محمد عبد الجواد: البرازيليون يتسابقون إلى خدماتي... وأخطط لتدريب الأخضر

المدير الفني لإنترناسيونال دي ميناس قال إن تألق البلهي وغوميز أحدث ردود فعل قوية في بلاد السامبا

عبد الجواد يوجه لاعبيه قبل أحد التدريبات (الشرق الأوسط)  -  محمد عبد الجواد (الشرق الأوسط)
عبد الجواد يوجه لاعبيه قبل أحد التدريبات (الشرق الأوسط) - محمد عبد الجواد (الشرق الأوسط)
TT

محمد عبد الجواد: البرازيليون يتسابقون إلى خدماتي... وأخطط لتدريب الأخضر

عبد الجواد يوجه لاعبيه قبل أحد التدريبات (الشرق الأوسط)  -  محمد عبد الجواد (الشرق الأوسط)
عبد الجواد يوجه لاعبيه قبل أحد التدريبات (الشرق الأوسط) - محمد عبد الجواد (الشرق الأوسط)

كشف محمد عبد الجواد لاعب المنتخب السعودي والنادي الأهلي سابقا ومدرب فريق إنترناسيونال دي ميناس البرازيلي حاليا عن طموحه الكبير وهو الإشراف الفني على المنتخب السعودي الأول، مشيرا إلى أنه يرغب في الحصول على المزيد من التجارب حتى ينال ذلك الشرف، مشيرا في الوقت نفسه إلى استعداده التام لتدريب أي ناد سعودي في حال تلقى عرضا مناسبا، وقال النجم المعتزل في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن بعض الأندية البرازيلي تتنافس على خدماته بسبب انتشار الأخبار الرياضية سريعا في البرازيل فضلا عن وجود وكلاء الأندية الأخرى في تدريبات فريقه، مشيرا إلى أن إجادته للغة البرازيلية قلصت عليه كثيرا من المهام الصعبة في الدوري البرازيلي، مبينا أن عقلية اللاعبين في هذه البلاد معقدة وصعبة وليست كعقلية بقية اللاعبين في الدوريات الأخرى، بسبب افتقاد كثير منهم للتعليم ولوجود نسبة كبيرة من الفقر.
> بداية... ما القصة وراء تدريبك فريق إنترناسيونال دي ميناس؟
- عندما كان أبنائي يلعبون في الفريق نفسه خلال الإجازة بطلب من القائمين على الفئات السنية لنادي إنترناسيونال دي ميناس بعد ما شاهدوهم في التدريبات، كنت أحضر تدريباتهم وأتابعهم باستمرار، وقد عرضوا علي تدريب فريق تحت 17 سنة، بعد ما شاهدوا سيرتي الذاتية، وكذلك الشهادات التدريبية، حيث يوجد لدي أربع شهادات تدريبية، بالإضافة إلى أنني محاضر في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وطبعاً وافقت دون تردد لأنها كانت فرصة كبيرة بالنسبة لي ومن ثم حققت نتائج جيدة، ووصلنا إلى نصف نهائي إم جي كب، ثم طلبوا مني تدريب فريق تحت 20 عاما وتسلمت الفريق ووصلنا إلى نصف نهائي المسابقة نفسها، بعدها عرضوا علي أن أدرب الفريق الأول للمحترفين وفعلاً أشرفت على تدريب الفريق الأول مع نهاية الموسم ولعبنا مباريات ودية وطلبوا مني الاستمرار منذ بداية هذا الموسم.
> اعتدنا أن يأتي المدربون البرازيليون لتدريب الأندية السعودية لكنك قلبت المعادلة... كيف تصف هذه الخطوة وسط هذا الكم من المدربين البرازيليين؟
- أنا مقتنع بأن الكفاءة تفرض نفسها في كل مكان، أفخر بأن أكون أول مدرب سعودي يدرب في البرازيل بلاد كرة القدم وتعتبر هذه سابقه وإنجازا سعوديا رغم العدد الكبير من المدربين البرازيليين، وهنا السر، وهي الكفاءة التي تفرض نفسها.
> كيف تصف مشاعر جماهير فريقك تجاهك؟
- فريقي يعد من الأندية الصغيرة وحديثة العهد وجماهيره ليست بالكبيرة ولكن ردة فعلها جيدة من خلال حضورها للتدريبات ومتابعة أبنائها، ولله الحمد أنني استطعت أن أغير كثيرا من المفاهيم لدى اللاعبين وهذا شيء مهم جدا، تأكد أن اللاعب إذا أحب المدرب أعطاه كل شيء.
> هل هناك اختلاف في العمل الإداري والفني والتدريبات بين الأندية البرازيلية والسعودية؟
