محمد عبد الجواد: البرازيليون يتسابقون إلى خدماتي... وأخطط لتدريب الأخضر

المدير الفني لإنترناسيونال دي ميناس قال إن تألق البلهي وغوميز أحدث ردود فعل قوية في بلاد السامبا

عبد الجواد يوجه لاعبيه قبل أحد التدريبات (الشرق الأوسط)  -  محمد عبد الجواد (الشرق الأوسط)
عبد الجواد يوجه لاعبيه قبل أحد التدريبات (الشرق الأوسط) - محمد عبد الجواد (الشرق الأوسط)
TT

محمد عبد الجواد: البرازيليون يتسابقون إلى خدماتي... وأخطط لتدريب الأخضر

عبد الجواد يوجه لاعبيه قبل أحد التدريبات (الشرق الأوسط)  -  محمد عبد الجواد (الشرق الأوسط)
عبد الجواد يوجه لاعبيه قبل أحد التدريبات (الشرق الأوسط) - محمد عبد الجواد (الشرق الأوسط)

كشف محمد عبد الجواد لاعب المنتخب السعودي والنادي الأهلي سابقا ومدرب فريق إنترناسيونال دي ميناس البرازيلي حاليا عن طموحه الكبير وهو الإشراف الفني على المنتخب السعودي الأول، مشيرا إلى أنه يرغب في الحصول على المزيد من التجارب حتى ينال ذلك الشرف، مشيرا في الوقت نفسه إلى استعداده التام لتدريب أي ناد سعودي في حال تلقى عرضا مناسبا، وقال النجم المعتزل في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن بعض الأندية البرازيلي تتنافس على خدماته بسبب انتشار الأخبار الرياضية سريعا في البرازيل فضلا عن وجود وكلاء الأندية الأخرى في تدريبات فريقه، مشيرا إلى أن إجادته للغة البرازيلية قلصت عليه كثيرا من المهام الصعبة في الدوري البرازيلي، مبينا أن عقلية اللاعبين في هذه البلاد معقدة وصعبة وليست كعقلية بقية اللاعبين في الدوريات الأخرى، بسبب افتقاد كثير منهم للتعليم ولوجود نسبة كبيرة من الفقر.
> بداية... ما القصة وراء تدريبك فريق إنترناسيونال دي ميناس؟
- عندما كان أبنائي يلعبون في الفريق نفسه خلال الإجازة بطلب من القائمين على الفئات السنية لنادي إنترناسيونال دي ميناس بعد ما شاهدوهم في التدريبات، كنت أحضر تدريباتهم وأتابعهم باستمرار، وقد عرضوا علي تدريب فريق تحت 17 سنة، بعد ما شاهدوا سيرتي الذاتية، وكذلك الشهادات التدريبية، حيث يوجد لدي أربع شهادات تدريبية، بالإضافة إلى أنني محاضر في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وطبعاً وافقت دون تردد لأنها كانت فرصة كبيرة بالنسبة لي ومن ثم حققت نتائج جيدة، ووصلنا إلى نصف نهائي إم جي كب، ثم طلبوا مني تدريب فريق تحت 20 عاما وتسلمت الفريق ووصلنا إلى نصف نهائي المسابقة نفسها، بعدها عرضوا علي أن أدرب الفريق الأول للمحترفين وفعلاً أشرفت على تدريب الفريق الأول مع نهاية الموسم ولعبنا مباريات ودية وطلبوا مني الاستمرار منذ بداية هذا الموسم.
> اعتدنا أن يأتي المدربون البرازيليون لتدريب الأندية السعودية لكنك قلبت المعادلة... كيف تصف هذه الخطوة وسط هذا الكم من المدربين البرازيليين؟
- أنا مقتنع بأن الكفاءة تفرض نفسها في كل مكان، أفخر بأن أكون أول مدرب سعودي يدرب في البرازيل بلاد كرة القدم وتعتبر هذه سابقه وإنجازا سعوديا رغم العدد الكبير من المدربين البرازيليين، وهنا السر، وهي الكفاءة التي تفرض نفسها.
> كيف تصف مشاعر جماهير فريقك تجاهك؟
- فريقي يعد من الأندية الصغيرة وحديثة العهد وجماهيره ليست بالكبيرة ولكن ردة فعلها جيدة من خلال حضورها للتدريبات ومتابعة أبنائها، ولله الحمد أنني استطعت أن أغير كثيرا من المفاهيم لدى اللاعبين وهذا شيء مهم جدا، تأكد أن اللاعب إذا أحب المدرب أعطاه كل شيء.
> هل هناك اختلاف في العمل الإداري والفني والتدريبات بين الأندية البرازيلية والسعودية؟
- طبعاً هناك اختلاف كبير جداً في العمل الإداري والفني لأنهم محترفون بمعنى الكلمة، والمهنية تأتي في المقام الأول.
> ما حجم الصرف المالي لديكم مقارنة بالأندية السعودية؟
- الصرف المالي في الأندية البرازيلية الكبيرة عال جدا فهم يصرفون مبالغ كبيرة جداً والأرقام عالية ولكن من دون تخطيط متزن، مثلاً نادي كروزيرو صرف الموسم الماضي كثيرا من الأموال وفي النهاية هبط إلى الدرجة الثانية وعليه ديون تفوق الـ100 مليون، مما أثر على وضع النادي كثيرا.
> كيف تسير الأمور بالنسبة لك بصفتك مدربا وهل حققت أهدافك أو جزءا منها؟
- الأمور ولله الحمد تسير وفق استراتيجية تم التخطيط لها وهذا بفضل الله، وهناك أندية منافسة تريد التعاقد معي لأن الأخبار تنتشر بسرعة هنا في البرازيل وفي كل تمرين يوجد مسؤولون من أندية أخرى ووكلاء لاعبون يتابعون التدريبات بشكل مستمر، والجميع سعيد بعملي ومن هنا تنتشر الأخبار لدى الأندية الأخرى، لذلك أستطيع القول إن جزءا بسيطا من أهدافي تحقق وهي قبول اللاعبين والمتابعين ومحبي النادي ولكن يظل هناك أهداف أكبر أسعى بإذن الله لتحقيقها.
> هل يمكن القول إنك مدرب محترف حاليا؟
نعم أنا مدرب محترف ولله الحمد، وخططي المستقبلية هي الوصول لتدريب الأخضر السعودي وهذا يحتاج إلى عمل كبير وخبرة كبيرة، ومن خلال عملي هنا في البرازيل اكتسبت خبرة كبيرة جداً، وهذا هو المهم.
