أطباء العالم يتصدرون الصفوف الأمامية في الحرب على «كوفيد ـ 19»

طواقمهم تعاني من نقص المعدات الوقائية... وغوتيريش يدعو إلى الاعتراف بجهودهم

ممرضة مرهقة في قسم العناية المركزة خلال نوبة ليلية في مستشفى قريب من باريس أول من أمس (إ.ب.أ)
ممرضة مرهقة في قسم العناية المركزة خلال نوبة ليلية في مستشفى قريب من باريس أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

أطباء العالم يتصدرون الصفوف الأمامية في الحرب على «كوفيد ـ 19»

ممرضة مرهقة في قسم العناية المركزة خلال نوبة ليلية في مستشفى قريب من باريس أول من أمس (إ.ب.أ)
ممرضة مرهقة في قسم العناية المركزة خلال نوبة ليلية في مستشفى قريب من باريس أول من أمس (إ.ب.أ)

من الطبيب الصيني الذي دق ناقوس الخطر من وباء «كورونا»، إلى الممرضات والأطباء في مستشفيات أوروبا وأميركا، تحارب طواقم العالم الطبية جائحة «كوفيد - 19» من الصفوف الأمامية، مفتقدة في العديد من الأحيان لأبسط المعدّات الوقائية.
ووجّهت نقابات طبية نداء استغاثة في مختلف دول العالم، مطالبة حكوماتها بضرورة توفير الكمامات والبدلات الوقائية، والمعقمات، وأجهزة الكشف عن الفيروس. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس إلى الاعتراف بجهود الأطباء والممرضات الذين يكافحون جائحة فيروس كورونا، والتفكير في الأشخاص الأكثر ضعفاً. وأضاف غوتيريش في رسالة مصوّرة: «دعونا نفكر بشكل خاص في الأبطال العاملين بالمجال الصحي على الخطوط الأمامية لمحاربة هذا الفيروس المروع، وفي كل أولئك الذين يعملون على الحفاظ على سير الحياة بمدننا وبلداتنا». وتابع: «دعونا نتذكر الأشخاص الأكثر ضعفاً حول العالم... أولئك الذين هم في مناطق الحروب ومخيمات اللاجئين والأحياء الفقيرة وجميع الأماكن الأقل تجهيزاً في مكافحة الفيروس».

- غضب بريطاني

برزت في الأيام الماضية انتقادات حادة للحكومة البريطانية، على خلفية ندرة المعدات الوقائية في مستشفيات البلاد. وقالت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل، أمس، إنها تأسف إذا كان العاملون الصحيون يشعرون بأن هناك إخفاقات في الحصول على معدات الوقاية الشخصية خلال قيامهم بمكافحة فيروس كورونا.
واشتكى أطباء وممرضون رسمياً من أن هناك نقصاً في معدات الوقاية الشخصية للعاملين في المكافحة المباشرة للمرض، وعندما سئلت وزيرة الداخلية مباشرة إن كانت تعتذر عن ذلك قالت: «متأسفة إذا كان الناس يشعرون بأن هناك إخفاقات». وأضافت: «من المحتم أن الطلب والضغوط على معدات الوقاية الشخصية ستكون استثنائية، وستكون عالية بشكل متزايد»، كما نقلت وكالة «رويترز». جاء ذلك بعد ساعات من تحذير نقابات الأطباء والتمريض في بريطانيا من أن أفرادها الذين يعالجون المصابين بمرض كوفيد - 19 مهددون بالعدوى بسبب نقص معدات الوقاية. من جهته، قال وزير الصحة مات هانكوك، أول من أمس، إن هناك معدات كافية لكن الأمر يتطلب جهداً لوجيستياً «ضخماً» بدعم من الجيش لضمان وصول معدات الوقاية الشخصية إلى العاملين في طليعة مكافحة الفيروس.وأضاف أنه تم تسليم 761 مليون قطعة من معدات الوقاية حتى الآن.
وقالت الجمعية الطبية البريطانية، التي تمثل الأطباء، إن الإمدادات الحالية في لندن ويوركشير في شمال إنجلترا غير كافية، مضيفة أن الأطباء يواجهون قراراً «يفطر القلب» بشأن ما إن كان عليهم علاج المرضى دون وقاية كافية، وبالتالي يعرضون أنفسهم للخطر. وتوفي 19 من العاملين في هيئة الصحة الوطنية، منهم 11 طبيباً، جراء الإصابة بكورونا. وقال هانكوك إن الحكومة ليس لديها أي علم بوجود صلة بين حالات الوفاة المذكورة ونقص المعدات.
في المقابل، كشف مسح أجرته الجمعية الطبية البريطانية هذا الشهر أن أكثر من نصف الأطباء البريطانيين أبلغوا عن نقص أو عدم توفر الكمامات الواقية. وقال هانكوك إن معدات الوقاية الشخصية ينبغي أن تعامل على أنها «مورد ثمين» وألا تهدر دون داع، وناشد المصنعون البريطانيون استخدام خطوط إنتاجهم لصناعة المزيد منها.
وقالت كلية التمريض الملكية إن تلميح هانكوك بشأن تبديد معدات الوقاية الشخصية «يثير الغضب». فيما اعتبر زعيم المعارضة العمالية، كير ستارمر، على «تويتر» أنه «من المهين جداً التلميح بأن العاملين على الخطوط الأمامية (لمكافحة الفيروس) يبددون معدات الوقاية الشخصية».

