، ثم ألف مريض يومياً، واليوم وصلت قدرتنا إلى 1500 تحليل يومياً».
وعن عملها بكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، تقول العالمة المصرية: «أعمل في قسم التشخيص، ونحن فريق مكون من خمسة عشر باحثاً وعالماً في قسم الأحياء الدقيقة (Pathology)، من بين فريق مكون من 95 شخصاً في القسم، إضافة إلى الفنيين ومديري المعامل. وأقوم أنا وزملائي في معمل التشخيص بدراسة الطفرات في الفيروس، والأعراض المرتبطة بالفيروس، وتوفير أعلى مستويات الجودة لرعاية المرضي في مستشفيات جامعة جونز هوبكنز بمدينة بالتيمور بولاية ميريلاند، فيما تعمل أقسام أخرى في الجامعة على أبحاث التوصل إلى لقاح».
هبة مصطفى التي عملت في صمت مع زملائها لتحقيق خطوة في طريق مكافحة الوباء والتوصل إلى هذا الاختبار المتقدم، هي ابنة أسرة مصرية عاشت في مدينة الإسكندرية، تخرجت في كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 2004 وصاحبت زوجها إلى الولايات المتحدة بعد حصوله على منحة لنيل درجة الدكتوراه. وقامت بالتقدم للحصول على درجة الدكتوراه بعد خمس سنوات، ثم أمضت ثلاث سنوات في العمل على أبحاث الانفلونزا و«البارا إنفلونزا» في مستشفى سان جود بولاية تنيسي.
بعدها، قدمت هبة مصطفى على منحة لمدة عامين في جامعة روشستر بنيويورك في دراسة علم كيمياء الأحياء الدقيقة، وكانت من بين 12 عالماً فقط يتم اختيارهم كل عام على مستوى الولايات الأميركية، وهو ما أهلها للحصول على شهادة في «Clinical Microbiology»، وحينما أعلنت جامعة «جون هوبكنز» عن حاجتها لشعل وظيفة بقسم الأحياء الدقيقة تقدمت للوظيفة، وتم قبولها في عام 2019.
وتنصح العالمة المصرية بالالتزام بالتباعد الاجتماعي وغسل اليدين بشكل متكرر والتعامل مع كل الاسطح وكل الأوراق على أنها تحمل الفيروس والالتزام بوضع الكمامة وقناع الوجه والقفازات. وتحفظت على وصفات الأطعمة التي يتم الترويج لها باعتبارها تقوى جهاز المناعة، قائلة إنه لا توجد أبحاث علمية تشير إلى أن هذه الأطعمة تفيد أو تضر.
واستبعدت دكتورة مصطفى أن يقوم الفيروس بتطوير نفسه بحيث يكون أشد خطورة في الإصابة والانتشار حينما يتم خفض معدلات الإصابة الوفيات، لكنها أشارت إلى أن القضاء على انتشار الفيروس لن يتحقق إلا بالتوصل إلى لقاح فعال، فيما يتوقع أن يستغرق ذلك عاماً على الأقل. وتقول الدكتورة مصطفى: «الأبحاث الحالية تنظر في تأثير الفيروس على جهاز المناعة، وشكل المصل المطلوب، وأي جزء في المناعة تتم تقويته لمواجهة الفيروس. وأملنا أن تستمر سياسات التباعد الاجتماعي إلى أن تنخفض معدلات الإصابة، وحتى التوصل إلى علاجات فعالة حتى يتم التوصل إلى اللقاح».


مقالات ذات صلة

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

رياضة عالمية غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

يعود غرانيت تشاكا لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا مجدداً، وذلك بعد غيابه عن آخر أربع مباريات لاعترافه بتزوير شهادات تطعيمه خلال جائحة كورونا (كوفيد - 19).

«الشرق الأوسط» (برن)
صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».