> كيف تعامُل الإعلام البرازيلي تجاهك بصفتك مدربا أجنبيا؟
- في البداية الإعلام والمتابعون لم يكن لديهم ثقة في عملي ولكن عندما شاهدوا الأداء بدأوا يثقون بي ولله الحمد.
> ما هي المشاكل أو الصعوبات التي تواجهها بصفتك مدربا في البرازيل؟
- المشاكل التي أواجهها كمدرب هنا بالبرازيل تكمن في عقلية اللاعبين المعقدة والصعبة، بحكم أنهم فقراء جداً وغير متعلمين وهذا يشكل صعوبة بالغة جداً للمدرب إذا ما لم يستطع التعامل معها بذكاء وحكمة ومرونة.
> هل ساعدك عامل اللغة والنسب والعلاقات في البرازيل؟
- بكل تأكيد عامل اللغة سهل علي العمل بنسبة كبيرة جداً؛ لأن التفاهم يكون بيني وبين اللاعب مباشرة، لقد عاشرت مدربين أجانب كثرا وكانوا يعانون معاناة كبيرة في عملية التواصل مع اللاعب، والمترجم في كثير من الأحيان لا توجد عنده مصطلحات تخص كرة القدم وبالتالي لا يستطيع إيصال المعلومة بمصطلحها الكروي الصحيح، ومن هنا تكمن المشكلة الكبيرة، بالإضافة إلى أن عملية التأثير المباشر على اللاعب بلغته ولهجته أكبر بكثير مِن إيصالها عن طريق مترجم وهذا هو الأهم.
> كيف تقيم الوضع الرياضي لديكم في مرحلة فيروس كورونا وما هي التدابير المعمول بها حاليا؟
- كورونا أزمة عالمية نسأل الله السلامة للجميع، أما التدابير لدى الحكومة هنا فأعتقد أنها متأخرة جدا، وهناك فرق كبير بين ما تقدمه حكومة المملكة لشعبها والمقيمين على أراضيها وبين ما تقدمه الدول الأخرى.
> ما مدى تأثر الأندية البرازيلية والمدربين واللاعبين اقتصاديا بسبب كورونا؟
- التأثير على أندية العالم كلها وليس فقط هنا في البرازيل وهذا شيء طبيعي.
> هل تعرض أحد المنتمين لناديكم أو أصدقائك للفيروس؟
- لم يتعرض أحد من فريقي ولا أعرف أحدا تعرض لهذا الفيروس، ولله الحمد، وأسأل الله السلامة لجميع المصابين وأن يحفظنا جميعاً من هذا الوباء.
> هل هناك اختلاف كبير بين المواهب البرازيلية واللاعب السعودي؟
- هناك اختلاف كبير في المواهب في البرازيل والسعودية، ولكن العامل المشترك بينهم المهارات في أساسيات كرة القدم.
> ما الذي يجعل البرازيل متفوقة عالميا في كرة القدم؟
- البرازيل كانت متفوقة على مستوى العالم في كرة القدم لوجود مواهب كثيرة وكبيرة، ولكن الآن لا يوجد في البرازيل مواهب تجعلهم يتفوقون على بقية العالم وأكبر دليل كأس العالم والنتائج من عام 2002 حتى يومنا هذا.
> في وجهة نظرك ماذا نحتاج في السعودية لكي نتفوق عالميا في كرة القدم؟
- السعودية تحتاج إلى كثير، وأهم شيء احتراف اللاعب السعودي في الخارج ويترتب على هذا أشياء وأمور كثيرة، أهمها إدارات الأندية ومدى فهمهم لكرة القدم والخبرة، مثلاً لاعب لدينا يتسلم 400 ألف ريال شهريا أو أكثر أو حتى أقل ولا يشارك أساسيا في المباريات، وهناك شيء آخر وهو أكثر أهمية، ويختص بتطوير الفئات السنية، حيث لم يسبق لأي ناد سعودي أن أعلن ميزانيته السنوية لتطوير القطاع، بالإضافة إلى أن عدد المباريات التي تلعبها الفئات السنية في الموسم قليلة جداً.
وأضف عندك أن الفترة الانتقالية من موسم إلى آخر تقريباً ستة أسهر وهذا كثير جدا، أخي ستة أشهر ولاعب الفئات السنية لا يلعب مباريات، كذلك أمور أخرى تعتبر الأندية مقصرة فيها كثيرا، انظر إلى اليابان وكوريا الجنوبية كم لديهما من لاعب محترف في أوروبا، وكيف انعكس ذلك على تطورهم في كرة القدم.
> هل تتابع الدوري السعودي؟
- نعم أتابع دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين وخصوصاً مباريات الأهلي، في إحدى المرات تأخرت عن التمرين بسبب مباراة للأهلي. وعموما أعتقد أن الهلال هو الأفضل هذا الموسم ومن ثم يأتي النصر وبعده الوحدة.
> كيف كانت ردود فعل البرازيليين عقب مباراة الهلال وفلامنغو في كأس العالم للأندية؟
- لقد أعجبوا كثيرا بأداء الهلال وبعض اللاعبين وعلى رأسهم علي البليهي وغوميز.
> هل هناك من يتابع الدوري السعودي في البرازيل؟
- نعم وهم بعض المدربين الذين يرغبون بالعمل في الأندية السعودية.
> هل سنراك يوما ما مدربا لناد سعودي؟
- لم لا، أنا مدرب محترف ولا مانع لدي أن أدرب ناديا سعوديا.
> كيف ترى مستوى ناديك السابق الأهلي وماذا يحتاج ليعود بطلا للدوري السعودي؟
- مستوى الأهلي متذبذب هذا الموسم ويحتاج إلى الاستقرار الفني والإداري.
> هل تتوقع أن يحافظ النصر على لقبه إذا استكمل الدوري الحالي أم أن الهلال أقرب للقب؟
- كل شيء ممكن فالهلال متصدر ويمكن أن يحقق البطولة، والنصر يملك كل الإمكانيات للحفاظ على اللقب ولكن يحتاج لتجنب خسارته للنقاط وأن يتعطل الهلال في ثلاث مباريات على الأقل وهذا شيء صعب لكن ليس مستحيلا.
> هل تتلقى دعما من الاتحاد السعودي لكرة القدم لتجربتك التدريبية الحالية؟
- نعم أتلقى كل الدعم من الاتحاد السعودي وعلى رأسهم رئيس الاتحاد ياسر المسحل ومدير التعليم في الاتحاد السعودي الدكتور يحيى العيافي، ولهم الشكر الجزيل.


