انقسام غربي ـ روسي إزاء اتهامات أممية لدمشق بـ«كيماوي» حماة

موسكو تشن حملة على تقرير «منظمة الحظر»... وبروكسل وأنقرة ولندن تطالب بـ«تدابير» ضد المتورطين

رجل يعقّم مخيماً للنازحين في ريف إدلب تحسباً لوباء «كورونا» (أ.ف.ب)
رجل يعقّم مخيماً للنازحين في ريف إدلب تحسباً لوباء «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

انقسام غربي ـ روسي إزاء اتهامات أممية لدمشق بـ«كيماوي» حماة

رجل يعقّم مخيماً للنازحين في ريف إدلب تحسباً لوباء «كورونا» (أ.ف.ب)
رجل يعقّم مخيماً للنازحين في ريف إدلب تحسباً لوباء «كورونا» (أ.ف.ب)

آثار تقرير «منظمة حظر الأسلحة الكيماوية» الذي اتهم الحكومة السورية باستخدام أسلحة محظورة انقساما بين موسكو وعواصم غربية. إذ شنت الخارجية الروسية حملة على خلاصات التقرير، فيما طالب الاتحاد الأوروبي وتركيا وبريطانيا باتخاذ «التدابير اللازمة» بحقّ المسؤولين السوريين عن استخدام «الكيماوي».
ورأت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أنه «مخالف للقانون الدولي». وقالت خلال إيجاز صحافي أسبوعي، بأن «دائرة ضيقة من الدول ذات المصلحة» فرضت قواعدها على منظمة حظر الأسلحة الكيماوية. وأضافت أن تلك الدول «فرضت تشكيل فريق للتحقيق خلافا للبنود الأساسية لاتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية وأعراف القانون الدولي المعترف بها»، وزادت أن «مهام فريق التحقيق المزعوم تمثل مساسا بالصلاحيات الاستثنائية لمجلس الأمن الدولي».
ورأت الدبلوماسية الروسية أن «أصحاب التقرير أصبحوا شركاء في الانتهاك المنظم لمبادئ وإجراءات منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، الخاصة بإجراء التحقيقات موضوعية»، والتي تتضمن ضرورة إرسال الخبراء إلى مكان الحادث.
وكانت موسكو رفضت مسار تحقيق فريق تقصي الحقائق الذي تولى وضع الاستنتاجات واتهمته بأنه «مسيس» وأن نشاطه استند إلى شهادات من المعارضة السورية في حين كان يتوجب عليه أن يقوم بفحوص ميدانية ويأخذ في الاعتبار المعطيات التي قدمتها موسكو ودمشق.
إلى ذلك، حذرت زاخاروفا من أن أكبر المخاطر الناجمة عن انتشار فيروس «كورونا» في سوريا، تلاحظ في المناطق الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة وحلفائها. وقالت إن «الوضع الأكثر خطورة والقابل للانفجار فيما يخص انتشار فيروس كورونا، يبرز في منطقة شرقي الفرات وحول التنف، أي في المناطق السورية التي تحتلها الولايات المتحدة وحلفاؤها».
وأشارت الناطقة إلى عدم وجود إمكانيات لنقل المساعدات الإنسانية إلى تلك المناطق، مضيفة أن هناك عددا كبيرا من الألغام التي لم تنفجر، ومستشفيين اثنين فقط يستمران بالعمل.
وحمل بيان روسي - سوري مشترك أصدره مركز التنسيق التابع لوزارة الدفاع لهجة مماثلة في التحذير. ولفت إلى أن الولايات المتحدة لا تراقب الوضع الوبائي في مخيمي الركبان والهول للنازحين السوريين، منوها بخطر جدي لتفشي فيروس كورونا فيهما. وقال المركز في بيان مشترك إن المنطقة الخاضعة لسيطرة القوات الأميركية في سوريا «لا تشهد أي إجراءات مراقبة على الوضع الوبائي على الإطلاق». وأضاف أن مخيمي الركبان والهول للنازحين يفتقران إلى الأدوية والأطباء المؤهلين، ولا تعمل فيهما مراكز الرعاية الطبية. وأكد أن الجانبين الروسي والسوري وجها دعوات عدة إلى الإجلاء السريع لجميع الراغبين في مغادرة مخيم الركبان إلى أراضي السيطرة الحكومية، بعدما تمت تهيئة كافة الظروف لاستقبالهم، ويجري حاليا اتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة انتشار العدوى».
ولفت البيان، إلى أنه رغم إجراءات مكافحة كورونا التي تتخذها دمشق والتي أقرت الصحة العالمية وغيرها من المنظمات الصحية الدولية بفعاليتها، «تواصل الولايات المتحدة بوقاحة استغلال أزمة كورونا العالمية لتشويه سمعة القيادة السورية، وتعزيز حملة إعلامية للتشكيك في قدرتها على التصدي بشكل فعال لانتشار كورونا في البلاد، إضافة إلى تحميل دمشق المسؤولية عن تفاقم الوضع الوبائي، بما في ذلك في مخيمي الركبان والهول».
وزاد أن «الوجود غير القانوني للولايات المتحدة وحلفائها في الأراضي السورية يمثل اليوم العقبة الرئيسية التي تحول دون ضمان السلامة الصحية للمواطنين السوريين الذين يعيشون في المناطق الواقعة خارج سيطرة الحكومة الشرعية».
على صعيد آخر، أعلن سكرتير مجلس الأمن الروسي، نيكولاي باتروشيف، أن «المنظمات الإرهابية لم تتوقف عن محاولات نقل إرهابيين مدربين وذوي خبرة قتالية عالية من سوريا والعراق إلى روسيا». وقال إن «خطر الإرهاب، لا يزال قائما، وهو ناجم عن نشاط المنظمات الإرهابية الدولية وعمل «الخلايا النائمة» التآمرية في روسيا التي تجمع الأموال لأنشطتها». ولم يوضح المسؤول الروسي تفاصيل أوسع عن محاولات نقل المقاتلين من سوريا. وأعلنت «منظمة الحظر» في تقرير الأربعاء أن فريقها «خلص إلى وجود أسس معقولة للاعتقاد بأن مستخدمي السارين كسلاح كيماوي في اللطامنة في 24 و30 مارس (آذار) 2017 والكلور» في الـ25 من الشهر نفسه «هم أشخاص ينتمون إلى القوات الجوية العربية السورية». وقال وزير الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل في بيان باسم الدول الأعضاء السبع والعشرين «يجب محاسبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية على هذه الأعمال المرفوضة».
وقال بوريل إن الاتحاد الأوروبي «مصمم على ضمان أن يلقى هذا الانتهاك الواضح للمبادئ الأساسية للاتفاقية أقوى رد ممكن من جانب الدول الأطراف في اتفاقية الأسلحة الكيماوية». وشدّد على أن «المساءلة عن هذه الأفعال ضرورية لمنع إعادة استخدام الأسلحة الكيماوية مجدداً».
ودعت وزارة الخارجية البريطانية مجلس الأمن الدولي إلى «الرد بشكل حاسم» على تقرير المنظمة.
ونفت دمشق الخميس مضمون التقرير معتبرة أنه «مُضلل وتضمن استنتاجات مزيفة ومفبركة، الهدف منها تزوير الحقائق واتهام الحكومة السورية». وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، إن المساعي الروسية لتبرئة النظام السوري فشلت.
وطالبت وزارة الخارجية التركية بـ«محاسبة النظام المتورط بهجمات كيماوية على الشعب السوري».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».