تجدد التوتر بين تركيا واليونان حول المهاجرين

أثينا تتهم أنقرة بعدم تنفيذ تعهداتها

TT

تجدد التوتر بين تركيا واليونان حول المهاجرين

تجدد التوتر بين تركيا واليونان حول المهاجرين وطالبي اللجوء على خلفية اتهامات يونانية لأنقرة بعدم تنفيذ تعهداتها بموجب اتفاقية الهجرة وإعادة قبول اللاجئين الموقعة مع الاتحاد الأوروبي في 18 مارس (آذار) 2016.
وانتقد المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكصوي تصريحات لوزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراكيس اتهم فيها بلاده بعدم الالتزام باتفاقية الهجرة وإعادة القبول الموقعة مع الاتحاد الأوروبي. ووصف التصريحات بأنها «ما هي إلا مزاعم لتشويه الحقيقة بدافع التستر على الجرائم التي ارتكبها هذا البلد بحق طالبي اللجوء».
وأضاف أكصوي، في بيان أمس، أن الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا انخفضت بنسبة 92 في المائة بفضل تنفيذ تركيا لالتزاماتها في إطار الاتفاقية مع أوروبا، وأن الاتحاد الأوروبي هو الطرف الذي لم ينفذ التزاماته في هذا الإطار.
وتابع: «بموجب الاتفاق تستقبل تركيا حصراً طالبي اللجوء الذين يصلون إلى الجزر اليونانية ويتم رفض طلباتهم في الحصول على حماية دولية أو الذين يثبت أنهم ليسوا بحاجة إلى حماية دولية... استقبلنا حتى اليوم ألفين و139 مهاجراً غير شرعي من اليونان ممن تنطبق عليهم هذه الشروط». ولفت إلى أن اليونان علقت استقبال طلبات اللجوء لمدة شهر بشكل يخالف الاتفاقيات المؤسسة للاتحاد الأوروبي والتزاماتها الدولية. واتهمها بأنها تحاول إعادة طالبي اللجوء إلى تركيا دون تسجيلهم وبدون دراسة طلباتهم في الحصول على اللجوء بشكل يخالف الاتفاقية الموقعة مع الاتحاد الأوروبي.
وقال أكصوي إن جميع دول العالم تتخذ التدابير لحماية الصحة والسلامة العامة بسبب وباء كورونا، وإن الاتحاد الأوروبي أوقف، مؤقتاً، برنامج إعادة التوطين الذي يشكل عنصراً مهماً في اتفاقية 2016 من أجل حماية الصحة العامة، وتركيا من جانبها أوقفت بشكل مؤقت إعادة استقبال طالبي اللجوء بموجب الاتفاق، وأبلغت السلطات اليونانية بذلك.
وتقول السلطات اليونانية إنها اكتشفت الكثير من المهاجرين القادمين من تركيا تركزوا في المدن الساحلية شرق حدود اليونان ويبدو أنهم يستعدون للعبور باتجاه الجزر اليونانية الواقعة في بحر إيجة.
وبحسب صحيفة «كاثيميريني» اليونانية، تعتقد الحكومة اليونانية أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يخطط للدفع بالمهاجرين المصابين بفيروس كورونا إلى اليونان، وأجزاء أخرى من أوروبا من معبر بازاركوله التركي (كاستانيي اليوناني)، وأن السلطات اليونانية جمعت هذه المعلومات من مصادر علنية، كالمنظمات غير الحكومية التي تشارك في أعمال الإنقاذ في منطقة البحر المتوسط، مستشهدة بتصريحات المتضررين أنفسهم.
وشوهد المئات من المهاجرين والقوارب في مواقع قبالة جزيرتي ليسبوس وخيوس، وهما الوجهتان الرئيسيتان للمهاجرين الذين يدخلون اليونان بطرق غير قانونية، كما تشير التقارير الأولية إلى أن معظمهم جاءوا من ولايتي أدرنة (غرب تركيا) وعثمانية (جنوب غرب)، بحسب مصادر تحدثت موقع «سيتي تايمز» اليوناني.
ووضعت اليونان قوات البحرية وخفر السواحل في حالة تأهب، إضافة لتجهيز سفن خفر السواحل، وسفينتين حربيتين تعملان بالمنطقة وصدر أمر بتعزيز القوات بسفن أخرى.
وكشفت تلك المصادر أيضاً عن أن السلطات اليونانية تعي احتمالية انتهاك تركيا مجالها الجوي في ليسبوس وخيوس وإفروس في بحر إيجة، في محاولة لتشتيت انتباه اليونان.
وفي مطلع أبريل (نيسان) الجاري اقترحت اليونان على كل من ألمانيا وفرنسا توقيع اتفاق جديد للهجرة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، يربط الدعم المالي والمساعدات المقدمة من الاتحاد الأوروبي بحجم تدفق المهاجرين وطالبي اللجوء المتدفقين على أوروبا. ونددت تركيا بالمقترح الذي جاء في رسالة بعث بها رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، إلى الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، دعا فيها إلى توقيع اتفاق جديد للهجرة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، بدلاً عن الاتفاق الموقع في 18 مارس 2016، بين أنقرة والاتحاد الأوروبي.
واتفقت تركيا والاتحاد الأوروبي، في 10 مارس الماضي، على مراجعة اتفاقية عام 2016، بشأن الهجرة، عقب لقاء جمع الرئيس رجب طيب إردوغان مع مسؤولين أوروبيين في أنقرة.
وأكد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، بيتر ستانو، استمرار المباحثات مع الجانب التركي حول «استكمال نواقص اتفاقية 18 مارس (آذار) 2016 بشأن المهاجرين غير الشرعيين»، وأن المباحثات والتقييمات بشأن الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي حول الهجرة لا تزال مستمرة.
واتهم وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس، تركيا باستغلال يأس المهاجرين لأغراض سياسية. كما طالب باستمرار وجود بعثة المهاجرين التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في بحر إيجة، قائلاً: «لا شك أن تدفقات المهاجرين هذه كانت مدبرة بالكامل ومعززة من قبل الجانب التركي.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».