لقاءات بين بوتين وميركل وهولاند وسط انتقادات حادة لروسيا

موسكو تمهل باريس أسبوعين لتسليم أول سفينة «ميسترال».. والرئيس الروسي يعارض تكتلات جديدة داخل مجموعة العشرين

TT

لقاءات بين بوتين وميركل وهولاند وسط انتقادات حادة لروسيا

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، أنه سيعقد لقاء ثنائيا مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، على هامش قمة مجموعة الـ20 في بريزبن اليوم وغدا.
وقال بوتين في مقابلة مع وكالة «تاس» الروسية إن «هناك عدة لقاءات مقررة وخصوصا مع المستشارة الألمانية».
وردا على سؤال عن فتور في العلاقات مع ميركل بسبب الأزمة الأوكرانية، قال الرئيس الروسي إنه «لم يلاحظ» هذا التغيير. وقال: «تعرفون.. نقود حسب مصالحنا لا حسب مشاعرنا وتعاطفنا ونفورنا».
وكان مصدر في الحكومة الألمانية صرح، مطلع الأسبوع الحالي، بأنه يأسف لعدم تحقيق تقدم في الملف الأوكراني، موضحا أنها «الرسالة التي ستبلغ لبوتين خلال المحادثات الثنائية». وأعلن الإليزيه أن بوتين سيلتقي أيضا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
وكانت مصادر الكرملين أوضحت أن الرئيس فلاديمير بوتين سوف يلتقي على هامش قمة العشرين المقرر أن تبدأ أعمالها اليوم في بريزبن الأسترالية مع عدد من رؤساء البلدان المشاركة، ومنهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون. وكانت المصادر الألمانية أكدت اللقاء المرتقب بين بوتين وميركل وقالت إنه سوف يتناول الأزمة الأوكرانية والمسائل المتعلقة بتنفيذ اتفاقيات مينسك حول وقف إطلاق النار في جنوب شرقي أوكرانيا، إلى جانب العقوبات المفروضة ضد روسيا.
وعبر بوتين في مقابلة نشرت أمس عن معارضته الشديدة «لتشكيل تكتلات جديدة» داخل مجموعة العشرين يصطف فيها الغربيون في مواجهة الدول الناشئة.
وقال بوتين في مقابلة مع وكالة الأنباء الروسية «تاس»: «يبدو لي أنه أمر سيئ فعلا إذا بدأنا إنشاء تكتلات جديدة. الأمر ليس بنّاء إطلاقا، بل ومضر بالاقتصاد العالمي». وكان بوتين يرد على سؤال عن توازن القوى في مجموعة العشرين، وخصوصا وجود انقسامات محتملة، وحتى مواجهة بين الدول الأعضاء في مجموعة الـ7 التي تضم البلدان الأكثر تطورا ومجموعة «بريكس» التي تضم البرازيل والصين وروسيا والهند وجنوب أفريقيا. وتابع الرئيس الروسي أن «فرض دول عدة في مجموعة العشرين عقوبات باسم المجموعة على روسيا يخالف بالتأكيد مبادئ نشاط المجموعة ومبادئ عملها ويخالف القانون الدولي». ورأى أن أي عقوبات يجب أن تفرض عن طريق الأمم المتحدة.
جاء ذلك بينما تعرضت روسيا إلى انتقادات عشية انعقاد القمة، إذ حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من أن روسيا قد تواجه عقوبات جديدة إذا لم تعمل على إيجاد حل للنزاع في أوكرانيا، واعتبر تحركات موسكو «غير مقبولة».
ففي خطاب أمام البرلمان الأسترالي في كانبيرا، حذر كاميرون من أن روسيا يمكن أن تخضع لعقوبات غربية جديدة إذا لم تعمل على تسوية النزاع الأوكراني. واستخدم كاميرون ونظيره الأسترالي توني أبوت عبارات حازمة جدا ضد فلاديمير بوتين، الذي وصل اليوم إلى بريزبن.
وقال كاميرون إن «روسيا تتصرف كدولة كبرى تعتدي على دول أصغر في أوروبا».
من جهته، أدان أبوت تزايد النشاطات العسكرية الروسية، مشيرا خصوصا إلى ظهور عدة سفن تابعة للبحرية الروسية شمال السواحل الأسترالية هذا الأسبوع.
وقال: «سواء كان الأمر يتعلق بالعدوان على أوكرانيا أو تكثيف تحليق الطائرات الحربية الروسية في المجال الجوي الياباني أو الدول الأوروبية، أو القوة البحرية الموجودة الآن في جنوب المحيط الهادي، تبدو روسيا واثقة من نفسها اليوم أكثر من أي وقت مضى».
وأضاف أن «روسيا يمكن أن تكون أكثر جاذبية إذا تطلعت إلى أن تكون قوة عظمى من أجل السلام والازدهار بدلا من أن تعيد الأمجاد الضائعة لعهد القياصرة أو الاتحاد السوفياتي».
من جهة أخرى، صرح مصدر روسي رفيع المستوى أنه أمام فرنسا مهلة أسبوعين حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) لتسليم روسيا أول سفينة «ميسترال»، وإلا فستواجه طلبات تعويض «جدية»، حسبما أفادت به وكالة «ريا نوفوستي».
وقال المصدر: «نستعد لمختلف الاحتمالات. سننتظر حتى نهاية الشهر (موعد تسليم أول سفينة ميسترال) وبعدها سنقدم مطالباتنا الجدية».
وهذه القضية ستكون محور اللقاء بين بوتين والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عند الساعة الثامنة بتوقيت غرينتش، اليوم (السبت)، على هامش قمة العشرين.
وستؤثر الأزمة الأوكرانية والخلاف حول «ميسترال» إلى حد كبير على قمة مجموعة العشرين التي تهيمن عليها عادة قضايا اقتصادية بين الدول التي تمثل 85 في المائة من الثروة العالمية.



ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب الأميركية الإسرائيلية في إيران.

واستقبل ستارمر زيلينسكي بمقر إقامته الرسمي في «10 داونينغ ستريت» لإجراء محادثات، بعد أن التقى الزعيم الأوكراني الملك تشارلز الثالث في قصر باكنغهام.

وقال رئيس الوزراء: «أعتقد أن من المهم حقاً أن نكون واضحين بشأن ضرورة أن يظل التركيز منصباً على أوكرانيا».

وأضاف: «من الواضح أن هناك نزاعاً مستمراً في إيران، بالشرق الأوسط، لكن لا يمكننا أن نغفل عمّا يحدث في أوكرانيا والحاجة إلى دعمنا»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يسار) والأمين العام لحلف الـ«ناتو» مارك روته (يمين) والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتفاعلون عقب اجتماع بمقر رئاسة الوزراء في «10 داونينغ ستريت» وسط لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وخفّفت واشنطن جزئياً العقوبات المفروضة على موسكو؛ في مسعى لاحتواء ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

جاء اجتماع، الثلاثاء، بعد أن أعلن «داونينغ ستريت» في وقت سابق أن بريطانيا وأوكرانيا ستوقعان «اتفاق شراكة دفاعية» يهدف إلى معالجة خطر الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة.

وتأتي زيارة زيلينسكي لندن قبل توجهه إلى إسبانيا الأربعاء، في وقت تعهد فيه حلفاؤه الأوروبيون بمواصلة دعم كييف في النزاع مع روسيا.

وقال ستارمر: «عزيمتنا لا تتزعزع»، مؤكداً دعم المملكة المتحدة طويل الأمد لأوكرانيا.

وفي وقت سابق الثلاثاء، تصافح زيلينسكي والملك تشارلز خلال لقاء خاص في قصر باكنغهام.

ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وكتب الرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «أشكر جلالة الملك والعائلة المالكة بأكملها على دعمهم الثابت وتضامنهم مع أوكرانيا».

والتقى الرئيس الأوكراني كذلك في لندن الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)» مارك روته.

ومن المتوقع أيضاً أن يلقي كلمة أمام أعضاء البرلمان البريطاني.