- طبعاً هناك اختلاف كبير جداً في العمل الإداري والفني لأنهم محترفون بمعنى الكلمة، والمهنية تأتي في المقام الأول.
> ما حجم الصرف المالي لديكم مقارنة بالأندية السعودية؟
- الصرف المالي في الأندية البرازيلية الكبيرة عال جدا فهم يصرفون مبالغ كبيرة جداً والأرقام عالية ولكن من دون تخطيط متزن، مثلاً نادي كروزيرو صرف الموسم الماضي كثيرا من الأموال وفي النهاية هبط إلى الدرجة الثانية وعليه ديون تفوق الـ100 مليون، مما أثر على وضع النادي كثيرا.
> كيف تسير الأمور بالنسبة لك بصفتك مدربا وهل حققت أهدافك أو جزءا منها؟
- الأمور ولله الحمد تسير وفق استراتيجية تم التخطيط لها وهذا بفضل الله، وهناك أندية منافسة تريد التعاقد معي لأن الأخبار تنتشر بسرعة هنا في البرازيل وفي كل تمرين يوجد مسؤولون من أندية أخرى ووكلاء لاعبون يتابعون التدريبات بشكل مستمر، والجميع سعيد بعملي ومن هنا تنتشر الأخبار لدى الأندية الأخرى، لذلك أستطيع القول إن جزءا بسيطا من أهدافي تحقق وهي قبول اللاعبين والمتابعين ومحبي النادي ولكن يظل هناك أهداف أكبر أسعى بإذن الله لتحقيقها.
> هل يمكن القول إنك مدرب محترف حاليا؟
نعم أنا مدرب محترف ولله الحمد، وخططي المستقبلية هي الوصول لتدريب الأخضر السعودي وهذا يحتاج إلى عمل كبير وخبرة كبيرة، ومن خلال عملي هنا في البرازيل اكتسبت خبرة كبيرة جداً، وهذا هو المهم.
> كيف تعامُل الإعلام البرازيلي تجاهك بصفتك مدربا أجنبيا؟
- في البداية الإعلام والمتابعون لم يكن لديهم ثقة في عملي ولكن عندما شاهدوا الأداء بدأوا يثقون بي ولله الحمد.
> ما هي المشاكل أو الصعوبات التي تواجهها بصفتك مدربا في البرازيل؟
- المشاكل التي أواجهها كمدرب هنا بالبرازيل تكمن في عقلية اللاعبين المعقدة والصعبة، بحكم أنهم فقراء جداً وغير متعلمين وهذا يشكل صعوبة بالغة جداً للمدرب إذا ما لم يستطع التعامل معها بذكاء وحكمة ومرونة.
> هل ساعدك عامل اللغة والنسب والعلاقات في البرازيل؟
- بكل تأكيد عامل اللغة سهل علي العمل بنسبة كبيرة جداً؛ لأن التفاهم يكون بيني وبين اللاعب مباشرة، لقد عاشرت مدربين أجانب كثرا وكانوا يعانون معاناة كبيرة في عملية التواصل مع اللاعب، والمترجم في كثير من الأحيان لا توجد عنده مصطلحات تخص كرة القدم وبالتالي لا يستطيع إيصال المعلومة بمصطلحها الكروي الصحيح، ومن هنا تكمن المشكلة الكبيرة، بالإضافة إلى أن عملية التأثير المباشر على اللاعب بلغته ولهجته أكبر بكثير مِن إيصالها عن طريق مترجم وهذا هو الأهم.
> كيف تقيم الوضع الرياضي لديكم في مرحلة فيروس كورونا وما هي التدابير المعمول بها حاليا؟
- كورونا أزمة عالمية نسأل الله السلامة للجميع، أما التدابير لدى الحكومة هنا فأعتقد أنها متأخرة جدا، وهناك فرق كبير بين ما تقدمه حكومة المملكة لشعبها والمقيمين على أراضيها وبين ما تقدمه الدول الأخرى.
> ما مدى تأثر الأندية البرازيلية والمدربين واللاعبين اقتصاديا بسبب كورونا؟
- التأثير على أندية العالم كلها وليس فقط هنا في البرازيل وهذا شيء طبيعي.
> هل تعرض أحد المنتمين لناديكم أو أصدقائك للفيروس؟
- لم يتعرض أحد من فريقي ولا أعرف أحدا تعرض لهذا الفيروس، ولله الحمد، وأسأل الله السلامة لجميع المصابين وأن يحفظنا جميعاً من هذا الوباء.
> هل هناك اختلاف كبير بين المواهب البرازيلية واللاعب السعودي؟
- هناك اختلاف كبير في المواهب في البرازيل والسعودية، ولكن العامل المشترك بينهم المهارات في أساسيات كرة القدم.
> ما الذي يجعل البرازيل متفوقة عالميا في كرة القدم؟
