استئناف «بوندسليغا» خلف الأبواب المغلقة بين الواقعية والخطر

تمديد حظر التجمعات في ألمانيا لن يمنع رابطة الدوري من السير في خططها لاستكمال المنافسات

فليك مدرب بايرن ميونيخ يراقب لاعبيه وينتظر قرار استئناف اللعب (أ.ف.ب)  -  فاغنر مدرب شالكه يتطلع لإجراء مباريات تجريبية هذا الأسبوع (إ.ب.أ)
فليك مدرب بايرن ميونيخ يراقب لاعبيه وينتظر قرار استئناف اللعب (أ.ف.ب) - فاغنر مدرب شالكه يتطلع لإجراء مباريات تجريبية هذا الأسبوع (إ.ب.أ)
TT

استئناف «بوندسليغا» خلف الأبواب المغلقة بين الواقعية والخطر

فليك مدرب بايرن ميونيخ يراقب لاعبيه وينتظر قرار استئناف اللعب (أ.ف.ب)  -  فاغنر مدرب شالكه يتطلع لإجراء مباريات تجريبية هذا الأسبوع (إ.ب.أ)
فليك مدرب بايرن ميونيخ يراقب لاعبيه وينتظر قرار استئناف اللعب (أ.ف.ب) - فاغنر مدرب شالكه يتطلع لإجراء مباريات تجريبية هذا الأسبوع (إ.ب.أ)

