12 ألفاً بين الحجر الصحي والعزل المنزلي في السعودية... والمتعافون 666

أمير الرياض يشيد بـ{تضحيات} قطاعات الصحة والأمن والخدمات

أحد شوارع مكة المكرمة كما بدا أول من أمس (أ.ف.ب)
أحد شوارع مكة المكرمة كما بدا أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

12 ألفاً بين الحجر الصحي والعزل المنزلي في السعودية... والمتعافون 666

أحد شوارع مكة المكرمة كما بدا أول من أمس (أ.ف.ب)
أحد شوارع مكة المكرمة كما بدا أول من أمس (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الصحة السعودية، أمس، عن ارتفاع عدد المصابين بفيروس «كوفيد - 19» إلى 3287. بينهم 355 إصابة جديدة. ويأتي هذا في وقت بلغ عدد المتطوعين الذين استقبلتهم «منصة التطوع الصحي» نحو 100 ألف شخص يتوزعون بين ممارسين صحيين ومتخصصين في مجالات داعمة.
وأوضح محمد العبد العالي المتحدث باسم وزارة الصحة في مؤتمر صحافي بالرياض، أمس، أن 31 من الإصابات حرجة، فيما بلغ عدد المتعافين 666 شخصاً بينهم 35 حالة جديدة، ووصل عدد الوفيات إلى 44 وفاة.
ولفت المتحدث إلى أن عدد الموجودين في الحجر الصحي والمنزلي تجاوز 35 ألفاً، نحو ثلثيهم انتهت مدة بقائهم ولم تسجل الوزارة اشتباهاً بينهم، في حين أن 3 آلاف لا يزالون في المحاجر الصحية و9 آلاف في العزل المنزلي. وذكر العبد العالي أن نسبة إصابة المخالطين لا تزال عالية بسبب عدم التقيد بالإجراءات الاحترازية، لافتاً إلى تسجيل حالات إصابة في مساكن العمال لعدم الالتزام بالممارسات الصحية، مشدداً على أهمية الابتعاد عن أي تجمعات.
وبيّن أن أهم الإجراءات الاحترازية ترك مسافة لا تقل عن متر ونصف المتر بين الأشخاص، مؤكداً أن فحص «بي سي أر» من أعلى مستويات الدقة في الفحوص بنسبة تصل إلى 99 في المائة ويؤثر عليه معايير كثيرة، منها كيفية أخذ العينة وحفظها ونقلها. ودعا إلى استخدام خدمة التقييم الذاتي عبر تطبيق «موعد» وتطبيق «تطمن»، مشيراً إلى أن مختصي الصحة جاهزون لأي استشارات عبر الاتصال بالرقم 937. واستقبلت أمس منصة العمل التطوعي نحو 100 ألف شخص، مع تأكيد الصحة أن المنصة تأتي تفعيلاً لمبدأ التعاون بين أفراد المجتمع، واستجابة لرغبات المتطوعين من ممارسين صحيين ومتخصصين في مجالات داعمة في التطوع الصحي.