- «ساحة حرب» أميركية

يشعر الأطباء وطواقم التمريض بالولايات المتحدة، الذين يتصدرون المعركة ضد فيروس كورونا المستجد بالصدمة من الضرر الذي يلحقه الفيروس بالمرضى وأسرهم، وبأنفسهم. ووصف أطباء وأفراد من طواقم التمريض إحباطهم من نقص المعدات ومخاوفهم من نقل العدوى إلى أسرهم، ولحظات اليأس الشديد التي مروا بها وانهمرت فيها دموعهم.
وشبّهت أرابيا موليت، طبيبة الطوارئ المتخصصة في الأمراض الباطنية، في حديث مع «رويترز» مكان عملها بـ«ساحة حرب طبية». وقالت: «نحاول الاستمرار دون أن نغرق. نحن خائفون. نحاول أن نحارب من أجل حياة الآخرين، لكننا نحارب من أجل حياتنا أيضاً». وهناك شح في إمدادات أسطوانات الأكسجين وأجهزة التنفس الصناعي، فضلاً عن مستلزمات الحماية الشخصية.
من جهتها، روت ممرضة في سياتل أنها لا تتحدث عن عملها الجديد في المنزل حتى لا يشعر أطفالها، وهم في سن الذهاب إلى المدرسة، بالقلق، مضيفة أن زوجها لا يفهم طبيعة عملها ويطلب منها رفض المهام التي قد تعرضها للخطر. وقالت: «ما أفكر فيه هو أن الأمر ليس آمناً بالفعل في رأيي». لكنها تخشى عزلها عن أسرتها إذا أصيبت بالفيروس. وقالت: «سأعيش في سيارتي إذا اضطررت لهذا. لن أنقل المرض لأسرتي».
في هذا السياق، أكّد محققون تابعون لوزارة الصحة الأميركية أن «المستشفيات أبلغت عن نقص كبير في معدات الحماية الشخصية مما يعرض العاملين والمرضى للخطر»، وأضافوا: «المستشفيات تبلغ باستمرار عن انتظار يصل إلى سبعة أيام أو أكثر لظهور نتائج التحليلات».

