بعد عام على سقوط البشير... السودان ما زال يبحث عن مخرج لأزماته

متظاهرون سودانيون متجمعون في الخرطوم بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في 11 أبريل 2019 (أ.ف.ب)
متظاهرون سودانيون متجمعون في الخرطوم بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في 11 أبريل 2019 (أ.ف.ب)
TT

بعد عام على سقوط البشير... السودان ما زال يبحث عن مخرج لأزماته

متظاهرون سودانيون متجمعون في الخرطوم بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في 11 أبريل 2019 (أ.ف.ب)
متظاهرون سودانيون متجمعون في الخرطوم بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في 11 أبريل 2019 (أ.ف.ب)

لا يزال السودان يبحث عن مخرج لأزماته وخصوصاً الاقتصادية بعد عام من سقوط الرئيس عمر البشير إثر مظاهرات شعبية استمرت أربعة أشهر.
وبعد ثلاثة عقود حكم فيها البلاد بيد من حديد، أطاح الجيش السوداني في 11 أبريل (نيسان) 2019 بالبشير (76 عاماً)، مستجيباً لمطالب السودانيين الغاضبين الذين نزلوا إلى الشوارع واعتصموا أمام مقر قيادة الجيش مطالبين برحيله.
وتم توقيف البشير وإيداعه سجن كوبر في الخرطوم. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، صدر حكم بحبسه عامين بعد إدانته بالفساد.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإن الأوضاع لا تزال هشة، فالاقتصاد ضعيف للغاية وهو مهدد بالانهيار، مما قد يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية جديدة.
وتشكلت في أغسطس (آب) الماضي، حكومة تكنوقراط في إطار اتفاق لتقاسم السلطة بين العسكريين الذين تولوا السلطة بعد سقوط البشير وقادة المظاهرات الشعبية.
ويقع على عاتق هذه الحكومة، التي يترأسها الخبير الاقتصادي عبد الله حمدوك، إدارة أمور البلاد خلال فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات، وبالتالي مواجهة العديد من المشكلات الموروثة من عهد البشير.
ومن بين تلك التحديات ارتفاع التضخم والديون الحكومية الضخمة والجهود اللازمة للتوصل إلى سلام مع حركات التمرد.
ويقول مجدي الجزولي من معهد ريفت فالي للأبحاث ومقره ألمانيا، إن «التحدي الرئيسي الذي يواجه الفترة الانتقالية هي مجموعة العوامل المتشابكة نفسها التي تسببت في سقوط حكم البشير».
وتشمل هذه العوامل «إعادة هيكلة النظام السياسي والأزمة الاقتصادية الخانقة والتكلفة المتزايدة للحفاظ على السلم الاجتماعي».
وكانت المظاهرات ضد نظام البشير قد اندلعت بعد قرار حكومي برفع سعر الخبز ثلاثة أضعاف قيمته.
وأعلنت السلطات السودانية أمس (الأربعاء) زيادة طفيفة على أسعار الخبز في العاصمة الخرطوم من جنيه واحد لقطعة الخبز وزن 45 - 50 غراماً (0.018 دولار) إلى جنيهين لقطعة الخبز وزن 80 - 90 غراماً (0.036 دولار).
وإضافة إلى المعاناة الطويلة من العقوبات الأميركية، تلقى الاقتصاد السوداني ضربة كبيرة في عام 2011 عندما استقل جنوب السودان عنه، ومعه حقول النفط التي تقع داخل أراضيه وكانت تشكل 7 في المائة من إنتاج النفط السوداني.
وفي 2017. أعلنت الولايات المتحدة إنهاء العقوبات الاقتصادية التي فرضتها على السودان لمدة 20 عاماً، ولكنها أبقته على لائحة الدول الداعمة للإرهاب، مما يحرم البلاد من الاستثمارات الخارجية.
وتأمل حكومة حمدوك الآن أن يسهم قرار الولايات المتحدة الذي اتخذته في شهر مارس (آذار) الماضي برفع العقوبات المفروضة على 157 شركة سودانية، في جذب هذه الاستثمارات.
غير أن المستقبل ما زال ضبابياً.
ويشكو السكان من انقطاع الكهرباء كثيراً وغالبيتهم لا يزالون ينتظرون في طوابير لساعات كي يتمكنوا من تزويد سياراتهم بالوقود والحصول على الخبز.
ويعتقد جوناس هورنر، من مجموعة الأزمات الدولية أن «تعافي الاقتصاد في السودان سيكون عبر مسيرة طويلة، وسيتطلب الدعم المستمر والمنسق والمدروس من المانحين التقليديين مثل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا واليابان والولايات المتحدة». ويضيف: «الدعم الخارجي التقني والمالي مطلوب على المدى الطويل لإخراج السودان من المستنقع الاقتصادي».
وتعمل حكومة حمدوك على تحسين صورة السودان على الساحة الدولية وتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة العدل السودانية يوم الاثنين الماضي اكتمال التسوية مع أسر ضحايا المدمرة الأميركية «يو إس إس كول» التي تم تفجيرها قبالة ميناء عدن عام 2000، مما أسفر عن مقتل 17 من بحارتها. واتهمت الولايات المتحدة تنظيم القاعدة بالوقوف وراء التفجير، مشيرة إلى أنه تمّ تدريبهم في السودان، الأمر الذي تنفيه الخرطوم.
وتأمل الحكومة السودانية في أن يسهم الاتفاق في فتح الطريق أمام رفع السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.
وفي ديسمبر الماضي، زار حمدوك واشنطن وتم الاتفاق على عودة تبادل السفراء بين البلدين بعد ثلاثة وعشرين عاماً من الغياب.
على صعيد آخر، وافقت السلطات السودانية كذلك على مثول البشير أمام المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمه بارتكاب «جرائم حرب» و«جرائم ضد الإنسانية» و«إبادة» في إقليم دارفور الذي بدأ في 2003. وأصدرت مذكرة توقيف في حقه.
ولم تخل الشهور الأخيرة من أحداث عنف في البلاد.
ففي يناير (كانون الثاني)، قتل خمسة أشخاص من بينهم جنديان عندما أجهضت القوات السودانية تمرداً قام به أنصار البشير في جهاز الأمن بينما كانوا يحتجون على خطة إحالة إلى التقاعد.
وفي مارس (آذار)، خرج حمدوك سالماً من محاولة لاغتياله بعد أن تعرض موكبه لاعتداء بقنبلة وإطلاق النار.
وتقول الباحثة في مركز «ولسون سنتر» للأبحاث مارينا أوتواي المتخصصة في الشرق الأوسط: «هناك قائمة طويلة (من خصوم حمدوك) يمكن الاشتباه بهم في التورط في محاولة اغتياله». ولكنها اعتبرت أن الأمر سيكون خطيراً «إذا تبين أن عناصر من الجيش كانت متورطة».
وأورد تقرير لـ«هيومان رايتس ووتش الشهر الماضي أن أعمال عنف بين مجموعتين في دارفور أجبرت الآلاف على الفرار من منازلهم».
وفيما تتواصل بعض أعمال العنف المتفرقة في عدد من الأقاليم النائية وفي دارفور، بدأت السلطات محادثات مع حركات التمرد المسلحة للتوصل إلى اتفاقيتي سلام في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
وقال وزير الإعلام فيصل صالح المتحدث باسم الحكومة أخيراً: «قطعنا شوطاً طويلاً مع مجموعات الكفاح المسلح، ولا نزال نتفاوض معها». وأضاف: «القضايا المتبقية ليست كبيرة ولكنها معقدة».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.