- البرازيل كانت متفوقة على مستوى العالم في كرة القدم لوجود مواهب كثيرة وكبيرة، ولكن الآن لا يوجد في البرازيل مواهب تجعلهم يتفوقون على بقية العالم وأكبر دليل كأس العالم والنتائج من عام 2002 حتى يومنا هذا.
> في وجهة نظرك ماذا نحتاج في السعودية لكي نتفوق عالميا في كرة القدم؟
- السعودية تحتاج إلى كثير، وأهم شيء احتراف اللاعب السعودي في الخارج ويترتب على هذا أشياء وأمور كثيرة، أهمها إدارات الأندية ومدى فهمهم لكرة القدم والخبرة، مثلاً لاعب لدينا يتسلم 400 ألف ريال شهريا أو أكثر أو حتى أقل ولا يشارك أساسيا في المباريات، وهناك شيء آخر وهو أكثر أهمية، ويختص بتطوير الفئات السنية، حيث لم يسبق لأي ناد سعودي أن أعلن ميزانيته السنوية لتطوير القطاع، بالإضافة إلى أن عدد المباريات التي تلعبها الفئات السنية في الموسم قليلة جداً.
وأضف عندك أن الفترة الانتقالية من موسم إلى آخر تقريباً ستة أسهر وهذا كثير جدا، أخي ستة أشهر ولاعب الفئات السنية لا يلعب مباريات، كذلك أمور أخرى تعتبر الأندية مقصرة فيها كثيرا، انظر إلى اليابان وكوريا الجنوبية كم لديهما من لاعب محترف في أوروبا، وكيف انعكس ذلك على تطورهم في كرة القدم.
> هل تتابع الدوري السعودي؟
- نعم أتابع دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين وخصوصاً مباريات الأهلي، في إحدى المرات تأخرت عن التمرين بسبب مباراة للأهلي. وعموما أعتقد أن الهلال هو الأفضل هذا الموسم ومن ثم يأتي النصر وبعده الوحدة.
> كيف كانت ردود فعل البرازيليين عقب مباراة الهلال وفلامنغو في كأس العالم للأندية؟
- لقد أعجبوا كثيرا بأداء الهلال وبعض اللاعبين وعلى رأسهم علي البليهي وغوميز.
> هل هناك من يتابع الدوري السعودي في البرازيل؟
- نعم وهم بعض المدربين الذين يرغبون بالعمل في الأندية السعودية.
> هل سنراك يوما ما مدربا لناد سعودي؟
- لم لا، أنا مدرب محترف ولا مانع لدي أن أدرب ناديا سعوديا.
> كيف ترى مستوى ناديك السابق الأهلي وماذا يحتاج ليعود بطلا للدوري السعودي؟
- مستوى الأهلي متذبذب هذا الموسم ويحتاج إلى الاستقرار الفني والإداري.
> هل تتوقع أن يحافظ النصر على لقبه إذا استكمل الدوري الحالي أم أن الهلال أقرب للقب؟
- كل شيء ممكن فالهلال متصدر ويمكن أن يحقق البطولة، والنصر يملك كل الإمكانيات للحفاظ على اللقب ولكن يحتاج لتجنب خسارته للنقاط وأن يتعطل الهلال في ثلاث مباريات على الأقل وهذا شيء صعب لكن ليس مستحيلا.
> هل تتلقى دعما من الاتحاد السعودي لكرة القدم لتجربتك التدريبية الحالية؟
- نعم أتلقى كل الدعم من الاتحاد السعودي وعلى رأسهم رئيس الاتحاد ياسر المسحل ومدير التعليم في الاتحاد السعودي الدكتور يحيى العيافي، ولهم الشكر الجزيل.


مقالات ذات صلة

«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

رياضة عالمية روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)

«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

غادر المدرب الإيطالي، روبرتو دي تزيربي، فريق مرسيليا «بالتراضي»، وفق ما أعلن النادي الفرنسي، فجر الأربعاء، بعد أيام من تلقيه خسارة قاسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية يونس علي مدرب الأهلي القطري (النادي الأهلي)

يونس علي: جاهزون للفوز على فولاد الإيراني

أكد يونس علي مدرب الأهلي القطري جاهزية فريقه التامة لمواجهة فولاد سيبهان الإيراني الأربعاء على استاد الثمامة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.