مقالات ذات صلة

الإصابات تدفع يوفنتوس للاستعانة بـ«لاعب إيطالي وحيد» أمام ساسولو

رياضة عالمية الحارس جولييلمو فيكاريو (أ.ف.ب)

الإصابات تدفع يوفنتوس للاستعانة بـ«لاعب إيطالي وحيد» أمام ساسولو

من المتوقع أن يكون الحارس جولييلمو فيكاريو هو اللاعب الإيطالي الوحيد في التشكيلة الأساسية لفريق يوفنتوس، حينما يحل ضيفاً على ساسولو.

«الشرق الأوسط» (تورينو (إيطاليا))
رياضة عالمية لوكاس بيرغفال باقٍ مع توتنهام (أ.ب)

بيرغفال يوقع على عقد جديد مع توتنهام

أعلن نادي توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، توقيع لاعب الفريق لوكاس بيرغفال على عقد جديد مع النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مدرب ريال مدريد البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)

مورينيو يسعى إلى رؤية فينيسيوس «قاتلاً» بمواجهة فاييكانو

شعر كثير من مشجعي ريال مدريد بخيبة أمل عندما مدد النادي الملكي عقد جناحه الدولي البرازيلي فينيسيوس جونيور هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الإسباني خوان ماتا (نادي ملبورن فيكتوري)

ماتا يعلن عدم رغبته في البقاء مع ملبورن فيكتوري

أعلن الإسباني خوان ماتا، الفائز بمونديال 2010 مع منتخب بلاده الجمعة، عدم رغبته في خوض موسم آخر مع نادي ملبورن فيكتوري الأسترالي.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
رياضة عالمية الكولومبي المخضرم خاميس رودريغيز (رويترز)

خاميس رودريغيز يعود إلى كولومبيا من بوابة أتلتيكو ناسيونال

أعلن أتلتيكو ناسيونال المنافس في الدوري الكولومبي لكرة القدم تعاقده مع لاعب الوسط المخضرم خاميس رودريغيز في صفقة انتقال مجانية.

«الشرق الأوسط» (ميديلين (كولومبيا))

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.