الأسهم الأميركية ترتفع للأسبوع الرابع على التوالي

ثقة المستهلكين عند أعلى مستوياتها منذ منتصف 2007

جانب من تداولات بورصة نيويورك («الشرق الأوسط»)
جانب من تداولات بورصة نيويورك («الشرق الأوسط»)
TT

الأسهم الأميركية ترتفع للأسبوع الرابع على التوالي

جانب من تداولات بورصة نيويورك («الشرق الأوسط»)
جانب من تداولات بورصة نيويورك («الشرق الأوسط»)

تباين أداء الأسهم الأميركية بنهاية تداولاتها الجمعة الماضي، ولكنها ارتفعت للأسبوع الرابع على التوالي بعد أن نمت ثقة المستهلكين عند أعلى مستوياتها منذ منتصف 2007، مع زيادة مبيعات التجزئة الأميركية.
وسجلت القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلكين بالولايات المتحدة الصادر وفق مسح مشترك بين جامعة «ميتشيغان» ووكالة «رويترز» 89.4 نقطة لشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو المستوى الأعلى منذ يوليو (تموز) عام 2007، ويشير هذا المؤشر إلى مدى قدرة المستهلكين الأميركيين على الإنفاق، الذي يمثل عماد الاقتصاد.
وارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 1.2 في المائة (+56 نقطة) ليغلق عند 4688.54 نقطة ويحقق مستوى قياسيا خلال تداولات الأسبوع عند 4703.11. كما صعد مؤشر داو جونز بنسبة 0.35 في المائة (+61 نقطة) ليغلق عند 17634.7 نقطة، ويصل خلال الأسبوع لمستوى قياسي عند 17705.48 نقطة.
وأغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز» عند مستوى 2039.82 نقطة، مرتفعا عن الأسبوع الماضي بنسبة 0.39 في المائة (+8 نقاط) ليصل خلال الأسبوع إلى مستوى قياسي جديد عند 2046.18.
ودعمت تلك الارتفاعات نمو مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 0.3 في المائة على أساس معدل موسمي خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد انخفاضٍ في سبتمبر (أيلول) هو الأول على مدار 8 أشهر.
وفي أوروبا، تراجع مؤشر «يورو ستوكس 600» في الجلسة الأخيرة، إلا أنه ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع بأقل من نقطة واحدة، ليغلق عند مستوى 335.63 نقطة.
وأعلن مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي «يوروستات» ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بالفترة السابقة التي نما خلالها 0.1 في المائة، وجاءت تلك البيانات بأعلى من التوقعات التي أشارت لنمو اقتصاد منطقة اليورو 0.1 في المائة.
وارتفع مؤشر «كاك 40» في فرنسا بنسبة طفيفة أيضا 0.3 في المائة خلال الأسبوع ليصل إلى 4202.46 نقطة، وذلك بالتزامن مع نمو الاقتصاد الفرنسي بأسرع مما أشارت إليه التوقعات خلال الربع الثالث من العام الحالي، مرتفعا بنسبة 0.3 في المائة خلال الأشهر الـ3 المنتهية في سبتمبر، وهي أكبر وتيرة في أكثر من عام، حيث ساهم الطلب المحلي في العودة للنمو بعد الانكماش في الأشهر الـ3 السابقة.
وعلى الجانب الآخر انخفض مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.4 في المائة، وذلك رغم إعلان مكتب الإحصاءات الوطني خروج أكبر اقتصاد في منطقة اليورو من الانكماش في الربع الثالث مرتفعا بنسبة 0.1 في المائة، وذلك بعد انخفاضه - وفقا للبيانات المعدلة - بنسبة 0.1 في المائة.
وتراجع أيضا مؤشر «فوتسي إم آي بي» الإيطالي بنسبة 0.7 في المائة فاقدا (-130 نقطة) بنهاية تداولات الأسبوع، وذلك بعد أن شهد الاقتصاد الإيطالي انكماشا في الربع الثالث من العام الحالي ليدفع البلاد نحو السنة الرابعة من الركود، وينخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1 في المائة من الأشهر الـ3 السابقة التي تراجع خلالها 0.2 في المائة.
وفي آسيا، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 3.6 في المائة (+610 نقطة) ليغلق في نهاية الأسبوع عند 17490.8 نقطة متخطيا بذلك حاجز 17000 نقطة، كما صعد مؤشر «توبكس» بنسبة 2.7 في المائة ليغلق عند 1400 نقطة.
وقد أظهرت بيانات من وزارة المالية اليابانية يوم الثلاثاء الماضي أن الفائض في ميزان المعاملات الجارية لليابان سجل قفزة بلغت 61.9 في المائة في سبتمبر عن مستواه قبل عام.
أما عن المعدن النفيس، فقد ارتفعت الأسعار الفورية بنسبة 0.9 في المائة لتصل إلى 1188.75 دولار للأوقية، وقالت مصادر لوكالة أنباء «رويترز» إن البنك المركزي الروسي اضطر إلى تسريع وتيرة مشترياته من الذهب هذا العام لاستيعاب الإنتاج المحلي في ضوء المصاعب التي تواجهها شركات التعدين في تصدير إنتاجها بسبب العقوبات الغربية ومن أجل تعزيز السيولة في احتياطياته الأجنبية.
وقال مجلس الذهب العالمي في تقرير له الأسبوع الماضي إن الطلب على المعدن النفيس بلغ أدنى مستوياته في 5 سنوات خلال الربع الثالث رغم نموه في الهند.
وعلى صعيد أسعار النفط، انخفض خام برنت إلى مستوى 77.78 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى له أكثر من 4 سنوات، حيث كانت المرة الأخيرة التي تم فيها تداول عقود برنت بأقل من 80 دولارا في التاسع والعشرين من سبتمبر عام 2010، ليغلق في نهاية تداولات الأسبوع عند 79.41 دولار منخفضا بنسبة 5 في المائة عن الأسبوع السابق.
وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تقرير شهري صدر يوم الأربعاء إن الطلب على خاماتها سيتراجع إلى 29.20 مليون برميل يوميا في العام المقبل، منخفضا نحو مليون برميل يوميا عن مستوى الإنتاج الحالي.
وقال التقرير إن السعودية أبلغت أوبك بإنتاج 9.69 مليون برميل يوميا في أكتوبر، مقارنة مع 9.704 مليون برميل يوميا في سبتمبر.
* الوحدة الاقتصادية
لـ«الشرق الأوسط»



نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.