- تقارير أمنية لأمير الرياض

واطلع الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض على التقارير الأمنية والرقابية بعد منع التجول في مدينة الرياض على مدار 24 ساعة. واستعرض الأمير فيصل، تقارير عن الأعمال والتنظيم الميداني ومشاركة الجهات الأمنية والعسكرية، وإجراءات التعامل مع المخالفين وإحصاءات بيانية والتعامل مع الاستثناءات وتسهيل الخدمات للمواطنين والمقيمين في المنطقة. كما اطلع على تقارير عما تشهده مدينة الرياض ومحافظاتها، من وفرة سلع أساسية، وآلية الجولات التفتيشية والرقابية.
وأشاد الأمير فيصل بن بندر، بالتزام المواطنين والمقيمين بأمر منع التجول، كما قدم شكره لرجال الأمن والصحة والقطاعات الخدمية كافة على {إسهاماتهم وتضحياتهم الجلية}.
إلى ذلك، أعلنت المديرية العامة للجوازات بالتعاون مع مركز المعلومات الوطني، عن تأجيل تحصيل رسوم «إصدار هوية مقيم» للعاملين في المهن التجارية والصناعية في القطاع الخاص، والمستحقة على المنشآت لمدة ثلاثة أشهر من 18 مارس (آذار) 2020 حتى 16 يونيو (حزيران) 2020.
وأوضحت «الجوازات» أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود التي اتخذتها الحكومة لتخفيف الآثار الاقتصادية والمالية والتنموية على القطاع الخاص، بسبب الإجراءات الاحترازية المتخذة لمواجهة تداعيات انتشار جائحة «كورونا» المستجد، والتي شملت تأجيل دفع رسوم بعض الخدمات الحكومية المستحقة على منشآت القطاع الخاص، مشيرة إلى أنه يمكن لصاحب المنشأة في القطاع الخاص «إصدار هوية مقيم» للعاملين لديه دون سداد رسوم الهوية، على أن يتم سدادها بعد ثلاثة أشهر وفق المدة المحددة.

- دعوات كويتية لاستئناف التعليم عن بعد

إلى ذلك، طالب أكثر من 100 أستاذ في جامعة الكويت عبر بيان تم نشره في وسائل التواصل الاجتماعي، باستئناف الدراسة عن بعد واستكمال ما تبقى من الفصل الدراسي. ووقع الأكاديميون في جامعة الكويت على عريضة تطالب باستئناف العملية الدراسية عن بعد واستكمال ما تبقى من الفصل الدراسي المتوقف بسبب أزمة فيروس كورونا، مؤكدين في بيانهم «بأن التعليم يعد أهم قطاع في بناء الدولة وبالتالي فإن لاستمراره أولوية»، وكذلك «لتوفر جميع الإمكانيات المادية والتقنية في جامعة الكويت لاستمرار الدراسة»، إضافة إلى «عدم وجود أي ضمانات حتى هذه اللحظة باستئناف الدراسة في أغسطس (آب) المقبل».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة الكويتية أمس عن تسجيل 55 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في البلاد خلال الـ24 ساعة الماضية ليرتفع بذلك عدد الحالات المسجلة في البلاد إلى 910 حالات.

- دفعة جديدة من العائدين إلى البحرين

من جهتها، أعلنت وزارة الصناعة والتجارة في البحرين طرح مليون كمامة وجه طبية إضافية، ليصبح المتوفر في السوق البحريني مليوني كمامة وجه، ويأتي هذا الإجراء في سياق الاحتياطات الصحية للحد من انتشار فيروس كورونا بعد عودة الأنشطة التجارية والصناعية لمزاولة العمل ورفع الإيقاف عنها مساء أمس التاسع من أبريل (نيسان) الجاري.
وأعلنت الصحة البحرينية أمس وصول دفعة من المواطنين العالقين في إيران، والذين يتم إجلاؤهم على دفعات.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة البحرينية، أمس، تسجيل 32 إصابة جديدة بالفيروس ليرتفع بذلك إجمالي الحالات إلى أكثر من 850. وأفادت الوزارة بتعافي 18 حالة إضافية، وإخراجها من مركز العزل والعلاج، وأن العدد الإجمالي للحالات المتعافية 495 حالة.

- إصابات جديدة في عمان وقطر

وفي مسقط، أعلنت وزارة الصحة العمانية أمس عن تسجيل 38 حالة إصابة جديدة، ليصبح العدد الكلّي للحالات المسجلة في السلطنة 457 حالة وعدد الوفيات حالتين. وأكدت الوزارة أن 109 حالات قد تماثلت للشفاء.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة القطرية أمس عن تسجيل 166 حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا (كوفيد - 19)، ليصل إجمالي الإصابات إلى 2376 حالة، كما أعلنت عن شفاء 28 حالة من المرض ليصل إجمالي حالات الشفاء في دولة قطر إلى 206 حالات.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.