الولايات المتحدة تحدّث ترسانتها النووية في ألمانيا

واشنطن لم تبلغ برلين إلا قبل وقت قصير من بدء العملية... والجيش الألماني تأهب لوقوع أخطاء

الولايات المتحدة تحدّث ترسانتها النووية في ألمانيا
TT

الولايات المتحدة تحدّث ترسانتها النووية في ألمانيا

الولايات المتحدة تحدّث ترسانتها النووية في ألمانيا

نفذت الولايات المتحدة عملية سرية في ألمانيا، الخريف الماضي، لتحديث صواريخها النووية الموجودة في قاعدة بوشل الألمانية في ولاية راينلاند بالاتين على الحدود مع لوكسمبورغ، حسب ما نقلت مجلة «دير شبيغل».
ونقلت طائرات تابعة لسلاح الجو الأميركي ما يقارب الـ20 صاروخاً نووياً عبر الأطلسي إلى الولايات المتحدة، لتحديث برمجيات نظام الأسلحة، قبل أن تعيدها إلى القاعدة الألمانية بعد يومين. وحسب المجلة، فإن واشنطن لم تبلغ برلين إلا قبل وقت قصير من بدء العملية، ما دفع بالجيش الألماني للتأهب في حال حدوث أي خطأ خلال تحميل أو إفراغ هذه القنابل.
ولم تؤكد ألمانيا رسمياً القصة، فهي أصلاً لم تؤكد يوماً أن هناك صواريخ نووية أميركية على أراضيها. وكانت قناة «دويتشه فيله» قد ذكرت قبل نحو أسبوعين أن واشنطن تسعى لتجديد ترسانتها النووية في ألمانيا بكلفة 10 مليارات دولار، وأنها ستستبدل الصواريخ القديمة الموجودة، وهي من نوع «بي 61 - 3» و«بي 61 - 4» بأخرى محدثة من نوع «بي 61 - 12» ريثما تنتهي من تصنيعها.
وحسب تقرير القناة الألمانية، فإن الولايات المتحدة ستستبدل هذه الصواريخ بحلول عام 2024 كأقصى حد، وأن قدرة الصواريخ الجديدة ستكون أكبر من القديمة، ودقتها في التصويب أعلى. وحالياً، فإن الصواريخ التي يعتقد أنها في قاعدة بوشل، لديها قدرة متفجرة بين 50 و170 كيلو طن، وهو أكبر بـ4 إلى 13 مرة من القدرة التفجيرية للقنبلة النووية التي أسقطتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945.
وما زالت هذه القنابل النووية السرية موجودة في ألمانيا، رغم تصويت البرلمان عام 2010 على إزالتها. حتى أن الحكومة الائتلافية خطت في الاتفاق الحكومي عام 2009 بنداً يتعلق بالعمل على إزالة هذه الصواريخ من ألمانيا. وتنشر واشنطن هذه الصواريخ في ألمانيا ضمن قوات «الناتو»، ويمكن لطائرات ألمانية أن تستخدمها في حال الحرب ضد الولايات المتحدة، ولكن واشنطن فقط هي من يملك الشفرة لإطلاقها.
وبعد الحرب العالمية الثانية، منعت ألمانيا من تطوير وتخزين أسلحة نووية. ولكن الولايات المتحدة تنشر صواريخ نووية في ألمانيا من ضمن سياسة حلف الناتو للتقاسم النووي، يمكن أن تحملها طائرات ألمانية يجري تحديثها الآن، في حال اعتداء روسي على أوروبا.
وتنشر واشنطن صواريخ نووية في دول أخرى في أوروبا، ففي بلجيكا يعتقد أن هناك 20 صاروخاً نووياً أميركياً، وفي إيطاليا 40 صاروخاً في موقعين، وفي هولندا تنتشر كذلك 20 صاروخاً نووياً، وفي تركيا 50 صاروخاً نووياً.
ورغم أن ألمانيا أو أياً من الدول الأخرى لم تؤكد يوماً وجود هذه الصواريخ النووية على أراضيها، إلا أن مسودة تقرير سري لإحدى لجان حلف «الناتو» سربت في يونيو (حزيران) عام 2019 أشارت إلى وجود صواريخ نووية أميركية في هولندا وألمانيا وبلجيكا وإيطاليا وتركيا، كما حددت مواقعها كذلك. وألغيت الدول والمواقع الجغرافية لانتشار القنابل النووية من التقرير عند نشره في أكتوبر (تشرين الأول) 2019.
وفي عام 2018، أحدثت عدد من الصحف الألمانية جدلاً بتساؤلها حول ما إذا كان يتعين على ألمانيا أن تحصل على سلاحها النووي الخاص الآن، بعد وصول دونالد ترمب للرئاسة، ومقاربته «التي لا يمكن الوثوق بها» للحلفاء الأوروبيين.
وقبل ذلك، حاول كونراد أديناور المستشار الألماني في الستينيات، جس نبض الفرنسيين حول إمكانية ضم برلين للقوة النووية الفرنسية، ولكن الرئيس شارل ديغول آنذاك رفض. ولكن بعد بضعة أعوام، في عام 1968، وقعت ألمانيا على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية التي تحظر عليها تطوير أسلحة نووية. وكانت ألمانيا تعهدت كذلك بعدم تصنيع أسلحة نووية في اتفاقية الوحدة التي وقعتها الألمانيتان الشرقية والغربية عام 1990.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.