- إيطاليا تفقد 100 طبيب

أودى فيروس كورونا المستجد في إيطاليا بحياة حوالي مائة طبيب في هذا البلد الذي تجاوزت حصيلة الوفيات بالمرض فيه 18 ألفا، حسبما أعلنت نقابتهم لوكالة الصحافة الفرنسية الخميس. وقال المكتب الإعلامي للاتحاد الوطني لنقابة أطباء الجراحة والأسنان: «لدينا عدد الأطباء الذين توفوا بسبب كوفيد – 19، يبلغ مائة وربما 101 حاليا للأسف». ووضع الموقع الإلكتروني للاتحاد شريطاً أسود تعبيراً عن الحداد، وذكر أسماء كل الأطباء الذين توفوا، وبينهم عدد من المتقاعدين الذين تم استدعاؤهم لمساعدة الخدمات الصحية التي فاق عدد المرضى قدرتها. وكتب رئيس الاتحاد فيليبو أنيلي: «لا يمكننا أن نسمح بعد الآن بإرسال أطبائنا وعاملينا الصحيين لمكافحة الفيروس بلا وسائل حماية». وأضاف: «إنها معركة غير متكافئة تؤلمنا وتؤلم مواطنينا وتضر بالبلاد». إلى ذلك، أفادت وسائل الإعلام الإيطالية بأن حوالي ثلاثين ممرضاً وممرضة ومساعداً طبياً توفوا بالفيروس أيضاً. وقال المعهد العالمي للصحة إن حوالي عشرة في المائة من المصابين هم من أفراد الطواقم الطبية.
وقالت رئيسة نقابة الممرضين بربارا مانجاكافالي إن «هدفنا هو مساعدة المرضى (...) ونحن نبرهن على ذلك في هذا الوباء». وأضافت أن «الممرضين يمثلون 52 في المائة أو أعلى نسبة مئوية بين المصابين بالمرض من المعالجين الصحيين». وتابعت أن «بين الممرضين هناك من يموتون جراء كوفيد - 19 بسبب تقربهم من المرضى، وهم يفعلون ذلك بلا تردد».

- إضراب باكستاني

دخل أطباء باكستانيون يعملون بمستشفيين في مدينة كويتا جنوب غربي البلاد في إضراب اليوم هذا الأسبوع، بعد لجوء الشرطة إلى استخدام القوة لتفريق واعتقال أطباء وطواقم طبية كانوا يتظاهرون احتجاجاً على نقص معدات الحماية من فيروس كورونا المستجد.
وتجمع مئات الأطباء والمسعفين الاثنين الماضي للاحتجاج على ما وصفوه بتقاعس الحكومة عن تسليمهم الإمدادات التي تعهدت بها، وفق «رويترز». واعتقلت شرطة مكافحة الشغب 30 طبيباً على الأقل لتحديهم حظر التجمعات العامة الذي فرض خلال فترة مكافحة انتشار الفيروس.

- إغلاق مستشفى هندي

تم إغلاق مستشفى خاص كبير في بومباي أمام مرضى جدد، وأُعلن منطقة يتم فيها احتواء فيروس كورونا المستجد بعد أن أكّدت فحوص إصابة 26 من الممرضين وثلاثة من الأطباء بالفيروس القاتل. ومنذ بدء انتشار الفيروس في الهند الخاضعة لإجراءات عزل منذ 25 مارس (آذار)، يشتكي أفراد الفرق الطبية من نقص في مستلزمات الوقاية الضرورية.
وقال المتحدث باسم سلطة مدينة بومباي، فيجاي خابالي - باتيل، لوكالة الصحافة الفرنسية إن مستشفى ووكهارت أُعلن «منطقة احتواء الوباء» بعد تأكيد الحالات. وأضاف: «وُضع 300 موظف في الحجر الصحي، وتم إغلاق المستشفى».
واتهمت نقابة الممرضين المتحدين في بومباي إدارة المستشفى بالإخفاق في حماية الطواقم، برفضها السماح لهم بارتداء لوازم الحماية الضرورية. وقال أكاش بيلاي أمين عام النقابة عن ولاية ماهاراشترا التي تضم بومباي: «أوعزوا لأفراد الفرق الطبية بارتداء كمامات (طبية) عادية... والانصراف للعناية بالمرضى». وأضاف للوكالة الفرنسية: «كانوا يظنون أنه إذا ارتدى أفراد الطواقم مستلزمات الحماية، سيشعر أفراد عائلات مرضى كوفيد - 19 بالخوف». وتابع: «العديد من المستشفيات المعروفة في بومباي وبيون تعرض فرقها للمخاطر نفسها». وتابع أن مستشفى ووكهارت تأخر كثيرا قبل أن يبدأ بإجراء الفحوص على موظفيه ما زاد من احتمال انتشار العدوى.

