ليبيا تسجل 9 إصابات جديدة بـ«كوفيد ـ 19»... واتجاه لتشديد الإجراءات

دعوة أممية لمساعدة النازحين والمهاجرين في مواجهة الفيروس

خيمة لاستقبال المشتبه بإصابتهم بـ«كورونا» في العاصمة الليبية (بلدية طرابلس)
خيمة لاستقبال المشتبه بإصابتهم بـ«كورونا» في العاصمة الليبية (بلدية طرابلس)
TT

ليبيا تسجل 9 إصابات جديدة بـ«كوفيد ـ 19»... واتجاه لتشديد الإجراءات

خيمة لاستقبال المشتبه بإصابتهم بـ«كورونا» في العاصمة الليبية (بلدية طرابلس)
خيمة لاستقبال المشتبه بإصابتهم بـ«كورونا» في العاصمة الليبية (بلدية طرابلس)

سجلت ليبيا 9 إصابات جديدة بفيروس «كورونا»، وهو أعلى معدل تصل إليه البلاد منذ أن وصلت إليها الجائحة، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 35 حالة، وسط تزايد المخاوف نظراً لقلة الإمكانيات اللازمة لمواجهة الفيروس.
وعقدت اللجنة العلمية المشكّلة من المركز الوطني لمكافحة الأمراض، اجتماعاً في مقر المركز في العاصمة طرابلس، أمس، واستعرض مدير عام المركز الدكتور بدر الدين النجار، «تطورات الوضع الوبائي في البلاد، والحالات التي سجلها المركز».
وقال المركز في بيان، إنه على أثر هذه النتائج ناقشت اللجنة العلمية «آلية تطبيق إجراءات تصعيدية وقائية للحد من انتشار وباء (كورونا) في البلاد».
وأوصت اللجنة بضرورة «التزام المواطنين حظر التجول والابتعاد عن التجمعات العائلية والشبابية أمام المنازل وفي الطرقات الفرعية». وأرجعت سبب ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس إلى «استهانة المواطن بالإجراءات المتخذة من السلطات».
وبعد أن اطمأنت الأجهزة الطبية في شرق وغرب ليبيا لعدم ظهور الفيروس بشكل كبير، أعلن المركز، مساء أول من أمس، تسجيل 9 إصابات جديدة بالفيروس دفعة واحدة، ما أعاد المخاوف إلى عديد المواطنين.
وأوضح المركز الوطني في بيان أمس، أنه تسلم 25 عينة للكشف على «كورونا» لتتأكد إصابة تسع حالات بالفيروس بينها ثماني حالات للمخالطين، وواحدة جديدة، لافتاً إلى أنه سبق تعافي 9 حالات، بالإضافة إلى وفاة لسيدة مُسنة تبلغ من العمر 85 عاماً.
وتقول السلطات الطبية والتنفيذية في ليبيا إنها اتخذت إجراءات واسعة لمحاربة تفشي الفيروس، لكنّ مسؤولاً بمنظمات دولية أبدى تخوفه من قدرة الخدمات الصحية في ليبيا على التصدي لهذه الجائحة.
وشيّدت بلدية طرابلس المركز، بالتنسيق مع إدارة مستشفى طرابلس المركزي، خيمة لفرز المصابين (Triage Tent) وقالت البلدية أمس، إنه «ستتم تصفية الحالات المصابة أو المشتبه بإصابتها بعدوى فيروس (كورونا) في هذه الخيمة كخط وقائي أوّلي لضمان عدم انتقال الفيروس إلى داخل المستشفى، ومن ثم التسبب بالعدوى للأطقم الطبية والحالات المرضية وكذلك الزوار».
ولفتت البلدية إلى أن الخيمة «جيدة التهوية ويعمل بها كوادر طبية ومعززة بكل الواقيات الشخصية كالكمامات والنظارات الواقية»، وقالت: «نأمل من الكوادر الطبية التي ترغب في التعاون في هذا الموقع التواصل عبر بريد إدارة الشؤون الصحية بمقر البلدية».
وأمام ارتفاع أعداد المصابين ومخالفة كثير من المواطنين لتعليمات (حظر التنقل) حذر الدكتور فتحي الزواوي، المتحدث باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمة والاستجابة لمجابهة الجائحة ببلدية مصراتة (غرب ليبيا)، في تصريحات صحافية أمس، «من خطورة عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية، وتأثير ذلك على جهود احتواء تفشي الفيروس في المدينة»، داعياً المواطنين إلى «الالتزام بالإجراءات الاحترازية، وعدم التهاون في تطبيقها»، متوعداً بـ«عقوبات للمخالفين».
ورغم أن مدن شرق ليبيا لم تسجل أي إصابات جديدة بالفيروس لليوم السادس على التوالي، باستثناء 4 حالات فقط، وفقاً للجنة العليا لمكافحة فيروس «كورونا» بالحكومة الموازية، فإن وزارة داخليتها قررت أمس، تعديل مواعيد حظر التجول، ليبدأ من السابعة مساءً حتى السابعة صباحاً، مشددة على «استمرار حظر التنقل بين المدن والقرى، باستثناء شاحنات نقل الوقود والمواد الغذائية والخضراوات خلال ساعات رفع الحظر، إضافة إلى سيارات الإسعاف وسيارات نقل الأدوية طوال اليوم». كما شمل القرار السماح للأنشطة المتعلقة بالأمن الدوائي والغذائي بالعمل شريطة الحصول على إذن خاص من إدارة البحث الجنائي وفروعها بالبلديات.
وأبدى المتحدث باسم مفوضية شؤون اللاجئين في ليبيا طارق أرغاز، تخوفه من عدم قدرة الخدمات الصحية الضعيفة في البلاد على التصدي لهذا المرض، وقال في تصريحات نقلتها عنه وكالة «آكي» الإيطالية أمس: «نحن نحاول إمداد المساعدات من خلال التعامل من وزارة الصحة ومن خلال الأجهزة الموجودة على أرض الواقع مثل المعدات الطبية والأدوية للمراكز الصحية الليبية ومن هناك سيتم دعم الأشخاص المحتاجين إلى العناية والرعاية الطبية».
ودعا أرغاز السلطات في البلاد إلى وقف الحرب، ومساعدة آلاف النازحين والمهاجرين غير النظاميين على مواجهة تداعيات «كوفيد - 19».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.