Your Premium trial has ended


الحكومة البريطانية تحقق في تسريب مناقشات لمجلس الأمن القومي

لقطة تُظهر مبنى البرلمان في لندن من الداخل (رويترز)
لقطة تُظهر مبنى البرلمان في لندن من الداخل (رويترز)
TT

الحكومة البريطانية تحقق في تسريب مناقشات لمجلس الأمن القومي

لقطة تُظهر مبنى البرلمان في لندن من الداخل (رويترز)
لقطة تُظهر مبنى البرلمان في لندن من الداخل (رويترز)

أفادت رسالة رسمية ​من أمينة سر مجلس الوزراء البريطاني منشورة على منصة «إكس»، اليوم الثلاثاء، بأن «مجموعة ‌الأمن الحكومية» ‌فتحت ​تحقيقاً ‌في ⁠تسريب ​مناقشات مجلس ⁠الأمن القومي عن استخدام الولايات المتحدة القواعد العسكرية البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

ويتعلق التسريب بأقوال ⁠تفيد بأن ‌وزير ‌الطاقة إد ​ميليباند ‌قاد دعوات لمنع ‌الولايات المتحدة من استخدام القواعد العسكرية البريطانية في عملياتها ‌الأولية ضد إيران في أوائل مارس (⁠آذار).

ورداً ⁠على طلب للتعليق، قال متحدث باسم مكتب مجلس الوزراء: «ليس لدينا ما نضيفه إلى الرسالة في الوقت ​الحالي».

من جهته، كشف ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، ‌أن ‌الولايات ​المتحدة ‌تلقت ⁠إخطاراً ​من معظم حلفائها في ⁠حلف شمال الأطلسي ⁠يفيد ‌بعدم رغبتهم ‌في ​المشاركة ‌في ‌العملية العسكرية التي تشنها واشنطن ‌في إيران.


هولندا تحقق في احتمال مسؤولية إيران عن هجوم على كنيس يهودي

أفراد من الشرطة يحرسون المتحف اليهودي في شارع نيوي أمستلسترات في أمستردام بهولندا 14 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة يحرسون المتحف اليهودي في شارع نيوي أمستلسترات في أمستردام بهولندا 14 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

هولندا تحقق في احتمال مسؤولية إيران عن هجوم على كنيس يهودي

أفراد من الشرطة يحرسون المتحف اليهودي في شارع نيوي أمستلسترات في أمستردام بهولندا 14 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة يحرسون المتحف اليهودي في شارع نيوي أمستلسترات في أمستردام بهولندا 14 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قال وزير العدل الهولندي ديفيد فان فيل إن بلاده تحقق فيما إذا كانت إيران متورطة في الهجوم الذي استهدف كنيساً يهودياً في روتردام يوم الجمعة، مضيفاً أن المشتبه بهم الذين تم القبض عليهم على خلفية الهجوم قد تم تجنيدهم على الأرجح.

وقال فان فيل أمام البرلمان، الثلاثاء، إن «احتمال تورط إيران في هذا الهجوم... قيد التحقيق بشكل صريح»، لكنه لم يذكر أي صلة قاطعة بين إيران والهجوم قبل صدور نتائج التحقيق.

وقال الادعاء العام الهولندي، أمس الاثنين، إن الرجال الأربعة المشتبه في تسببهم في انفجار في الكنيس اليهودي في روتردام فعلوا ذلك بهدف الترهيب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتم القبض على الأربعة، الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و19 عاماً، بعد وقت قصير من وقوع حريق متعمد في الكنيس في وقت مبكر من يوم الجمعة.

وشهدت هولندا خلال الأسبوع الماضي عدة هجمات، منها هجوم على مدرسة يهودية في أمستردام. كما وقع هجوم على كنيس في ليج، في بلجيكا المجاورة.

وزعمت جماعة متطرفة، عبر منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، مسؤوليتها عن جميع الهجمات التي لم تسفر عن وقوع إصابات، إلا أن الشرطة لا تزال تحقق فيما إذا كانت الجماعة هي بالفعل وراءها.

وكان فان فيل قد صرح سابقاً بأنه لا يمكن استبعاد وجود رابط بين الانفجارات التي وقعت في أمستردام وروتردام، لكنه لم يؤكد أي ادعاءات نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأدت هذه الهجمات إلى تشديد الإجراءات الأمنية في المواقع اليهودية في هولندا.

وازدادت المخاوف من احتمال وقوع هجمات ضد الجاليات اليهودية في أنحاء العالم في أعقاب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي تشنها طهران رداً على ذلك.