- تدهور الصحة النفسية

وسط النقص في المعدات الطبية ومعدل الوفيات المرتفع بين المرضى، يطال الإحباط الطواقم الطبية التي تخوض معركة شرسة ضد وباء كوفيد - 19. ولخص رئيس قسم الإنعاش في مستشفى «أفيسين» بضاحية باريس، إيف كوهين، الوضع بالقول: «نواجه كل يوم بيومه». لكنه يخشى منذ الآن «نهاية الأزمة»، حين «يزول الضغط عن العاملين في الرعاية الصحية» بعدما عملوا بأكثر من طاقتهم في مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجدّ.
من جهته، تحدث أمين عام نقابة «سود - سانتي» في مستشفى فرساي سيباستيان بوان عن «المعاناة النفسية للزملاء الذين يتحتم عليهم إغلاق الأغطية على جثمان مريض لفظ أنفاسه». وأضاف: «حتى في أقسام الإنعاش، يكون الأمر قاسياً مهما كانوا مهيّئين له»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
فيما روت ناتالي (تم تغيير اسمها) الممرضة في مستشفى «كرملين - بيسيتر» بجنوب باريس: «ثمة كثيرون ينهارون، وكثيرون يبكون». ورأت أن «الأضرار النفسية ستكون كبيرة. وخصوصاً على الطلاب». وقالت الممرضة: «أعتقد أن بعض (الطلاب) سيتخلون عن هذا الاختصاص. نضعهم في مواجهة وضع صعب وهم في التاسعة عشرة، ليسوا مهيئين».


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أظهرت وثائق قضائية أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ستتخذ إجراءات قانونية لطلب رفض دعوى التشهير البالغة قيمتها 10 مليارات دولار التي رفعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضدها، والمتعلقة بتحرير برنامج «بانوراما».

وتَعرّض برنامج «بانوراما» لانتقادات في أواخر العام الماضي بسبب حلقة بُثت في 2024، إذ أعطت الانطباع بأن الرئيس الأميركي كان يشجع مؤيديه على اقتحام مبنى الكابيتول في 2021، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وفي الحلقة، تم دمج مقطع من خطاب ترمب بتاريخ 6 يناير (كانون الثاني) 2021 ليُظهره وهو يقول: «سننزل إلى الكابيتول... وسأكون هناك معكم. وسنقاتل. سنقاتل بشراسة».

ويطالب ترمب بتعويض يصل إلى 10 مليارات دولار رداً على تعديل الخطاب، فيما زعم محاموه أن التحرير كان «زائفاً ويفتقر إلى الحقيقة ويشوه سمعته»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وستقدم هيئة الإذاعة البريطانية طلباً لرفض الدعوى، بحجة أن محكمة فلوريدا لا تتمتع بالاختصاص الشخصي عليها، وأن مكان انعقاد المحكمة غير مناسب، وأن ترمب فشل في تقديم دعوى صحيحة، وفقاً للوثائق المقدمة، مساء الاثنين، بتوقيت بريطانيا.

وستؤكد الهيئة أنها لم تقم بإنشاء أو إنتاج أو بث الوثائقي في فلوريدا، وأن ادعاء ترمب بأن الوثائقي كان متاحاً في الولايات المتحدة عبر خدمة البث «بريت بوكس» غير صحيح.

كما ستزعم الهيئة أن الرئيس فشل في تقديم دليل مقنع على أن «بي بي سي» نشرت الوثائقي بقصد إساءة أو نية خبيثة فعلية، وهو ما يُطلب من المسؤولين العموميين إثباته عند رفع دعاوى التشهير في الولايات المتحدة.

وطلبت الهيئة من المحكمة وقف جميع عمليات الاكتشاف الأخرى، وهي العملية التي يجمع فيها الطرفان معلومات قبل المحاكمة، إلى أن يصدر قرار بشأن طلب رفض الدعوى.

وتم اقتراح موعد محاكمة عام 2027 إذا استمرت القضية.


سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
TT

سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)

قالت أستراليا، الثلاثاء، إن سفيرها لدى الولايات المتحدة كيفن رود سيغادر منصبه بعد ثلاث سنوات شهدت خلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء السابق كيفن رود الذي سيغادر منصبه في 31 مارس (آذار) ليصبح رئيساً لمركز «إيجا سوسايتي» للبحوث في نيويورك، انتقد ترمب بشدة قبل توليه الرئاسة.

من جهته، أظهر ترمب ازدراءه تجاه رود خلال اجتماع متلفز بين الولايات المتحدة وأستراليا في البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ما دفع بعض المعارضة الأسترالية إلى المطالبة بإنهاء تعيينه.

وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في بيان مشترك مع وزير خارجيته: «لقد حقق رود نتائج ملموسة لأستراليا، خلال الإدارات الديمقراطية والجمهورية على حد سواء، بالتعاون مع أقرب حلفائنا الأمنيين وشريكنا الاستراتيجي الرئيسي».

وأضاف: «نحن نشكر الدكتور رود على خدمته الاستثنائية كسفير ورئيس وزراء ووزير خارجية سابق لأستراليا».

وقبل توليه منصبه في واشنطن، وصف رود ترمب بأنه «الرئيس الأكثر تدميراً في التاريخ» و«الخائن للغرب»، قائلاً إنه «يجر أميركا والديمقراطية إلى الوحل».

وحذف رود تعليقاته بعد فوز ترمب بالرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وخلال اجتماع البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول)، اقترح الرئيس الأميركي أن يعتذر رود عن تصريحاته السابقة.

ثم التفت ترمب إلى ألبانيزي الذي كان واقفاً إلى جانبه وقال: «أين هو؟ هل ما زال يعمل لديك؟».

وابتسم ألبانيزي ابتسامة محرجة قبل أن يشير إلى رود الذي كان يجلس أمامهما مباشرة.

وقال رود: «كان ذلك قبل أن أتولى هذا المنصب، سيدي الرئيس»، ليقاطعه ترمب بالقول: «أنا لا أحبك أيضاً. لا أحبك. وعلى الأرجح لن أحبك أبداً».

وركّز رود الذي يتحدث الصينية بطلاقة خلال عمله الدبلوماسي على اتفاق يتيح لأستراليا تطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية إضافة إلى التعاون في ما يتعلق بأسلحة أميركية متطورة أخرى.


موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
TT

موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)

نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، الاثنين، عن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف قوله إن سكان جزيرة غرينلاند قد يصوتون للانضمام إلى روسيا إذا لم يتحرك الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وجه السرعة لضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

ونقلت «إنترفاكس» عن ميدفيديف، الرئيس الروسي ‌السابق، قوله: «ينبغي لترمب أن يسرع. ‌وفقاً لمعلومات ⁠لم ​يتم ‌التحقق منها، قد يجري خلال أيام قليلة استفتاء مفاجئ، يمكن أن يصوت فيه جميع سكان غرينلاند البالغ عددهم 55 ألف نسمة على الانضمام إلى روسيا... وبعد ذلك ينتهي الأمر. لا ⁠نجوم صغيرة جديدة على العلم (الأميركي)».

كان ‌ترمب قد جدد مسعاه لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي، قائلاً إن واشنطن بحاجة إلى امتلاكها لردع روسيا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي إن موقع غرينلاند ومواردها يجعلها حيوية للأمن القومي، مما ​أثار اعتراضات شديدة من الدنمارك وغرينلاند.

ولم تطالب روسيا بغرينلاند، إلا ⁠أنها تراقب منذ فترة الدور الاستراتيجي لها في أمن القطب الشمالي، نظراً لموقعها على طرق شمال الأطلسي ووجود منشأة عسكرية أميركية رئيسية للمراقبة العسكرية والفضائية هناك.

ولم يُعلّق الكرملين على مسعى ترمب، لكنه وصف القطب الشمالي بأنه منطقة مصالح روسيا القومية والاستراتيجية، وقال العام الماضي إنه يراقب عن ‌كثب النقاش «الدراماتيكي إلى حد ما» حول غرينلاند.