يتمنى عشاق كرة القدم الألمانية أن تستأنف منافسات الدوري (بوندسليغا) خلف الأبواب المغلقة، بعد أن تم تعليق المسابقة بسبب تفشي وباء فيروس «كورونا»؛ لكن ما مدى واقعية هذه الخطط، وما مدى المخاطر التي ستشهدها المباريات إذا مضت هذه الخطط قدماً؟
ووافقت المستشارة أنجيلا ميركل ورؤساء الولايات الألمانية الـ16 على تمديد تدابير التباعد الاجتماعي حتى 3 مايو (أيار) المقبل على الأقل، وحظر على كل الأحداث الجماعية الكبرى حتى 31 أغسطس (آب) المقبل؛ لكن ذلك لا يمنع الأمل في استئناف الدوري وراء أبواب مؤصدة.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت هناك إمكانية لإقامة مباريات في دوري الدرجتين الأولى والثانية خلف الأبواب المغلقة.
وأصر ماركوس شودر رئيس حكومة بافاريا، على أن إقامة المباريات دون جماهير تبقى ضمن الخيارات، وقال: «لم تكن (البوندسليغا) في صلب نقاش اجتماع الولايات لتمديد الحظر. رابطة الدوري تعمل على ظروف السلامة، ومن المؤكد أنه يجب مناقشتها قريباً: إذا، وبأي شكل، ستكون المباريات دون جماهير ممكنة».
وكانت رابطة الدوري قد أعلنت أنها ستتخذ قراراً بشأن إمكانية معاودة نشاط الدوري المحلي للدرجتين الأولى والثانية من دون جمهور، في اجتماعها المقرر في 23 أبريل (نيسان) الحالي.
وتوقف نشاط الدوري حتى 30 أبريل حتى الآن بسبب تفشي فيروس «كوفيد- 19»، بينما عاودت معظم الأندية الكبرى تمارينها بمجموعات صغيرة الأسبوع الماضي.
ولم يتغير موقف رابطة الدوري الألماني منذ أسابيع عدة؛ حيث اعتبرت أنه يتعين معاودة النشاط في «البوندسليغا» عندما تمنح السلطات الضوء الأخضر بذلك من دون جمهور إذا اقتضى الأمر. والهدف من كل ذلك الحصول على أكبر نسبة من حقوق النقل التلفزيوني في المراحل التسع المتبقية، من أجل تحاشي كارثة اقتصادية تهدد كثيراً من الأندية.
وأكد رئيس الرابطة كريستيان سيفيرت: «سنكون جاهزين»؛ لكنه أشار إلى أن الأولوية المطلقة هي في اتباع الإرشادات الصحية من السلطات الحكومية، وقال في هذا الصدد: «يجب ألا نعطي الانطباع بأن كرة القدم تعيش في عالمها الخاص، ولا تكترث إلى الواقع».
ومع تمديد حظر التجمعات، خففت ألمانيا إجراءات العزل من خلال إعادة فتح بعض المتاجر، أما المدارس فهناك خطة لإعادة فتحها اعتباراً من 4 مايو. وسمحت للمتاجر التي تقل مساحتها عن 800 متر مربع بفتح أبوابها مجدداً.
وتراقب السلطات الحكومية نماذج تدريبات أندية دوري الدرجة الأولى عن كثب، لضمان التزامها بمعايير التباعد الاجتماعي، بحسب ما ذكره أوفي روسلر، المدير الفني لفريق فورتونا دوسلدورف أمس. وقال روسلر: «لاحظت سريعاً أننا كنادٍ من عاصمة الولاية نخضع للتدقيق، تلقينا عدة زيارات، وتم التحقق بدقة من التزامنا بكافة اللوائح. قمنا بذلك».
وأضاف روسلر: «بدأنا التدريب بمجموعات من لاعبين اثنين، ثم عملنا (بمجموعات تضم) أربعة لاعبين في نهاية الأسبوع الماضي، وخمسة لاعبين يوم الاثنين، ونأمل إذا كانت الأجواء تسمح، أن نتمكن من التدريب بستة لاعبين غداً».
ويأمل روسلر أن يتفادى فريقه الهبوط، إذ يحتل فورتونا المركز الثالث من القاع بجدول ترتيب «البوندسليغا» بفارق أربع نقاط عن آخر مراكز الأمان، قبل تسع جولات من نهاية الموسم؛ لكن المدرب يبقى محتفظاً بتفاؤله. وأكد روسلر: «سيكون من المهم بالنسبة لنا أن تكون هناك ثلاثة أندية على الأقل خلفنا في نهاية المطاف، ربما بإمكاننا اللحاق بماينز وأوغسبورغ».
وعلى أمل العودة الرسمية، يدرس فريق شالكه إقامة مباريات ودية بين فريقين كاملين في التدريبات، وذلك لمحاكاة المباريات التي تقام من دون جمهور. وقال ساشا ريثير أحد مسؤولي شالكه، إن المباريات التدريبية من دون جمهور ربما ستقام لمساعدة اللاعبين على الاعتياد على هذه الأجواء الجديدة. واتخذ فريق شالكه إجراءات صارمة لحماية اللاعبين والجهاز الفني من الإصابة بفيروس «كورونا»، وقال ريثير، منسق قسم اللعب بالنادي، إنه بداية من اليوم سيتم إخضاع اللاعبين لقياس درجة حرارة كل منهم. ورغم أن اللاعبين يتدربون في مجموعات، كل منها مكونة من ثلاثة لاعبين، فكل لاعب يقوم بتغيير ملابسه بمفرده في غرفة تغيير الملابس. ويعرض على اللاعبين الاختيار من ثلاث وجبات يتم وضعها قبل باب غرفة خلع الملابس بعد التدريب.
لكن عودة الحياة لطبيعتها ما زالت تعتمد على رؤية المستجدات في تطور الفيروس المتفشي. وحول ذلك يقول أولف ديتمر، مدير معهد الفيروسات في إيسن: «أي مباراة تقام خلف الأبواب المغلقة ستشهد وجود اللاعبين، والمدربين، ووسائل الإعلام، وممثلي الناديين، بالإضافة لقوات الأمن. هل وجود 250 شخصاً في الملعب أمر صحيح؟».
وفقاً لديتمر وخبراء آخرين، فإن هذا الأمر يمكن أن يكون أقل المشكلات، موضحاً: «أعتقد أن هناك قابلية لتوزيع 250 شخصاً في ملعب كرة قدم، مع الامتثال لقواعد تباعد المسافة. ولكن التلامس الجسدي بين اللاعبين أمر محتوم في كرة القدم. وتوصية التباعد الاجتماعي لمسافة مترين لن تكون ممكنة».
ويعتبر كل خبراء الفيروسات أن خطر الإصابة بالعدوى مرتفع بسبب التلامس الجسدي، وهنا من الصعب تقليص الخطر. وقال ديتمر: «على سبيل المثال، إن ارتداء قناع أثناء اللعب غير معقول»، فلا يمكن للشخص أن ينافس أو يلعب لوقت طويل مرتدياً قناعاً مقاوماً للعدوى على فمه وأنفه بسبب محاذير التنفس. ونوع آخر من أقنعة الوجه غير المحكمة سيتم فقدانه في عرقلة ولن يساعد. وكان هناك اعتقاد بأنه يمكن أن يتم إخضاع اللاعبين والمدربين لفحوص الكشف عن فيروس «كورونا» كل ثلاثة أيام، للسماح باستئناف الدوري، ولكن هذا سيتطلب مجهوداً ضخماً؛ حيث سيكون هناك حاجة لما يقرب من 20 ألف فحص لإنهاء الموسم.
ويواجه «البوندسليغا» معارضة بشأن هذا الأمر، وأعرب ديتمر عن مخاوفه، قائلاً: «لا توجد لدينا إمكانات فحص لا نهائية. يجب أن نستخدم فحوصاتنا بشكل متعقل ليستفيد منها الذين بحاجة لها. لا أعلم إذا كان هذا شيئاً أخلاقياً، أن نجري 20 ألف فحص على أشخاص ليسوا في مجموعة خطيرة، وليست لديهم أي أعراض. أرى أن هذا شيء حرج إذا كانت الموارد للفحوصات لا تتحسن بشكل ملحوظ».
ليس فقط هؤلاء المصابون؛ لكن أيضاً الأشخاص الذين يتواصلون معهم يدخلون الحجر الصحي لأسابيع. إذا تم استمرار هذه العادة، فإن استمرار المباريات خلف الأبواب المغلقة سيكون في خطر كبير؛ لكن المعضلة الكبرى هي ماذا سيحدث إذا جاء فحص أحد اللاعبين إيجابياً؟ هنا المشكلة قد تكون العائق الأكبر. ويقول ديتمر: «إذا لعبت كرة القدم طوال 90 دقيقة، فسيكون هناك عديد من الاتصالات القريبة التي ستضطرك لقول إن هؤلاء الأشخاص من مجموعة الاتصال الأولى مع الشخص المصاب - وهي المجموعة الأكثر تعرضاً للخطر - ستدخل الحجر الصحي. هذه هو الإجراء الذي تتبعه معظم السلطات الصحية».
وقيل إن رابطة الدوري الألماني لديها خطط تنص على عزل الفرق وكل المعنيين بشكل صارم لأسابيع، من أجل استمرار برنامج الدوري، وحتى لا يعرض استئناف الموسم للخطر مرة أخرى. يبدو أن هذا الإجراء شبه حتمي. وقال ديتمر: «على الأرجح، هذه هي الطريقة الوحيدة القابلة للتطبيق لإنهاء الموسم». وأشار إلى أن الإجراء الذي اتُّخذ في مدينة ووهان الصينية التي تفشى منها الفيروس في البداية هو: تم وضع العاملين في المجال الطبي، بمن فيهم غير المصابين، في الحجر الصحي. كان مسموحاً لهم فقط بالبقاء في الفنادق، وألا يعودوا لعائلاتهم بعد انتهاء العمل. وقال: «كان هذا هو نهج الصين. لا أعلم إذا كان هناك إمكانية لتطبيقه في بلد مثل ألمانيا. ولكن ربما تكون هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان عدم نقل العدوى الخارجية لهذه المجموعة».
وإذا تمت الموافقة على استئناف اللعب خلال الأبواب المغلقة، فلا سبيل للحديث عن عودة الجماهير إلا بعد التوصل للقاح ضد الفيروس. وقال ديتمر في إشارة لمباراة دوري أبطال أوروبا التي جمعت بين أتالانتا الإيطالي وفالنسيا الإسباني في ميلان يوم 19 فبراير (شباط) الماضي: «الدراما التي شاهدناها في برجامو وما زلنا نرى جزءاً منها كان أغلبها بسبب مباراة كرة قدم».
وتعد برجامو إحدى المناطق الأكثر تضرراً من انتشار الفيروس في شمال إيطاليا. وقال ديتمر: «كرة القدم أمام الجمهور خطيرة للغاية، وفي أسوأ الحالات يمكن أن تؤدي لوفاة عديد من الأشخاص مثلما حدث في برجامو».


مقالات ذات صلة

«البوندسليغا»: بايرن ميونيخ يسحق هوفنهايم... ويحلّق في الصدارة

رياضة عالمية لويس دياز «يمين» يحتفل بثلاثيته في مرمى هوفنهايم (إ.ب.أ)

«البوندسليغا»: بايرن ميونيخ يسحق هوفنهايم... ويحلّق في الصدارة

سجل لويس دياز ثلاثية وأضاف هاري كين هدفين، ليقودا بايرن ميونيخ لفوز ساحق 5 - 1 على عشرة لاعبين من ضيفه هوفنهايم الأحد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية كريستيوف باومغارتنر يحتفل بهدفه الأول في مرمى كولن (رويترز)

«البوندسليغا»: لايبزيغ يهزم كولن بملعبه

فاز فريق لايبزيغ على مضيّفه كولن 2 - 1 ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (كولن)
رياضة عالمية ينس كاستروب لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ وإدمون تابسوبا لاعب باير ليفركوزن يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)

الدوري الألماني: مونشنغلادباخ يفرض التعادل على ليفركوزن

أوقفت هذه النتيجة مسيرة ليفركوزن في صراع المنافسة على مراكز التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعد أداء باهت في الشوط الأول، أنهى سلسلة انتصاراته المتتالية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية سيرو غيراسي (يسار) يحتفل بهدف الفوز القاتل لدورتموند (رويترز)

«البوندسليغا»: هدف غيراسي يدفع دورتموند للضغط على بايرن

سجل المهاجم سيرو غيراسي هدفاً قبل ثلاث دقائق من النهاية ليقود بوروسيا دورتموند (ثاني الترتيب) للفوز 2-1 على فولفسبورغ، السبت.

«الشرق الأوسط» (فولفسبورغ)
رياضة عالمية صراع على الكرة بين لاعب آينتراخت فرانكفورت أوسكار هويلوند ولاعب أونيون برلين إيلياس (د.ب.أ).

الدوري الألماني: فرانكفورت يواصل تقهقره حتى مع مدرب جديد

واصل أينتراخت فرانكفورت، صاحب المركز الثالث في الموسم الماضي، نتائجه المتراجعة حتى مع مدربه الجديد الإسباني ألبرت رييرا، بعدما اكتفى بالتعادل 1-1 مع أونيون.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.